بتـــــاريخ : 11/30/2015 7:37:29 PM
الفــــــــئة
  • الآداب والثقافة
  • التعليقات المشاهدات التقييمات
    0 744 0


    قانون الحظ العاثر

    الناقل : elmasry | العمر :35 | الكاتب الأصلى : فهد عامر الأحمدي | المصدر : www.alriyadh.com

    كلمات مفتاحية  :
    التنمية البشرية قانون الحظ العاثر

     

        * هل لاحظت أن الازدحام يكون على أشده حين تكون مستعجلا فقط !؟

    * وهل لاحظت أنك حين تخرج من مسارك إلى المسار الأسرع قربك تفاجأ بأن مسارك السابق تحرك وأصبح أكثر سرعة!؟

    * وهل يخطر ببالك حينها أنك إنسان "منحوس" وصاحب حظ عاثر!!؟

    أياً كان ردك فستجد الجواب في قانون غريب يدعى قانون ميرفي أو قانون الحظ العاثر كما أسميه أنا.. وهذا القانون ذاتي ومتشائم وينص على أنه : في حال وجود احتمال لوقوع الخطأ (والحظ العاثر) فإنه سيقع عاجلا أم آجلا ..

    ورغم أنه ليس قانونا علميا صارما إلا أنه أصبح مدار اهتمام علماء النفس والاجتماع والإدارة فور خروجه من فم الكابتن إدوارد ميرفي عام 1949 ..

    ففي ذلك الوقت كان ميرفي يعمل مهندسا في قاعدة إدواردز الجوية حين اكتشف أن أحد العمال ربط جهاز التحكم بطريقة خاطئة فغضب وقال "لو كان هناك احتمال لفعل أي شيء بطريقة خاطئة سيفعله حتما" .. وحينها كان يقف بقربه مقاول المشروع الذي كان يحاول وضع قوانين خاصة بالسلامة فسجل هذه الجملة وكتب بين قوسين "قانون ميرفي".. وبناء على هذا القانون قرر رفع معدل المراجعة لأي إجراء يحتمل وقوع أخطاء فيه وهو ما حسن سجل الأداء والسلامة بنسبة مدهشة !!

    ... وما يهمنا اليوم هو أن حتمية وقوع الأخطاء والمشاكل حسب ميرفي هي ما تجعلنا نعتقد أننا سيئو الحظ دون بقية الخلق . فقانون ميرفي ظاهرة شخصية يمكن ملاحظتها في كافة جوانب الحياة كأن تلاحظ أن :

    * كل جهاز تشتريه تحول دون عمله عقبة تضطرك للعودة للبائع...

    * وكل منزل تبنيه تكتشف فيه أخطاء فات الأوان لإصلاحها...

    * وفي كل مرة تهرب فيها من العمل يسأل عنك المدير بالذات...

    * وفي المسجد يرن هاتفك الجوال حين تنسى إغلاقه فقط...

    * وحين تشتري سيارة مستعملة تكتشف أنك خدعك (دون بقية الخلق)..

    * أما الاتصالات المهمة فلا تأتيك إلا حين تغلق الجوال أو تكون في الحمام!!

    * أما في السوبر ماركت فتكتشف أنك وحدك (من بين جميع المتسوقين) الذي تصل المحاسب ثم تكتشف أن إحدى السلع لا تملك "تسعيرة"!

    ... ومواقف كهذه لا يمكن إنكارها بل وتشعر بارتفاع وتيرتها كلما تنبهت لها ..

    ولكن الحقيقة هي أنها مجرد مثال لتفاوت نظرتنا لما يحدث حولنا بحسب مزاجنا وموقفنا ومستوى ملاحظتنا لها .. فمن الطبيعي أن تواجه مشكلة في تشغيل جهازك الجديد كونك تتعامل معه لأول مرة .. ورغم أنك تعلَق دائما في زحمة السير إلا أنك لا تتذكر سوى اليوم الذي كنت ذاهبا فيه للطوارئ فقط .. ولأن مسارات الازدحام تسير بشكل متتال فمن الطبيعي أن يسير مسارك السابق بعد فترة معينة (سواء تركته أم انتظرت فيه) .. أما عدم وجود السعر على إحدى السلع فأمر يقع لكافة المتسوقين ولكنك ببساطة لم تأخذ وقتا كافيا لملاحظة ذلك (وهو ما يفسر عدم اكتراث المحاسب بموقفك الحرج)!

    ... وكل هذا لا يعني أكثر من أنك تملك ذاكرة انتقائية سلبية وتضع نفسك محوراً لكافة العقبات والمشاكل؛ وبالتالي سترثي لحالك وتعتقد أنك إنسان منحوس وصاحب حظ عاثر (ولكن لو عكست هذا الموقف وتذكرك بنفس القدر كل النعم والفرص السعيدة في حياتك ستكتشف أنك انسان سعيد ومحظوظ)!

    ... على أي حال ؛

    سواء كانت سعيدة أم تعيسة فهي مجرد "نسب رياضية" و"احتمالات متداولة" بين كافة أفراد المجتمع . وكلما وجدت رغبة في ندب حظك العاثر تذكر أن إشارة المرور لا تصبح حمراء بسبب كرهها لسيادتك؛ بل لأنها إشارة رباعية لا تصبح خضراء ولا تفتح أي مسار إلا (مرة كل أربع مرات فقط) !

     
    كلمات مفتاحية  :
    التنمية البشرية قانون الحظ العاثر

    تعليقات الزوار ()