مشروع كلمة يترجم سيرة القرن العشرين في رواية

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : ميدل ايست أونلاين | المصدر : www.middle-east-online.com

'جهات الغرب' لميشائيل كولماير عمل إبداعي كبير يجعل القراءة نعمة ويبرهن على أن الكتابة المبدعة نصيب المحظوظين من البشر.
 
ميدل ايست أونلاين

سطوة الزمن وقوة الحكايات
أبوظبي ـ تضم رواية "جهات الغرب" لميشائيل كولماير 16 فصلا ضمن 4 أقسام، يحمل القسم الأول عنوان "لانس"، والثاني "أوروبا"، والثالث "أميركا السوداء كالحبر"، أما الرابع فيأتي بعنوان "إلهي لماذا تركتني".
وتتحدث الرواية ـ الصادرة عن مشروع "كلمة" في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بترجمة كاميران حوج ـ عن وجوه الحياة, وسطوة الزمن, وقوة الحكايات, فهي ملحمة مدهشة تتداخل فيها خلجات قلب الإنسان. فتبدأ الرواية بسيرة ذاتية, تقتفي أثر أب وأم وجد وابن, حيث بنى كولماير روايته ظاهريا, على شكل أدبي تقليدي عنوانه: رواية الأجيال, التي تربط الحفيد بجده, وتربط بين الطرفين بأب.
أعطى الكاتب لروايته المعاصرة بعدا جديدا, وأضاف إلى الرواية العالمية مساهمة نوعية. كيف تكتب سيرة القرن العشرين في رواية, وكيف يأخذ القرن سيرة إنسان متعدد الصفات, وكيف يبدو الشر "روحا خالدة", وهل الحكايات تخفف الأحزان؟ أسئلة واسعة الأصداء طرحها روائي في عمل إبداعي كبير, يجعل القراءة نعمة، ويبرهن على أن الكتابة المبدعة نصيب الحظوظين من البشر.
"جهات الغرب" رواية أجيال هادفة، حيث يصوّر المؤلف بحنكة سردية عالية مدى اعتماد البشر على بعضهم البعض وتشابك أحداث العالم بعيدا عن التقلبات السياسية والتاريخية، لماذا يتصارعون ثم لا يجدون خلاصا إلا في السلم؟ إنها بانوراما مؤثرة تضع أمام أنظارنا أعظم الخطايا التاريخية وردود الفعل الذاتية عليها.
وفي تقديمه للترجمة العربية للرواية يقول د. فيصل دراج "هذه رواية عن وجوه الحياة، وسطوة الزمن، وقوة الحكايات. وقد أعطى ميشائيل كولماير في روايته هذه الرواية الألمانية المعاصرة بعدا جديدا، وأضاف إلى الرواية العالمية مساهمة نوعية. كيف تكتب سيرة القرن العشرين في رواية، وكيف يأخذ القرن سيرة إنسان متعدد الصفات، وكيف يبدو الشر روحا خالدة، وهل الحكايات تخفف الأحزان؟ أسئلة واسعة الأصداء طرحها روائي في عمل إبداعي كبير، يجعل القراءة نعمة، ويبرهن على أن الكتابة المبدعة نصيب المحظوظين من البشر".
ولد المؤلف ميشائيل كولماير في عام 1949 في بلدة هارد في النمسا على ضفاف بحيرة بودنزه, درس الآداب الألمانية والعلوم السياسية في جامعة ماربورغ في ألمانيا والفلسفة والرياضيات في جامعة غيسن. نال العديد من الجوائز بينها جائزة راوريزر للأدب, جائزة يوهانس باول هيبل, جائزة مانه شبيربر وجائزة أنتون فيلدغانز. وهو يعيش متفرغا للكتابة في هوهنمز وفيينا. نشرت له دار دويتيكه: "غرفتك لي" 1997, "كالينغ" 1998, "النظرة الحزينة إلى الأفق" 1999, "يوم اشتهر إميليو زانيتي" 2002, "من الجمعة إلى الإثنين" 2004, "هاتف الواحدة ليلا" 2004, و"التعكير على موزارت" 2006.
أما مترجم الرواية كاميران حوج فقد ولد في تل عربيد سوريا عام 1968. يقيم منذ 1996 في ألمانيا. درس الآداب الألمانية والاستشراق في جامعة بوخوم بألمانيا. من ترجماته: "غونتر غراس: في خطو السرطان" 2006, "دانيال كيلمان: مسح العالم" 2009, و"كريستا فولف: جسد" 2009.