سبــعة تحت ظل عرش الرحمــن

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : سموها شامخ | المصدر : vb.maas1.com

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سبـ 7 ـعة
تحت ظل عرش الرحمــن

بين أهوال يوم القيامة والقلوب فزعه خآئفة لا أخ ولا أخت ولا زوج ولآ صديق ولا حتى أم أو أب أو قريب
يختص الله تعالى أنواع من عبادة يكونون في ظل عرشه العظيم يوم القيامة
فقبل أن نعرف من هم هؤلاء الاشخاص الذين اختصهم الله بظل عرشة نود أن نعرف أولاً ماهو العرش ؟؟!!
العرش هو أول المخلوقات "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والارض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء"
العرش خلقه الله تعالى بيده .. كما قال عبدالله ين عمر رضي الله عنهما " خلق الله تعالى أربعة أشياء بيده – العرش – والقلم – وآدم – وجنة عدن ثم قال لسائر الخلق كن فكـــان"
أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عظمة العرش فقال " أتدرون كم بين السماء والارض ... بينهما مسيرة خمسمئة عام .. أتدرون كم بين السماء الاولى والتي فوقها ... بينهما مسيرة خمسمئة عام .. أتدرون كم بين السماء الثانية والتي فوقها ... بينهما مسيرة خمسمئة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمئة عام .. وسمك كل سماء مسيرة خمسمئة عام وفوق ذلك بحر بين أسفله وأعلاه مسيرة خمسمئة عام وفوق البحر
عرش الرحمن ولا يقدر قدره الا الله وفوق ذلك رب العالمين ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم وهو العلي العظيم"
"ماالسموات السبع في الكرسي الا كحلقة ملقاه بأرض فلاة وفضل الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة " فما بالك بالعرش الذي هو فــوق الكرسي
وقوله عليه السلام "أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الارض السفلى وعلى قرنه العرش وبين شحمة أذنه وعاتقه خفقان الطير سبعمئة عام يقول ذلك الملك سبحـــانك حيث كنت سبحــانك حيث كنت "
العرش له قوائم لقوله عليه السلام " لاتخيروا بين الانبياء أنا أول من تنشق عنه الارض فإذا بموسى معلق بقائمة من قوائم العرش فلا أدرى أكان ممن صعق فأفاق قبلي أم كان ممن أستثنى الله عز وجل " وفي روايه " أم جوزي بصعقة الطور"
العرش له حملة قال تعالى " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا "
وقال " وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم "
إذا هذه معلومات مختصرة عن العرش
فمن هم من يظلهم الله
تحت ظل هذا العرش العظيم
قال صلى الله عليه وسلم " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينة ورجل دعته إمرأة ذات منصب وجال فقال اني اخف الله رب العالمين "
إمام عــــادل
بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه اذا صلح صلح بعده سائر البشر
ولا يقصد بالامام في الحديث هو فقد من له الولاية العظمى بل كل من كان له ولايه على من تحته فهو إمــــــام (فالاب إمام لعائلته – والمعلم إمام لتلاميذه – والمدير امام للموظفين – وامام المسجد امام على من يصلي عنده)
هذا هو الإمـــــــــــــام
أما العدل فهو الانصـــــــــاف
فالامام العادل هو من يتبع كلام الله ويضع كل أمر في موضعه الصحيح
يقول سفيان الثوري ( صنفان اذا صلحا صلحة الامة وإذا فسدا فسدت الامة ) قيل من هم ؟ قال: ( السلطان والعلماء)
فالامام العادل امتدحه الله تعالى حين أخبر انه ممن لايرد دعائه عند الله تعالى
فقد كان سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أشد الناس حرصا على العدل مع الصغير والكبير في الامن والحرب وفي كل الاحوال حتى أمر النبي بالعدل مع كل شيء حتى مع النعل حين امر عليه السلام بان ينتعل النعلين جميعهما أو ينزعهما جميعا – قيل ان السبب في ذلك هو العدل وقيل ان السبب في ذلك ان الشيطان يمشي في نعل واحدة –
فكان من جاء بعده من الصحابة رضي الله عنهم على قرابة ذلك من العدل من أمثال أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وغيرهم من الصحابة >> ولهم في ذلك قصص كثيرة
وقد يكون الامام عادل لكنه كافر فهذا يجازيه الله تعالى في الدنيا لعدله لكنه لايكون ممكن ـظلهم الله
تحت ظل عرشة لآنه لم يحقق الشرط الأول من اسباب قبول الاعمال الصالحة وهو توحيد الله وحدة لاشريك له
ثانيا : وشاب نشأ في عبادة الله
هنا أختص النبي صلى الله عليه وسلم مرحلة الشباب لانها المرحلة التي يكتمل فيها قوى الانسان
فقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على مرحلة الشباب في الحديث " لاتزل قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه ......."
ففي قوله عليه السلام " عن عمره فيما افناه" يشمل العمر كاملا من الطفوله الى اشباب الى الشيخوخة .. ثم أعاد النبي عليه السلام وكرر " وفي شبابه فيما أبلاه "
وكذلك الصحابة رضي الله عنه كان لهم دور فعال مميز في شبابهم لخدمة هذا الدين
والامام البخاري أستغل مرحلة شبابة في خدمة المسلمين ويظهر ذلك من سيرته
وكما أن الامام الشافعي رحمة الله كان يفتي الناس فس نهار رمضان وبيده كأس ماء يشرب منه >> وذلك لآنه لم يبلغ بعد لم يفرض عليه الصيام
فمن تساهل عن طاعة الله في مرحلة الشباب بقوله انه سيتوب اذا تقدم به العمر فهذا قد فاته أن يكون ممن يظلهم الله
تحت ظل عرشه لنشأته على طاعة الله – وهنا أقول ايضا وما يدريك أيغفر الله لك ومعصيتك أم لا فلا تتساهلي في هذه المرحلة وتجري فيها خلف ملذاتك فقد يوقعك الشيطان في هلاك لاتستطيعي الخلاص منه والعياذ بالله..
ثالثاً : رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه
المحبة في الحية الدنيا لها أسباب
إما تحب شخص لانه يصاحبك الى اماكن الرذيلة – أو تحب شخص لشكله أو وسامته وتعلقت به دون ان تلتفت الى الجانب الديني >> هذه محبة محرمه الدافع لها الشيطان
إما يكون محبة لشخص طريف بطبعه – أو محبة لشخص دائما يعطيك من ماله >> وهذه محبة طبيعيه ليس الدافع لها الدين بل الدنيا
أما حين تحب شخص لأنه دائما المبادين إلى الصف الاول في الجماعه – أو محبة شخص لحفظة وتجويدة للقران – أو محبة شخص لأنه غاض لبصرة – أو كثير الطاعة والخشوع بين يدي الله >> هذه محبة في الله الدافع عليها رضاء الله
عن أبي هريرة قال عليه الصلاة والسلام بقول الله تعالى " أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي "
وقوله عليه السلام " أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله"
رابعاً : رجل ذكر الله خاليا ففاضت عينــــاه
فهنا تكون له فضيلتان أولها : الذكر وثانيا : إدماع العين خشيه
وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم :خــــــــــاليا" لآن ذلك أبعد عن الريا حيث ذكر الله تعالى في خلوته وتذكر رحمته وجنته وناره ويوم القيامة والقبر ففاضت عيناه
خــامســــا: ورجل قلبه معلق بالمساجد
فالمساجد هي بيوت الله التي يقام فيها طاعته وعبادته
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس تعلقا بالمساجد حتى أنه اذا نزل به مرض الموت فأضطجع على فراش حتى أذن للعشاء وهو لم ينته فأخذ ينادي الناس في رسول الله
ثم التفت رسول الله على من حوله فقال أصلى الناس .. فقالوا هم ينتظرونك
فأخذ النبي عليه السلام يبرد على نفسة بالماء ليتنشط في المسجد ثم أتكأ على يديه فأغمي عليه
حتى اذا أفاق سال عما قلبه معلق به ( أصـــــــلى الناس ) قالوا هم ينتظرونك ... ثم دعاء بالماء وأخذ يبرد على نفسه ثم أتكأ ليوم فـــــــــأغمى عليه
حتى أفاااق سأل عما قلبه معلق به قال ( أصـــــــلى الناس ) قالوا هم ينتظرونك ... فدعاء له بماء أكثر من ذلك لينشط نفسه إلى الجماعه حتى اذا أكثروا عليه الماء أخذ يشير لهم بيديه – حسبكم حسبكم - فأتكأ على يديه ليقووم إلى ماهو معلق به فــــــأغمى عليه
حتى أفاق ووجد نفسه عاجزا عن الصلاة في جماعه قال مروا أبابكر فليصلي بالناس
فكيف منا من يسمع المنادي يقول ( حي على الصلاة – حي على الفلاح ) وهو متكاسل وقد ينشغل بأمر دنيوي ويترك هذا الامر الديني
فمن يعظم الصلاة حق التعظيم ........ أعطى الصلاة حقها
ســـــادساً : رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه
هنا له أجر الصدقة وأجر تعظيم الله تعالى والاخلاص
فالصدقة عموما لها فضلا كبير ويزداد الفضل حين تكون في السر خالصة لوجه الله " صدقة السر تطفى غضب الرب "
وذكر ان علي ابن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان عنده مئة مملوك قلما مات وغسل وجد المغسلون في ظهره أثار حمل فلما دفنوه أنقطعت الميره عن عن مئة بيت في المدينة كانت تصلهم الميرة إلى بيوتهم في الليل
ســـــابعاً : رجل دعته إمرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين
فهنا حين تكون صفات المرأة ( لها منصب وشأن + الجمال + هي من دعته إلى نفسها ) ومع ذلك قال أني أخاف الله
فالمرأة لاتدعو الرجل في الغالب حتى تكون قد هيأت كل ما يلزمها وما يستر عليها فالمرأة في الغالب أكثر دقة من الرجل
وهنا نتذكر قصة يوسف عليه السلام حين غلقت امرأة العزيز الأبواب وقالت ( هيت له ) ومع ذلك قال اني أخاف الله رب العالمين

أسال الله عز وجل أن يجعلني ويجعلكم ممن يستظل
تحت
عرش الرحمن وممن يلقى الله خاليا من الذنوب نقياً من المعاصي وممن يقال له ( أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) اللهم آآآمين

>> مقتبسات من أحد محاضرات الشيخ محمد العريفي بارك الله في مسعاه