انهيار تام لتوتنهام أمام فريق الأحلام "الريال"

الناقل : The Princess | الكاتب الأصلى : علي النعيمي | المصدر : www.kooora.com

هزم النادي الملكي الاسباني ريال مدريد مضيفه الانكليزي توتنهام هوتسبير بنتيجة 4 أهداف نظيفة، في مباراة مثيرة استمعت فيها الجماهير الحاضرة بفنون أبناء المدرب مورينيو والذي بات قريباً جداً من العبور إلى المربع

الذهبي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم نسخة 2011،وتعاقب على تسجيل الأهداف كل من اديبايور بواقع هدفين ثم دي ماريا وأخيرا رونالدو،وقد أنهار الفريق الانكليزي في هذه المباراة خصوصاً بعد طرد اللاعب

وهدّاف الفريق الانكليزي بيتر كراويتش على آثر دخوله العنيف لمرتين: الأولى مع راموس والثانية مع مارسليو كما عانى خط دفاعه من ضغط عالٍ طيلة أوقات المباراة بدأت شدته في منتصف الشوط الأول.



لعب مورينيو بطريقة (4-2-3-1 ) مكونة من الحارس كاسياس، لخط الدفاع, راموس، بيبي، كارفليو، مارسيلو، الونسو، خضيرة، دي ماريا، اوزيل ، رونالدو، اديبايور.. والذي لعب بدلاً من المصاب كريم بنزيمة.

في حين لعب توتنهام هوتسبير بطريقة ( 4-3-2-1) أو ( 4-4-1)ب عد حالة طرد كراوتش مؤلفة من الحارس غوميز لخط الدفاع، كورليوكا، جالاس، داوسون، اسو إيكتو، جيناس، ساندرو، مودريتش، غاريث بيل، فان دي

فارت ،كراوتش وقد استبعد المدرب ريدناب اللاعب أرون لينون من تشكيلته قبل المباراة لإصابته وزج بدلاً عنه اللاعب جيرمين جيناس.


شوط أول مثير

جاءت المباراة حافلة منذ دقائقها الأولى إذ تكللت بتسجيل المهاجم ايمانويل اديبايو أول أهداف الريال في بداية المباراة لكن مشاكل فريق "السبيرز" بدأت بعد ربع الساعة الأول عندما ُطرد المهاجم كراوتش وقد راهن المدرب

هاري ريدناب على إمكانيات لاعبيه لإجادتهم اللعب في أكثر من مركز لتعويض هذا النقص العددي كذلك سعى جاهداً لموازنة تشكيل الريال وطريقته( 4-2-3-1)في منطقة الوسط فعّدلها إلى( 4-4-1 )حيث نقل بيل الذي كان

يلعب على طرف جهة اليمين والذي كانت لديه واجبات مشتركة منها الضغط على مارسيلو والتراجع مع رونالدو عند فقد الكرة حيث وضعه في جهة اليسار كما أعطى له مهمة مراقبة دي ماريا عند فقدان الكرة ،وطلب من

جيناس ان يشّغل الطرف الأيمن ولعب الكرات السهلة إلى دي فارات في حين أوكلت المهمة إلى لوكا مودريتش اللعب مع ساندرو أو مع بيل على ان يتحول إلى وسط أو مهاجم على جهة اليسار عند محاولة تجاوز راموس

واعتراض الونسو في خط الوسط وظل جيناس قريباً من ساندرو لسد الثغرات في خط الوسط وتعاقبا على مراقبة اوزيل و اديبايور في المركز.



هوتسبير وغياب فعاليته الهجومية

لكن تلك الواجبات الدفاعية جردت هوتسبير من أي فعالية هجومية حقيقة تذكر من حيث مسألة بناء الهجمات بشكل سلس وغير معقد وكافح الويلزي بيل والذي يجيد اللعب في ثلاث مراكز التغيير وعمل بعض الانطلاقات على

جهة اليسار أو بالتغيير مع دي فارت عندما يلعب كجناح يسار في المقابل شكل اديبايور خطراً حقيقاً بسبب انطلاقته وسرعته في عمل المرتد أو حالة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم وأرهق كلا من جالاس و داوسون للحد من

تحركاته ، وبان لنا جلياً غياب دور اللاعب لينون في هذه المنطقة الحساسة في ضبظ إيقاع اللعب وتنظيم خطوط الوسط لتوتنهام ولم يتمكن ساندور تفعيل الهجمات والاستحواذ على الكرة في هذه المنطقة .

ذكاء مورينيو ..

لكن مورينيو والذي فاجئ منتقديه مؤخراً وبرهن لهم انه يعرف جيداً كيف يديرالمباراة الحساسة وعلى ملعبه وبين جماهيره ومتى ينقض على خصومه والانتقال من اللعب الدفاعي الحذر إلى الهجومي الفعّال المتواصل وتحقق له

ما أراد واستغل النقص العددي ومارس ضغطاً متواصلاً على دفاعات النادي الانكليزي وطبّق (الدفاع المرتفع) في مساحات توتنهام الدفاعية وأجبر خط وسطهم إلى التراجع إلى الوراء وجّرد كل من :مودريتش وجيناس، من

أي خطورة واضحة عندما طبق عليهما أسلوب ثلاثيات الضغط( ثلاث لاعبين على لاعب ) ولا سيما ثلاثيات الوسط (خضيرة-الونسو- اوزيل ضد جيناس او ساندرو) أو( راموس- خضيرة- الونسو ضد دي فارات) أو حتى

( خضيرة -دي ماريا -أوزيل ضد مودريتش أو بيل) وظهر المدافع مايكل داوسون في أفضل حالاته ..لذا فأن هذا التكتيك ،صعّب المهمة على هوتسبير في طريقة بناء الهجمات عند الحيازة حيث مالوا إلى الكرات الطويلة كلما

انسل دي فارت أو جيناس في العمق الملكي لكنها محاولات خجولة. وبرعت مهارة رونالدو في الحجز الكرات تحت قدميه وإيصالها إلى زملائه بسهولة وأزعج كورليوكا كثيراً واستعاد مارسيلو دوره الهجومي في التقدم على

جهة اليسار إما اوزيل فقد حاول كثيرا اختراق المدافع اسو إيكتو وأيضا من قبل راموس، حتى انتهى الشوط الأول بتقدم الريال بواقع هدف واحد ضد لا شيء.


ثانٍ مرهق و ريدناب فيه يخفق

في الشوط الثاني وفي محاولة منه للحد من الهيمنة الحد من أسلوب الضغط الملكي أشرك المدرب ريدناب المهاجم جيرمين ديفو والذي ساعد فان در فارت على التحرك بسرعة وقد ساهمت تلك المحاولات في تشكيل خطورة

بالغة ،حيث راهن ديفو على موهبته وسرعته في الملعب وخلق الفرص له ولرفاقه خصوصا بعدما اشتراك زميله الآخر المهاجم الروسي رومان بافليوتشينكو لمواجهة تكتيك مورينيو المّعقد في التنظيم الدفاعي وسرعة تراجعهم

وتعدد أدوارهم الثانوية التي يسندها إليهم هذا المدرب ،فتزايدت متاعب سبيرز وفشلوا في فتح فراغات لعب نموذجية لهم رغم تقدمهم قليلاً إلى الأمام لكن تلك الخطوة كلفتهم هدفاً ثانياً وبرأس اديبايور مرة أخرى لكن الريال عاد

وفرض إيقاعه في خط الوسط وبسرعة ملموسة وتنوع في صناعة الهجمات منها في التحضير في وسط الملعب أو عبر الانتشار العرضي الكثيف عند أطراف الملعب ومنه لعب الكرات والتحضيرعند الكثافة العددية الدفاعية

للخصم(اللعب تحت الضغط )ومنها الرهان على قدرات لاعبيه في إنهاء الهجمات.. لتتوالى بعدها الأهداف حيث جاء الثالث بقذيفة أنخيل دي ماريا التي لا يمكن إيقافها الحارس غوميز والرابع بإمضاء رونالدو.


ختاما نقول أن الدرس الذي خرجنا به من هذه المباراة الجميلة ان الريال وللمرة السادسة على التوالي يبرهن للجميع بأنه من أفضل فرق العالم في مسألة الانضباط التكتيكي وتعدد الأدوار لكل لاعب وميزتهم واضحة في التأني

والحيازة المطلقة على اللعب بتعدد الإسناد وخيارات المتاحة للحامل الكرة في الاستلام والتسليم وحتى في إرجاع الكرات عند الضغط والتخليص وفتح المساحات لعب مثالية.