حكم الاستماع إلى الأغاني إذا كانت خالية من فاحش القول

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : ابن جبرين | المصدر : www.ibn-jebreen.com

رقم الفتوى (7506)
موضوع الفتوى حكم الاستماع إلى الأغاني إذا كانت خالية من فاحش القول
السؤال س: ما حكم الاستماع إلى الأغاني إذا كانت خالية من فاحش القول كالأغاني الوطنية ونحوها ؟
الاجابـــة

هناك فرق بين الأغاني وبين مسمى الشعر، فالشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح، وما ورد فيه من الذم في القرآن أو في السُنة يحمل على شعر الجاهلية وعلى ما فيه خيلاء وتكبر وافتخار بالأسلاف والأحساب لقوله تعالى: وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وهو الذي نزه الله رسوله صلى الله عليه وسلم ـ عنه بقوله: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ وقد أقر كثيرًا من الصحابة على نظم الشعر بل شجعهم على هجاء المشركين والرد عليهم، فمتى كان الشعر في نصر الدين أو في محاسنه أو في بيان فضائل الأعمال والأحكام والآداب والعلوم النافعة فإنه جائز سماعه بل يُندب حفظه لاستحضار الفوائد والعمل بها.

أما إن كان هجاء للمسلمين وسِبابًا وسخرية أو نصرًا للباطل وردًا على أهل الإسلام فإنه يحرم قوله ولا يجوز نشره ولا استماعه بل يجب إتلافه أو نقضه، فأما الأغاني فيُراد بها إنشاد الأشعار بتلحين وترقيق صوت وتغنج وتمايل وأصوات رخيمة تثير الأشجان وتبعث الهمم إلى الفواحش أو يحصل بها إغفاء يشبه السكر المعروف، وعليه يحمل ما ورد من الذم والتحذير من سماع الأغاني والإصغاء إلى المُغنين والمطربين، فمثل هذه الأغاني حرام استماعها سواء كانت في أفلام أو أشرطة أو بأصوات المغنين، والغالب أنهم يستميلون النفوس بما تهواه فيذكرون المحاسن والعورات والزينة ونحوها، فإن كانت خالية من ذلك كالأغاني الوطنية فالأولى كراهتها كالنشيد الملحن؛ فإنها قد تفعل كما يفعل الأغاني المطربة لكن إن كانت مثيرة للحماس نحو نصر الحق والاندفاع إليه والتحذير من الباطل فلا بأس بسماعها تحصيلًا للفائدة. والله أعلم.




عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين