الــفــصــل الأول : فـــــى الـــغـــزل وشـــكـــوى iiالـــغـــرام
أمــــــن تـــذكــــر جــــيــــران بـــــــذى سَــــلَــــم iiٍ
مــزجـــتُ دمـــعـــا جـــــرى مـــــن مُــقــلـــة بـــــدم iiِ
أم هـــبـــت الـــريـــح مـــــن تــلـــقـــاءِ كــاظـــمـــة iiٍ
وأومــــض الــبـــرقُ فــــى الـظــلــمــاء مـــــن إضَـــــم iiِ
فــمـــا لـعــيــنــيــك إن قـــلـــتَ اكــفــفـــا iiهــمــتـــا
ومــالــقــلــبــك إن قـــلــــتَ اســـتـــفـــق يــــهِــــم iiِ
أيــحْـــســـبُ الــــصَّــــبُ أن الــــحــــب مــنــكـــتـــم iiًٌ
مــابـــيـــن مــنــســجـــم ٍ مــــنــــه ومُـــضـــطـــرِم iiِ
لــــولا الــهـــوى لــــم تـــــرق دمــعــاعــلــى طـــلـــل iiٍ
ولا أرِقْـــــــتَ لــــذكـــــر الــــبـــــان والـــعـــلــــم iiِ
فــكــيــف تــنــكــر حـــبـــا بـــعـــد مـــــا شـــهـــدت
بــــــه عــلـــيـــك عــــــدول الـــدمــــع والــســـقـــم
وأثـــبـــت الـــوجــــد خـــطــــى عـــبــــرة وضـــنــــى
مـــثـــل الــبــهـــار عـــلــــى خـــديــــك iiوالــعـــنـــم
نــعـــم ســــرى طـــيـــف مـــــن أهـــــوى iiفــأرقــنـــى
والــــحــــب يـــعـــتـــرض الــــلـــــذات iiبــــالألـــــم
يــالائــمـــى فـــــى الـــهــــوى الـــعــــذرى iiمـــعــــذرة
مـــنـــى إلـــيـــك ولـــــو أنــصــفـــت لـــــم iiتـــلـــم
عــــدتــــك حــــالــــى لا ســـــــرى بــمــســتــتـــر iiٍ
عـــــــن الــــوشــــاة ولا دائــــــــى iiبــمــنــحـــســـم
مَـحَّـضْــتــنــى الــنــصــح لــكـــن لـــســـت أ ســمــعـــه
إن الــمـــحـــب عــــــن الـــعــــذال فــــــى iiصـــمــــم
إنــــى اتــهــمــت نــصــيــح الــشــيــب فــــى iiعـــذلـــى
والــشــيــب أبــعـــد فــــى نـــصـــح عـــــن الــتــهـــم
الـفـصــل الـثـانــى : فــى الـتـحــذيــر مـــن هـــوى iiالـنــفــس
فـــــإن أمـــارتــــى بــالـــســـوء مــــــا iiاتــعـــظـــت
مـــــن جــهــلــهــا بــنــذيـــر الــشــيـــب iiوالـــهــــرم
ولا أعـــتـــد مـــــن الــفـــعـــل الــجــمــيـــل قــــــرى
ضــيــفـــا الـــــم بـــرأســــى غـــيــــر iiمــحــتــشـــم
لـــــو كـــنـــت اعـــلــــم أنــــــى مــــــا أوقــــــره
كــتــمـــت ســـــرا بـــدالــــى مـــنــــه iiبــالــكــتـــم
مـــالــــى بــــــرد جـــمــــاح مــــــن غــوايــتــهـــا
كـــمـــا يــــــرد جـــمــــاح الــخـــيـــل بــالــلــجـــم
فـــــلا تـــــرم بـالــمــعــاصــى كـــســـر iiشــهــوتــهــا
إن الـــطـــعـــام يــــقــــوى شــــهــــوة الـــنـــهــــم
والــنــفــس كـالــطــفــل إن تـهــمــلــه شـــــب iiعـــلـــى
حــــــب الــــرضــــاع وإن تــفــطـــمـــه iiيــنــفـــطـــم
فــــاصــــرف هــــواهــــا وحـــــــاذر أن iiتـــولـــيــــه
إن الــــهــــوى مـــاتـــولـــى يــــصــــم أو يــــصـــــم
وراعـــهـــا وهــــــى فــــــى الأعـــمــــال iiســائـــمـــة
وإن هـــــى اســتــحــلــت الــمــرعـــى فـــــلا iiتـــســــم
كــــــم حــســـنـــت لــــــذة لــلـــمـــرء قــاتـــلـــة
مــــن حــيـــث لــــم يــــدر أن الــســـم فــــى iiالـــدســـم
واخــــش الــدســائــس مـــــن جـــــوع ومـــــن iiشـــبـــع
فــــــرب مــخــمــصـــة شــــــر مــــــن iiالــتـــخـــم
واســتــفــرغ الــدمـــع مــــن عــيـــن قـــــد iiامـــتـــلأت
مـــــن الــمـــحـــارم والــــــزم حــمـــيـــة iiالـــنــــدم
وخـــالـــف الــنــفـــس والــشــيــطـــان iiواعــصــهــمـــا
وإن مــــحــــضــــاك الــــنــــصــــح فــــاتــــهــــم
ولا تـــطــــع مــنــهــمـــا خــصـــمـــا ولا iiحـــكـــمـــا
فـــأنـــت تـــعـــرف كـــيـــد الــخـــصـــم iiوالــحـــكـــمِ
أســتــغــفـــر الله مــــــن قــــــول بــــــلا iiعــــمــــل
لـــقـــد نــســبـــت بـــــه نـــســـلا لـــــذى iiعـــقـــم
أمــرتـــك الــخــيــر لــكـــن مـــــا ا ئــتــمـــرت بـــــه
ومــــا اسـتــقــمــت فــمـــا قــولـــى لــــك اســتــقـــم iiِ
ولا تـــــــزودت قــــبـــــل الــــمـــــوت نـــافـــلــــة iiً
ولـــــم أصـــــل ســـــوى فــــــرض ٍولــــــم أصُــــــم iiِ
الـفـصـل الـثـالـث : فـى مــدح الـنـبــى صـلــى الله عـلـيــه iiوسـلــم
ظــلــمــت ســـنـــة مـــــن أحـــيـــا الـــظـــلام iiإلـــــى
أن اشـــتـــكـــت قــــدمــــاه الــــضــــر مــــــــن iiورم
وســــــد مــــــن ســـغــــب أحــــشــــاءه iiوطـــــــوى
تـــحــــت الـــحـــجـــارة كـــشـــحـــا مــــتــــرف iiالأدم
وراودتــــــه الــجـــبـــال الـــشــــم مــــــن ذهـــــــب ٍ
عــــــن نــفـــســـه فـــأراهــــا أيـــمــــا iiشــــمــــم
وأكــــــــدت زهــــــــده فـــيـــهــــا iiضـــــرورتـــــه
إن الــــضــــرورة لا تــــعــــدو عــــلــــى iiالـــعـــصـــم
وكــيـــف تــدعـــو إلـــــى الــدنــيـــا ضـــــرورة iiمـــــن
لـــــولاه لـــــم تـــخـــرج الــدنــيـــا مـــــن iiالـــعـــدم
مــحـــمـــد ســــيــــد الــكــونـــيـــن iiوالــثــقـــلـــي
ن ِ والـفــريــقــيــن مـــــن عـــــرب ومــــــن iiعـــجــــم
نــبــيــنـــا الآمــــــر الــنـــاهـــى فــــــلا أحـــــــد iiٌ
أبــــــر فـــــــى قـــــــول لا مــــنــــه ولا iiنــــعــــم
هـــــو الــحــبــيــب الـــــذى تـــرجــــى شــفــاعــتـــه
لـــكــــل هــــــول مــــــن الأهــــــوال iiمــقــتـــحـــم
دعــــــا إلـــــــى الله فـالـمــســتــمــســكــون بـــــــه
مـسـتــمــســكــون بــحـــبـــل غـــيــــر مــنــفــصـــم
فــــاق الـنـبــيــيــن فـــــى خَـــلـــق وفـــــى iiخُـــلُـــق
ولــــــم يــــدانــــوه فـــــــى عــــلــــم ولا كـــــــرم
وكـــلـــهـــم مـــــــن رســــــــول الله مــلـــتـــمـــس
غــرفـــا مــــن الــبــحــر أو رشـــفـــا مـــــن iiالـــديـــم
وواقــــفـــــون لــــديـــــه عــــنـــــد iiحـــــدهـــــم
مــــن نــقــطــة الــعــلــم او مــــن شــكــلــة iiالــحــكــم
فـــهــــو الــــــذى تــــــم مــعـــنـــاه iiوصــــورتــــه
ثـــــم اصــطــفـــاه حــبــيــبـــا بــــــارئ iiالــنـــســـم
مـــنــــزه عــــــن شـــريــــك فــــــى iiمــحــاســنـــه
فــجــوهـــر الــحــســـن فـــيـــه غـــيـــر مــنــقــســم
دع مـــــا ادعـــتـــه الــنــصـــارى فــــــى iiنــبــيــهـــم
واحــكـــم بــمـــا شــئـــت مــدحـــا فــيـــه iiواحــتــكـــم
وانــســـب إلــــى ذاتـــــه مــاشــئـــت مـــــن شـــــرف iiٍ
وانــســـب غــلـــى قــــدره مــاشــئـــت مـــــن عـــظـــم
فــــــإن فـــضــــل رســـــــول الله لــــيــــس iiلـــــــه
حــــــد ٌ فــيـــعـــرب عـــنــــه نـــاطــــق iiبــــفــــم
لــــــو نــاســـبـــت قــــــدره آيـــاتــــه iiعـــظـــمـــا
أحـــيـــا اســـمـــه حـــيـــن يـــدعــــى دارس iiالـــرمــــم
لــــم يـمـتــحــنــا بــمـــا تــعــيــا الــعــقـــول بـــــه
حــرصـــا عـلــيــنــا فــلـــم نـــرتـــب ولـــــم iiنـــهـــم
أعــيـــا الــــورى فــهـــم مــعــنــاه فــلــيـــس iiيـــــرى
لــلــقـــرب والــبــعـــد فـــيـــه غـــيـــر iiمــنــفــحـــم
كـالــشــمــس تــظــهــر لـلـعــيــنــيــن مـــــن بـــعـــد
صــغـــيـــرة وتـــكــــل الـــطــــرف مــــــن iiأمـــــــم
وكـــيـــف يـــــدرك فــــــى الــدنـــيـــا iiحــقــيــقــتــه
قـــــوم نـــيــــام تــســـلـــوا عـــنــــه iiبــالــحــلـــم
فــمــبــلـــغ الــعـــلـــم فـــيــــه أنــــــه بـــشــــرٌ
وأنــــــــه خــــيـــــر خــــلـــــق الله iiكـــلــــهــــم
وكــــــل آى أتــــــى الـــرســــل الــــــك رام iiبــــهــــا
فــإنـــمـــا اتــصـــلـــت مــــــن نــــــوره iiبــــهــــم
فـــإنـــه شـــمـــس فـــضـــل هــــــم كــواكــبــهـــا iiي
يُــظــهـــرن أنـــوارهـــا لــلــنـــاس فـــــى iiالــظـــلـــم
أكــــــرم بــخـــلـــق نـــبــــى زانـــــــه iiخــــلــــقٌ
بــالــحــســن مــشــتــمـــل بــالــبــشـــر iiمــتـــســـم
كــالــزهــر فـــــى تـــــرف والـــبـــدر فـــــى iiشـــــرف
والــبــحــر فـــــى كـــــرم والـــدهـــر فـــــى iiهـــمـــم
كـــأنــــه وهـــــــو فـــــــرد فـــــــى iiجـــلالـــتـــه
فــــى عــســكــر حــيـــن تــلــقـــاه وفـــــى iiحـــشـــم
كــأنــمـــا الــلــؤلـــؤ الــمــكــنــون فـــــى صــــــدف ٍ
مـــــن مــعــدنـــى مــنــطـــق مـــنـــه ومــبــتــســـم
لا طـــيـــب يـــعــــدل تـــربــــا ضــــــم iiأعــظـــمـــه
طـــوبــــى لــمــنــتــشـــق مــــنــــه ومــلــتـــثـــم
الـفـصــل الـرابــع : فــى مـولــده عـلــيــه الــصــلاة iiوالــســلام
أبــــــان مـــولــــده عــــــن طـــيــــب iiعـــنـــصـــره
يـــاطـــيـــب مـــبـــتـــدأ مــــنــــه ومــخـــتـــتـــم
يــــــوم تـــفــــرس فـــيــــه الــــفــــرس iiأنــــهــــم
قـــــد أنــــــذروا بــحـــلـــول الـــبــــؤس iiوالــنـــقـــم
وبــــــات إيــــــوان كـــســــرى وهــــــو iiمــنـــصـــدع
كــشــمـــل أصـــحـــاب كـــســـرى غـــيـــر iiمــلــتــئــم
والـــنــــار خـــامــــدة الأنـــفــــاس مــــــن أســـــــف
عــلــيــه والــنــهــر ســاهـــى الــعــيــن مــــن iiســـــدم
وســـــــاء ســـــــاوة أن غــــاضــــت iiبــحــيــرتــهـــا
ورد واردهـــــــا بــالــغـــيـــظ حــــيــــن iiظــــمـــــى
كـــــأن بــالـــنـــار مــابــالــمـــاء مــــــن iiبـــلــــل
حـــزنـــا وبــالــمـــاء مــابــالــنــار مــــــن iiضــــــرم
والــــجــــن تـــهـــتـــف والأنــــــــوار ســـاطـــعــــة
والــحـــق يــظــهــر مــــن مــعــنـــى ومـــــن iiكـــلـــم
عـــمـــوا وصـــمـــوا فـــإعـــلان الــبــشــائـــر iiلــــــم
تــســـمـــع وبـــارقــــة الإنــــــذار لــــــم iiتــــشــــم
مــــن بـــعـــد مـــــا أخـــبـــر الأقـــــوام iiكــاهــنــهــم
بــــــأن ديــنـــهـــم الــمـــعـــوج لـــــــم iiيــــقــــم
وبــعــدمــا عــايــنــوا فــــى الأفـــــق مـــــن شـــهـــب
مــنــقــضــة وفـــــق مـــافـــى الأرض مـــــن iiصـــنــــم
حــتـــى غــــدا عــــن طـــريـــق الـــوحـــى مــنــهـــزم
مـــــن الـشــيــاطــيــن يــقــفـــوا إثـــــر iiمــنـــهـــزم
كـــأنـــهــــم هــــربـــــا أبــــطـــــال iiابــــرهـــــة
أو عــســكـــر بــالــحــصــى مـــــن راحـــتـــه iiرمــــــى
نـــبـــذا بـــــه بـــعـــد تــســبــيــح iiبـبــطــنــهــمــا
نـــبـــذ الــمــســبــح مـــــن أحـــشــــاء iiمــلــتــقـــم
[
الـفـصـل الـخـامـس : فــى مـعـجـزاتــه عـلـيــه الـصــلاة iiوالـســلام
جـــــــاءت لـــدعـــوتـــه الأشــــجـــــار iiســــاجـــــدة
تــمــشـــى إلـــيـــه عـــلـــى ســـــاق بـــــلا iiقـــــدم
كــأنــمـــا ســـطـــرت ســـطــــرا لـــمــــا كــتـــبـــت
فــروعــهـــا مـــــن بـــديــــع الـــخــــط iiبــالــلــقـــم
مـــثــــل الــغــمــامـــة أنــــــى ســــــار iiســـائــــرة
تــقــيـــه حـــــر وطـــيـــس لــلــهــجــيــر iiحـــمــــى
أقــســـمـــت بــالــقـــمـــر الــمــنـــشـــق إن لـــــــه
مـــــن قــلــبـــه نــســـبـــة مـــبــــرورة iiالــقـــســـم
ومــاحـــوى الـــغـــار مـــــن خـــيـــر ومـــــن iiكـــــرمٍ
وكــــل طـــــرف مـــــن الــكــفـــار عـــنـــه عـــمـــى
فــالــصــدق فــــى الــغـــار والــصــديــق لــــم iiيـــرمـــا
وهـــــــم يـــقـــولـــون مــابــالـــغـــار مــــــــن iiأرم
ظــنـــوا الــحــمــام وظـــنـــوا الـعــنــكــبــوت iiعـــلـــى
خــيـــر الــبــريـــة لـــــم تــنــســـج ولـــــم iiتـــحـــم
وقــــايــــة الله أغــــنــــت عـــــــن مــضـــاعـــفـــة iiٍ
مـــــن الـــــدروع وعـــــن عــــــال مــــــن الأطــــــم
مـاســامــنــى الــدهـــر ضــيــمـــا واســتــجـــرت iiبـــــه
إلا ونـــلــــت جــــــوارا مـــنــــه لـــــــم iiيــــضــــم
ولا الــتــمــســت غـــنـــى الـــداريــــن مــــــن iiيــــــده
إلا الــتــمــســت الـــنـــدى مـــــن خـــيـــر iiمــســتــلــم
لا تــنـــكـــر الـــوحــــى مــــــن رؤيــــــاه إن iiلـــــــه
قــلــبـــا إذا نـــامــــت الــعــيــنـــان لــــــم iiيـــنــــم
وذاك حــــيـــــن بــــلـــــوغ مــــــــن iiنـــبـــوتــــه
فــلــيـــس يــنــكـــر فـــيــــه حــــــال مــحــتــلـــم
تـــــبــــــارك الله مـــــاوحــــــى iiبــمـــكـــتـــســـب
ولا نــــبــــى عــــلـــــى غــــيـــــب iiبــمـــتـــهـــم
كـــــم أبــــــرأت وصـــبــــا بــالــلــمـــس راحـــتــــه
وأطــلـــقـــت أربــــــا مــــــن ربـــقــــة iiالــلـــمـــم
وأحــــيــــت الـــســـنـــة الــشــهـــبـــاء دعــــوتــــه
حــتـــى حــكـــت غـــــرة فـــــى الأعـــصـــر iiالـــدهـــم
بـــعـــارض جـــــاد أو خـــلــــت الــبـــطـــاح iiبـــهــــا
ســيــبــا مــــن الـــيـــم أو ســـيـــلا مـــــن iiالـــعـــرم
الـفــصــل الــســـادس : فــــى شــــرف الــقـــرآن iiومــدحـــه
دعـــنــــى ووصـــفــــى آيــــــات لــــــه ظــــهــــرت
ظــهـــور نـــــار الـــقـــرى لـــيـــلا عـــلـــى iiعـــلـــم
فـــالـــدر يــــــزداد حــســـنـــا وهــــــو iiمــنــتــطـــم
ولـــيـــس يــنــقـــض قـــــدرا غـــيــــر iiمــنــتــطـــم
فــمــاتـــطـــاول آمــــــــال الـــمـــديــــح iiإلــــــــى
مــافـــيـــه مــــــن كــــــرم الأخــــــلاق iiوالــشـــيـــم
آيــــــات حــــــق مــــــن الــرحـــمـــن iiمـــحـــدثـــة
قـــديـــمـــة صــــفــــة الـــمـــوصـــوف بـــالـــقـــدم
لـــــم تــقـــتـــرن بـــزمــــان وهــــــى iiتــخــبــرنـــا
عــــــن الــمـــعـــاد وعــــــن عـــــــاد وعـــــــن iiإرم
دامـــــت لــديـــنـــا فــفـــاقـــت كــــــل iiمــعـــجـــزة
مــــــن الــنــبــيــيــن إذ جــــــاءت ولــــــم iiتـــــــدم
مــحــكــمــات فـــمـــا تــبــقــيــن مــــــن شـــبــــه iiٍ
لـــــذى شـــقـــاق ومــاتــبــغــيــن مــــــن iiحـــكــــم
مــاحـــوربـــت قــــــط إلا عــــــاد مــــــن حـــــــرب iiٍ
أعـــــدى الأعـــــادى إلــيــهـــا مــلـــقـــى iiالــســـلـــم
ردت بـــلاغـــتـــهـــا دعـــــــــوى مـــعـــارضـــهــــا
رد الــغــيـــور يــــــد الــجـــانـــى عــــــن iiالـــحــــرم
لــهـــا مـــعـــان كـــمـــوج الــبــحـــر فـــــى مـــــدد ٍ
وفـــــوق جـــوهـــره فــــــى الــحـــســـن iiوالــقـــيـــم
فـــمــــا تــــعــــد ولا تـــحـــصـــى iiعــجــائــبــهـــا
ولا تُــــســــام عــــلــــى الإكــــثـــــار iiبـــالـــســــأم
قــــرت بــهـــا عـــيـــن قــاريــهـــا فــقــلـــت iiلـــــه
لــــقــــد ظــــفــــرت بـــحـــبـــل الله iiفــاعــتـــصـــم
إن تـتــلــهــا خــيــفــة مـــــن حـــــر نـــــار iiلـــظـــى
أطــفـــأت حـــــر لـــظـــى مـــــن وردهـــــا iiالــشــبـــم
كــأنــهـــا الـــحـــوض تــبــيـــض الـــوجــــوه iiبــــــه
مـــــن الــعـــصـــاة وقــــــد جــــــاءوه iiكــالــحــمـــم
وكـــالــــصــــراط وكـــالـــمـــيـــزان iiمــــعــــدلــــة
فـالـقــســط مـــن غـيــرهــا فـــى الــنـــاس لــــم يــقـــم
لا تـــعـــجـــبـــن لـــحــــســــود راح iiيـــنـــكـــرهـــا
تــجــاهـــلا وهـــــو عـــيــــن الـــحــــاذق iiالــفـــهـــم
قـــد تـنــكــر الـعــيــن ضـــوء الــشــمــس مــــن رمــــد ٍ
ويــنــكــر الــفـــم طـــعـــم الـــمـــاء مـــــن iiســـقـــم
الـفـصـل الـسـابـع : فـى إ سـرائـه ومـعـراجـه عـلـيـه الـصـلاة iiوالـسـلام
يــاخــيـــر مـــــن يـــمـــم الــعـــافـــون iiســاحـــتـــه
ســعــيـــا وفـــــوق مـــتــــون الأيـــنــــق iiالـــرســــم
ومـــــن هـــــو الآيــــــة الــكـــبـــرى لــمــعــتــبــر ٍ
ومــــن هـــــو الــنــعــمــة الــعــظــمــى لـمــغــتــنــم
ســـريـــت مـــــن حـــــرم لـــيـــلا إلــــــى حــــــرم ٍ
كــمـــا ســــرى الـــبـــدر فـــــى داج مـــــن iiالــظــلـــم
وبــــــت تـــرقــــى إلــــــى أن نـــلــــت مــنـــزلـــة iiً
مــــن قــــاب قــوســيــن لــــم تــــدرك ولـــــم iiتـــــرم
وقـــدمـــتـــك جـــمـــيـــع الأنـــبـــيـــاء iiبــــهـــــا
والـــرســـل تــقـــديـــم مـــخــــدوم عـــلــــى iiخــــــدم
وأنـــــت تــخــتـــرق الــســبـــع الــطـــبـــاق iiبـــهــــم
فــــى مــوكـــب كــنـــت فـــيـــه صـــاحـــب الــعــلـــم
حـــتـــى إذا لــــــم تــــــدع شــــــأوا لــمــســتــبــق iiٍ
مـــــــن الــــدنــــو ولا مــــرقـــــى لــمــســتـــنـــم
خـــفـــضـــت كـــــــل مــــقـــــام بـــالإضـــافــــة إذ
نـــوديـــت بــالــرفـــع مـــثـــل الــمــفـــرد iiالــعـــلـــم
كـــيـــمـــا تــــفــــوز بــــوصــــل أى مــســتـــتـــر iiٍ
عـــــــن الـــعـــيـــون وســــــــر ٍ أى iiمــكـــتـــتـــم
فـــحـــزت كــــــل فـــخــــار غـــيــــر مــشـــتـــرك iiٍ
وجــــــزت كــــــل مـــقــــام غــــيــــر iiمــــزدحــــم
وجــــــل مـــقــــدار مــاولـــيـــت مـــــــن رتـــــــب ٍ
وعــــــز إدراك مــــــا أولــــيــــت مـــــــن iiنــــعــــم
بـــشـــرى لـــنـــا مــعـــشـــر الإســــــلام أن iiلـــنــــا
مـــــن الــعــنــايــة ركـــنــــا غـــيــــر iiمــنـــهـــدم
لــــمــــا دعـــــــا الله داعـــيـــنــــا لــطـــاعـــتـــه
بـــأكــــرم الـــرســــل كـــنــــا أكـــــــرم iiالأمـــــــم
الـفـصـل الـثـامـن : فـى جـهـاد الـنـبــى صـلــى الله عـلـيــه iiوسـلــم
راعـــــت قـــلــــوب الـــعــــدا أنـــبــــاء iiبــعــثــتـــه
كــنــبـــأة أجــفـــلـــت غـــفــــلا مــــــن iiالــغـــنـــم
مــــــازال يــلــقــاهـــم فــــــى كــــــل iiمــعـــتـــرك
حــتـــى حــكـــوا بـالــقــنــا لــحــمــا عــلـــى iiوضـــــم
ودوا الــــفــــرار فــــكــــادو يــغـــبـــطـــون بــــــــه
أشـــــلاء شـــالـــت مــــــع الــعــقــبـــان iiوالـــرخــــم
تــمـــضـــى الــلــيــالـــى ولا يـــــــدرون iiعـــدتـــهـــا
مــالـــم تــكـــن مــــن لــيــالــى الأشـــهـــر iiالـــحـــرم
كــأنــمـــا الـــديـــن ضـــيـــف حــــــل ســاحــتــهـــم
بـــكـــل قـــــرم إلـــــى لـــحــــم الـــعــــدا iiقــــــرم
يـــجـــر بـــحـــر خــمـــيـــس فــــــوق ســابـــحـــة iiٍ
يـــرمـــى بـــمـــوج مــــــن الأبـــطــــال iiمــلــتــطـــم
مـــــن كــــــل مــنـــتـــدب لـــلــــه مــحــتــســـب iiٍ
يــســطـــو بـمــســتــأصــل لــلــكــفـــر iiمــصــطــلـــم
حـــتـــى غـــــدت مـــلـــة الإســـــلام وهـــــى iiبـــهـــم
مـــــن بـــعـــد غــربــتــهــا مــوصــولـــة iiالـــرحــــم
مــكــفـــولـــة ابـــــــدا مـــنـــهـــم بـــخـــيــــر اب iiٍ
وخـــيـــر بـــعـــل فـــلـــم تــيــتـــم ولـــــم تـــئـــم
هـــــم الــجــبـــال فـــســـل عــنــهـــم iiمــصــادمــهــم
مــــــاذا رأى مــنـــهـــم فــــــى كــــــل iiمــصـــطـــدم
وســـــل حــنــيــنــا وســـــل بـــــدرا وســـــل iiأحـــــدا
فــصـــول حـــتـــف لـــهـــم أدهـــــى مـــــن iiالـــوخـــم
الــمُــصـــدِرى الــبــيـــض حـــمـــرا بـــعـــد iiمـــــاوردت
مـــــن الـــعـــدا كـــــل مـــســــود مــــــن الـــلــــم
والــكــاتــبــيــن بــســـمـــر الـــخــــط iiمـــاتـــركـــت
أقــلامــهـــم حـــــرف جـــســـم غـــيـــر iiمــنــعــجـــم
شـــاكـــى الـــســـلاح لـــهـــم ســيــمـــا تــمــيــزهــم
والـــــورد يــمــتـــاز بـالــســيــمــا مـــــن iiالــســلـــم
تُـــهـــدى إلـــيـــك ريـــــاح الــنـــصـــر نــشـــرهـــم iiُ
فـتــحــســب الــزهـــر فــــى الأكــمـــام كـــــل iiكـــمـــى
كــأنــهــم فــــى ظـــهـــور الــخــيـــل نـــبـــت iiربـــــا
مـــــن شـــــدة الـــحَـــزْم لا مـــــن شـــــدة iiالـــحُــــزُمِ
طــــارت قــلـــوب الــعـــدا مـــــن بــأســهـــم iiفـــرقـــا
فـــمـــا تـــفــــرق بـــيــــن الــبـــهـــم iiوالــبـــهـــم
ومـــــــن تــــكـــــن بــــرســـــول الله iiنـــصـــرتــــه
إن تــلــقـــه الأســــــد فــــــى آجــامـــهـــا iiتـــجــــم
ولـــــن تـــــرى مـــــن ولـــــى غـــيـــر iiمــنــتــصــر
بــــــه ولا مــــــن عــــــدو غـــيــــر مــنــقـــصـــم
أحـــــــل أمــــتــــه فـــــــى حـــــــرز مـــلـــتـــه
كــالــلــيــث حـــــل مـــــع الأشـــبـــال فـــــى iiأجـــــم
كــــــم جـــدَّلــــت كــلـــمـــات الله مـــــــن iiجـــــــدل
فــيـــه وكــــم خـــصـــم الــبــرهـــان مـــــن خـــصـــم
كـــفـــاك بــالــعــلـــم فــــــى الأمــــــى iiمــعـــجـــزة
فـــــى الـجــاهــلــيــة والــتــأديـــب فـــــى الــيـــتـــم
الـفـصـل الـتـاسـع : فـى الـتـوسـل بـرسـول الله صـلـى الله عـلـيـه وسـلـم
خـــدمـــتـــه بـــمـــديـــح اســتـــقـــيـــل iiبــــــــه
ذنــــوب عــمـــر مــضـــى فــــى الــشــعـــر iiوالـــخـــدم
إذ قـــلــــدانــــى مـــاتُـــخـــشــــى iiعــــواقــــبــــه
كــأنـــنـــى بــهـــمـــا هــــــدى مــــــن iiالــنـــعـــم
أطــعـــت غــــى الــصــبــا فــــى الـحـالــتــيــن iiومـــــا
حـــصـــلــــت إلاعــــلـــــى الآثــــــــام والــــنـــــدم
فــيــاخـــســـارة نــــفــــس فـــــــى تــجـــارتـــهـــا
لـــــم تـشـتــرالــدنــيــا بــالــديـــن ولــــــم iiتـــســــم
ومــــــن يـــبــــع آجــــــلا مـــنــــه iiبــعــاجـــلـــه
يــبـــن لــــه الــغــبــن فــــى بــيـــع وفــــى iiســـلـــم
إن آت ذنـــبــــا فــــمــــا عــــهــــدى iiبــمــنــتــقـــض
مـــــــن الـــنـــبـــى ولا حـــبـــلـــى iiبــمــنـــصـــرم
فــــــإن لــــــى ذمــــــة مـــنــــه iiبـتــســمــيــتــى
مــحــمـــدا وهـــــو أوفــــــى الــخـــلـــق iiبــالـــذمـــم
إن لـــــم يـــكـــن فـــــى مـــعـــادى آخـــــذا iiبـــيـــدى
فــــضـــــلا وإلا فــــقـــــل يــــاذلـــــة iiالــــقـــــدم
حــــاشــــاه أن يــــحــــرم الــــراجــــى iiمـــكـــارمـــه
أو يـــرجـــع الـــجـــار مـــنـــه غـــيــــر iiمــحـــتـــرم
ومــــنــــذ ألــــزمــــت افــــكـــــارى iiمـــدائـــحــــه
وجــــدتــــه لـــخـــلاصـــى حــــيـــــر iiمـــلـــتــــزم
ولــــن يـــفـــوت الــغــنـــى مـــنـــه يـــــدا تـــربـــت
إن الــحـــيـــا يــنـــبـــت الأزهــــــار فــــــى iiالأكــــــم
ولـــــم ارد زهـــــرة الــدنــيـــا الـــتــــى iiاقــتــطــفـــت
يـــــدا زهـــيـــر بـــمـــا اثـــنـــى عـــلـــى iiهــــــرم
الـفـصــل الـعــاشــر : فـــى الـمـنــاجــاة وعـــرض iiالـحــاجــات
يـــاأكـــرم الــخــلـــق مـــالـــى مـــــن ألـــــوذ iiبـــــه
ســـــواك عـــنــــد حـــلــــول الـــحــــادث iiالــعـــمـــم
ولــــــن يــضـــيـــق رســــــول الله جـــاهــــك بــــــى
إذا الـــكـــريـــم تـــحـــلـــى بــــاســــم iiمــنــتـــقـــم
فــــــإن مــــــن جــــــودك الــدنـــيـــا iiوضــرتـــهـــا
ومـــــن عــلــومـــك عـــلــــم الـــلــــوح iiوالــقـــلـــم
يــانــفـــس لا تــقــنــطــى مـــــن زلـــــة عــظـــمـــت
إن الــكــبــائـــر فـــــــى الـــغـــفـــران iiكــالــلـــمـــم
لـــعـــل رحـــمـــة ربــــــى حـــيــــن iiيــقــســمــهــا
تــأتــى عــلـــى حــســـب الـعــصــيــان فــــى iiالــقــســم
يـــــارب واجـــعـــل رجـــائـــى غـــيـــر مــنــعــكـــس iiٍ
لـــديـــك واجـــعـــل حــســابـــى غـــيـــر iiمــنـــخـــرم
والـــطـــف بــعـــبـــدك فــــــى الـــداريــــن إن iiلــــــه
صـــبـــرا مـــتــــى تـــدعــــه الأهــــــوال iiيــنـــهـــزم
وأذن لـــســـحـــب صـــــــلاة مــــنـــــك دائــــمـــــة iiٍ
عـــلــــى الـــنـــبـــى بــمــنـــهـــل ومــنــســـجـــم
مــارنَّــحَـــت عَـــذَبـــات الـــبــــان ريــــــح صـــبــــا iiً
وأطـــــرب الــعــيـــس حـــــادى الــعــيـــس بــالــغــنــم
ثــــم الــرضـــا عــــن أبــــى بــكـــر وعــــن عـــمـــر iiٍ
وعـــــن عـــلـــى وعــــــن عــثـــمـــان ذى iiالـــكــــرم
والآل والــصـــحـــب ثـــــــم الــتــابــعــيـــن iiفــــهــــم
أهـــــل الــتــقـــى والــنــقـــا والــحـــلـــم iiوالـــكــــرم
يــــــارب بـالــمــصــطــفــى بـــلــــغ iiمــقــاصـــدنـــا
واغـــفـــر لـــنـــا مــامــضـــى يـــاواســــع iiالـــكــــرم
واغـــفـــر الـــهـــى لـــكـــل الـمـســلــمــيــن iiبـــمـــا
يـتــلــون فــــى الـمــســجــد الأقــصـــى وفــــى iiالــحـــرم
بـــجـــاه مـــــن بــيــتـــه فـــــى طــيــبـــة iiحـــــرم
واســـمــــه قـــســــم مــــــن أعـــظــــم iiالــقـــســـم
وهــــــذه بــــــردة الــمــخــتـــار قــــــد خُــتـــمـــت
والــحــمـــد لـــلـــه فـــــى بـــــدء وفـــــى iiخـــتــــم
آيــاتــهــا قـــــد أتـــــت ســتــيـــن مـــــع مـــائـــة iiٍ
فــــــرج بـــهــــا كــربـــنـــا يـــاواســــع iiالـــكــــرم