بتـــــاريخ : 3/28/2009 1:26:46 PM
الفــــــــئة
  • التربيــــــــــة
  • التعليقات المشاهدات التقييمات
    0 583 0


    المهارات النبوية لقيادة النفس البشرية ((1))

    الناقل : العلا | العمر :30 | الكاتب الأصلى : د/ وليد فتحي | المصدر : www.cksu.com

    كلمات مفتاحية  :

    المسلم الحق له القدرة على بناء العلاقات مع الآخرين

    المشهد الأول :
    روي البخاري رحمه الله " فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خديجة - رضي الله عنها - فقال : " زملوني " فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر : " لقد خشيت على نفسي " فقالت خديجة : كلا والله لا يخزيك الله إبدأ .. إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق.. ""
    1- إن ما نعتت به خديجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفات أخلاقية جعلت منه شخصية مجمعة .. يطمئن اليها الناس ، ويرتوون من عذب حديثها
    2- تعد هذه الأخلاق منهجا أخلاقيا على أتباعه إقتفاؤه ، فيصلون أرحامهم ويحملون الكل ، ويكسبون المعدوم ، ويقرون الضيف ، ويعينون على نوائب الحق فيفسحون الطريق في قلوب الناس من خلال الأحتكاك بالآخرين ومخالطتهم ..

    المشهد الثاني :
    نقلت إلينا السيرة النبوية فرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدوم جعفر من الحبشة فرحا عظيما ، حتى أنه روى عنه أنه عند قدوم جعفر قام - صلى الله عليه وسلم - وإلتزم جعفر وقبله بين عينيه ثم قال : " ما أدرى بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر " ، وحض على ذلك بقوله : " تبسمك في وجه أخيك صدقة "ويستفاد من هذا المشهد :
    1- حسن إستقبال الناس والإقبال عليهم بوجهك من الأشياء الأساسية في إثراء العلاقة بينك وبين الآخرين
    2- الإبتسامة مهارة نبوية علمنا إياها النبي –صلى الله عليه وسلم-فهي تأسر القلوب وتشرح الصدور .
    المشهد الثالث -
    وقد أخرج يعقوب بن سفيان عن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال : سألت خالى هند بن أبي هالة - وكان وصافا - وأنا أشتهى أن يصف لي من صفاته - صلى الله عليه وسلم - شيئاً أتعلق به فقال :" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمنع لسانه الإ بما يعنيه ، ويؤلفهم ولا ينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوى على أحد منهم بشاشة وجهه ولا خلقه ، يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ، ويحسّن الحسن ويقويه ، ويقبح القبيح ويوهيه ، معتدل الأمر غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا ، لكل حال عنده عتاد ، ولا يقتصر على الحق ولا يجوزه ، الذين يلونه من الناس خيارهم ، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة ، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة .
    ما أروع هذه الكلمات وما أجملها وهي تصف خلق النبي -صلى الله عليه وسلم –الذي ينبغى علينا أن تأسى بها لنبني علاقات قوية مع الآخرين .
    المشهد الرابع :
    وقد وصفه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : " إنه ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزى السيئة بالسيئة " .
    والنتيجة : حب طاغي وتأثير عظيم ولا أدل على ذلك أفضل مما روى في مقتل زيد بن الدثنة - رضي الله عنه ما يؤكد ذلك عندما قال له أبو سفيان : أنشدك بالله - يا زيد - أتحب أن محمداً الآن مكانك نضرب عنقه ، وأنك في أهلك ؟ قال : والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وإني جالس في أهلي !! فقال أبو سفيان : " ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً :
    فانتبه أخي الحبيب وأختي الكريمة:
    فالمسلم المحروم من الرحمة غليظ القلب سيء الأسلوب لا يجيد حسن التحدث ، ولا يستعمل الموعظة الحسنة والحكمة البليغة ، ولا ينجح في عمله ، ولا يدنو الناس منه ، بل يبتعدون عنه ولا يقربونه وإن كان ما يقوله حقا وصدقا . فليست العبرة بما تحمله من أفكار ولكن العبرة كل العبرة بما أنت قادر على توصيله منها .
    محذورات بناء العلاقات

    أخي الموفق إن أردت أن تبني علاقات قوية وصادقة مع الآخرين فتذكر وأنت تطبق النماذج النبوية السابقة أن تحذر أيضا ما يلي :
    1. الإبتسامة الثابتة على الوجه قد توهم السخرية ممن تتحدث معه .
    2. أن تكون إبتسامتك مزيفه وغير حقيقية .
    3. أن تجرح مشاعر الآخرين أثناء حديثك معهم أو نصحك لهم والأ تحترم لحظات ضعف الآخرين ..
    4. أن يعلم الناس عنك أنك صاحب مصلحة في الإقتراب منهم أو في الإبتعاد عنهم .
    5. أن تتسرع في الحكم على أفعال شخص دون معرفة ظروفه .
    6. أن تفتش عن أخطاء الآخرين أو تنتقدهم على مسمع ومرأى من الآخرين
    7. أن تكثر الشكوى من أخلاق الآخرين ومن طباعهم ومعاملاتهم معك .
    8. أن تسمع من طرف واحد فتتعجل الحكم .
    9. أن تجعل مواقفك ردود أفعال وليست أفعال .
    10. أن لا تقبل إعتذار الآخرين إذا أخطأوا في حقك وفى التعامل معك
    وهذه وصفة رائعة لبناء علاقات ناجحة مع الآخرين !!
    1.
    1. عامل كل فرد على أنه مهم فلا يوجد إنسان بلا أهمية أو على الأقل لا يظن ذلك .
    2. كن واقعياً .. وتقبل الآخرين كما هم .. وتجاوز عن أخطائهم ولا تركز عليها .
    3. حاول أن تنظر الى الأمور بأعين الناس لا بعينك أنت .
    4. حاول أن تراهم على أنهم بشر يستحقون الإحترام , وأن خطأهم وضعفهم فرصة لمساعدتهم وتغييرهم
    5. امتدح الآخرين بصدق ما أمكنك .. واكتشف طاقتهم الإيجابية وقم بالثناء عليها .
    6. كن متقناً لعملك ولدورك المطلوب منك .. وقدم يد العون للأخرين في نواحي تميزك .
    7. تحمل قليلاً إذا أخطأ الأخرون في حقك ..
    8. إن اضررت للعتاب فعاتب ولكن بمودة ولطف .ولا تتردد في الإعتذار إذا وقعت في أي خطأ
    9. مد يد العون للأخرين خاصة في المشكلات وأثناء الأزمات .
    10. تحدث مع الناس عن اهتماماتهم هم وليس اهتماماتك أنت .

    روشتة المحترفين
    الأولى :-
    إن نجاحك في الإمتناع عن كيل الكلام القاسي خاصة حينما تُستثار أو تكون منهكًا هو شكل راق من ضبط النفس . قل تعالى : { وقولوا للناس حسنا } . وهذا يقودك لحفظ ماء وجهك ، كما في الحديث الذي صححه الألباني في السلسلة الصحيحة من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إياك وكل ما يعتذر منه " فمارس أعلى درجات ضبط النفس تكسب بها قلوب من حولك . والكلمة الطيبة الصادقة يفتح الله لها القلوب وفي حديث جرير بن عبد الله عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « من حُرِمَ الرفق حُرِمَ الخير » . كان تعامل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه؛ من هذا المنطلق ، فعن أبي هريرة ـ رضي اله عنه ـ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « إنما أنا لكم بمنزلة الوالـد أُعَلِّمُكُم؛ فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها...»
    فتأمل كيف ابتدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا الأسلوب اللطيف في التعليم، تدبر قول النبي -صلى الله عليه وسلم " إنما أنا لكم بمنزلة الوالـد أُعَلِّمُكُم " .أليست مقدمة رقيقة تدفع من حولك لحسن الإستماع والاقتناع بدلا من الكلام القاسي

    الثانية :
    فرق كبير بين الشخص وبين سلوكه فمهما كان سلوك الإنسان فالواجب أن نتعامل مع الإنسان كقيمة عظيمة تستحق التقدير والإهتمام ولا يعني ذلك الموافقة على خطأه . فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: جاء أعرابي، فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما قضى بوله أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بذَنوب من ماء فأُهريق عليه» ، وفي رواية: فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر؛ إنما هي لذكر الله ـ عزَّ وجل ـ والصلاة وقراءة القرآن» فقد فرق النبي بين الأشخاص كبشر لهم إحترامهم وإنسانيتهم وبين سلوكهم . فعن معاوية بن الحكم السلمي ـ رضي الله عنه ـ قال: «بينا أنا أصلي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ عطس رجُلٌ من القوم، فقلت: رحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثُكل أمِّيَاه! ما شأنكم تنظرون إليَّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم؛ فلما صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منــه؛ فوالله ما نهــرني ولا ضــربني، ولا شتمني، قال:" إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن "


    أخي ....أختى ... أخيرا ...
    هل بقي شيئ لم أقله ........................أستغفر الله ................. وهل قلت شيئ
    هل بقي لك شيئ لتفعله ..................نعم ... أبدأ الآن ...

    السلام عليكم

    محبكم في ربكم
     

    كلمات مفتاحية  :

    تعليقات الزوار ()