بتـــــاريخ : 8/20/2008 2:10:31 AM
الفــــــــئة
  • الآداب والثقافة
  • التعليقات المشاهدات التقييمات
    0 1787 0


    بردة المديح

    الناقل : mahmoud | العمر :36 | الكاتب الأصلى : البوصيرى | المصدر : www.alsh3r.com

    كلمات مفتاحية  :
    شعر عربي قصيدة

    الــفــصــل الأول : فـــــى الـــغـــزل وشـــكـــوى  iiالـــغـــرام

    أمــــــن تـــذكــــر جــــيــــران بـــــــذى سَــــلَــــم iiٍ
    مــزجـــتُ دمـــعـــا جـــــرى مـــــن مُــقــلـــة بـــــدم iiِ
    أم هـــبـــت الـــريـــح مـــــن تــلـــقـــاءِ كــاظـــمـــة  iiٍ
    وأومــــض الــبـــرقُ فــــى الـظــلــمــاء مـــــن إضَـــــم  iiِ
    فــمـــا لـعــيــنــيــك إن قـــلـــتَ اكــفــفـــا  iiهــمــتـــا
    ومــالــقــلــبــك إن قـــلــــتَ اســـتـــفـــق يــــهِــــم  iiِ
    أيــحْـــســـبُ الــــصَّــــبُ أن الــــحــــب مــنــكـــتـــم iiًٌ
    مــابـــيـــن مــنــســجـــم ٍ مــــنــــه ومُـــضـــطـــرِم iiِ
    لــــولا الــهـــوى لــــم تـــــرق دمــعــاعــلــى طـــلـــل iiٍ
    ولا أرِقْـــــــتَ لــــذكـــــر الــــبـــــان والـــعـــلــــم  iiِ
    فــكــيــف تــنــكــر حـــبـــا بـــعـــد مـــــا شـــهـــدت
    بــــــه عــلـــيـــك عــــــدول الـــدمــــع والــســـقـــم
    وأثـــبـــت الـــوجــــد خـــطــــى عـــبــــرة وضـــنــــى
    مـــثـــل الــبــهـــار عـــلــــى خـــديــــك iiوالــعـــنـــم
    نــعـــم ســــرى طـــيـــف مـــــن أهـــــوى  iiفــأرقــنـــى
    والــــحــــب يـــعـــتـــرض الــــلـــــذات  iiبــــالألـــــم
    يــالائــمـــى فـــــى الـــهــــوى الـــعــــذرى iiمـــعــــذرة
    مـــنـــى إلـــيـــك ولـــــو أنــصــفـــت لـــــم  iiتـــلـــم
    عــــدتــــك حــــالــــى لا ســـــــرى بــمــســتــتـــر  iiٍ
    عـــــــن الــــوشــــاة ولا دائــــــــى iiبــمــنــحـــســـم
    مَـحَّـضْــتــنــى الــنــصــح لــكـــن لـــســـت أ ســمــعـــه
    إن الــمـــحـــب عــــــن الـــعــــذال فــــــى iiصـــمــــم
    إنــــى اتــهــمــت نــصــيــح الــشــيــب فــــى iiعـــذلـــى
    والــشــيــب أبــعـــد فــــى نـــصـــح عـــــن  الــتــهـــم


    الـفـصــل الـثـانــى : فــى الـتـحــذيــر مـــن هـــوى  iiالـنــفــس

    فـــــإن أمـــارتــــى بــالـــســـوء مــــــا  iiاتــعـــظـــت
    مـــــن جــهــلــهــا بــنــذيـــر الــشــيـــب iiوالـــهــــرم
    ولا أعـــتـــد مـــــن الــفـــعـــل الــجــمــيـــل قــــــرى
    ضــيــفـــا الـــــم بـــرأســــى غـــيــــر iiمــحــتــشـــم
    لـــــو كـــنـــت اعـــلــــم أنــــــى مــــــا  أوقــــــره
    كــتــمـــت ســـــرا بـــدالــــى مـــنــــه  iiبــالــكــتـــم
    مـــالــــى بــــــرد جـــمــــاح مــــــن  غــوايــتــهـــا
    كـــمـــا يــــــرد جـــمــــاح الــخـــيـــل بــالــلــجـــم
    فـــــلا تـــــرم بـالــمــعــاصــى كـــســـر iiشــهــوتــهــا
    إن الـــطـــعـــام يــــقــــوى شــــهــــوة  الـــنـــهــــم
    والــنــفــس كـالــطــفــل إن تـهــمــلــه شـــــب  iiعـــلـــى
    حــــــب الــــرضــــاع وإن تــفــطـــمـــه iiيــنــفـــطـــم
    فــــاصــــرف هــــواهــــا وحـــــــاذر أن  iiتـــولـــيــــه
    إن الــــهــــوى مـــاتـــولـــى يــــصــــم أو يــــصـــــم
    وراعـــهـــا وهــــــى فــــــى الأعـــمــــال iiســائـــمـــة
    وإن هـــــى اســتــحــلــت الــمــرعـــى فـــــلا iiتـــســــم
    كــــــم حــســـنـــت لــــــذة لــلـــمـــرء  قــاتـــلـــة
    مــــن حــيـــث لــــم يــــدر أن الــســـم فــــى iiالـــدســـم
    واخــــش الــدســائــس مـــــن جـــــوع ومـــــن iiشـــبـــع
    فــــــرب مــخــمــصـــة شــــــر مــــــن  iiالــتـــخـــم
    واســتــفــرغ الــدمـــع مــــن عــيـــن قـــــد  iiامـــتـــلأت
    مـــــن الــمـــحـــارم والــــــزم حــمـــيـــة  iiالـــنــــدم
    وخـــالـــف الــنــفـــس والــشــيــطـــان  iiواعــصــهــمـــا
    وإن مــــحــــضــــاك الــــنــــصــــح  فــــاتــــهــــم
    ولا تـــطــــع مــنــهــمـــا خــصـــمـــا ولا  iiحـــكـــمـــا
    فـــأنـــت تـــعـــرف كـــيـــد الــخـــصـــم iiوالــحـــكـــمِ
    أســتــغــفـــر الله مــــــن قــــــول بــــــلا iiعــــمــــل
    لـــقـــد نــســبـــت بـــــه نـــســـلا لـــــذى  iiعـــقـــم
    أمــرتـــك الــخــيــر لــكـــن مـــــا ا ئــتــمـــرت  بـــــه
    ومــــا اسـتــقــمــت فــمـــا قــولـــى لــــك اســتــقـــم  iiِ
    ولا تـــــــزودت قــــبـــــل الــــمـــــوت نـــافـــلــــة iiً
    ولـــــم أصـــــل ســـــوى فــــــرض ٍولــــــم أصُــــــم iiِ

    الـفـصـل الـثـالـث : فـى مــدح الـنـبــى صـلــى الله عـلـيــه  iiوسـلــم

    ظــلــمــت ســـنـــة مـــــن أحـــيـــا الـــظـــلام iiإلـــــى
    أن اشـــتـــكـــت قــــدمــــاه الــــضــــر مــــــــن  iiورم
    وســــــد مــــــن ســـغــــب أحــــشــــاءه iiوطـــــــوى
    تـــحــــت الـــحـــجـــارة كـــشـــحـــا مــــتــــرف  iiالأدم
    وراودتــــــه الــجـــبـــال الـــشــــم مــــــن ذهـــــــب ٍ
    عــــــن نــفـــســـه فـــأراهــــا أيـــمــــا iiشــــمــــم
    وأكــــــــدت زهــــــــده فـــيـــهــــا iiضـــــرورتـــــه
    إن الــــضــــرورة لا تــــعــــدو عــــلــــى iiالـــعـــصـــم
    وكــيـــف تــدعـــو إلـــــى الــدنــيـــا ضـــــرورة iiمـــــن
    لـــــولاه لـــــم تـــخـــرج الــدنــيـــا مـــــن  iiالـــعـــدم
    مــحـــمـــد ســــيــــد الــكــونـــيـــن iiوالــثــقـــلـــي
    ن ِ والـفــريــقــيــن مـــــن عـــــرب ومــــــن iiعـــجــــم
    نــبــيــنـــا الآمــــــر الــنـــاهـــى فــــــلا أحـــــــد iiٌ
    أبــــــر فـــــــى قـــــــول لا مــــنــــه ولا iiنــــعــــم
    هـــــو الــحــبــيــب الـــــذى تـــرجــــى شــفــاعــتـــه
    لـــكــــل هــــــول مــــــن الأهــــــوال  iiمــقــتـــحـــم
    دعــــــا إلـــــــى الله فـالـمــســتــمــســكــون  بـــــــه
    مـسـتــمــســكــون بــحـــبـــل غـــيــــر  مــنــفــصـــم
    فــــاق الـنـبــيــيــن فـــــى خَـــلـــق وفـــــى iiخُـــلُـــق
    ولــــــم يــــدانــــوه فـــــــى عــــلــــم ولا كـــــــرم
    وكـــلـــهـــم مـــــــن رســــــــول الله مــلـــتـــمـــس
    غــرفـــا مــــن الــبــحــر أو رشـــفـــا مـــــن  iiالـــديـــم
    وواقــــفـــــون لــــديـــــه عــــنـــــد iiحـــــدهـــــم
    مــــن نــقــطــة الــعــلــم او مــــن شــكــلــة iiالــحــكــم
    فـــهــــو الــــــذى تــــــم مــعـــنـــاه  iiوصــــورتــــه
    ثـــــم اصــطــفـــاه حــبــيــبـــا بــــــارئ iiالــنـــســـم
    مـــنــــزه عــــــن شـــريــــك فــــــى iiمــحــاســنـــه
    فــجــوهـــر الــحــســـن فـــيـــه غـــيـــر مــنــقــســم
    دع مـــــا ادعـــتـــه الــنــصـــارى فــــــى  iiنــبــيــهـــم
    واحــكـــم بــمـــا شــئـــت مــدحـــا فــيـــه  iiواحــتــكـــم
    وانــســـب إلــــى ذاتـــــه مــاشــئـــت مـــــن شـــــرف  iiٍ
    وانــســـب غــلـــى قــــدره مــاشــئـــت مـــــن عـــظـــم
    فــــــإن فـــضــــل رســـــــول الله لــــيــــس iiلـــــــه
    حــــــد ٌ فــيـــعـــرب عـــنــــه نـــاطــــق  iiبــــفــــم
    لــــــو نــاســـبـــت قــــــدره آيـــاتــــه iiعـــظـــمـــا
    أحـــيـــا اســـمـــه حـــيـــن يـــدعــــى دارس iiالـــرمــــم
    لــــم يـمـتــحــنــا بــمـــا تــعــيــا الــعــقـــول  بـــــه
    حــرصـــا عـلــيــنــا فــلـــم نـــرتـــب ولـــــم iiنـــهـــم
    أعــيـــا الــــورى فــهـــم مــعــنــاه فــلــيـــس  iiيـــــرى
    لــلــقـــرب والــبــعـــد فـــيـــه غـــيـــر iiمــنــفــحـــم
    كـالــشــمــس تــظــهــر لـلـعــيــنــيــن مـــــن بـــعـــد
    صــغـــيـــرة وتـــكــــل الـــطــــرف مــــــن iiأمـــــــم
    وكـــيـــف يـــــدرك فــــــى الــدنـــيـــا iiحــقــيــقــتــه
    قـــــوم نـــيــــام تــســـلـــوا عـــنــــه iiبــالــحــلـــم
    فــمــبــلـــغ الــعـــلـــم فـــيــــه أنــــــه  بـــشــــرٌ
    وأنــــــــه خــــيـــــر خــــلـــــق الله  iiكـــلــــهــــم
    وكــــــل آى أتــــــى الـــرســــل الــــــك رام  iiبــــهــــا
    فــإنـــمـــا اتــصـــلـــت مــــــن نــــــوره iiبــــهــــم
    فـــإنـــه شـــمـــس فـــضـــل هــــــم كــواكــبــهـــا  iiي
    يُــظــهـــرن أنـــوارهـــا لــلــنـــاس فـــــى  iiالــظـــلـــم
    أكــــــرم بــخـــلـــق نـــبــــى زانـــــــه  iiخــــلــــقٌ
    بــالــحــســن مــشــتــمـــل بــالــبــشـــر  iiمــتـــســـم
    كــالــزهــر فـــــى تـــــرف والـــبـــدر فـــــى  iiشـــــرف
    والــبــحــر فـــــى كـــــرم والـــدهـــر فـــــى  iiهـــمـــم
    كـــأنــــه وهـــــــو فـــــــرد فـــــــى iiجـــلالـــتـــه
    فــــى عــســكــر حــيـــن تــلــقـــاه وفـــــى  iiحـــشـــم
    كــأنــمـــا الــلــؤلـــؤ الــمــكــنــون فـــــى صــــــدف  ٍ
    مـــــن مــعــدنـــى مــنــطـــق مـــنـــه  ومــبــتــســـم
    لا طـــيـــب يـــعــــدل تـــربــــا ضــــــم  iiأعــظـــمـــه
    طـــوبــــى لــمــنــتــشـــق مــــنــــه  ومــلــتـــثـــم

    الـفـصــل الـرابــع : فــى مـولــده عـلــيــه الــصــلاة  iiوالــســلام

    أبــــــان مـــولــــده عــــــن طـــيــــب iiعـــنـــصـــره
    يـــاطـــيـــب مـــبـــتـــدأ مــــنــــه  ومــخـــتـــتـــم
    يــــــوم تـــفــــرس فـــيــــه الــــفــــرس iiأنــــهــــم
    قـــــد أنــــــذروا بــحـــلـــول الـــبــــؤس  iiوالــنـــقـــم
    وبــــــات إيــــــوان كـــســــرى وهــــــو iiمــنـــصـــدع
    كــشــمـــل أصـــحـــاب كـــســـرى غـــيـــر iiمــلــتــئــم
    والـــنــــار خـــامــــدة الأنـــفــــاس مــــــن أســـــــف
    عــلــيــه والــنــهــر ســاهـــى الــعــيــن مــــن iiســـــدم
    وســـــــاء ســـــــاوة أن غــــاضــــت  iiبــحــيــرتــهـــا
    ورد واردهـــــــا بــالــغـــيـــظ حــــيــــن  iiظــــمـــــى
    كـــــأن بــالـــنـــار مــابــالــمـــاء مــــــن  iiبـــلــــل
    حـــزنـــا وبــالــمـــاء مــابــالــنــار مــــــن  iiضــــــرم
    والــــجــــن تـــهـــتـــف والأنــــــــوار ســـاطـــعــــة
    والــحـــق يــظــهــر مــــن مــعــنـــى ومـــــن iiكـــلـــم
    عـــمـــوا وصـــمـــوا فـــإعـــلان الــبــشــائـــر iiلــــــم
    تــســـمـــع وبـــارقــــة الإنــــــذار لــــــم iiتــــشــــم
    مــــن بـــعـــد مـــــا أخـــبـــر الأقـــــوام iiكــاهــنــهــم
    بــــــأن ديــنـــهـــم الــمـــعـــوج لـــــــم iiيــــقــــم
    وبــعــدمــا عــايــنــوا فــــى الأفـــــق مـــــن  شـــهـــب
    مــنــقــضــة وفـــــق مـــافـــى الأرض مـــــن  iiصـــنــــم
    حــتـــى غــــدا عــــن طـــريـــق الـــوحـــى  مــنــهـــزم
    مـــــن الـشــيــاطــيــن يــقــفـــوا إثـــــر  iiمــنـــهـــزم
    كـــأنـــهــــم هــــربـــــا أبــــطـــــال  iiابــــرهـــــة
    أو عــســكـــر بــالــحــصــى مـــــن راحـــتـــه iiرمــــــى
    نـــبـــذا بـــــه بـــعـــد تــســبــيــح  iiبـبــطــنــهــمــا
    نـــبـــذ الــمــســبــح مـــــن أحـــشــــاء iiمــلــتــقـــم
    [
    الـفـصـل الـخـامـس : فــى مـعـجـزاتــه عـلـيــه الـصــلاة iiوالـســلام

    جـــــــاءت لـــدعـــوتـــه الأشــــجـــــار iiســــاجـــــدة
    تــمــشـــى إلـــيـــه عـــلـــى ســـــاق بـــــلا  iiقـــــدم
    كــأنــمـــا ســـطـــرت ســـطــــرا لـــمــــا كــتـــبـــت
    فــروعــهـــا مـــــن بـــديــــع الـــخــــط iiبــالــلــقـــم
    مـــثــــل الــغــمــامـــة أنــــــى ســــــار iiســـائــــرة
    تــقــيـــه حـــــر وطـــيـــس لــلــهــجــيــر iiحـــمــــى
    أقــســـمـــت بــالــقـــمـــر الــمــنـــشـــق إن لـــــــه
    مـــــن قــلــبـــه نــســـبـــة مـــبــــرورة iiالــقـــســـم
    ومــاحـــوى الـــغـــار مـــــن خـــيـــر ومـــــن  iiكـــــرمٍ
    وكــــل طـــــرف مـــــن الــكــفـــار عـــنـــه  عـــمـــى
    فــالــصــدق فــــى الــغـــار والــصــديــق لــــم  iiيـــرمـــا
    وهـــــــم يـــقـــولـــون مــابــالـــغـــار مــــــــن  iiأرم
    ظــنـــوا الــحــمــام وظـــنـــوا الـعــنــكــبــوت  iiعـــلـــى
    خــيـــر الــبــريـــة لـــــم تــنــســـج ولـــــم iiتـــحـــم
    وقــــايــــة الله أغــــنــــت عـــــــن مــضـــاعـــفـــة iiٍ
    مـــــن الـــــدروع وعـــــن عــــــال مــــــن  الأطــــــم
    مـاســامــنــى الــدهـــر ضــيــمـــا واســتــجـــرت  iiبـــــه
    إلا ونـــلــــت جــــــوارا مـــنــــه لـــــــم  iiيــــضــــم
    ولا الــتــمــســت غـــنـــى الـــداريــــن مــــــن iiيــــــده
    إلا الــتــمــســت الـــنـــدى مـــــن خـــيـــر iiمــســتــلــم
    لا تــنـــكـــر الـــوحــــى مــــــن رؤيــــــاه إن iiلـــــــه
    قــلــبـــا إذا نـــامــــت الــعــيــنـــان لــــــم iiيـــنــــم
    وذاك حــــيـــــن بــــلـــــوغ مــــــــن  iiنـــبـــوتــــه
    فــلــيـــس يــنــكـــر فـــيــــه حــــــال  مــحــتــلـــم
    تـــــبــــــارك الله مـــــاوحــــــى iiبــمـــكـــتـــســـب
    ولا نــــبــــى عــــلـــــى غــــيـــــب iiبــمـــتـــهـــم
    كـــــم أبــــــرأت وصـــبــــا بــالــلــمـــس  راحـــتــــه
    وأطــلـــقـــت أربــــــا مــــــن ربـــقــــة  iiالــلـــمـــم
    وأحــــيــــت الـــســـنـــة الــشــهـــبـــاء دعــــوتــــه
    حــتـــى حــكـــت غـــــرة فـــــى الأعـــصـــر  iiالـــدهـــم
    بـــعـــارض جـــــاد أو خـــلــــت الــبـــطـــاح  iiبـــهــــا
    ســيــبــا مــــن الـــيـــم أو ســـيـــلا مـــــن  iiالـــعـــرم

    الـفــصــل الــســـادس : فــــى شــــرف الــقـــرآن iiومــدحـــه

    دعـــنــــى ووصـــفــــى آيــــــات لــــــه  ظــــهــــرت
    ظــهـــور نـــــار الـــقـــرى لـــيـــلا عـــلـــى iiعـــلـــم
    فـــالـــدر يــــــزداد حــســـنـــا وهــــــو iiمــنــتــطـــم
    ولـــيـــس يــنــقـــض قـــــدرا غـــيــــر  iiمــنــتــطـــم
    فــمــاتـــطـــاول آمــــــــال الـــمـــديــــح  iiإلــــــــى
    مــافـــيـــه مــــــن كــــــرم الأخــــــلاق iiوالــشـــيـــم
    آيــــــات حــــــق مــــــن الــرحـــمـــن iiمـــحـــدثـــة
    قـــديـــمـــة صــــفــــة الـــمـــوصـــوف بـــالـــقـــدم
    لـــــم تــقـــتـــرن بـــزمــــان وهــــــى iiتــخــبــرنـــا
    عــــــن الــمـــعـــاد وعــــــن عـــــــاد وعـــــــن iiإرم
    دامـــــت لــديـــنـــا فــفـــاقـــت كــــــل  iiمــعـــجـــزة
    مــــــن الــنــبــيــيــن إذ جــــــاءت ولــــــم iiتـــــــدم
    مــحــكــمــات فـــمـــا تــبــقــيــن مــــــن شـــبــــه iiٍ
    لـــــذى شـــقـــاق ومــاتــبــغــيــن مــــــن  iiحـــكــــم
    مــاحـــوربـــت قــــــط إلا عــــــاد مــــــن حـــــــرب  iiٍ
    أعـــــدى الأعـــــادى إلــيــهـــا مــلـــقـــى  iiالــســـلـــم
    ردت بـــلاغـــتـــهـــا دعـــــــــوى  مـــعـــارضـــهــــا
    رد الــغــيـــور يــــــد الــجـــانـــى عــــــن iiالـــحــــرم
    لــهـــا مـــعـــان كـــمـــوج الــبــحـــر فـــــى مـــــدد ٍ
    وفـــــوق جـــوهـــره فــــــى الــحـــســـن  iiوالــقـــيـــم
    فـــمــــا تــــعــــد ولا تـــحـــصـــى  iiعــجــائــبــهـــا
    ولا تُــــســــام عــــلــــى الإكــــثـــــار iiبـــالـــســــأم
    قــــرت بــهـــا عـــيـــن قــاريــهـــا فــقــلـــت  iiلـــــه
    لــــقــــد ظــــفــــرت بـــحـــبـــل الله  iiفــاعــتـــصـــم
    إن تـتــلــهــا خــيــفــة مـــــن حـــــر نـــــار iiلـــظـــى
    أطــفـــأت حـــــر لـــظـــى مـــــن وردهـــــا iiالــشــبـــم
    كــأنــهـــا الـــحـــوض تــبــيـــض الـــوجــــوه  iiبــــــه
    مـــــن الــعـــصـــاة وقــــــد جــــــاءوه iiكــالــحــمـــم
    وكـــالــــصــــراط وكـــالـــمـــيـــزان  iiمــــعــــدلــــة
    فـالـقــســط مـــن غـيــرهــا فـــى الــنـــاس لــــم  يــقـــم
    لا تـــعـــجـــبـــن لـــحــــســــود راح iiيـــنـــكـــرهـــا
    تــجــاهـــلا وهـــــو عـــيــــن الـــحــــاذق iiالــفـــهـــم
    قـــد تـنــكــر الـعــيــن ضـــوء الــشــمــس مــــن رمــــد  ٍ
    ويــنــكــر الــفـــم طـــعـــم الـــمـــاء مـــــن iiســـقـــم

    الـفـصـل الـسـابـع : فـى إ سـرائـه ومـعـراجـه عـلـيـه الـصـلاة iiوالـسـلام

    يــاخــيـــر مـــــن يـــمـــم الــعـــافـــون  iiســاحـــتـــه
    ســعــيـــا وفـــــوق مـــتــــون الأيـــنــــق  iiالـــرســــم
    ومـــــن هـــــو الآيــــــة الــكـــبـــرى لــمــعــتــبــر  ٍ
    ومــــن هـــــو الــنــعــمــة الــعــظــمــى لـمــغــتــنــم
    ســـريـــت مـــــن حـــــرم لـــيـــلا إلــــــى حــــــرم  ٍ
    كــمـــا ســــرى الـــبـــدر فـــــى داج مـــــن  iiالــظــلـــم
    وبــــــت تـــرقــــى إلــــــى أن نـــلــــت مــنـــزلـــة  iiً
    مــــن قــــاب قــوســيــن لــــم تــــدرك ولـــــم  iiتـــــرم
    وقـــدمـــتـــك جـــمـــيـــع الأنـــبـــيـــاء  iiبــــهـــــا
    والـــرســـل تــقـــديـــم مـــخــــدوم عـــلــــى iiخــــــدم
    وأنـــــت تــخــتـــرق الــســبـــع الــطـــبـــاق iiبـــهــــم
    فــــى مــوكـــب كــنـــت فـــيـــه صـــاحـــب  الــعــلـــم
    حـــتـــى إذا لــــــم تــــــدع شــــــأوا لــمــســتــبــق iiٍ
    مـــــــن الــــدنــــو ولا مــــرقـــــى لــمــســتـــنـــم
    خـــفـــضـــت كـــــــل مــــقـــــام بـــالإضـــافــــة  إذ
    نـــوديـــت بــالــرفـــع مـــثـــل الــمــفـــرد iiالــعـــلـــم
    كـــيـــمـــا تــــفــــوز بــــوصــــل أى مــســتـــتـــر iiٍ
    عـــــــن الـــعـــيـــون وســــــــر ٍ أى  iiمــكـــتـــتـــم
    فـــحـــزت كــــــل فـــخــــار غـــيــــر مــشـــتـــرك  iiٍ
    وجــــــزت كــــــل مـــقــــام غــــيــــر  iiمــــزدحــــم
    وجــــــل مـــقــــدار مــاولـــيـــت مـــــــن رتـــــــب ٍ
    وعــــــز إدراك مــــــا أولــــيــــت مـــــــن iiنــــعــــم
    بـــشـــرى لـــنـــا مــعـــشـــر الإســــــلام أن  iiلـــنــــا
    مـــــن الــعــنــايــة ركـــنــــا غـــيــــر  iiمــنـــهـــدم
    لــــمــــا دعـــــــا الله داعـــيـــنــــا  لــطـــاعـــتـــه
    بـــأكــــرم الـــرســــل كـــنــــا أكـــــــرم  iiالأمـــــــم

    الـفـصـل الـثـامـن : فـى جـهـاد الـنـبــى صـلــى الله عـلـيــه iiوسـلــم

    راعـــــت قـــلــــوب الـــعــــدا أنـــبــــاء iiبــعــثــتـــه
    كــنــبـــأة أجــفـــلـــت غـــفــــلا مــــــن iiالــغـــنـــم
    مــــــازال يــلــقــاهـــم فــــــى كــــــل  iiمــعـــتـــرك
    حــتـــى حــكـــوا بـالــقــنــا لــحــمــا عــلـــى iiوضـــــم
    ودوا الــــفــــرار فــــكــــادو يــغـــبـــطـــون بــــــــه
    أشـــــلاء شـــالـــت مــــــع الــعــقــبـــان iiوالـــرخــــم
    تــمـــضـــى الــلــيــالـــى ولا يـــــــدرون  iiعـــدتـــهـــا
    مــالـــم تــكـــن مــــن لــيــالــى الأشـــهـــر  iiالـــحـــرم
    كــأنــمـــا الـــديـــن ضـــيـــف حــــــل  ســاحــتــهـــم
    بـــكـــل قـــــرم إلـــــى لـــحــــم الـــعــــدا iiقــــــرم
    يـــجـــر بـــحـــر خــمـــيـــس فــــــوق ســابـــحـــة  iiٍ
    يـــرمـــى بـــمـــوج مــــــن الأبـــطــــال iiمــلــتــطـــم
    مـــــن كــــــل مــنـــتـــدب لـــلــــه مــحــتــســـب  iiٍ
    يــســطـــو بـمــســتــأصــل لــلــكــفـــر iiمــصــطــلـــم
    حـــتـــى غـــــدت مـــلـــة الإســـــلام وهـــــى iiبـــهـــم
    مـــــن بـــعـــد غــربــتــهــا مــوصــولـــة  iiالـــرحــــم
    مــكــفـــولـــة ابـــــــدا مـــنـــهـــم بـــخـــيــــر اب iiٍ
    وخـــيـــر بـــعـــل فـــلـــم تــيــتـــم ولـــــم  تـــئـــم
    هـــــم الــجــبـــال فـــســـل عــنــهـــم  iiمــصــادمــهــم
    مــــــاذا رأى مــنـــهـــم فــــــى كــــــل iiمــصـــطـــدم
    وســـــل حــنــيــنــا وســـــل بـــــدرا وســـــل  iiأحـــــدا
    فــصـــول حـــتـــف لـــهـــم أدهـــــى مـــــن iiالـــوخـــم
    الــمُــصـــدِرى الــبــيـــض حـــمـــرا بـــعـــد  iiمـــــاوردت
    مـــــن الـــعـــدا كـــــل مـــســــود مــــــن الـــلــــم
    والــكــاتــبــيــن بــســـمـــر الـــخــــط  iiمـــاتـــركـــت
    أقــلامــهـــم حـــــرف جـــســـم غـــيـــر  iiمــنــعــجـــم
    شـــاكـــى الـــســـلاح لـــهـــم ســيــمـــا  تــمــيــزهــم
    والـــــورد يــمــتـــاز بـالــســيــمــا مـــــن  iiالــســلـــم
    تُـــهـــدى إلـــيـــك ريـــــاح الــنـــصـــر نــشـــرهـــم  iiُ
    فـتــحــســب الــزهـــر فــــى الأكــمـــام كـــــل iiكـــمـــى
    كــأنــهــم فــــى ظـــهـــور الــخــيـــل نـــبـــت iiربـــــا
    مـــــن شـــــدة الـــحَـــزْم لا مـــــن شـــــدة iiالـــحُــــزُمِ
    طــــارت قــلـــوب الــعـــدا مـــــن بــأســهـــم  iiفـــرقـــا
    فـــمـــا تـــفــــرق بـــيــــن الــبـــهـــم iiوالــبـــهـــم
    ومـــــــن تــــكـــــن بــــرســـــول الله iiنـــصـــرتــــه
    إن تــلــقـــه الأســــــد فــــــى آجــامـــهـــا  iiتـــجــــم
    ولـــــن تـــــرى مـــــن ولـــــى غـــيـــر iiمــنــتــصــر
    بــــــه ولا مــــــن عــــــدو غـــيــــر  مــنــقـــصـــم
    أحـــــــل أمــــتــــه فـــــــى حـــــــرز مـــلـــتـــه
    كــالــلــيــث حـــــل مـــــع الأشـــبـــال فـــــى iiأجـــــم
    كــــــم جـــدَّلــــت كــلـــمـــات الله مـــــــن iiجـــــــدل
    فــيـــه وكــــم خـــصـــم الــبــرهـــان مـــــن خـــصـــم
    كـــفـــاك بــالــعــلـــم فــــــى الأمــــــى iiمــعـــجـــزة
    فـــــى الـجــاهــلــيــة والــتــأديـــب فـــــى  الــيـــتـــم

    الـفـصـل الـتـاسـع : فـى الـتـوسـل بـرسـول الله صـلـى الله عـلـيـه وسـلـم

    خـــدمـــتـــه بـــمـــديـــح اســتـــقـــيـــل  iiبــــــــه
    ذنــــوب عــمـــر مــضـــى فــــى الــشــعـــر  iiوالـــخـــدم
    إذ قـــلــــدانــــى مـــاتُـــخـــشــــى  iiعــــواقــــبــــه
    كــأنـــنـــى بــهـــمـــا هــــــدى مــــــن  iiالــنـــعـــم
    أطــعـــت غــــى الــصــبــا فــــى الـحـالــتــيــن  iiومـــــا
    حـــصـــلــــت إلاعــــلـــــى الآثــــــــام والــــنـــــدم
    فــيــاخـــســـارة نــــفــــس فـــــــى تــجـــارتـــهـــا
    لـــــم تـشـتــرالــدنــيــا بــالــديـــن ولــــــم iiتـــســــم
    ومــــــن يـــبــــع آجــــــلا مـــنــــه  iiبــعــاجـــلـــه
    يــبـــن لــــه الــغــبــن فــــى بــيـــع وفــــى iiســـلـــم
    إن آت ذنـــبــــا فــــمــــا عــــهــــدى iiبــمــنــتــقـــض
    مـــــــن الـــنـــبـــى ولا حـــبـــلـــى  iiبــمــنـــصـــرم
    فــــــإن لــــــى ذمــــــة مـــنــــه  iiبـتــســمــيــتــى
    مــحــمـــدا وهـــــو أوفــــــى الــخـــلـــق iiبــالـــذمـــم
    إن لـــــم يـــكـــن فـــــى مـــعـــادى آخـــــذا  iiبـــيـــدى
    فــــضـــــلا وإلا فــــقـــــل يــــاذلـــــة  iiالــــقـــــدم
    حــــاشــــاه أن يــــحــــرم الــــراجــــى  iiمـــكـــارمـــه
    أو يـــرجـــع الـــجـــار مـــنـــه غـــيــــر  iiمــحـــتـــرم
    ومــــنــــذ ألــــزمــــت افــــكـــــارى  iiمـــدائـــحــــه
    وجــــدتــــه لـــخـــلاصـــى حــــيـــــر iiمـــلـــتــــزم
    ولــــن يـــفـــوت الــغــنـــى مـــنـــه يـــــدا  تـــربـــت
    إن الــحـــيـــا يــنـــبـــت الأزهــــــار فــــــى iiالأكــــــم
    ولـــــم ارد زهـــــرة الــدنــيـــا الـــتــــى iiاقــتــطــفـــت
    يـــــدا زهـــيـــر بـــمـــا اثـــنـــى عـــلـــى  iiهــــــرم

    الـفـصــل الـعــاشــر : فـــى الـمـنــاجــاة وعـــرض iiالـحــاجــات

    يـــاأكـــرم الــخــلـــق مـــالـــى مـــــن ألـــــوذ iiبـــــه
    ســـــواك عـــنــــد حـــلــــول الـــحــــادث iiالــعـــمـــم
    ولــــــن يــضـــيـــق رســــــول الله جـــاهــــك  بــــــى
    إذا الـــكـــريـــم تـــحـــلـــى بــــاســــم iiمــنــتـــقـــم
    فــــــإن مــــــن جــــــودك الــدنـــيـــا  iiوضــرتـــهـــا
    ومـــــن عــلــومـــك عـــلــــم الـــلــــوح iiوالــقـــلـــم
    يــانــفـــس لا تــقــنــطــى مـــــن زلـــــة  عــظـــمـــت
    إن الــكــبــائـــر فـــــــى الـــغـــفـــران iiكــالــلـــمـــم
    لـــعـــل رحـــمـــة ربــــــى حـــيــــن iiيــقــســمــهــا
    تــأتــى عــلـــى حــســـب الـعــصــيــان فــــى  iiالــقــســم
    يـــــارب واجـــعـــل رجـــائـــى غـــيـــر مــنــعــكـــس  iiٍ
    لـــديـــك واجـــعـــل حــســابـــى غـــيـــر  iiمــنـــخـــرم
    والـــطـــف بــعـــبـــدك فــــــى الـــداريــــن إن  iiلــــــه
    صـــبـــرا مـــتــــى تـــدعــــه الأهــــــوال iiيــنـــهـــزم
    وأذن لـــســـحـــب صـــــــلاة مــــنـــــك دائــــمـــــة iiٍ
    عـــلــــى الـــنـــبـــى بــمــنـــهـــل  ومــنــســـجـــم
    مــارنَّــحَـــت عَـــذَبـــات الـــبــــان ريــــــح صـــبــــا  iiً
    وأطـــــرب الــعــيـــس حـــــادى الــعــيـــس  بــالــغــنــم
    ثــــم الــرضـــا عــــن أبــــى بــكـــر وعــــن عـــمـــر iiٍ
    وعـــــن عـــلـــى وعــــــن عــثـــمـــان ذى  iiالـــكــــرم
    والآل والــصـــحـــب ثـــــــم الــتــابــعــيـــن iiفــــهــــم
    أهـــــل الــتــقـــى والــنــقـــا والــحـــلـــم iiوالـــكــــرم
    يــــــارب بـالــمــصــطــفــى بـــلــــغ  iiمــقــاصـــدنـــا
    واغـــفـــر لـــنـــا مــامــضـــى يـــاواســــع iiالـــكــــرم
    واغـــفـــر الـــهـــى لـــكـــل الـمـســلــمــيــن iiبـــمـــا
    يـتــلــون فــــى الـمــســجــد الأقــصـــى وفــــى  iiالــحـــرم
    بـــجـــاه مـــــن بــيــتـــه فـــــى طــيــبـــة  iiحـــــرم
    واســـمــــه قـــســــم مــــــن أعـــظــــم iiالــقـــســـم
    وهــــــذه بــــــردة الــمــخــتـــار قــــــد  خُــتـــمـــت
    والــحــمـــد لـــلـــه فـــــى بـــــدء وفـــــى iiخـــتــــم
    آيــاتــهــا قـــــد أتـــــت ســتــيـــن مـــــع مـــائـــة  iiٍ
    فــــــرج بـــهــــا كــربـــنـــا يـــاواســــع iiالـــكــــرم

    كلمات مفتاحية  :
    شعر عربي قصيدة

    تعليقات الزوار ()