بتـــــاريخ : 11/18/2014 3:34:28 AM
الفــــــــئة
  • التربيــــــــــة
  • التعليقات المشاهدات التقييمات
    1 2424 0


    التوافق المدرسي

    الناقل : MOUDNANE | العمر :26

    كلمات مفتاحية  :

    الباحث "مودنان مروان"

    1-  التوافق المدرسي:

    1.1  مفهوم التوافق المدرسي :

    التوافق الدراسي كما عرفه الدكتور " كمال دسوقي"  : "هو عملية تغير وتغيير، والدارس يبدو في هذا الموقف أكثر من أي موقف توافقي آخر وكأن عليه هو دائما أن يتغير لا أن يغير، أي أنه لابد أن يتكيف مع محيطه الدراسي الجديد، فالتوافق الدراسي هو الفترة التي ينتقل فيها الفرد من توافق جو الأسرة والمنزل إلى توافق جو المدرسة، فتصبح علاقة التلميذ بالمدرسة والمعلم والأقران أوسع دائرة من علاقاته الأسرية بالأم والأب، فيطبع المعلم التلميذ بصورته ويكون مثلا أعلى له مثلما كان الأب أو أكثر، فقد يكون توافقه الذاتي مع نفسه تحقيق لتوافقه مع دراسته".

    ويعرف الدكتور " صلاح مرحاب " التوافق المدرسي على أنه :" توافق الفرد مع مدرسته، فيشعر بأن مدرسيه يحبونه ويستمتع بزمالة أقرانه، ويجد أن العمل المدرسي يساير مستوى نضجه وميوله، وهذه العلاقات الطيبة تتضمن شعور الفرد بأهميته وقيمته في المدرسة".

    1.2  مؤثرات التوافق المدرسي :

    ينمو الفرد في إطار اجتماعي نتيجة احتكاكه بمؤسسات اجتماعية فينتقل من توافق جو الأسرة كعامل من عوامل التنشئة الاجتماعية إلى جو المدرسة بمختلف مؤثراتها ، فالتلميذ المراهق في هذه المرحلة يجد نفسه أمام مجموعة من المؤثرات تفرض عليه ضرورة التوافق، وهذه العملية تسمى عملية التطبيع الاجتماعي، حيث يجب على الفرد أن يتأثر بثقافة المجتمع ومؤسساته، ومنها مؤسسة المدرسة بمختلف مكوناتها من مدرسين وأقران، ومناهج تعليمية.

    ‌أ.  التوافق مع المدرسة:

    المدرسة هي المؤسسة التي تنفذ الأهداف التي يريدها ويرسمها المجتمع وفقا لخطط ومناهج محددة وعمليات تفاعل وأنشطة مبرمجة داخل الفصول الدراسية وخارجها على جميع المستويات الدراسية والفنية والثقافية والاجتماعية والرياضية، و غيرها، أما وظيفتها فهي تنشئة الجيل الطالع على أسس رسمها المجتمع، فهي الأداة والمكان الذي بواسطته ينتقل الفرد من حياة التمركز حول الذات إلى حياة التمركز حول الجماعة، إنها الوسيلة التي يعتقد أن يصبح من خلالها الفرد الإنساني إنسانا اجتماعيا وعضوا عاملا وفاعلا في  المجتمع.

    وتشكل المدرسة عاملا من عوامل التأثير في حاجات التلميذ النفسية بحيث إنها لا تقل أهمية عن عامل الأسرة، فالمدرسة قد تهيئ للفرد الإمكانيات والوسائل التي تجعله يتجه نحو الاعتماد ذاته وتحمل المسؤوليات واحترام القوانين ومزاولة النشاطات المختلفة عن طريق الأندية المدرسية والنشاطات وقاعات المحاضرات وغيرها، أو على العكس، فإنها قد تضع العراقيل والعوائق أمام  تطلعاته وتحفيزاته الذاتية فيشعر بالإحباط والصد والمرارة .

    إن التجربة التوافقية للتلميذ المراهق مع المدرسة محددة بثلاثة