بتـــــاريخ : 2/14/2015 7:42:56 AM
الفــــــــئة
  • الاقتصـــــــــاد
  • التعليقات المشاهدات التقييمات
    0 748 0


    الفرق بين المنح والمساعدات

    الناقل : elmasry | العمر :37 | الكاتب الأصلى : رحاب سيد أحمد | المصدر : digital.ahram.org.eg

    كلمات مفتاحية  :
    المساعدات المنح إقتصاد

    تعتبر المنح والمساعدات الأجنبية أحد أهم مصادر التمويل الأجنبى، التى بدأت فى الظهور عقب الحرب العالمية الثانية، من خلال ما عرف بمشروع مارشال عام 1947 لإعادة إعمار الدول الأوروبية، لذا فقد تركزت معظم هذه المنح على مشاريع البنية الأساسية. ثم بدأت توجه بعد ذلك لتمويل خطط وبرامج التنمية فى الدول النامية ومحاولة القضاء على الفقر والأمية، ومن ثم تقديم المساعدة فى عمليات تطوير وإصلاح المؤسسات. وعلى الرغم من المزايا التى حققتها هذه المنح لبعض الدول النامية، الاتجاه المتزايد فى تقديم المنح، فإن هناك من يشكك فى جدوى هذه المنح والمعونات الاقتصادية الأجنبية وقدرتها على مساعدة الدول النامية فى مواجهة المشكلات التى تعانى منها، ومن ثم قدرتها وفاعليتها فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الدول المتلقية.
    تقول د. دعاء سالمان عبده استاذ الاقتصاد المساعد بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والفنون ان المنح تتميز بأنها عبارة عن التحولات النقدية والعينية التى لا ترد. أما المساعدات فتأخذ شكل القروض الميسرة، وهى القروض التى تحكمها قواعد وشروط أيسر من القروض التجارية.
    وتضيف د. دعاء انه إذا كان من المسلم به تقريباً أن المساعدات الثنائية لا تقدم فى أغلب الأحوال على أسس اقتصادية صرفة، اى مدى الحاجة إليها، أو الارتباط بالأداء الاقتصادى، أو لمواجهة كوارث أو صعوبات طارئة تواجه اقتصاد الدول المستفيدة منها، بدليل أن الدول التى تحصل على القدر الأكبر من المعونات، مقيساً بنصيب الفرد من هذه المعونات، مثل بعض دول الشرق الأوسط، ليست بالقطع من أفقر الدول، ولا هى بالضرورة من تلك التى التى تتميز بأداء اقتصادى مرتفع. كما أنها تحصل على المعونات سواء واجهت صعوبات خاصة أو لم تواجه. المساعدات المتعددة الأطراف، أى تلك التى تقدمها المؤسسات المالية الدولية على أسس تيسيرية، مثل قروض وكالة التنمية الدولية IDA أو بنوك التنمية العقارية فى الأمريكتين وإفريقيا وآسيا، لا تخلو كذلك من الاعتبارات السياسية، فقصة امتناع البنك الدولى عن تمويل مشروع السد العالى فى مصر عام 1956، بسبب رفض الحكومتين البريطانية والأمريكية هذا التمويل، الامتناع كان عقاباً للحكومة المصرية على سياستها الخارجية المستقلة. فعلى الرغم من أن الهدف من تقديم المنح والمساعدات الأجنبية للدول النامية هو تمكين هذه الدول من مواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التى تواجهها، والسعى نحو تحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى العوامل الأخلاقية والإنسانية. إلا أن الدول المانحة تهدف أيضاً إلى تحقيق العديد من الأهداف السياسية والاقتصادية والإستراتيجية من وراء معوناتها الخارجية، حيث يتم تصميم المعونات الخارجية لزيادة هذه المنافع، بالإضافة إلى زيادة التعاون بين هذه الدول المانحة والمتلقية. وتشير بعض الدراسات إلى أن الدول المانحة تحقق العديد من الفوائد من وراء معوناتها ومساعداتها الخارجية، وهذه الفوائد قد تكون فوائد سياسية أو أمنية أو فوائد استثمارية وتجارية. ويمكن إجمال هذه الأهداف فيما يلى:
    أ - محاولة التأثير على السياسات الداخلية والخارجية للدول المتلقية للمنح والمعونات، حيث تدرك حكومات الدول المانحة الدور الخطير الذى تلعبه المعونات لتصبح أداة فعالة فى إعادة تشكيل المجتمعات والنظم السياسية فى الدول المتلقية.
    ب - تحقيق الحكم الموسع وضمان إدارة الموارد المختلفة فى الدولة بصورة تحقق التوازن فى المجتمع.
    ج - نشر السلام فى منطقة ما، والتخفيف من حدة الصراعات بها، مثل المساعدات التى تقدم لكل من إسرائيل وبعض الدول العربية لتخفيف حدة الصراع والعمل والرغبة فى تحقيق السلام.
    د - رغبة بعض الدول المانحة فى إقامة علاقات جيدة وصداقة مع الدول التى كانت تخضع لسيطرتها.
    هـ - الحصول على مكاسب دبلوماسية، مثل كسب تأييد الدول المتلقية للمساعدات فى المحافل الدولية.
    و - دعم الأمن العسكرى للدول المانحة.
    ز - تقوية مركز الحكومات أو النظم المتعرضة لنظام ضغط سياسى الذى يعد بقاؤه مرغوباً فيه من الناحية العسكرية أو السياسية.
    ح - ضمان احترام حقوق الإنسان المدنية والسياسية، ومساندة عمليات التحول الديمقراطى فى الدول النامية.
    أما بالنسبة للأهداف الاقتصادية والتجارية فتعددها د. دعاء كالاتى:
    أ - تعتبر المنح والمعونات الأجنبية الخارجية وسيلة جيدة لدعم النمو الاقتصادى للدول الفقيرة سيؤدى إلى خلق محيط عالمى أكثر اتساقاً من ناحية المؤسسات الاقتصادية.
    ب - سعى الدول المانحة إلى فتح أسواق جديدة لمنتجاتها، والعمل على توفير فرص عمل لمواطنيها، حيث تشترط بعض الدول المانحة تعيين خبراء تابعين لها للمشروعات التى تقوم بتمويلها، أو شراء الأجهزة والمعدات والمواد الخام اللازمة للمشروع من شركاتها.
    ج - إعادة تشكيل السياسات الاقتصادية والنظام الاقتصادى ككل فى الدول المتلقية للمنح والمساعدات على النحو الذى يتفق مع رغبات الدول المانحة، لأن المنح والمعونات ستوجه لبرامج ومشروعات معينة وهو ما يسمى بالتبعية الاقصادية للدول المانحة.
    د - مساعدة الدول المتلقية للمنح والمعونات فى حل مشكلاتها المتعلقة بميزان المدفوعات ونقص معدلات الادخار والاستثمار، وعدم توافر العملات الأجنبية.
    هـ - المساهمة فى تطوير المرافق والخدمات الأساسية فى الدول المتلقية.
    و - العمل على توفير الموارد التى تساعد الدول النامية لدفع عجلة الإنتاج والتنمية والنموالاقتصادى.
    بالاضافة إلى أهداف متعلقة بالجوانب الانسانية والبيئية. ويعد موضوع المنح والمعونات الاقتصادية الأجنبية وتأثيره فى اقتصاديات الدول النامية، من أهم القضايا المطروحة فى الفكر الاقتصادى والإنمائى ما بين مؤيد ومعارض لها وهو ما يرجع للاهداف المستهدفة من قبل الدول المانحة.

     

    كلمات مفتاحية  :
    المساعدات المنح إقتصاد

    تعليقات الزوار ()