الشورى : مبررات المدنية بشأن الشواغر غير مقنعة.. ولا بد من استراتيجية لسعودة الوظائف الحكومية

الناقل : صيد الخاطر | الكاتب الأصلى : الرياض | المصدر : www.alriyadh.com

 

"الرياض" انفردت بالكشف عن 156 ألف وظيفة "شاغرة"

«الشورى»: مبررات «المدنية» بشأن الشواغر غير مقنعة.. ولا بد من استراتيجية لسعودة الوظائف الحكومية

الرياض - عبدالسلام البلوي

    في الوقت الذي تصر فيه وزارة الخدمة المدنية على أنَّ ال 156 ألف وظيفة شاغرة حسب ما كشف عنه التقرير الذي - نشرته «الرياض» - وناقشه الشورى أمس الأول الأحد، على أن هذه الوظائف متحركة وتشغل بالنقل والترقية، يشدد المجلس على أنه ليس من المصلحة وجود هذا الاختلاف وتباين بين المجلس والوزارة مستبعداً أن يصل الشاغرة هذا العدد مهما اختزل لوظائف الترقية.

وأكد الشورى أن إهتمامه بموضوع الوظائف الشاغرة ينبع من إحساسه بدوره الرقابي خاصة وأن الخدمة المدنية لم توضح مبررات مقنعة لعدم شغل الشواغر وهي في تزايد مستمر.

اللجنة المكلفة من المجلس لدراسة أداء الخدمة المدنية شددت على وضع خطة خمسية لسعودة الوظائف الحكومية التي يشغلها غير السعوديين في الأجهزة الحكومية المختلفة في مدة زمنية لا تتجاوز 5 سنوات.

وأوصت لجنة الإدارة والموارد البشرية بتشكيل لجنة من الخدمة المدنية ووزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة المالية لمراجعة الوظائف الشاغرة في الاجهزة الحكومية للنظر في الغاء الوظائف الشاغرة التي يثبت عدم الحاجة عليها وفق جدول زمني محدد.

 

 

 

 

 
أعضاء: غير السعوديين يرفعون شواغر الوظائف إلى 231 ألف وظيفة ومقترح لتقاسم الوظيفة والراتب بين الموظفات
 

 

 

التقرير السنوي لوزارة الخدمة للعام المالي 30 1431 كان محل نقاش ساخن أمس الأول تحت قبة الشورى فما أن إنتهت " الموارد البشرية" من تلاوة تقريرها وسمح رئيس المجلس ببداية المناقشة، حتى إنهالت الانتقادات على تزايد الوظائف الشاغرة رغم وجود العاطلين وتساءل أعضاء منتقدين أداء وزارة الخدمة المدنية.. لماذا لم تشغل 156 ألف وظيفة شاغرة في عدد من الجهات الحكومية؟

واتهم أعضاء تأخر وتباطؤ "الخدمة" رغم من وجود أوامر ملكية تحث على توظيف السعوديين، مضامين تلك القرارات وتساءلوا لماذا لم يتم تثبيت الموظفين المتعاقدين بالبنود التي كان بشأنها قرار سابق من مجلس الوزراء.

أعضاء آخرون يرون الحاجة الماسة لإجراء دراسة شاملة لسلالم رواتب الموظفين لتتماشى مع توجه الدولة في ضوء الأوامر الملكية الخاصة بتحديد حد أدنى لأجر السعودي الموظف في القطاع الحكومي.

وعن شغل أكثر من 75 ألف أجنبي لوظائف يستطيع شغلها بالسعوديين قال عضو اللجنة التعيلمية الدكتور خليل البراهيم "هناك ارتفاع في الوظائف الشاغرة لدى الوزارة وكذلك المشغولة بغير السعوديين " ويضيف : لماذا وزارة الخدمة تتنصل من حل هذه المشكلة لتسخر وظائفها للسعوديين ف" 231" ألف وظيفة بما فيها المشغولة بغير السعوديين تحل جزءا كبيرا من مشكلة البطالة، وقال البراهيم" مبينا أن جهات حكومية تتعمد تجميد وظائفها الشاغرة، وان وزارة الخدمة لديها إشكالية في حلها".

من جهته جدد العضو حمد القاضي مقترح التقاعد المبكر للمرأة ليكون عند بلوغ خدمتها 25 سنة فقط ، معتقداً القاضي بأن ذلك سيحل الكثير من مشكلة البطالة لدى النساء، واقتراح تقسيم الوظيفة النسائية الواحدة على اثنتين من طالبات العمل بنصف ساعات العمل وبنصف الراتب الشهري في حال موافقة طالبة العمل.

ولم تخل مناقشة المجلس لتقرير الخدمة المدنية من التذكير بأهمية إجراء تنسيق بين الجهات الحكومية لإحلال السعوديين بديلاً للمتعاقدين الذين يشغلون وظائف في القطاع العام. وتناولت المداخلات أيضاً الإشارة إلى أهمية القضاء على مشكلة اعتماد الوظائف وإجراءات شغلها في الجهات الحكومية ومراجعة مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل الحكومي.

ودعا أعضاء في المجلس إلى وضع قواعد وإجراءات اختيار طالبي العمل لشغل الوظائف وفق السلالم الوظيفية التي تشرف عليها الوزارة، مطالبين بضرورة إنهاء مشكلة التجمد الوظيفي والترقيات وتطوير آليات تعين الأجهزة ذات العلاقة على معالجتها.

وعاتب أعضاء الجهات الحكومية التي كشف تقرير الوزارة عن تعمدها عدم تغليب النظرة النظامية في إحلال السعوديين بالوظائف الحكومية وطالب الأعضاء أن يضم للخدمة المدنية مهمة إشغال الوظائف في المؤسسات والهيئات والصناديق الحكومية التي تتمتع باستقلالية نظامية في الاعلان عن وظائفها.

وكان المجلس قد اسقط في شأن آخر طلب عدد من أعضائه لمناقشة بعض مواد مشروع نظام الشركات والتي سبق للمجلس الموافقة عليها ،وبالتالي إعتبار موافقة مجلس الشورى على مشروع نظام الشركات.