السبيل إلى تقوية الإيمان بالله واليوم الآخر

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز | المصدر : www.binbaz.org.sa



بالزر الأيمن ثم حفظ باسم

 

ما هو السبيل إلى تقوية الإيمان بالله واليوم الآخر؟


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فهذا سؤال مهم، وهو جدير بالعناية، وهو ما هو السبيل إلى تقوية الإيمان بالله واليوم الآخر؟ السبيل إلى ذلك من جهات كثيرة: أولاً: من جهة تدبر القرآن الكريم، والعناية بقراءته، والإكثار من ذلك لما فيه من القصص العظيم عن الآخرة والجنة والنار، وعن أسماء الله وصفاته، وعن أخبار الرسل -عليهم الصلاة والسلام- وأممهم، فمن تدبر القرآن قوي إيمانه واستقام له دينه إذا وفقه الله، فالنصيحة لكل مؤمن ولكل مؤمنة العناية بالقرآن، والإكثار من تلاوته، ومن تدبر معانيه، والإقبال على ذلك بنية صالحة، وقصد صالح لقصد العلم بالله وقوة الإيمان بالله ولقصد الإيمان بالآخرة وقوة ذلك، ولقصد العمل بما يرضي الله ويقرب لديه، وينفع في الآخرة، فهو سبب للنجاة والسعادة في الآخرة. ومن أسباب ذلك أيضاً: العناية بالأحاديث وأخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخلاق الصحابة والأخيار كونه يسمع الأحاديث، يسمع سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعماله ، وأعمال الصحابة ونشاطهم في الخير، وخوفهم من الله -عز وجل-، حتى يتأسى بهم، يتأسى بالأخيار يعمل كأعمالهم، ويجتهد في ذلك. ومن أسباب تقوية الإيمان أيضاً: أن يحاسب نفسه ويتذكر، الموت يأتي بغتة ماذا عمل؟ ماذا قدم لأخرته حتى يعد العدة قبل أن يحجم عليه الأجل؟ فإن محاسبة النفس والنظر فيما أعده العبد للآخرة مما يقوي إيمانه ومما يعينه على طاعة الله ورسوله ومما يعنيه على البدار بالتوبة إلى الله من سيئات أعماله وتقصيره كل هذا من أسباب قوة الإيمان، ومن أسباب ذكر الآخرة، والاستعداد لها. ومن ذلك أمر رابع أيضاً: وهو صحبة الأخيار، يصحبهم ويجالسهم فيستفيد من أخلاقهم وعلمهم، ويذكرونه بالآخرة، ويعينونه على ذلك هذا من الأسباب. وهكذا أيضاً أمر خامس: وهو حضور حلقات العلم، يلتمسها ويحضرها، ويستفيد منها، وكذلك يصغي عند سماع الخطب وقبل الجمعة، وغيرها من الخطب النافعة، ومن إذاعة القرآن، يستمع إلى القرآن الكريم، يستمع للمواعظ، والندوات المفيدة، حتى يستفيد من ذلك، وحتى يرق قلبه، ويقوى إيمانه، -وفق الله الجميع-.