بتـــــاريخ : 11/18/2014 3:24:31 AM
الفــــــــئة
  • التربيــــــــــة
  • التعليقات المشاهدات التقييمات
    0 1007 2


    المراهقة "مروان مودنان"

    الناقل : MOUDNANE | العمر :26

    كلمات مفتاحية  :
    تربيه نفس المراهقة الأسرة علم النفس

    1-  المراهقة :

    1.1  مفهوم المراهقة:

    ‌أ.  التعريف اللغوي:

    يفيد مفهوم المراهقة؛ الاقتراب أو الدنو، إذ يقال راهق الغلام، فهو مراهق إذ قارب الاحتلام، أي أشرف على سن القدرة على الإنجاب، وراهق فلان الشيء إذ قاربه، وراهق البلوغ أي قارب سن البلوغ ، وصبي مراهق أي مدان للحلم. أما كلمة "Adolescence" الفرنسية التي تعني" مراهقة "، و "Adolescent" التي تعني "مراهق" فهما مشتقتان من الفعل اللاتيني "Adolescerre" الذي يعني التدرج نحو النضج الجسمي والجنسي والعقلي والانفعالي، وهو نفس الفعل الذي اشتقت منه لفظة "Adulte " "راشد".

    ‌ب. التعريف السيكولوجي:

    يرى كودناف "Goodenough "  أن المراهقة مرحلة انتقال من الطفولة إلى سن الرشد، ويحددها  "Littré " ليتري بقوله إنها السن الذي يقع بين الطفولة والرشد، ويلي الطفولة. ويعرفها " جيرزلد "Girzled  تعريفا وظيفيا إذ يقول بأنها "امتداد في السنوات التي يقطعها البنون والبنات متجاوزين مدارج الطفولة إلى مراقي الرشد، حيث يتصفون بالنضج العقلي والانفعالي والاجتماعي والجسمي".  وهذا يعني أن المراهقة طور نهائي ينتقل فيه الناشئ وهو طفل غير ناضج جسميا وعقليا وانفعاليا واجتماعيا، أي من طور أوضح سماته الاعتماد والاتكالية على الغير، إلى فرد إنساني متدرج نحو  بدء النضج، ومحاولة الاستقلال والاكتفاء بالذات، فالمراهقة لا تعني اكتمال النضج، بقدر ما تعني الاقتراب والسير نحوه.

    1.2  اتجاهات تفسير المراهقة :

    ظهرت اتجاهات متعددة في تفسير المراهقة من أبرزها:

    أ‌- الاتجاه البيولوجي:

    يتزعم هذا الاتجاه "ستانلي هول Hall Stanley" ويركز على المحددات الداخلية للسلوك، ويشير إلى أن المراهقة تمثل مرحلة تغير شديد مصحوب بالتوترات وصعوبات في التكيف، وأن التغيرات الفيزيولوجية تمثل عاملا أساسيا في خلق هذه التوترات والصعوبات. ويشير "هول" إلى المراهقة باعتبارها فترة ميلاد جديد، لأن الخصائص الإنسانية الكاملة تولد في هذه المرحلة وأن الحياة الانفعالية للمراهق تكمن في حالات متناقضة فمن الحيوية والنشاط إلى الخمول والكسل، ومن المرح إلى الحزن، ومن الرقة  إلى الفضاضة.

    ب‌- الاتجاه الأنتروبولوجي:

    تتزعم هذا الاتجاه" رودبندكت" و"مارغريت ميد" "M.Mead"-"R.Bendict" ويركز على المحددات الخارجية للسلوك " المحددات الاجتماعية والثقافية والقيم المكتسبة " ومن خلال الدراسات المستفيضة التي قامت بها "ميد"، والتي حاولت  توضيح ما إذا كان سلوك المراهقة سلوكا عاما وشائعا  لدى المراهقين أو انعكاس لظروف بيئية وخبرات معينة، فقد توصلت هذه الدراسات حسب أبحاثها إلى أن المراهقة تتكون وتتشكل بالبيئة الاجتماعية، كما بينت أهمية التنشئة الاجتماعية في اشتداد مشكلات المراهقة، موضحة أن المراهقين في المجتمعات البدائية يجتازون هذه المرحلة دون صراعات تذكر، على عكس مراهقي المجتمعات المتمدنة، هذا وقد أوضحت هذه الدراسات الأنتروبولوجية عددا