اكتشاف "مقابر جماعية" في جنوب كردفان

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : بي بي سي العربية | المصدر : www.bbc.co.uk

صور فضائية لموقع المقابر الجماعية
قالت مجموعة المراقبة إنها استقت معلوماتها من الصور الفضائية وشهود عيان
نشرت مجموعة مراقبة فضائية أمريكية صورا قالت إنها دليل على وجود مقابر جماعية في ولاية جنوب كردفان في السودان.
ويأتي الكشف عن هذه الصور بينما يتواصل القتال بين القوات الحكومية وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان في الولاية الحدودية بين السودان ودولة جنوب السودان التي أعلنت انفصالها مؤخرا.
وقال برنامج الحارس الفضائي (ساتيلايت سينتينال)، الذي أسسه الممثل الأمريكي الشهير جورج كلوني، إن هناك ثلاث مقابر تحتوي على أكثر من 100 جثة في كادوقلي عاصمة جنوب كردفان.
لكن الحكومة السودانية تنفي هذه الاتهامات وتقول إنها تخوض حربا شرعية ضد المتمردين في المنطقة.
 
صور بالأقمار الصناعية
 
وأوضح المراقبون التابعون لبرنامج (ساتيلايت سينتينال) أنهم يستندون الى شهادات وصور التقطت بالاقمار الصناعية.
وقال أحد أعضاء البرنامج إنه "تم تحديد موقع كبير يحتوي على مقبرة جماعية"، وذلك بعد تحليل الصور التي توافرت لهم.
نازحون من جنوب كردفان
أدت الأحداث في جنوب كردفان إلى نزوح آلاف المدنيين
ونقل البرنامج عن شهود ان جثثا نقلت من سوق كادوقلي وقرى في المنطقة والقيت في حفر على بعد اقل من كيلومتر من مدرسة قرية تيلو.
وقدر أحد الشهود عدد الجثث بأكثر من مئة جثة، مضيفا أنها نقلت إلى هذا الموقع "بعد ظهر الثامن من يونيو/ حزيران".
وأضاف الشاهد، الذي لم تكشف عن هويته، "في الرابع من يوليو/ تموز كان يمكن رؤية ثلاث حفر بطول حوالى 26 مترا وعرض خمسة أمتار، وذلك على بعد اقل من كيلومتر واحد من مدرسة تيلو".
 
ابناء النوبة
 
وكانت أعداد كبيرة من ابناء قبائل النوبة حاربت إلى جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان في جنوب كردفان، ولا تزال هذه القوات تحتفظ باسلحتها حتى بعد نهاية الحرب عام 2005 وانفصال جنوب السودان.
ويأتي الإعلان عن هذه المقابر الجماعية، في وقت تستعد فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على انضمام دولة جنوب السودان إلى المنظمة الدولية.
وكان مجلس الأمن الدولي أوصى امس الأربعاء بقبول طلب جنوب السودان ليصير الدولة رقم 193 في الأمم المتحدة.
ويقول دبلوماسيون إن التصويت المزمع اجراؤه اليوم مجرد إجراء شكلي بعد حصول جنوب السودان على توصية من مجلس الأمن.