القرآن يا أمة القرآن

الناقل : SunSet | المصدر : www.althkr.com

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم وآله وصحبه أجمعين..
أما بعد..

فلقد أرسل الله تعالى نبينا محمّداً صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من غياهب الظلمات.. وأكرمه سبحانه بالآيات البينات والمعجزات الباهرات..
وكان الكتاب المبارك أعظمها قدراً، وأعلاها مكانة وفضلاً.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما من نبي من الأنبياء إلا قد أُعطي من الآيات ما آمن على مثله البشر، وإنما الذي كان أوتيته وحياً أوحاه الله إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة » [متفق عليه].
إن القرآن.. كتاب الله ووحيه المبارك.. { كتابٌ أحكمت آياته ثُمَّ فُصِّلت من لَّدن حكيمٍ خبيرٍ } [هود:1].
القرآن.. كلام الله المنزل، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود.. { وإنَّه لتنزيلُ ربِّ العالمين . نَزَلَ به الرُّوحُ الأمين . على قلبك لتكون من المُنذرين . بلسانٍ عربيٍ مُّبين } [الشعراء:192-195].

أحسن الكتب نظاماً، وأبلغها بياناً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً.. { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ } [فصلت:42].
فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم..

هو الجد ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله.. وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم.. هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد.. لا تنقضي عجائبه، من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم.. { لكِنِ اللهُ يشهدُ بما أَنزَلَ إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً } [النساء:166].

أنزله الله رحمة للعالمين، ومحجة للمساكين، وحجة على الخلق أجمعين، ومعجزة باقية لسيد الأولين والآخرين..
أعز الله مكانه، ورفع سلطانه، ووزن الناس بميزانه..

من رفعه؛ رفعه الله، ومن وضعه؛ وضعه الله، قال صلى الله عليه وسلم : « إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين » [رواه مسلم].
إنها كرامة.. وأي كرامة.. أن يكون بين أيدينا كتاب ربنا، وكلام مولانا، الذي أحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً..

حالنا مع القرآن..

من تأمَّل حالنا مع هذا الكتاب العظيم ليجد الفرق الشاسع والبون الواسع بين ما نحن فيه وما يجب أن نكون عليه..
إهمالاً في الترتيل والتلاوة، وتكاسلاً عن الحفظ والقراءة، وغفلة عن التدبر والعمل.. والأعجب من ذلك أن ترى كثيراً من المسلمين ضيعوا أوقاتهم في مطالعة الصحف والمجلات، ومشاهدة البرامج والمسلسلات، وسماع الأغاني والملهيات، ولا تجد لكتاب الله تعالى في أوقاتهم نصيباً، ولا لروعة خطابه منهم مجيباً.. !!

فأي الأمرين إليهم أحب، وأيهما إليهم أقرب..؟
ورسول الهدى صلى الله عليه وسلم يقول: « المرء مع من أحب يوم القيامة » [متفق عليه].
وترى أحدنا إذا قرأ القرآن لم يحسن النطق بألفاظه، ولم يتدبر معانيه ويفهم مراده..

فترنا نمر على الآيات التي طالما بكى الباكون، وخشع لها الخاشعون، والتي لو أنزلت على جبل..
{ لرأيته خاشعاً مُّتصدِّعاً مِّن خشيةِ الله } [الحشر:21]، فلا ترق قلوبنا، ولا تخشع نفوسنا، ولا تدمع عيوننا، وصدق الله تبارك وتعالى إذ يقول: { ثُمَّ قست قلوبكم مِّن بعد ذلك فَهِيَ كالحجارة أو أشَدُّ قسوة } [البقرة:74].

وترانا نمر على الآيات تلو الآيات، والعظات تلو العظات، ولا نفهم معانيها، ولا ندرك مراميها، وكأن أمرها لا يعنينا، وخطابها لا يناجينا.. فقل لي بربك ما معنى { الصمد } ؟ وما المراد بـ { غاسق إذا وقب } ؟، وما هو { الخناس } ؟.. والواحد منا يتلو هذه الآيات في يومه وليلته أكثر من مرة..؟!
أي هجران بعد هذا الهجران، وأي خسران أعظم من هذا الخسران..؟!
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: « والقرآن حجة لك أو عليك » [رواه مسلم].
قال عثمان رضي الله عنه: "لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم"..

أهل القرآن..

اسمع- رعاك الله- إلى شيء من خبر أهل القرآن وفضلهم..
فلعل في ذكرهم إحياء للعزائم والهمم، وترغيباً فيما نالوه من عظيم النعم..

فأهل القرآن هم الذين جعلوا القرآن منهج حياتهم، وقيام أخلاقهم، ومصدر عزهم واطمئنانهم..
فهم الذين أعطوا كتاب الله تعالى حقه.. حقه في التلاوة والحفظ، وحقه في التدبر والفهم، وحقه في الامتثال والعمل..

وصفهم الله تعالى بقوله: { إنَّما المُؤمنونَ الَّذين إذا ذُكر اللهُ وجِلَت قُلُوبهم وإذا تُلِيَت عليهم ءاياتُهُ زادتْهُم إيماناً وعلى ربِّهم يتوكَّلون } [الأنفال:2].
أنزلوا القرآن منزلته؛ فأعلى الله تعالى منزلتهم.. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن لله تعالى أهلين من الناس، أهل القرآن هم أهل الله وخاصته » [رواه أحمد والنسائي].

رفعوا القرآن قدره، فرفع الله قدرهم، وجعل من إجلاله إكرامهم..
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنَّ من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه.. » [رواه أبو داود].
ففضلهم ليس كفضل أحد، وعزهم ليس كعز أحد..
فهم أطيب الناس كلاماً، وأحسنهم مجلساً ومقاماً..

تغشى مجالسهم الرحمة، وتتنزل عليهم السكينة، قال صلى الله عليه وسلم : « وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم إلاَّ نزلت عليهم السَّكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده » [رواه مسلم].
وهم أولى الناس بالإمامة والإمارة.. قال صلى الله عليه وسلم : « يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله تعالى » [رواه مسلم].
ولما جاءت الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فجلست، قام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها، وفيه.. « قال صلى الله عليه وسلم : ماذا معك من القرآن؟ قال معي: سورة كذا وسورة كذا، فقال صلى الله عليه وسلم : تقرأهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم، فقال: اذهب، فقد ملكتكها بما معك من القرآن » [متفق عليه].

بل وحتى عند الدفن فلصاحب القرآن فيه شأن.. فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد، ثم يقول: أيهما أكثر أخذاً للقرآن؟ ، فإن أُشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد.. » [رواه البخاري].
وهم مع ذلك في حرز من الشيطان وكيده.. قال صلى الله عليه وسلم: « إنَّ الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة » [مسلم].
وهم كذلك في مأمن من الدجال وفتنته.. فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال » [رواه مسلم].
هذا شيء من منزلتهم في دار الفناء، أما في دار البقاء فهم من أعظم الناس كرامة وأرفعهم درجة وأعلاهم مكانة..
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها » [رواه أبو داود والترمذي].

وعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من قرأ القرآن وتعلمه وعمل به ألبس يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويُكسى والديه حُلتين لا يقوم بهما الدنيا، فيقولان: بم كُسينا؟، فيقال بأخذ ولدكما القرآن » [صححه الحاكم ووافقه الذهبي]. .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حلِّه، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حُلَّة الكرامة، ثم يقول يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال: اقرأ وارقَ، ويزاد بكل آية حسنة » [رواه الترمذي].

وهم مع هذا في موقف القيامة آمنين إذا فزع الناس، مطمئنين إذا خاف الناس، شفيعهم- بعد رحمة الله تعالى- القرآن، وقائدهم هنالك سوره الكرام..
فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اقرؤا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه » [رواه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: « يؤتى يوم القيامة بالقرآن، وأهله الذين يعملون به، تقدمهم سورة البقرة وآل عمران، تحاجان عن صاحبهما » [رواه مسلم].
فهل يا ترى يضيرهم بعد ذلك شيء.. ؟!

واجبنا نحو القرآن..

إن حق القرآن علينا كبير، وواجبنا نحوه عظيم..
فمن حقه علينا.. الاعتقاد فيه بعقيدة أهل السنة والجماعة..
فهو كلام الله عزّ وجلّ، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، تكلم الله به قولاً، وأنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وحياً، ولا نقول إنه حكاية عن كلام الله عزّ وجلّ أو عبارة، بل هو عين كلام الله، حروفه ومعانيه، نزل به من عند الله الروح الأمين، على محمّد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين، وكل منهما مبلغ عن رب العالمين.

ومن حقه علينا.. إنزاله منزلته، وتعظيم شأنه، واحترامه وتبجيله وكمال محبته..
فهو كلام ربنا ومحبته محبة لقائله..

قال ابن عباس رضي الله عنه: من كان يحب أن يعلم أنه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن، فإن أحب القرآن فهو يحب الله، فإنما القرآن كلام الله..
ومنها.. تعلم علومه وتعليمه والدعوة إليه..
قال صلى الله عليه وسلم: « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » [رواه البخاري].
فهو أفضل القربات، وأكمل الطاعات.. قال خبّاب رضي الله عنه: تقرب إلى الله بما استطعت، فإنك لن تتقرب إلى الله بشيء أحب إليه من كلامه..
فاحرص- رعاك الله- على تعلّم تلاوته وتجويده، وكيفية النطق بكلماته وحروفه.
قال صلى الله عليه وسلم: « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران » [رواه مسلم].

ثم أليس من الخزي- وأي خزي- أن يشيب الرجل في الإسلام وهو لا يحسن تلاوة القرآن؟!
واحذر- وفقك الله- من القول فيه بلا علم أو برأيك..
فهذا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لما سُئل عن آية من كتاب الله لا يعلم معناها، قال: أي أرض تقلني؟، وأي سماء تظلني؟، إذا قلت في كتاب الله بما لا أعلم..

واحرص- حرّم الله وجهلك على النار- على الإخلاص عند قرائته وتعلمه وتعليمه..
فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة: « ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأُتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأتُ فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليُقال: عالم، وقرأتَ القرآن ليُقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار.. » الحديث [رواه مسلم].

ومنها.. المحافظة على تلاوته وترتيله..
قال تعالى: { إنَّ الَّذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصَّلاة وأنفقوا ممَّا رزقناهم سِرّاً وعلانية يَرْجُون تِجارةً لَّن تبور } [فاطر:29].
نعم.. كيف تبور تجارتهم وربحهم وافر.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف » [رواه الترمذي].

فاحرص- حفظك الله- أن يكون لك ورد يومي لا تتخلف عنه أبداً يفضي بك إلى ختم كتاب الله تعالى بصورة دورية.
ولتكن قراءتك للقرآن بتدبر وخشوع، تقف حيث يحسن الوقف، وتصل حيث يحسن الوصل، إن مررت بآية وعد سألت الله من فضله، وإن مررت بآية وعيد تعوذت، وإن مررت بآية تسبيح سبحت، وإن مررت بسجدة سجدت..

واجتهد في تحسين صوتك بالقرآن، والتغني به، لقوله صلى الله عليه وسلم: « ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به » [متفق عليه]، ومعنى "أذن": أوليكن لليلك نصيب وافر من قراءتك وقيامك، فهو وقت الأخيار، وغنيمة الأبرار، قال صلى الله عليه وسلم: « لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار.. » الحديث [متفق عليه].
قال تعالى: { ومن الَّيْلِ فتهجَّد به نافلةً لَّكَ عسى أن يبعثَكَ ربُّك مقاماً مَّحمُوداً } [الإسراء:79].

ومنها فهم معانيه وتدبرها، ومعرفة تفسيره والاتعاظ به.
فالقرآن ما نزل إلاّ للتدبر والتفكر، والفهم والعمل، قال تعالى: { كتابٌ أنزلناه إليك مٌباركٌ ليدَّبَّروا ءاياته وليتذكَّر أولوا الألباب } [ص:29].

وكيف يطيب لعبد حال، ويهنأ بعيش أو منام، وهو يعلم أنه سيلقى الله تعالى يوماً وكتابه بين يديه، ولم يحسن صحبته، وقد يكون حجة عليه..؟!
ومنها.. الحرص على حفظه وتعاهده..
فهو غنيمة أصحاب الهمم العالية، والعزائم الصادقة.. لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشارة بالسلامة من النار حيث قال صلى الله عليه وسلم : « لو جُمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار » [رواه البيهقي في الشُعب وحسّنه الألباني].
فإن قصرت همتك عن حفظه كله فاحذر- رعاك الله- أن تكون ممن قال صلى الله عليه وسلم فيهم: « إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب » [رواه الترمذي]. .

ومنها.. إقامة حدوده والعمل به، والتخلق بأخلاقه، وتحكيمه..
فالعمل به أساس النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة، وهجره طريق الذلة والهلاك في الدنيا والآخرة..
فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم « رأى في منامه رجلاً مضطجعاً على قفاه، ورجل قائم على رأسه بفهر أو صخرة، فيشدخ به رأسه، فإذا ضربه تدهده الحجر، فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع إلى هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كما هو، فعاد إليه فضربه.. فسأله عنه.. فقيل له: إنه رجل علّمه الله القرآن، فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار، يُفعل به إلى يوم القيامة.. » [رواه البخاري].

أخي الكريم..
قال تعالى: { وقال الرَّسول يا ربِّ إنَّ قومي اتَّخذوا هذا القرآن مهجوراً } [الفرقان:30].
قال ابن كثير- رحمه الله-: فتركُ تصديقه من هجرانه، وترك تدبره وفهمه من هجرانه، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه، والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء ولهو من هجرانه..
وهجر القرآن طريق إلى أن يكون القرآن حجة على العبد يوم القيامة..

وأخيراً..
إننا مازلنا في زمن الإمكان، والقدرة على التوبة والاستغفار..
فضع يدك في يدي، وتعال لنعلنها توبة نصوحاً لله تعالى من تقصيرنا في حق كتابه، وتفريطنا في أداء حقوقه والقيام بواجباته..
ولنجدد مع كتاب الله تعالى العلاقة، قبل أن نبحث عنه فلا نجد له خبراً، ونستعين به فلا نجد له أثراً..
قال صلى الله عليه وسلم : « ولِيَسْرِيَ على كتاب الله عزّ وجلّ في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية.. » الحديث [رواه ابن ماجة والحاكم]

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وحجة لنا لا علينا.. آمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم.


دار القاسم: المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150
البريد الالكتروني: sales@dar-alqassem.com
الموقع على الانترنت: www.dar-alqassem.com