حكم التعامل مع البنوك

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز | المصدر : www.binbaz.org.sa

 


بالزر الأيمن ثم حفظ باسم

نسمع عن البنوك الإسلامية، هل هي كالبنوك الموجودة الآن، أو أنها تختلف في شيء عنها، وما حكم التعامل مع تلك البنوك؟


البنوك الإسلامية تجتنب المعاملات الربوية، فالتعاون معها ليس مثل البنوك الربوية، فالتعاون مع البنوك الإسلامية لا حرج فيه، والتعامل مع البنوك الربوية فيه الحرج في أي معاملة يكون فيها ربا، أما المعاملات التي ليست فيها ربا، مثل الحوالات بدون ربا، وما أشبه ذلك لا بأس، لكن المعاملة الربوية مع أي إنسان سواء كان مع البنك الربوي أو مع غيره لا تجوز، وذلك مثل وضع الودائع بربح خمسة في المائة عشرة في المائة، الاقتراض بربح خمسة بالمائة عشرة بالمائة أكثر أو أقل هذا وأشباهه ربا، سواء كان ذلك مع بنك ربوي، أو بنك إسلامي، أو مع تاجر، أو مع غير ذلك. فالبنوك الإسلامية التي تعتمد شرع الله التعاون معها طيب وفيه عون لها على سيرها في هذا السبيل، والتعاون مع البنوك الربوية بالربا أمر لا يجوز، وهكذا مع غير البنوك، كالتجار والأفراد، لا يجوز التعامل بالربا أبداً مع أي أحد. أما البنوك الإسلامية فالواجب تشجيعها والعناية بها، والواجب على القائمين عليها أن يحذروا كل ما يتعلق بالربا وأن يكونوا محققين لما نسبوا إليه بنوكهم من كونها إسلامية وأن يحذروا التساهل في ذلك. سماحة الشيخ يثير الناس قولهم: إن هذه البنوك لا تستغني هي أيضاً عن التعامل مع تلك البنوك الربوية؟ أما ما أطلعنا عليه فالذي ظاهر منهم أنهم يتحرجون من ذلك ويبتعدون عن الربا، وأما ما يخفى فالله -جل وعلا- هو الذي يعلم -سبحانه وتعالى-، لكن البنوك الإسلامية لها أعداء ولها خصوم لا يصدقون عليها، فالواجب تشجيعها والعناية بها، والواجب على القائمين أن يبتعدوا عن كل شبهة حتى لا يجد خصومهم سبيلاً إلى الطعن في أعمالهم. لكن فيما إذا كان تعاملها مع البنوك الأخرى في غير شؤون الربا، كالحوالات وما أشبه ذلك؟ ما فيه بأس، لا حرج في ذلك، والحمد لله. سماحة الشيخ وقد تفضلتم بإثارة قضية الاقتراض من البنوك والفوائد عليها هل هناك فرق بين الاقتراض بالاستثمار والاقتراض للاستهلاك؟ لا فرق في ذلك، إذا اقترض للاستثمار أو للاستهلاك على وجه الربا فقد أتى الربا، سواء كان ذلك القرض سوف يستثمره في أعمال أخرى أو كان لحاجته كله ربا، كله ممنوع.