إسرائيل تلوح مجددًا بالعصا الاقتصادية في وجه الفلسطينيين لوقف المصالحة

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : - رام الله- الضفة الغربية- الفرنسية | المصدر : www.shorouknews.com

- رام الله- الضفة الغربية- الفرنسية

 وزير المالية الإسرائيلية يوفال ستاينتز
 أكد اقتصاديون وسياسيون فلسطينيون، اليوم الأحد، أن إسرائيل عادت للتلويح باستخدام العصا الاقتصادية في وجه الفلسطينيين، الذين يعدون أنفسهم للمصالحة الداخلية.

واعتبرت حركة حماس قرار إسرائيل وقف تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية، بعد اتفاق المصالحة بين الحركة وفتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس "قرصنة"، هدفها "الضغط لعدم إنجاز المصالحة".

وكان من المفترض أن يعقد اليوم اجتماعًا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، للاتفاق على حجم المبلغ المطلوب تحويله من استحقاقات ضريبة المقاصة التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، مقابل عمولة تصل إلى 3%. إلا أن هذا الاجتماع تم تأجيله، حسب ما أعلن وزير المالية الإسرائيلية، يوفال ستاينتز، للإذاعة الإسرائيلية، اليوم الأحد، وهو ما اعتبر من قبل السلطة الفلسطينية بأنه "مخالفة" لكل الترتيبات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وقال حسن أبو لبدة، وزير الاقتصاد الفلسطيني، إنه في حال نفذت إسرائيل تهديدها بوقف المستحقات الضريبية إلى الحكومة الفلسطينية، فإن ذلك سيؤثر على تسديد فاتورة الرواتب.

وقدر أبو لبدة قيمة المبلغ المطلوب تحويله بـ89 مليون دولار، يفترض أن يتم تحويله بالعادة بعد الرابع من كل شهر. وتبلغ فاتورة الرواتب لموظفي القطاع العام الحكومي الفلسطيني بحوالي 150 مليون دولار شهريا، بمعنى أن قيمة المستحقات المالية توازي ثلثي قيمة الرواتب.

وقال أبو لبدة: "هذه الأموال هي حقوق للشعب الفلسطيني، وتقوم إسرائيل بجبايتها حسب اتفاقية باريس الاقتصادية مقابل عمولة تصل إلى 3% ". وأضاف: "أي تأخير في تحويل هذه الأموال هو مخالفة وتعدٍّ على الحقوق الفلسطينية، وانتهاك خطير للترتيبات الجارية، وتتحمل إسرائيل مسؤولية كاملة عن تبعات هذه التهديد".

واتخذت الحكومة الإسرائيلية موقفًا رافضًا للمصالحة التي تم التوصل إليها بين حركتي فتح وحماس، في حين تقول السلطة الفلسطينية إن المصالحة إنما هي شأن فلسطيني داخلي.

وتوقع حركتا فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية على اتفاق مصالحة يوم الأربعاء المقبل في القاهرة، يتضمن الاتفاق على حكومة وحدة وطنية، يتفق عليها الأطراف كافة.

وحول إن كانت التهديدات الإسرائيلية لها علاقة بالمصالحة، قال أبو لبدة: "بالتأكيد، وهذا تدخل سافر في الشأن الفلسطيني، رغم أن الرئيس محمود عباس أكد أن المسار السياسي هو من يديره في إطار منظمة التحرير، وليس في إطار الحكومة الفلسطينية".

جدير بالذكر، أن الاقتصاد الفلسطيني شهد تعافيا نسبيا في الأعوام 2009 و2010، حيث فاقت نسبة الإيرادات ملياري دولار، وهو ما دفع رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، للإعلان بأن السلطة الفلسطينية ستكون جاهزة للاستغناء عن المساعدات الخارجية للنفقات الجارية في نهاية العام 2013.

وقال عبد الكريم: "وقف إسرائيل لضخ المستحقات الضريبية في شرايين الاقتصاد الفلسطيني سيعوق عملية التنمية والاستغناء عن المساعدات الخارجية".

ومع اعتماد السلطة الفلسطينية على الإيرادات الضريبية التي تجمعها إسرائيل، إضافة إلى المساعدات في المشاريع التطويرية التي تتلقاها من الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الاتحاد الأوروبي يعتبر الممول الأكبر للسلطة الفلسطينية.

وقال عبد الكريم: "الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ليسا اللاعبين الأساسيين في الاقتصاد الفلسطيني، وأوروبا، الممول الأكبر للسلطة، أبدت ترحيبًا بالحكومة الفلسطينية المقبلة شريطة أن تكون من الكفاءات".