وقال المحامي ميشال شماس، في تقرير حول تزويج الصغيرات في سوريا، إن المادة 18 من قانون الأحوال الشخصية أتاحت للقاضي تزويج الصغيرات وجاء فيها "أنه ادعى المراهق البلوغ بعد إكمال الخامسة عشر أو المراهقة بعد إكمالها الثالثة عشر وطلبا الزواج بإذن القاضي، إذا تبين له صدق دعواهما واحتمال جسميهما". ولفت شماش في حديث للعربية.نت إلى تناقض المادة المذكورة مع المادة 16 من نفس القانون والتي تقول " أهلية الزواج للفتى بتمام الثامنة عشرة، وللفتاة بتمام السابعة عشر من العمر".
وقال المحامي السوري " أعتقد أن المادة التي تتيح تزويج الصغيرات جاءت لتتناسب مع حالات الخطف وزواج الخطيفة في حال كانت الفتاة قاصرا تحت 18 عاما فإذا تزوجها الرجل ترفع العقوبة عنه ويخرج من السجن". وأضاف "ما أستغربه حتى الآن أنه كيف حدد القانون أهلية الزواج ثم أعطى استثناء بالمادة رقم 18 وهذا أمر خطير جدا يعطي للقاضي ويسمح له بتزويج الفتاة وهي طفلة".
وطالب المحامي السوري بإلغاء المادة 18 وتعديل المادة 16 بحيث يصبح سن زواج الفتاة مساويا للرجل وهو 18 عاما. وتساءل المحامي شماس "هل يمكن أن تكون الفتاة الصغيرة وعاء للجنس أو الحمل"، مشيرا إلى وجود "حالات كثيرة في المحاكم من هذا الزواج المنتشر أيضا بين المسيحيين، إلا أنه أكثر بين المسلمات لأن نسبة المسلمين أكبر"، على حد قوله.
الشيخ عجد يرفض دعوة شماس
من جهته، قال الشيخ بسام عجد، عميد كلية الدعوة الإسلامية بدمشق إنه "شرعا لا مشكلة في هذه المادة لأنه طالما بلغت الفتاة سن البلوغ وهو المحيض يجوز شرعا أن تتزوج، أما بالنسبة للعرف والعادة الذي اصبح قانونا عندنا في سوريا أي سن الزواج 17 سنة للفتاة ".
وتابع " القانون أعطى القاضي الشرعي حق التزويج إذا كانت الفتاة اقل من هذا السن لشروط يراها القاضي مناسبة ، وذلك حتى لا يكون هناك بتر لأصل الحكم الشرعي وهو أن الفتاة تستطيع أن تتزوج بعد سن البلوغ مباشرة".
|