على المرأة ارتداء الحجاب ولو لم يأذن أهلها

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز | المصدر : www.binbaz.org.sa

 

بالزر الأيمن ثم حفظ باسم

أنا فتاة أبلغ من العمر السادسة عشر، وأريد أن أرتدي النقاب، ولكن أهلي لا يوافقون، ويقولون لي: إنني ما زلت صغيرة على ذلك، فما رأيكم؟ جزاكم الله خيراً.


الواجب عليك ارتداء النقاب، والتحجب عن الرجال الأجانب، ولو أبى أهلك ذلك، ليس لهم طاعة في هذا، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الطاعة في المعروف). والمعروف هو ما شرعه الله -جل وعلا- وأباحه. يقول -صلى الله عليه وسلم-: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق). فالواجب عليك التستر، والحجاب عن الأجنبي كأخي الزوج أو عمه، وكالجيران الذين ليسوا بمحارم وغيرهم. كل رجل ليس محرماً لك عليك التحجب عنه، ولو أبى أهلك ذلك، ليس لك أن تطيعيهم في ذلك، والواجب عليهم أن يساعدوك على الخير، والحجاب هذا هو الواجب عليهم؛ لأن الله يقول سبحانه: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) (2) سورة المائدة، ويقول سبحانه: (وَالْعَصْرِ*إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ*إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر) (1-ِ3) سورة العصر. فالواجب التواصي بالحق، والتواصي بالحجاب من التواصي بالحق، ويقول سبحانه: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) (71) سورة التوبة . والأمر بالحجاب أمر بالمعروف، والنهي عن الحجاب أمر بالمنكر، فنوصيك بالتستر والحجاب ومخالفة أهلك في ذلك، حتى ولو كنت أقل من ستة عشر، إذا حاضت المرأة ولو بنت عشر، أو تسع صارت امرأة تحتجب ولو أنها بنت تسع، أو عشر، أو إحدى عشرة، أو ما أشبه ذلك، أما بنت ستة عشر هي امرأة كبيرة، قد بلغت في السن، وقد يكون جاءها الحيض قبل ذلك، فالحاصل أن بنت ستة عشر سنة امرأة كبيرة عليها أن تحتجب، وعليها أن تغض بصرها، وعليها أن تبتعد عن أسباب الفتنة، نسأل الله لنا ولك، ولأهلك التوفيق والهداية.