بما نخرج من قصة النجاح في المغرب

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : شبابيك | المصدر : www.shabayek.com

طبعا، ليس الغرض من سرد قصص النجاح التسلية، بل لضرب المثل من الواقع الفعلي العربي. سأبدأ فأعرض ما خرجت به أنا شخصيا من دروس من قصة النجاح في المغرب التي سردتها منذ أيام، وأول ما استوقفني هو حرص بطل القصة على استعمال البرامج الأصلية لا المنسوخة، وكيف أن الله أعانه على إيجاد البديل، دون الركون إلى فتاوى هوى النفس، وكيف أن هذا التمسك جعله يجد بغيته في لغة برمجة بديلة.
النقطة الثانية هو كيفية تطبيق البطل لما نشرته في هذه المدونة المتواضعة، وأقصد بذلك حسن استغلال الحاسوب. يمكنك أن تشتري 3 حواسيب ليعمل عليها 3 مبرمجين، أو تجعل حاسوبا واحدا يعمل 24 ساعة و يتعاقب عليه 3 مبرمجين، وبهذا تخفض التكلفة. كان يمكن للبطل أن يشكو ويلعن، وأن ما يكتبه شبايك ينفع تطبيقه في الغرب فقط. كان يمكن للبطل أن يضع اللوم على الظروف العربية المختلفة عن الظروف غير العربية مثلما يفعل كثيرووووون. لكنه لم يفعل، وهذا عندي هو البطل وهو الناجح.

النقطة الثالثة أنه لم يصمت مثل كثيرين، ولم يحرمنا من قراءة قصته ومشاركته فرحة نجاحه، ولم يفعل مثل قلة، يعرفون المدونة وهم صغار، لكن حين يكبرون، فإن المدونة أول شيء يسقط من ذاكرتهم. لم يصبه داء النسيان، ولم يستسلم للانشغال، ولم يختبئ خلف أعذار واهية. ليس النجاح أن تنسى من لم ينجحوا بعد، ولا أن تنسى مدونة قدمت لك (لن أقول يد، بل إصبع مساعدة) ولا أن تخشى الحسد أو بطش جباة الضرائب.
طلبت من السملالي عرض بعض النصائح لمن قرأ قصته، فذكر لي:
- قبل كل شيء التوفيق من الله، ولكن عليك تحري وفعل الأسباب.
- كثرة الأفكار لا تعني بالضرورة نجاحا .. طالما أنك لم تطبقها.
- كن واقعيا .. واربط فكرتك بقدراتك وواقعك.
- إذا كان بينك وبين مبتغاك مسافة كبيرة، قسمها لمراحل.
- التعاون، التعاون، التعاون .
- تعلم من الآخرين، ومن نفسك، ومن أخطائك السابقة. ليس العيب الوقوع في الخطأ، ولكن العيب تكراره.
- لا تكترث للمثبطين ، فكل أولئك سيأتونك مهنئين، واللاعب في الملعب يتعرض دائما للنقد، وليس هناك متفرج يتعرض للنقد.
 
والآن دورك عزيز القارئ، بما خرجت من هذه القصة؟ وكيف ستساعدك على التعجيل بنجاحك؟