خلافات في قمة مجموعة العشرين على الفوائض التجارية ووقف حرب العملات

الناقل : SunSet | المصدر : international.daralhayat.com

خلافات في قمة مجموعة العشرين على الفوائض التجارية ووقف «حرب العملات»
الجمعة, 12 نوفمبر 2010
 

سيول - «الحياة»، رويترز، أ ف ب - بدأت دول مجموعة العشرين أمس في سيول قمة تبدو عاصفة على خلفية توترات بين دول تسجل فائضاً تجارياً وأخرى تسجل عجزاً حول «حرب العملات». وبدأت القمة الخامسة للمجموعة بعشاء عمل حضره الرئيسان الأميركي باراك أوباما والصيني هو جينتاو اللذان يستقطب بلداهما الأنظار في القمة. وتبدو القمة حساسة لأوباما الذي أصعقته الخسارة في الانتخابات التشريعية الأخيرة إذ سيتعين عليه الرد على انتقادات من غالبية شركائه الذين يتهمون الولايات المتحدة بالأنانية بعد ضخ مجلس الاحتياط الفيديرالي 600 بليون دولار إضافي في الاقتصاد.

وأكد وزير الخارجية رئيس الوفد السعودي إلى القمة الأمير سعود الفيصل ان السعودية تقوم بدور كبير في الاقتصاد العالمي. وقال في تصريح لوكالة «واس» قبيل حضوره افتتاح القمة: «إن هذا الدور هو الذي جعل المملكة تكون عضواً فاعلاً في مجموعة قمة العشرين»، وأوضح ان بلاده مستمرة في القيام بهذا الدور وهذا هو المطلوب من كل أعضاء المجموعة. وكان وزير الخارجية وصل ليل أول من أمس إلى العاصمة الكورية للمشاركة في القمة، ويضم وفد المملكة كلاً من وزير المال إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ومحافظ «مؤسسة النقد العربي السعودي» محمد بن سليمان الجاسر.

وكان أوباما صرح قبل ساعات من الافتتاح ان إجراءات مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي تهدف إلى «حفز النمو» في الولايات المتحدة و «أيضاً في الخارج». إلا أنه حذر إثر لقاء مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ باك من «صعوبة تحقيق ذلك إذا بدأنا نرى الاختلالات الاقتصادية الكبرى التي ساهمت في عودة الأزمة تظهر من جديد». وتريد الولايات المتحدة في موازاة ذلك الحد من فائض الدول المصدرة الكبرى وفي مقدمها الصين وألمانيا. وعدلت واشنطن عن المطالبة بقصر فائض الحسابات الجارية على نسبة أربعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بعد اعتراض برلين وبكين بشدة عليه.

وفي أحسن الأحوال يمكن ان تكتفي القمة بتكليف صندوق النقد الدولي وضعَ إرشادات عامة للحد من اختلال التوازن بين الدول الدائنة والمستدينة. وقال الناطق باسم القمة كيم يون كيونغ لصحافيين في أعقاب المباحثات الأخيرة أول من أمس بين مسؤولين ومساعدي وزراء مال المجموعة: «لا تزال هناك اختلافات كبيرة حول قضايا العملات والاختلال الحالي في التوازن».

وأعرب أوباما عن أمله في ان يبدأ البيان الاختتامي للقمة الذي كان لا يزال أمس موضوع مناقشات حادة على مستوى وزاري، «في تطبيق آليات ستساعدنا على تحديد نمو متوازن ومستديم وتشجيعه». وتعهد الرئيس الصيني هو جينتاو خلال لقاء ثنائي مع أوباما بتعزيز الحوار والتعاون مع واشنطن بعدما كان أكثر انتقاداً أول من أمس حين دعا الولايات المتحدة إلى «تحمل مسؤولياتها ومواجهة مشاكلها الخاصة بها».