حكم من يحتج على عدم قدرته على المعاصي

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : ابن جبرين | المصدر : www.ibn-jebreen.com

رقم الفتوى (2379)
موضوع الفتوى حكم من يحتج على عدم قدرته على المعاصي
السؤال س: ما هو رد فضيلتكم تُجَاهَ مَنِ احتج على عدم استطاعته لترك بعض المعاصي والمنكرات كالتدخين وغيره ؟
الاجابـــة

 

هذا الاحتجاج غير صحيح؛ فإن ترك هذه المعاصي والإقلاع عنها سهل يسير على من وفقه الله وأعانه، فكثير من المُدخنين تركوا التدخين، وتابوا وأنابوا، وأعانهم الله، فصلحت أحوالهم ، وسلموا من تلك العادة التي تمكنت منهم عدة سنين، وهكذا كثير من الذين اعتادوا شُرب الخُمور، وسماع الأغاني، والزِّنَا والسرقة وغيرها، قد كانوا يدَّعون عدم القدرة على التخلص من هذه المعاصي، ثم تاب الله على كثير منهم، وهداهم، وأقلعوا عن فعل المُحرمات، فتركوها تركًا كُلِّيًّا، ولو كانت قد أَلِفَتْهَا نُفوسهم، وصعب عليهم التخلص منها.

فرأيناهم كانوا يحلقون اللحى فَوَفَّرُوها، ويُسْبِلُون الثياب فَرَفَعُوها، وتثقل عليهم الصلوات فحافظوا عليها، ويكرهون سماع القرآن والذِّكْر والخير، والنصائح والمواعظ، سواء في الحلقات أو في الإذاعات أو في الأشرطة، فتابوا، وأنابوا، وأحبوا ما أحبه الله، وواظبوا على الطاعات، وتركوا المُحرمات، ولكن ذلك يحتاج منهم إلى عزم، وقوة نفسية، وسيطرة على الهوى وشهوات النفس، وبعد عن المُضللين، وعن جُلساء السُّوء، والدُّعاة إلى الباطل، وحرص على مُجالسة الصالحين، وأهل الخير، حتى تتم التوبة والهداية بإذن الله.




عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين