المدعون بالحق المدني يطالبون بمحاكمة الرئيس السابق بتهمة الخيانة العظمى

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : akherakhbar | المصدر : www.akherakhbar.info

في إطار المحاولات المستمرة للكشف عن فضائح وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي، خاصة بعد اتهامه بالتورط في تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية مطلع العام الحالي، وتصفية الصحافي رضا هلال مدير تحرير الأهرام بالإضافة إلى مقتل الفنانة سعاد حسني في لندن، وفي حلقة برنامج «يا مصر قومي» الذي يقدمه الإعلامي محمود سعد على قناة «التحرير»، كشف العضو السابق في ائتلاف «ضباط لكن شرفاء» المقدم محمود عبدالنبي عن تشكيل العادلي لتنظيم سياسي مع بعض رجاله المقربين عام 2000 للقضاء على المعارضين لفكرة توريث جمال مبارك حكم مصر.

وأعلن المقدم محمود عبدالنبي عن وجود وثائق ومستندات تثبت ما قاله، مؤكدا حصوله عليها عن طريق موظف مدني بجهاز مباحث أمن الدولة.

وتابع عبدالنبي كلامه بالإشارة إلى تحويله من قبل وزير الداخلية منصور العيسوي إلى النيابة العامة للتحقيق معه بعد تصريحات حول هذا التنظيم.

ووفق الوثائق التي كشف عنها المقدم فإن هذا التنظيم وراء تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، وكذلك مقتل الصحافي رضا هلال مدير تحرير الأهرام.

وأشار عبدالنبي إلى وجود وثائق تثبت تورط العادلي وتنظيمه في إلقاء الفنانة سعاد حسني من شرفة منزلها بلندن بعد إفقادها الوعي ليسهل دفعها من الشرفة بحيث يكون الرأس للأسفل والقدم لأعلى حتى تصبح الوفاة مؤكدة.

وحول قضية الصحافي رضا هلال نائب رئيس تحرير الأهرام، أكد العضو السابق في ائتلاف «ضباط لكن شرفاء» أن التنظيم قام بالاتصال بهلال وإخباره بتعرض صديقه لحادث وهو في طريقه إليه لدفعه إلى الخروج من المنزل ثم قام باختطافه في شارع مجاور واصطحابه لمقر أمن الدولة بجابر بن حيان حيث تمت تصفيته بعد ذلك.

وواصل عبدالنبي الكشف عن فضائح العادلي حتى وصل إلى حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية في يناير الماضي والذي نفذه تنظيم يعرف باسم «جند الله» بهدف إعطاء درس للبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

وأكمل المقدم قوله بأنه وفق مخطط رجال العادلي كان من المفترض القضاء على الجناة في العملية نفسها حفاظا على سريتها لكن عناصر «جند الله» تمكنوا من الهروب خارج حدود مصر بعد تنفيذها. واستبعد عبدالنبي وجود هذا التنظيم في مصر حتى الآن بعد الثورة، كاشفا عن احتفاظه بنسخة من الوثائق لدى صديق له في الخارج لحماية نفسه.

وفي النهاية، أكد المقدم محمود عبدالنبي امتلاكه لمستندات تدين أحد مساعدي حبيب العادلي المتهم في قضية قتل ثوار 25 يناير، مشيرا إلى وجود علاقة قوية بين البلطجية ووزارة الداخلية في عهده.

في هذا الوقت واصل المدعون بالحق المدني عن أسر الشهداء والمصابين في قضية الرئيس السابق محمد حسني مبارك وحبيب العادلي تجهيز وإعداد الطلبات التي سيتقدمون بها للمستشار احمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة التي تشهد محاكمة مبارك ونجليه جمال وعلاء والهارب حسين سالم رجل الاعمال والعادلي ومساعديه الستة بجلسة 5 سبتمبر القادم.

ونقل موقع «اخبار مصر» الالكتروني عن عثمان الحفناوي محامي الشعب واحد المدعين بالحق المدني قوله: «انه سيطالب خلال جلسة المحاكمة القادمة للرئيس المخلوع محمد حسني مبارك بمحاكمته بتهمة الخيانة العظمي وفقا لنص المادة 77 والتي تصل عقوبتها الى الاعدام، وذلك لقيامه بالسعي طوال فترة رئاسته لمدة 30 عاما الى تدمير وإنهاء نظام الحكم الجمهوري لسعيه هو ونجله جمال مبارك الى قلب نظام الحكم الى الملكية من خلال سيطرة الحزب الوطني المنحل منفردا على الحياة السياسية في مصر وانفراد مبارك ورجال الحكومة السابقين الاعضاء بالحزب الوطني باتخاذ القرارات التي يرونها لمصلحة انفسهم ولتحقيق اطماعهم المالية والسياسية».

كما قام الرئيس السابق باحتلال منصب رئيـس الجمهورية لقرابة الـ 30 عاما بدون منافس له او نائب وهو الامر الذي خلقه مبارك من أجل تهيئة الاجواء لتولي نجله من بعده الحكم.

واضاف انه سيطالب ايضا بمعاقبة الهارب حسين سالم صاحب فكرة بيع الغاز لاسرائيل وكذلك وضع بنود اتفاقية بيع الغاز الطبيعي للعدو الصهيوني باسعار اقل بكثير من الاسعار العالمية، مشيرا الى أن مبارك سيعاقب في تلك القضية وفقا للمادة 89 من قانون العقوبات بالاشغال الشاقة المؤبدة عن تهمة العبث والاضرار بالاقتصاد القومي.

وحول تهم قتل المتظاهرين السلميين بكافة انحاء الجمهورية والمتهم فيها مبارك والعادلي واعوانه، قال محامي الشعب إنه يتوقع ان يكون حكم الاعدام من نصيب العادلي والسجن المؤبد لمبارك لانه جرى العرف بالمحاكم المصرية ان يعاقب الفاعل الاصلي في جريمة القتل العمد بالاعدام شنقا والمحرض بالسجن المؤبد على الرغم من ان قانون العقوبات نص على ان تكون عقوبة الفاعل والمحرض واحدة ولكل قاعدة شواذ ويمكن ان يصدر بتلك القضية حكم بالاعدام لكل من مبارك والعادلي.

الديب يتخلى عن العادلي لصالح مبارك

من جهة أخرى سيضطر المحامي فريد الديب التخلي عن موكله وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، لصالح موكله الآخر، الرئيس السابق حسني مبارك، في قضية قتل المتظاهرين، إذا رأت المحكمة تعارض مذكرات الدفاع، وحاول كل متهم إلقاء الاتهام على الآخر.

وحسبما كشف محامي العادلي، عصام البطاوي، فإن هيئة الدفاع اتفقت على أن يدافع كل محام عن متهم واحد فقط، مضيفا، في تصريحات خاصة لـ «الشروق»، انه تم الاتفاق على أن فريد الديب سيتخلى عن دفاعه عن العادلي ويستمر في دفاعه عن مبارك ونجليه، كما سيتخلى محمد عبدالفتاح الجندي عن دفاعه عن العادلي مع اللواء إسماعيل الشاعر، وبذلك يصبح عصام البطاوي هو المحامي الوحيد الذي سيتولى الدفاع عن العادلي.