أعشاب البحر مفيدة للقلب والضغط

الناقل : فراولة الزملكاوية | الكاتب الأصلى : شغ‘ـب أنثـى ـآإ ..! | المصدر : forum.te3p.com




وجدت مراجعة بحثية واسعة لماريا هايز الباحثة بمركز تيغاسك بإيرلندا وزملائها بجامعة لندن، أن أعشاب البحر المستخدمة كأطعمة تعد مصدرا غنيا بمكونات غذائية صحية للقلب وتخفض ضغط الدم.

ووفقا للمراجعة التي نشرت في "مجلة الكيمياء الزراعية والغذائية" الصادرة عن الجمعية الكيميائية الأميركية، وجد الباحثون أن بعض بروتينات الأعشاب البحرية تعمل كمركبات البيبتايد (peptides) النشطة حيويا والموجودة في منتجات الألبان، مما يتيح مغذيات صحية وإمكانية خفض ضغط الدم.
وتعرف هذه المركبات المستمدة غذائيا بتأثيراتها الفسيولوجية الشبيهة بالهرمونات، إضافة إلى قيمتها الغذائية الأصلية، وبعضها يشبه وظيفيا مركبات مثبطات إنزيم تحويل الأنجيوتنسين (ACE) الموصوفة كأدوية لخفض ضغط الدم، مثل إينالابريل وليسينوبريل وغيرهما.
مغذيات مفيدة
وغطت المراجعة نحو مائة دراسة علمية سابقة، وأفادت بأن البيبتايد المستخرج حاليا من منتجات الألبان متوفر أيضا في أعشاب البحر الصالحة للأكل والمسماة الطحالب الكبيرة (macroalgae)التي تنتج مركبات هامة نشطة حيويا وفريدة، نظرا لتميز وقسوة بيئاتها. وتوفر هذه الطحالب عدة مغذيات كبيرة وصغيرة.
من ناحية أخرى، فإن سهولة زراعة طحالب البحر الكبيرة وتنوع أصنافها وبيئاتها يجعلها مصدرا غير مستغل للمركبات الحيوية النشطة، مما يتطلب جهدا أكبر لاستغلال إمكاناتها المفيدة للصحة العامة.
وكان تقرير حديث منشور بدورية "علوم وتقنية الغذاء" الدولية قد رصد محتوى الألياف والمعادن والأحماض الذهنية والأمينية (بروتينات) والنشاط المضاد للأكسدة ومستويات البوليفينولات في ثلاثة طحالب إسبانية صالحة للأكل: اثنان بنيان وواحد أحمر.
كانت المكونات الأكثر شيوعا بالطحلبين الأولين أليافا وغذاء مترسبا، وفي الأحمر طغت البروتينات والألياف، واحتوت جميعها على أحماض أمينية أساسية بمستويات كافية، وأحماض ذهنية متعددة غير مشبعة بمستويات عالية. كما أظهر الطحلبان البنيان كثيرا من البوتاسيوم والكالسيوم والصوديوم والمغنيسيوم.
غذاء قديم
وبجانب قيمتها الغذائية العالية، تحتوي الطحالب الصالحة للأكل على سعرات حرارية ودهون أقل، ويمكن معالجتها وإضافتها إلى منتجات الطعام للذين يستبعدون فكرة أكل أعشاب بحرية.
وتُستخدم الأعشاب البحرية طعاما لدى شعوب كثيرة بأنحاء العالم، خاصة سكان الأقاليم الساحلية. ومنذ ما قبل التاريخ اعتادت شعوب الصين وكوريا واليابان استخدام الطحالب الكبيرة بشكل واسع، وتؤكل أيضا في ويلز (بريطانيا) وإيرلندا وإيسلندا وفرنسا والنرويج ونيوزيلندا والأجزاء الشرقية من كندا.
ووفق هايز وزملائها، ستكون الخطوة التالية هي تحديد تأثير أساليب معالجة هذه الطحالب للاستخدام -بما فيها الطهي بالتسخين- على مغذياتها المفيدة.
وبرغم أن الخبراء يقولون إن مركبات البيبتايد يمكنها الاحتفاظ بنشاطها الحيوي (الوظيفي) حتى مستوى مائة درجة مئوية، فإن بعض عمليات المعالجة تتجاوز هذا المستوى الحراري.
وإن كان تسخين الطحالب البحرية وارتفاع درجات حرارتها يهدد فاعلية وقدرة مركبات البيبتايد، فهناك طرق لحمايتها -كأساليب الكبسلة- تحتاج لمزيد من البحث والتقصي.
بحوث علاجية
وبرزت أهمية مركبات البيبتايد في مجال البيولوجيا الجزيئية -وفق الموسوعات العلمية- لأنها تسمح بتكوين أجسام مضادة لها بالحيوانات، دون حاجة لتنقية البروتين المستهدف بحثيا وعلاجيا من شوائب بروتينات أخرى.
والبروتين المستهدف قد يكون سرطانا أو بكتيريا أو فيروسا أو بروتينا وراثيا مُمْرضا، وذلك بتخليق مركبات بيبتايد مولدة للأجسام المضادة لجزء فقط من هذا البروتين، لإنتاج أجسام مضادة له في الحيوانات.
كما تُستخدَم مركبات البيبتايد في التعرف على البروتينات المجهولة باستخدام جهاز "مطياف الكتلة" حيث تقارن كتل البروتينات وتسلسلاتها الكيميائية بكتل البيبتايدات وتسلسلاتها.
وأصبحت البيبتايد مستخدمة في دراسة بنية البروتينات ووظائفها، فيمكن مثلا استخدام البيبتايد التخليقي استكشافيًا بتحديد أين تحدث تفاعلات البروتين مع البيبتايد.
لكن استخدامات البيبتايد الأهم تتم في البحوث السريرية (العلاجية) لدراسة تأثيراتها كمثبطات لنمو بروتينات السرطان والأمراض الأخرى



.