ما حكم اتباع المذاهب الأربعة

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز | المصدر : www.binbaz.org.sa

 

بالزر الأيمن ثم حفظ باسم

الطرائق الأربعة -ولا أدري لعله يقصد المذاهب سماحة الشيخ-: الأحمدية، والشافعية، والمالكية، والحنفية، هل هذه الطرائق صحيحة، وفي أي زمنٍ وجدت؟


هذه المذاهب الأربعة قصده المذاهب الأربعة, الأحمدية يعني أحمد بن حنبل, والشافعية أتباع الشافعي محمد بن إدريس الشافعي- رحمهم الله-, والمالكية أتباع الإمام مالك بن أنس- رحمه الله-, والحنفية أتباع أبي حنفية النعمان بن ثابت -رحمه الله- ، وهذه مذاهب معروفة, انتشرت في القرون المتأخر في القرن الثالث وما بعده, أما مذهب أبو حنيفة فعرف وانتشر في القرن الثاني, وهكذا مذهب مالك في القرن الثاني, وأما مذهب الشافعي وأحمد فاشتهرا بعد ذلك في القرن الثالث وما بعده, وهما على خير, وعلى هدى, وعلى حق- رضي الله عنهم ورحمهم- فهم علماء هدى, وعلماء خير, ولكن ليس معناه أن كل واحد معصوم ما يقع منه الخطأ, كل واحد له أغلاط حسب ما بلغهم من السنة, وحسب ما عرفوا من كتاب الله- عز وجل-, فقد يفوت بعضهم شيء من العلم وشيء من السنة هذا أمر معلوم هم وغيرهم, كالأوزاعي, وإسحاق بن راهوية, وسفيان الثوري, وسفيان بن عيينة, ووكيع بن الجراح, وإبراهيم الكلبي وغير ذلك من الأئمة المعروفين كل واحد منهم قد يفوته بعض العلم؛ لأن ليس كل واحد يحيط بالسنة ويحيط بالعلم قد يفوته بعض الأشياء, لكنهم أئمة هدى ولهم أتباع نظموا مذاهبهم وجمعوا مسائلهم وفتواهم, وكتبوا في ذلك حتى انتشرت هذه المذاهب, وعلمت بسبب أتباعهم الذين ألفوا فيها, وجمعوا فيها مسائل هؤلاء الأئمة وما أفتوا به في ذلك فقد يقع به بعض الأخطاء من بعضهم؛ لأنه لم تبلغه السنة في بعض المسائل فأفتى باجتهاده فقد يقع الخطأ من أجل ذلك, والآخر بلغه الحديث وعرف الحديث فأفتى بالصواب, فهذه تقع لكل واحد منهم في مسائل معدودة- رحمهم الله-. جزاكم الله خيراً