الرد على أحد دعاة التفسخ والميوعة

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : ابن جبرين | المصدر : www.ibn-jebreen.com

رقم الفتوى (5228)
موضوع الفتوى الرد على أحد دعاة التفسخ والميوعة
السؤال س: أمام فضيلتكم رد لأحد الكُتَّاب على امرأة اتصلت على مقدم برنامج: "مستشارك"، وأنكرت على المرأتين المتواجدتين، حيث أنهما كانتا متبرجتين في الاستديو، آمل من فضيلتكم قراءة المقال والفتوى على ضوئها لنتمكن من مراسلة الجريدة ومناصحة هذا الكاتب وجزاكم الله خيرا.
الاجابـــة بعد الاطلاع على ما كتبه من سمى نفسه: ( حسن العامر ) في صحيفة الوطن العدد (932) في يوم السبت 17 \ 2 \ 1424 هـ، وبعنوان: ((ترصد في الوجوه حتى في برنامج مستشارك))، وظهر لنا أن هذا الكاتب من الدعاة إلى التفسخ والميوعة، وإلى تبرج النساء وتكشفهن أمام الجماهير الذين ينظرون إلى ذلك البرنامج من قريب أو بعيد، وقد صب جام غضبه على إحدى الأخوات التي أنكرت على المرأتين المتواجدتين في هذا البرنامج، حيث أنهما كانتا متبرجتين، ولا شك أن تلك الأخت قد أبدت النصيحة، وخافت من الفضيحة، فبينت بما تعلمه أن هذا التكشف وهذا التبرج دعاية إلى الدعارة وإلى الفواحش والافتتان بتلك الصور الجميلة أمام الناظرين من الشباب والكهول والعزاب الذين يحملهم ما يشاهدونه على اقتراف المحرمات، واقتحام فعل المنكرات بما ركب فيهم من غرائز الشهوة الجنسية، والتي لا يستطيعون التغلب عليها، عندما يرون ويشاهدون هذه الدوافع وهذه المغريات.

فكم حصل بالإكباب على النظر إلى النساء في هذه الشاشات من مشكلات ومعضلات، دفعت بالكثير إلى الاقتحام في الأماكن المغلقة، وعلى بذل الجهود والمستطاع في الحصول على إشباع تلك الغرائز بفعل المحرمات، فنقول لذلك الكاتب: على رسلك أيها المسلم، وعليك أن تفكر وتتدبر في واقع الأمة، في البلاد الإسلامية التي كثر فيها التفسخ، وتبرج الجاهلية، وأصبح الزنا فيها متمكنا برضى الأولياء والأزواج وبغير رضاهم، ونقول إن دور المرأة ووظيفتها حفظ بيتها وزوجها، وتربية ولدها، دون أن تتدخل في الحروب والقتال وما أشبه ذلك، ولا شك أن قصد الناصحين لهذه المذيعة ونحوها حفظ الأخلاق، ونصيحة المسلمين، وإبعاد المرأة المسلمة عن أن تكون فتنة لكل مفتون، فقد قال النبي:صلى الله عليه وسلم اتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء وقال صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء إلى غير ذلك من الأدلة.

ولقد أمر الله تعالى النساء بالقرار في المنازل وترك التبرج فقال تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وقال تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ .

فأمرهن بلبس الخمار وأن يسدلنه من رؤوسهن حتى يستر الوجه وفتحة الجيب، ولا شك أن الوجه هو مجمع المحاسن، وبه يعرف جمال المرأة ودمامتها فعلى هذا الكاتب وأمثاله أن يتوقفوا عن هذا التسرع، وألا يكون من الذين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف كما هي صفة المنافقين. والله أعلم.




عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين