حكم من يحلف كاذبا بحجة أنه إن لم يكذب تعرض للضرر

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : ابن جبرين | المصدر : www.ibn-jebreen.com

رقم الفتوى (6288)
موضوع الفتوى حكم من يحلف كاذبا بحجة أنه إن لم يكذب تعرض للضرر
السؤال س: هناك من يحلف بالله أنه لم يفعل أمرًا ما كذبًا، بحجة أنه إن أقر بالفعل أصابه الضرر بفقد وظيفته، وأضرار أخرى مظنونة كخروجه من البلد الذي هو فيه إلى غير ذلك، ويبرر كذبه ذلك بأن هذا من باب الضرورات التي تبيح المحظورات، ويستدل بقصة إبراهيم عليه السلام مع الجبار عندما قال له: إن سارة أخته. فما حكم عمله هذا؟ وهل استدلاله بقصة إبراهيم عليه السلام صحيح؟
الاجابـــة

لا يحل الكذب إلا لمصلحة ظاهرة كالحرب، والإصلاح بين الناس وحديث الزوج مع امرأته والمرأة مع زوجها، وأما الحلف فحرام مع الكذب، إذا كان على شيء قد فعله فحلف أنه ما فعله، أو على شيء ما فعله فحلف أنه فعله، أو شيء عنده حلف أنه ليس عنده وهو كاذب، فهذا الحلف من الكبائر، ويسمى اليمين الغموس، وليس له كفارة لعظمه.

لكن إذا كان مضطرًا إليه، ويترتب على عدم الحلف ضرر كبير، جاز له ذلك، ثم التوبة وإصلاح العمل، وله حكم المعذور؛ لقصة إبراهيم وإن كانت قصة إبراهيم محتملة، ولهذا يندب أن يستعمل المعاريض ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، والله أعلم.




عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين