الفقي لخلافة موسى رسميا والعرب يؤيدون وشباب الثورة يرفضون

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : شيماء عبدالمنعم | المصدر : www.moheet.com

 


الدكتور مصطفى الفقي

ما بين تاييد رسمي وعربي ومعارضة من جانب ائتلاف ثورة شباب 25 يناير وحركة 6 ابريل ، أعلنت القاهرة رسميا ترشيح المفكر السياسي، الدكتور مصطفى الفقي، لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفا للسيد عمرو موسى ، الذي يعتزم خوض سباق الانتخابات الرئاسية في مصر والتي من المقرر ان تشهدها البلاد اواخر العام الجاري، حيث أعرب عددا من شباب الثورة والقوى السياسية رفضهم ترشيح الفقي لهذا المنصب، مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى السلطة في مصر، بسحب الترشيح، واصفين تسمية الفقي مرشحا عن مصر بأنها تعتبر ضربة لثورة " 25 يناير " .

وياتي ذلك في الوقت الذي اعلن فيه نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي، أن مصر تقدمت رسمياً بمرشحها لمنصب الأمين العام للجامعة الدكتور مصطفى الفقي، خلفاً للأمين العام الحالي عمرو موسى الذي تنتهي فترته في 15 من شهر مايو المقبل .

وقال بن حلي للصحافيين إن " مندوبية مصر تقدمت بمرشحها الدكتور الفقي ليكون بذلك المرشح الثاني رسمياً لهذا المنصب بعد دولة قطر، التي تقدمت بمرشحها الأمين العام السابق لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية " .
 وأضاف أنه " سيتم تعميم المذكرة المصرية على الدول العربية، على أن يتم البتّ فيها خلال القمة العربية المرتقبة في بغداد 11 مايو المقبل " .

وكان وزير الخارجية المصري، الدكتور نبيل العربي قد أعلن ترشيح الفقي ، معتبراً أن تاريخه الديبلوماسي والعلمي يجعله المرشح الأنسب لشغل هذا المنصب في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ جامعة الدول العربية .
 
ولفت إلى أن الفقي إضافة إلى اهتمامه العلمي منذ فترة طويلة بالفكر القومي العربي وقضايا العمل العربي المشترك، سبق له العمل مساعداً لوزير الخارجية للشؤون العربية، ومندوباً مصرياً دائماً لدى الجامعة العربية، فضلاً عن قيامه بشغل منصب نائب رئيس البرلمان العربي.
 

الثوار غاضبون
 

وفي المقابل أصدر كل من ائتلاف شباب الثورة وحركة " 6 أبريل " بالإسكندرية بيانا غاضبا فور الإعلان عن ترشيح مصر للدكتور مصطفى الفقي لتولي منصب أمين عام جامعة الدول العربية، واصفين تسمية الفقي مرشحا عن مصر بأنها تعتبر ضربة للثورة ، التي سالت دماء شهدائها لتصحيح مسار اختيار من يمثل مصر ويتولى مناصب قيادية داخل البلاد أو خارجها.

وقال البيان " ان ائتلاف شباب الثورة وشباب 6 أبريل والشعب المصري كله يعلم أن الفقي كان أحد أقطاب الحزب الوطني الذي كان يتولى زمام البلاد حقبة النظام السابق، وأنه متورط بأحكام قضائية نهائية وتقارير صادرة من محكمة النقض في تزوير انتخابات مجلس الشعب لصالحه عام 2005، ومع ذلك لم يتنحَّ الفقي ويترك موقعه واستمر متمسكا به حتى النهاية، ضاربا عرض الحائط بالشرعية القانونية والقضائية وبقواعد العدالة والنزاهة والشرف".
 

نعم للبرادعي
 

وطالب البيان بترشيح الدكتور محمد البرادعي، لتولي منصب أمين عام جامعة الدول العربية، مشيرين إلى أنه أفضل من يتولى هذا المنصب على الإطلاق، نظرا لخبرته الواسعة في مجال العمل الدولي وعلاقاته الخارجية المتميزة.
ومن جانبه أعلن الدكتور شادي الغزالي حرب، عضو ائتلاف ثورة "25 يناير"، القيادي بحزب الجبهة، رفض كل الثوار، وليس الائتلاف فقط، ترشيح مصطفى الفقي أمينا عاما لجامعة الدول العربية، معتبرا أن الفقي يعتبر أحد " أبواق" نظام مبارك السابق.

وأكد حرب أن مواقف الفقي المؤيدة للثورة مؤخرا، وتصريحاته بأنه كان ضد الفساد في عهد مبارك، تأتي في إطار من أطلق عليهم لقب " المتلونين "، مؤكدا أنه ليس لديه القدرة على تمثيل مصر في الوقت الراهن والتحولات الجذرية التي لحقت بسياستها على جميع الأصعدة.

جدير بالذكر ان الفقي قد تولى شغل منصب سكرتير الرئيس المخلوع حسني مبارك للمعلومات، إضافة إلى تقرير القاضية الشهيرة نهى الزيني عن تزوير نتائج الانتخابات البرلمانية قبل الماضية لمصلحته، وهي واقعة لعبت دوراً في إثارة انتفاضة استقلال القضاة .
 

الرجل المناسب
 

أما الدكتور عبد الله الأشعل، المساعد الأسبق لوزير الخارجية، أن الفقي شخصية مناسبة لتولي هذا المنصب في هذه المرحلة وهذا التوقيت، كونه شخصية " رمادية " فهو أيد الثورة في مصر، وفي الوقت نفسه تعامل مع النظام القديم بكل سياساته، موضحا أن جامعة الدول العربية الآن ليست كلها على خط الثورة وتوجد بها أنظمة رافضة لها.

من جانبه، أيد الدكتور أيمن نور، المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية، فكرة ترشيح الدكتور مصطفى الفقي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه " الرجل المناسب في الوقت غير المناسب " .
 

الفقي يرحب
 



عمرو موسى

ومن جهته أعرب الدكتور مصطفى الفقي، عن ترحيبه بشأن ترشيحه لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية ، وقال الدكتور الفقي، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، على هامش مؤتمر "الحوار بين شباب مصر جيل ثورة 25 يناير"، الذي عقده المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين، إنه سعيد بثقة الشعب المصري والقوات المسلحة بقيادة المشير حسين طنطاوي، والدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية الدكتور نبيل العربي بشأن هذا الترشيح.
 
وأوضح أن كل الدول العربية بلا استثناء لديها كفاءات وكوادر سياسية قادرة على تولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، موضحًا أن الفترة المقبلة سوف تشهد مزيدًا من التلاحم بين الدول العربية، لتكون يدًا بيد أمام أي عدوان خارجي، مشيرًا إلى أن جامعة الدول العربية هي منظمة إقليمية قومية، همها الأول قومية ووحدة الدول العربية، وهي المنظمة التي سبقت في الإنشاء الأمم المتحدة.

الدكتور نبيل العربي، وزير الخارجية المصري، اكد على أن تاريخ الفقي الدبلوماسي والعلمي يجعله المرشح الأنسب لشغل هذا المنصب في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ جامعة الدول العربية، مشيرا إلى أنه بالإضافة لاهتمامه العلمي منذ فترة طويلة بالفكر القومي وقضايا العمل العربي المشترك، فقد سبق له العمل مساعدا لوزير الخارجية للشؤون العربية، ومندوبا مصريا دائما لدى جامعة الدول العربية، فضلا عن قيامه بشغل منصب نائب رئيس البرلمان العربي.

وأعرب العربي عن ثقته في أن ينال ترشيح الفقي قبولا وتوافقا عاما من جميع الدول العربية، ووجه العربي، باسم الحكومة المصرية، الشكر للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على إخلاصه وجهوده وإنجازاته في سبيل دعم العمل العربي المشترك.
 

قبول عربي
 

وصرح السفير عفيفي عبد الوهاب، مندوب مصر الدائم لدى الجامعة، بأن مصر تلقت تأييدا وتوجها عاما من الدول العربية لترشيح الدكتور مصطفى الفقي لشغل منصب الأمين العام للجامعة، وقال عفيفي: إن الدول العربية أبلغت مصر أنها تستحق أن يتم تأييد مرشحها، خاصة بعد الثورة والتغيرات التي شهدتها مؤخرا.

وكان السفير السوري في القاهرة يوسف الأحمد قد أكد أن سورية سوف تنتخب المرشح المصري وتدعمه، وقال: نحن أول من أعلن دعم الفقي لمنصب الأمين العام.
 

بينما أكد السفير الليبي في القاهرة، علي ماريا تأييد ليبيا للمرشح المصري دعما لمصر وللدكتور الفقي، ووصفه بالكفاءة المهنية، وقال إن اسمه يؤهله بما عُرف عنه من حرفية دبلوماسية وسمعة طيبة، كما أيدت المرشح المصري عدد من الدول العربية، منها السودان واليمن.