سلسلة العلماء المسلمين

الناقل : على البدري

علماء المسلمين

 

ابـن بـرغـوث

 

هو محمد بن عمر بن محمد ، المعروف بابن برغوث ، من علماء الأندلس في الرياضيات ، في القرن الخامس الهجري ، توفي سنة 444 هـ.

ذكره ابن صاعد الأندلسي وقال أنه كان ( متحققاً بالعلوم الرياضية، مختصاً منها بإيثار علم الأفلاك، وحركات الكواكب وأرصادها ).

وكان يعمل بالأرصاد مع عدد من أصدقائه وزملائه، منهم ابن الليث، وابن الجلاب ، وابن حيّ .

 

 

سعيد بن البطريق

 

هو طبيب ومؤرخ من أهل الفسطاط ( مصر ) ، ولد فيها مطلع القرن الثالث للهجرة ، ومهر بعلم الطب حتى شُهر به.

قال ابن أبي أصيبعة: ( كان متقدماً في زمانه وكانت له دراية بعلوم الطب ).

ترك عدداً من المصنفات أشهرها تاريخه العام المسمى (نظم الجواهر) المعروف بتاريخ ابن البطريق الذي أخذ عند ابن خلدون ، كما له كتاب كنّاس في الطب ..

 

ابن البناء

 

هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي. عرف بابن البناء لأن أباه كان بنّاءً ، كما اشتهر بلقب المراكشي لأنه أقام في مراكش ودرّس فيها ، وفيها مات سنة 721 أو 723 هـ.

ولد في غرناطة ، وقيل في مراكش ، ويختلف مترجموه في سنة ولادته ، فيجعلونها بين 639 هـ و 656 هـ .

تبحّر ابن البنَّاء في علوم متنوّعة ، إلا أنه اشتهر خاصة في الرياضيات وما إليها.

وكان عالماً مثمراً، وضع أكثر من سبعين كتاباً ورسالة في العدد، والحساب، والهندسة، والجبر، والفلك، ضاع معظمها، ولم يعثر العلماء الإفرنج إلا على عدد قليل منها نقلوا بعضه إلى لغاتهم.

وقد تجلّى لهم فضل ابن البناء على بعض البحوث والنظريات في الحساب والجبر والفلك.

قامت شهرة ابن البنَّاء على كتابه المعروف باسم (كتاب تلخيص أعمال الحساب) الذي يُعد من أشهر مؤلفاته وأنفسها.

وقد بقي معمولاً به في المغرب حتى نهاية القرن السادس عشر للميلاد، كما فاز باهتمام علماء القرن التاسع عشر والقرن العشرين.

فضلاً عن هذا الكتاب وضع ابن البنَّاء كتابين ، أحدهما يسمى كتاب الأصول والمقدمات في الجبر والمقابلة، والثاني كتاب الجبر والمقابلة.

ولابن البنَّاء كذلك رسالة في الهندسة ، وأزياج في الفلك ، كما له كتاب باسم ( كتاب المناخ ) ويتناول الجداول الفلكية وكيفية عملها.

 

ابن البيطار

 

هو أبو محمد ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار، المالقي الأندلسي ، وهو طبيب وعشاب ، ويعتبر من أشهر علماء النبات عند العرب.

ولد في أواخر القرن السادس الهجري ، ودرس على أبي العباس النباتي الأندلسي ، الذي كان يعشب ، أي يجمع النباتات لدرسها وتصنيفها ، في منطقة اشبيلية.

سافر ابن البيطار، وهو في أول شبابه، إلى المغرب، فجاب مراكش والجزائر وتونس ، معشباً ودارساً وقيل أن تجاوز إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم ، آخذاً من علماء النبات فيها.

واستقر به الحال في مصر، متصلاً بخدمة الملك الأيوبي الكامل الذي عينه ( رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات ) كما يقول ابن أبى أصيبعة ، وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش.

ثم خدم ابنه الملك الصالح نجم الدين صاحب دمشق.

من دمشق كان ابن البيطار يقوم بجولات في مناطق الشام والأناضول ، فيعشب ويدرس. وفي هذه الفترة اتصل به ابن أبي أصيبعة صاحب (طبقات الأطباء)، فشاهد معه كثيراً من النبات في أماكنه بظاهر دمشق ، وقرأ معه تفاسير أدوية كتاب ديسقوريدس.

قال ابن أبي أصيبعة: (فكنت آخذ من غزارة علمه ودرايته شيئاً كثيراً. وكان لا يذكر دواء إلا ويعين في أي مكان هو من كتاب ديسقوريدس وجالينوس، وفي أي عدد هو من الأدوية المذكورة في تلك المقالة).

وقد توفي ابن البيطار بدمشق سنة 646 هـ، تاركاً مصنفات أهمها: كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، وهو معروف بمفردات ابن البيطار، وقد سماه ابن أبي أصيبعة (كاتب الجامع في الأدوية المفردة)، وهو مجموعة من العلاجات البسيطة المستمدة من عناصر الطبيعة، وقد ترجم وطبع.

كما له كتاب المغني في الأدوية المفردة، يتناول فيه الأعضاء واحداً واحداً، ويذكر طريقة معالجتها بالعقاقير. كما ترك ابن البيطار مؤلفات أخرى، أهمها كتاب الأفعال الغريبة، والخواص العجيبة، والإبانة والإعلام على ما في المنهاج من الخلل والأوهام.

ومن صفات ابن البيطار، كما جاء على لسان ابن أبي أصيبعة ، أنه كان صاحب أخلاق سامية ، ومروءة كاملة، وعلم غزير.

وكان لابن البيطار قوة ذاكرة عجيبة، وقد أعانته ذاكرته القوية على تصنيف الأدوية التي قرأ عنها ، واستخلص من النباتات العقاقير المتنوعة فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا طبقها ، بعد تحقيقات طويلة.

وعنه يقول ماكس مايرهوف: أنه أعظم كاتب عربي ظهر في علم النبات.

 

ابن التلميذ

 

هو أبو الحسن هبة الله بن الغنائم، المعروف بابن التلميذ ، على اسم جدّه لأمه ، نشأ في أسرة أدب وثقافة ، وكان أبوه طبيباً وجده لأمه طبيباً كذلك ، وأكثر أهله كتاباً. تعمق بالعربية وبرع في علومها شـعراً ونـثـراً، وتبحر بالفارسية والسريانية ، يضيف إلى ذلك معرفة المنطق والفلسفة والأدب والموسيقى ، فضلاً عن الطب. استدعاه الخليفة المقتفي لأمر الله إلى بغداد وجعله رئيساً للحكماء، وبقي في مهمته حتى وفاته في صفر من عام 560 هـ .

في مجال الطب أجمع المؤرخون على القول بسعة علم ابن التلميذ، ودقة نظره، وحسن معالجته، وقوة فراسته، وصحة حدسه. وذكر من مصنفاته بضعة عشر كتاباً أشهرها: (الاقراباذين الكبير). ومن تأليفه (المقالة الأمينية في الأدوية البيمارستانية) ، واختصار كتاب (الحاوي) للرازي ، و (الأشربة) لابن مسكويه ، واختصار شرح جالينوس لكتاب فصول أبقراط. وله شرح مسائل حنين ، وحواش على قانون ابن سينا، ومقالة في الفصد... فضلاً عن آثاره كان لابن التلميذ مجالس يعقدها لتدريس الطب، فيحضرها عدد كبير ممن تخرجوا على يديه

   تابع السلسلة ......