بتـــــاريخ : 11/24/2019 3:07:34 PM
الفــــــــئة
  • التربيــــــــــة
  • التعليقات المشاهدات التقييمات
    0 70 0


    لمحة حول تطور مناهج التعليم في المملكة العربية السعودية

    الناقل : نوف نايف العتيبي | العمر :25 | الكاتب الأصلى : نوف العتيبي

    كلمات مفتاحية  :

     

    يعد التعليم من أهم عوامل التغيير في المجتمع وقد حظي باهتمام لامثيل له في هذه البلاد منذ أن تأسست على يد المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود –يرحمه الله-ثم تواصلت جهود ولاة الامر من بعده في دعم مسيرة التطوير بحزم وتصميم حتى شملت النهضة مختلف المجالات : التعليمية منها والاجتماعية والصحية والاقتصادية والعمرانية تماشيا مع أهداف الخطط التنموية التي تبنتها الدولة ابتداء من عام 1390هـ.

    لهذا اولت وزارة التعليم جل اهتمامها وعنايتها بالمنهج المدرسي ،لكونه الوسيلة التي يعول عليها لتحقيق الاهداف المنشودة من العملية التعليمية،في ضوء التطورات التي يشهدها العالم مما يستوجب التمحيص والتطوير للمناهج بما لايتنافى مع العقيدة الاسلامية .

    في هذا المقال سأوضح مراحل تطور مناهج التعليم في المملكة العربية السعودية بعد إنشاء مديرية المعارف اذ أن المملكة شهدت تطور كبير وقفزة سريعة في التعليم فسيتم التطرق الى المراحل التاريخية لتطور التعليم

    المرحلة الاولى (1319-1343هـ)

    يطلق على هذه المرحلة مرحلة البدء بالاهتمام بالتعليم ، فبعد أن استرد الملك عبد العزيز –يرحمه الله- مدينة الرياض عام 1319هـ أدرك أهمية التعليم،وادرك الحاجة الى تحقيق وثبة حضارية في مجال التعليم .

    فالتعليم في تلك الفترة كان قاصر على علوم الدين واللغة العربية ، ولقد ظل التعليم التقليدي غير النظامي سائد في تلك الفترة ولكنه بروح جديدة وبتشجيع ومساندة من الملك عبد العزيز يرحمه الله .

    فكان الملك المؤسس يشجع شيوخ القبائل على تعليم جماعتهم امور دينهم فكان يرسل مع كل شيخ قبيله عالما يعلمهم .

    المرحلة الثانية (1344-1373هـ)

        يمكن ان نطلق على هذه المرحلة بأنها بداية التعليم النظامي في المملكة العربية السعودية فبعد أن دخل الملك عبد العزيز مكه عام1343هـ دعا الى أول اجتماع تعليمي يعقده في تاريخ المملكة ،فكان أشبه مايكون بمؤتمر تداول فيه الملك ورجال العلم والادب في مقدمتهم علماء الحرم أهمية العلم والتعليم وضرورة نشره والتوسع فيه .

    ففي عام 1344هـ اصدر الملك عبد العزيز قرارا بإنشاء مديرية المعارف  ولذلك لهدفين :

    الاول : تعميم التعليم ونشره في أنحاء البلاد.

    الثاني :إقامة نظام تعليمي متكامل .

    وفي عام 1346هـ أسس مجلس للمعارف ويعد جهاز مساند لأعمال مديرية المعارف فهو يجمع بين الاشراف على المدارس والموافقه على ميزانية المعارف وتعيين وعزل المدرسين والاهتمام بدراسة برامج التعليم ومناهجه والموافقه عليها واختيار الكتب المدرسية .

    ومن ملامح التطور التعليم في هذه المرحلة تحديد مراحل التعليم بأربع مراحل(المرحلة التحضيرية 3 سنوات،الابتدائية4 سنوات،الثانوية 4 سنوات،العالية سنة واحدة ).

    بعد أن تم توحيد المملكة العربية السعودية توسعت جهود مديرية المعارف فلم تعد جهودها قاصرة على الاشراف على التعليم في منطقة الحجاز بل شملت الاشراف على كافة مناطق المملكة العربية السعودية ففي عام 1347هـ صدر أول نظام للمدارس فقد تضمن هذا النظام شروط القبول بالمدرسة ومدة الدراسة بها وواجبات التلاميذ و نظام التقويم والامتحانات وظل هذا النظام ساريا لمدة 10 سنوات حتى 1358هـ عدل عليه بمجانية التعليم في جميع المدارس الحكومية وفي عام 1362هـ عدل أيضا على نظام التعليم بالمملكة حتى أصبحت المرحلة الابتدائية ست سنوات بدلا من أربع بعد دمج المرحلة التحضيرية مع الابتدائية وضم السنة الاخيرة مع المرحلة المتوسطة ، وقسمت المرحلة الثانوية الى قسمين هما المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية لكل مرحلة ثلاث سنوات دراسية .

    ومن الملاحظ أن تجربة المديرية العامة للمعارف في بناء المناهج في هذه المرحلة ، تجربة بسيطة غير معقدة،يتضح ذلك من الاستفادة من المناهج المصرية، مع التغيير البسيط والتحوير الضئيل عليها، واستقدام المدرسين من مصر، وعدم وجود أهداف عامة تستند عليها عند بنائها لتلك المناهج أو عدم وجود سياسة واضحة، ومعايير علمية يتم البناء على أساسها، كما أن كان هناك الفصل التام بين الموضوعات والمقررات الدراسية وغياب فكرة الدمج بين العلوم ، عدم ارتباط المناهج بالخطط العامة للدولة والتركيز فقط على استنادها على الأصول الدينية القرآن والسنة، وتكوين أفراد متعلمين في ضوء الكتاب والسنة ، ولم تربط بتطلعات وآمال واحتياجات المجتمع.

    المرحلة الثالثة (1373-1390هـ)

    في هذه المرحلة تأسست وزارة المعارف وعين الامير فهد بن عبد العزيز وزيرا لها وتم التوسع في التعليم ونشره ووضع الاسس التشريعية والفنية له ، ففي عام1377هـ طبق أول منهج سعودي وضع خصيصا لمدارس المملكة العربية السعودية ،وعقد أول مؤتمر تعليمي لدراسة مشاكل التعليم واتخاذ الحلول لها والتخطيط للمستقبل، وكان من التوصيات المهمة التي توصل لها وهي العناية بالتعليم الفني ونشر التعليم الصناعي .

    وفي هذه المرحلة أنشئت أول جامعة سعوديه وهي جامعة الملك سعود عام1377هـ

    وفي عام  1380هـ انشئت الرئاسة العامة لتعليم البنات الا ان تعليم البنات قبل إنشاء الرئاسة واجه معارضة شديدة من الاهالي فكان العلماء يبينون للمعارضين أهمية تعليم البنات و ان الاسلام حث على التعلم وطلب العلم ونتيجة هذه المعارضات تأخر تعليم البنات 30 سنة تقريبا عن تعليم البنين .

    بعد إنشاء الرئاسة وفي أقل من 10 سنوات تمكنت الرئاسة من تحقيق نظام تعليمي متكامل للبنات من التعليم الابتدائي الى المتوسط ثم الى الثانوي و التوسع السريع في انشاء المدارس للبنات الحكومية فقد ظلت الرئاسة تأخذ بالمناهج المطبقة لدى وزارة المعارف مع بعض التعديلات في بعض الخطط الدراسية وبعض المواد .

    أيضا بدأ ظهور الاهتمام بالنوع والكيف ، والتركيز على ربط المناهج التعليمية بالبيئة الاجتماعية ، إلا أنها غير بعيدة عن تجربة المرحلة الثانية ، حيث كانت بعيدة نوعاً ما عن وضوح أهداف التعليم العام في المملكة العربية السعودية ، وعدم ربط تلك المناهج بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للمملكة  وأن عمليات بناء المناهج الدراسية لم تكن على أسس علمية ودراسات علمية تهتم بعمليات التصميم ودراسات الحاجة ، واستشراف المستقبل .

    المرحلة الرابعة (1390-1423هـ)

    أصبحت هذه الفترة هي فترة التخطيط الشامل للتعليم وربطه في خطط التنمية الخمسية ففي هذه الفترة من عام 1390هـ صدرت وثيقة مهمة وهي (سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية ) فأصبحت هي المرجع الاساسي لنظام التعليم وأهدافه وكل ما يتعلق به من أحكام ، فهذه الوثيقة أكدت ان السياسة التعليمية للمملكة منبثقة من تعاليم الدين الاسلامي فتضمنت هذه الوثيقة أحكاما عامة وغايات التعليم وأهدافه وأهداف التعليم في كل مرحلة.

    فتعرف السياسة التعليمية على أنها :

    -       تفكير منظم يوجه الانشطة والمشروعات في ميدان التربية والتعليم والتي يراها واضعو السياسة التعليمية كفيلة بتحقيق الطموحات التي يتطلع المجتمع والافراد الى تحقيقها في ضوء الظروف والامكانيات المتاحة.

    -       هي الاطار العام الذي يوجه العمل الاداري والفني في النظام التعليمي ومؤسساته ، كما أنها الاطار الذي تقوم على اساسه إنجازات هذا النظام بصفة عامة .

    في هذه المرحلة فقد تم تشكيل لجنة عليا لتخطيط وتطوير المناهج الدراسية برئاسة معالي وزير المعارف ، من الملاحظ أن هذه المرحلة بدأ فيها الاهتمام بالكيف إلى حد ما ووضوح تأثير الأهداف العامة لسياسة التعليم في المملكة العربية السعودية ، وانعكاس ذلك على خططها وبرامجها ومناهجها ، والاهتمام بالحاسب الآلي وإدخاله في المجال التعليمي ، كذلك الاهتمام بتنوع طرائق التدريس والتوجيه لتوظيف واستخدام الوسائل التعليمية في المجال التعليمي، وتغير صياغة محتوى الكتاب المدرسي ، والاعتماد داخلياً على تصميم وتأليف الكتب والمقررات الدراسية وعدم الاعتماد على الغير في ذلك

    المرحلة الخامسة (1423-حتى الآن)

    في هذه المرحلة عام 1423هـ دمجت وزارة المعارف مع رئاسة تعليم البنات تحت مسمى وزارة التربية والتعليم ، وفي عام 1436هـ دمجت وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي تحت مسمى وزارة التعليم وذلك من أجل توحيد الجهود في التخطيط والتطوير.

    في هذه الفترة أصبحت عمليات بناء المناهج بسواعد وخبرات وطنية ، مؤهلة تأهيلاً علمياً جيداً ، كما اهتمت الوزارة بعمليات التجريب قبل عمليات التعميم ، وتدريب المعلمين قبل التعميم النهائي للمنهج أو الكتاب المدرسي

    المراجع:

    الاهدل،أسماء صادق.(د.ت).مراحل تطور المناهج بمراحل التعليم العام بالمملكة العربية السعودية . مسترجع من http://www.kau.edu.sa/getfile.aspx?id=169633

    الحامد،محمد معجب وزيادة،مصطفى عبد القادر والعتيبي، بدر بن جويعد و متولي، نبيل عبد الخالق(2002م).التعليم في المملكة العربية السعودية رؤية الحاضر واستشراف المستقبل.الرياض: مكتبة الرشد.

    الحقيل،سليمان عبد الرحمن(1412ه).نظام وسياسة التعليم في المملكة العربية السعودية.ط4.الرياض.

    حكيم،عبد الحميد عبدالمجيد(2012م).نظام التعليم وسياسته. القاهرة :ايتراك للطباعة والنشر مسترجع من http://crmang.com/download/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%20%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%20%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%8A%D8%AF%20%D8%AD%D9%83%D9%8A%D9%85.pdf

    الخليفة، حسن جعفر(2015م).المنهج المدرسي المعاصر.ط14.الرياض:مكتبة الرشد.

    الغامدي،حمدان بن أحمد وعبد الجواد، نور الدين محمد(2010م).تطور نظام التعليم في المملكة العربية السعودية .ط3.الرياض: مكتبة الرشد.

    لال، زكريا يحيى و الجندي، علياء عبدالله (2004م). تعليم الفتاة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز عشرون عاما من التطور.الرياض: مكتبة الملك فهد.

    المملكة العربية السعودية (1416).سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية  .الرياض :وزارة التربية والتعليم مسترجع من: http://ksastudies.net/wp-content/uploads/2017/10/%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9.pdf

    موسى،فؤاد محمد(2002). المناهج (مفهومها أسسها عناصرها تنظيماتها). مسترجع بتاريخ 25/1/1441 على الرابط : file:///C:/Users/hp/Downloads/39803445.pdf

    وزارة التعليم .(1441ه) .نشأة الوزارة مسترجع  24/1/1441ه من https://www.moe.gov.sa/ar/about/Pages/MinistryDevelopment.aspx

    كلمات مفتاحية  :

    تعليقات الزوار ()