مدينة Grenoble جنوب شرق فرنسا

الناقل : فراولة الزملكاوية | الكاتب الأصلى : سّلِطآن آلِشوَق | المصدر : forum.te3p.com

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة






غرونوبل Grenoble مدينة فرنسية أولمبية مهمة، تحتل مكانة مرموقة كونها عاصمة إقليم الألب

الجبلي، ومركز محافظة إيزير Isère ,,

يحتل التجمع الحضري لغرونوبل المرتبة السادسة بين مجموعات المدن الفرنسية الأخرى المصنفة.

تقع المدينة عند التقاء نهري دراك Drac وإيزير اللذين يصرفان مياه الأخدود الذي يفصل جبال الألب

Alpes عن الهضبة المعروفة ماسيف سنترال massif central ..



خريطة Grenoble ..

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




ازدهرت غرونوبل ازدهاراً كبيراً في أثناء العقود الأربعة التالية للحرب العالمية الثانية، وذلك بفضل استغلالها موارد الطاقة المائية لسلسلة جبال الألب الشمالية، إضافة إلى تسخيرها حقول الثلج المهمة في صناعة الرياضة الشتوية في هذه المدينة الجبلية. فمراكز توليد الطاقة المائية المحيطة بها سمحت باستخدام الطاقة الكهربائية الرخيصة في إقامة صناعات معدنية وكيمياوية عدة وصناعة الورق، إضافة إلى إقامة أهم مركز للدراسات والأبحاث النووية في فرنسا عند التقاء نهري دراك وإيزير، وأكبر التجمعات الجامعية الفرنسية التي تقع في عدد من ضواحي هذه المدينة.

مكَّن التطور الكبير الذي تمتعت به مدينة غرونوبل من جعلها أهم المدن الجامعية في فرنسا بعد العاصمة باريس، وتعد غرونوبل المدينة العلمية الثقافية الثانية في فرنسا، فهي تضم عدداً كبيراً من الجامعات والمعاهد الجامعية للتكنولوجيا والمدارس العليا للهندسة والمعاهد المهنية ومعاهد الإعداد المهني والمدارس التجارية ومدارس الفنون والمدارس الطبية، كما مكَّنها من احتواء نسبة عالية من الطلبة والمهندسين والباحثين تزيد على مثيلاتها في المدن الفرنسية الأخرى، وكان لاستضافتها الدورة الأولمبية الشتوية لعام 1968 أثر كبير في تطوير معالمها المرتبطة بالألعاب الرياضية، وخاصة مواقع التزلج على الجليد والقرى السياحية ومحطات القطارات.



يتألف التجمع الحضري لغرونوبل من أربعين كتلة حضرية صغيرة، يُمثل كل منها مركزاً ثقافياً علمياً متميزاً، كما تتميز غرونوبل بموقعها الاستراتيجي المهم، فهي تقع في مركز متوسط بين ميلانو الإيطالية وجنيف السويسرية، كما تقوم محافظة إيزير بتخديم 14مليون مستهلك ضمن دائرة نصف قطرها لايزيد على250 كم.

تشغل مدينة غرونوبل مساحة تزيد على 18كم2، وبلغ عدد سكانها 153426 نسمة عام 1999، في حين أن عدد سكانها عام 1990 كان 150000 نسمة، ليصل إلى 157900عام 2005، وهي تحتل المرتبة السادسة عشرة بين المدن الفرنسية بكثافة سكانية تبلغ 8770 (عام 2005) نسمة/كم2 (الكثافة السكانية في فرنسا تعادل 108 نسمة/كم2)، حيث تبلغ نسبة النساء 52.3% في حين أن نسبة الرجال لاتزيد على 47.7%. وقد بلغ معدل البطالة نحو 16.6% عام 1999، فكان أعلى من المعدل الفرنسي العام للبطالة إلا أنه تناقص تناقصاً ملحوظاً في عام 2005 ليقارب معدل البطالة العام في فرنسا البالغ 10.1%.

وتتمتع غرونوبل بشبكة ممتازة من المواصلات الجوية والبرية والنهرية، تمكنها من التواصل مع بقية أنحاء فرنسا والدول المجاورة والعالم، بسهولة ويسر.



اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




لكن هذا ليس كل شيء، فللمدينة تاريخ بعيد وعريق في الآن نفسه، وهي ليست مدينة حديثة نسبياً، بل تعد من أقدم المدن الفرنسية، وكان لها في التاريخ الحديث والقديم محطات كثيرة من المهم تسجيلها لكي لا تضيع سدى في زحمة أرجل السياح على سفوح التزلج الشهيرة في الألب.

والحق أن أول إشارة وردت في المصادر التاريخية عن غرونوبل كانت في العام 43 قبل الميلاد، حين كانت تسمى Cularo ولم تكن سوى قرية أراد الحاكم الروماني في ذلك الوقت تحويلها الى مدينة شبيهة بفيينا وفالنسيا اللتين كانتا بحكم وجودهما في أماكن استراتيجية، من أهم المدن لقرون عديدة. في العام 256 ميلادية بلغت مساحتها تسعة هكتارات فقط، وتم في ذلك الوقت بناء الجدار الذي يسيجها على مثال معظم المدن القديمة من كافة الجهات. حيث كانت تتخلل هذا الجدار عدة أبواب للمدينة التي لا تبعد عن إيطاليا وسويسرا سوى عشرات الكيلومترات.

مع ذلك فقد بقيت قرية الى أن جاء قرار الإمبراطور Gratien بتحويلها الى مدينة وتم تبديل اسمها الى غرونوبل وهو الاسم الذي لا تزال تحمله لغاية اليوم. وهي أكبر مدينة على ضفاف نهر إيزير Isère التي يضمها إقليم
Rhône-Alpes التي أكبر مدنه ليون Lyon المدينة الثانية في فرنسا من حيث عدد السكان ومن حيث الأهمية أيضاً بعد العاصمة باريس.


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة



حيث يمكن للزائر المهتم بمعرفة تاريخ المدينة التعرف على مراحل تاريخية مهمة من ماضيها وكذلك التعرف على أساليب الحياة التي كانت سائدة في أكثر من زمن.
ومن الباستيل يمكن أخذ الصور الجميلة لكل المدينة والمنطقة المجاورة لها.
في الثورة الفرنسية كانت غرونوبل السباقة أيضاً، وفي عدد من الأماكن داخل المدينة، خاصة في الحديقة العامة للمدينة القديمة نجد النصب التذكاري لتلك الثورة التي غيرت وجه فرنسا في العالم المعاصر.

كما يمكننا، من هناك، الدخول الى الأزقة الداخلية التي تمتلئ بمقاهي الأرصفة والمطاعم. كما أنها، أي الأزقة تقود الى شارع جان جاك روسو الذي يقع في بدايته منزل أحد أعظم كتاب العالم Henry Beyle الملقب ستاندال. وهو من أبناء غرونوبل.

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة




وكذلك العديد من الكتاب والفلاسفة مثل إيمانويل مونييه Emmanuel Mounier ودرس في مدارسها وأقام فيها مفكك اللغة الفرعونية
Jean-François Champollion وغيرهم الكثير.

كما أنها الى ذلك مدينة تهتم بالثقافة، وهي على الرغم من صغرها فإنها تحتوي على أكثر من خمس عشرة مكتبة عامة وعلى العديد من الحدائق العامة التي أحب منها حديقة الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار Gaston Bachelard القريبة من منزلي.

ومن المكتبات العامة وبعيدا عن مكتبة المدينة الكبيرة فإن البلدية في المدينة كرمت الكاتب الجزائري كاتب ياسين صاحب رواية (نجمة) التي صدرت في العام 1956 وأطلقت اسمه على أحدث مكتبة عامة في المدينة التي عاش فيها الكاتب بعد مجيئه الى فرنسا في عام 1962 هو ملتحقا بصديقه ألبير كامي في باريس ومن ثم أقام بشكل دائم بعد وفاة كامي في غرونوبل التي كرمته أفضل تكريم. من غرونوبل الى شامبوري أو الى أعالي الجبال حيث التزلج أو حتى الى البحيرات المنتشرة كالفطر بين الجبال والغابات، فإن التجول في المنطقة كما أنني سائح، منحني فرصة حقيقية للتعرف على تاريخ المدينة وجغرافيتها وأبرز أماكنها السياحية وكذلك فنادقها الكبيرة داخل المدينة ومنتجعاتها المعلقة على الجبال كما أضواء الطرقات أو حتى الفنادق الصغيرة في القرى التي وإن كانت خدماتها بسيطة ومتواضعة إلا أن مجرد العيش لأيام في تلك القرى النائية والبعيدة عن الضوضاء والتلوث.

هي حقاً فرصة نادرة للتآخي مع طبيعة جبال تعيش هنا منذ ملايين السنين.


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة





اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة



لكم ودي