تناول الأغذية الساخنة يؤدي إلى إصابة الجزء العلوي من القناة الهضمية بالسرطان!

الناقل : فراولة الزملكاوية | الكاتب الأصلى : همس الكون وعيونه | المصدر : forum.te3p.com

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



المعدة تطهر ما نأكله وتقتل الميكروبات الموجودة فيه

تناول الأغذية الساخنة يؤدي إلى إصابة الجزء العلوي من القناة الهضمية بالسرطان!




الجهاز الهضمي للإنسان


د.عبدالله بن ابراهيم السدحان
إن من الأمور المهمة التي يجب أن نتعرف عليها هي علاقة العناصر الغذائية مع الجهاز الهضمي، كي نستطيع فهم عمليات الأيض الغذائي (الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي) التي يمر بها الغذاء داخل جسم الإنسان، فالجسم يستفيد من العناصر الغذائية التي يتناولها بواسطة العمليات الكيميائية والفيزيائية التي تحدث داخل الجسم، ليتحول الغذاء إلى عناصر بسيطة يستطيع الجسم امتصاصها ونقلها عبر الدم إلى الخلايا المختلفة، ويترتب على ذلك توليد الطاقة وتكوين مركبات ضرورية لبناء أنسجة الجسم المختلفة للنمو.










تناول الوجبات الساخنة يحرق الجهاز الهضمي وقد يتسبب في أمراض سرطانية





العناصر الغذائية
تقسم العناصر الغذائية التي يتناولها الإنسان إلى ثلاثة أقسام حسب وظائفها في الجسم، وهي:
1. عناصر غذائية تمد الجسم بالطاقة: تشمل الكربوهيدرات والدهون والبروتين.
2. عناصر غذائية ضرورية لبناء أنسجة الجسم وصيانته: تشمل الماء والبروتينات والدهون والكربوهيدرات والعناصر المعدنية.
3. عناصر غذائية لازمة لتنظيم وظائف الجسم: تشمل الماء والبروتينات والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن.
الجهاز الهضمي والغذاء
يتناول الإنسان أغذية متنوعة، بعضها في صورة بسيطة مثل السكريات الأحادية والماء والمعادن، حيث تمتص بدون أي تغير، وبعضها في صورة معقدة مثل الدهون والنشويات والبروتينات، حيث يجب هضمها (هضم ميكانيكي وهضم كيميائي) داخل القناة الهضمية حتى يمكن امتصاصها، وتؤدي عملية طهي الغذاء (مثل طهي الأرز واللحوم والبقوليات والمعجنات) إلى نضج الغذاء وتليينه، مما يسهل من عمليات الهضم والامتصاص، إضافة إلى دور عمليات الطهي في إضافة الطعم والرائحة والنكهة المرغوبة للغذاء.







يتم هضم المواد الغذائية إلى مركبات بسيطة حتى يمكن للجسم امتصاص العناصر الغذائية




تبدأ عملية الهضم في جسم الإنسان من خلال القناة الهضمية (وهي عبارة عن أنبوب طوله 7-9 أمتار في الشخص البالغ، ويبدأ من الفم إلى نهاية الأمعاء الغليظة). فعند تناول الغذاء عن طريق الفم، يتم مضغ الطعام ويخلط باللعاب الذي تفرزه الغدد اللعابية داخل الفم، فيهضم اللعاب النشويات (لاحتوائه على أنزيم الأميليز) ويسهل البلع ويذيب مركبات الطعم والرائحة والنكهة في الغذاء. كما يحتوي الفم على خلايا حسية منتشرة على سطح اللسان وسقف الحلق، ومهمتها الشعور بطعم الغذاء ونكهته، مما يزيد من رغبة الإنسان في تناول المزيد من الغذاء، وتزيد من نشاط إفرازات العصارات الهاضمة في المعدة، ومن الجدير بالذكربأننا نشعر بطعم المادة الحلوة مثل السكر في قمة اللسان وتذوق المادة المالحة والحامضة على جانبي اللسان بينما تذوق المادة المرة يحدث في نهاية اللسان. بعدها يتجه الطعام من الفم إلى البلعوم ثم إلى المريء ثم إلى المعدة (المخزن المؤقت للغذاء) وذلك بتأثير انقباض العضلات، وعندما تنفتح عضلة الفؤاد الموجودة في مقدمة المعدة يدخل الغذاء إلى المعدة، ويستمر تأثير إنزيم اللعاب "الأميليز" في المعدة لمدة 10 -15 دقيقة، إلى أن ترتفع حموضة الغذاء بواسطة حمض الهيدروكلوريك الذي تفرزه المعدة (لذا تعتبر المعدة عضوا مطهرا، حيث يتم قتل الكثير من الميكروبات التي في الغذاء)، ويتم في المعدة هضم الدهون والبروتينات جزئيا، عن طريق إفراز بعض العصارات الهاضمة ومادة مخاطية تسمى الميوسين، كما تقوم المعدة بدور مهم جدا وهو تنظيم درجة حرارة الطعام لتكون مساوية لدرجة حرارة الجسم، وهو دور مهم جدا، فقد أشارت الدراسات إلى أن تناول الأغذية الساخنة جدا قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان في الجزء العلوي من القناة الهضمية وإلى تلف الغشاء المخاطي المبطن لجدار الأمعاء الدقيقة. وتعتبر البروتينات (مثل اللحوم) من أكثر المواد الغذائية تحللا في المعدة، بينما يكون هضم الدهون في المعدة جزئيا.
بعدها يتجه الطعام من المعدة إلى الأمعاء بتأثير التقلصات العضلية لجدار المعدة، ليمر عبر الفتحة البوابية في مؤخرة المعدة بعد تحوله إلى مادة شبه سائلة تسمى الكيموس Chyme، حيث تنفتح الفتحة البوابية بشكل منتظم كل 3-4 دفعات من الطعام، و تمنع الارتداد العكسي للطعام من الأمعاء إلى المعدة. ثم يتجه الطعام إلى الاثنى عشر (وهو بداية الأمعاء الدقيقة) محتويا على جزء بسيط من العصارة المعدية، وتفرز العصارة البنكرياسية والصفراء الأنزيمات والعصارات الضرورية لاستكمال هضم الدهون والبروتينات والكربوهيدرات، حيث يتم الهضم الكلي للدهون في الأمعاء الدقيقة بتأثيز إنزيم الليبيز البنكرياسي وأملاح الصفراء التي يفرزها الكبد وتنتقل إلى الأمعاء الدقيقة.
امتصاص الغذاء
بعد عمليات الهضم تتم عمليات امتصاص العناصر الغذائية المهضومة، فبعض العناصر الغذائية يتم امتصاصها من المعدة (مثل السكريات الأحادية وبعض المعادن والماء حيث تمتص بمعدلات منخفضة من جدار المعدة إلى الدم مباشرة) بينما البعض الآخر يتم امتصاصها في الأمعاء الدقيقة بواسطة الخمائل التي في تلافيف الأمعاء الدقيقة، وكلما زادت الخمائل زادت كفاءة عملية الامتصاص، وتنتقل العناصر الغذائية الممتصة إلى الدم عن طريق شعيرات الأوعية الدموية و الأوعية اللمفاوية، حيث يتم امتصاص البروتينات والكربوهيدرات والدهون المهضومة إضافة إلى المعادن والفيتامينات مباشرة إلى الأوعية الدموية، حيث أن 80% من الماء المتناول مع الغذاء و95-97% من الكربوهيدرات والبروتينات والدهون يتم امتصاصها في الأمعاء الدقيقة. ينتقل بعدها باقي الغذاء إلى الأمعاء الغليظة، حيث يتم تخزين فضلات الطعام غير الممتصة، وتعتبر الأمعاء الغليظة هي المكان الوحيد في جسم الإنسان الذي يتم فيه تصنيع بعض الفيتامينات (مثل مجموعة فيتامين ب وفيتامين ك) وذلك بواسطة البكتريا النافعة التي تعيش فيها.
تختلف مدة بقاء الغذاء في أعضاء الجهاز الهضمي حسب المادة الغذائية، ولكن في العادة يبقى الغذاء في المعدة 3-5 ساعات، و 4,5 ساعة في الأمعاء الدقيقة، بينما يمكث في الأمعاء الغليظة ليمكث فيها حوالي 9,5 -15 ساعة تقريبا، ويصل تركيز السكر (الجلوكوز) في الدم إلى أعلى مستوى بعد 4-6 ساعات من تناول الطعام، والدهن بعد 8-12 ساعة، والبروتينات بعد 6-8 ساعات.

لكم ودي وردي وحبي