مناهضون للاسلام يمزقون صفحات من المصحف أمام البيت الأبيض .. وإيقاف محاولة لحرق الإنجيل في جنوب أفريقيا

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : وكالات | المصدر : www.almasryalyoum.com

تصوير وكالات

 

في الوقت الذي أعلن فيه القس الأمريكي المتطرف «تيري جونز» تراجعة عن خطط «حرق المصحف » في الذكرى التاسعة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، احتجاجاً على بناء مسجد «جراوند زيرو» بالقرب من موقع هجمات سبتمبر، قامت مجموعة مسيحية متطرفة صغيرة بتمزيق صفحات من القرآن اليوم السبت أمام البيت الأبيض، تنديداً بما سمته "كذبة" الاسلام.

وقال «راندال تيري» العضو في هذه الجماعة المؤلفة من ستة أشخاص والقريبة من تجمع "حزب الشاي" المحافظ، إن "أحد اسباب قيامنا بذلك هو أنه يجب وقف كذبة أن الإسلام دين مسالم".

وفي وقت سابق، قام ناشط «اندرو بيكام» بتلاوة عشرات الآيات القرانية التي قال إنها تدعو إلى الكراهية ضد المسيحيين واليهود، ثم قام بتمزيق صفحات من مصحف صغير الحجم مترجم الى الانكليزية، بحسب صحفي من وكالة فرانس برس.

وباستثناء عشرين صحافياً قاموا بالتغطية الإعلامية، لم تسترع العملية انتباه سوى عدد قليل من السياح، ووقفت الشرطة على مسافة بضعة أمتار، ودونت أسماء المشاركين في التحرك إلا أنها لم تتدخل.

وأبدى الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» قلقه لرؤية مزيد من الاشخاص يرتكبون أعمالاً مماثلة، محذراً من الخطر الذي تحمله هذه الأفعال على حياة لأمريكيين.

وأكد في خطاب ألقاه السبت خلال حفل أقيم قرب واشنطن بمناسبة الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 سبتمبر أن الولايات المتحدة ليست ولن تكون "أبداً في حرب ضد الاسلام".

في نفس السياق، أصدرت المحكمة العليا في جوهانسبرج، قراراً عاجلاً بمنع «محمد فاودة» من تنظيم «يوم لحرق الكتاب المقدس» لدى المسيحيين وذلك في إطار محاولات رجل الأعمال الجنوب أفريقي، الرد على الدعوة إلى إحراق المصحف، وأضاف المحامي الذي رفع الأمر إلى المحكمة، ويمثل مجموعة "الباحثون عن الحقيقة" التي تضم مفكرين اسلاميين، أن الجنوب أفريقي استلهم تهديد القس «تيري جونز» ، بحرق نسخ من القرآن في الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 /سبتمبر، قبل أن يعلن عن تراجعة.

وقال المحامي لوكالة فرانس برس إن "فاودة كان يصر على ضرورة الرد على خطة القس الأمريكي"، وأضاف "لقد ضاق ذرعاً بهذه التهديدات المتكررة"، وذكر فاودة لصحيفة «ساترداي ستار» أن القس الأمريكي "قد أغضبه ووتره"، لكن المحامي قال إن موكليه قرروا رفع المسألة إلى المحكمة لمنع رجل الأعمال من تنفيذ خطته، وقال المحامي «زهير عمر» إن القضاة قرروا إن حرق كتاب ديني يعتبر مقدساً لدى بعض سكان جنوب أفريقيا مخالف للقانون وأن حرية التعبير تصبح محدودة إذا اعتبر آخرون أن تطبيقها ينطوي على اهانة.

وأعرب فاوده عن ارتياحه لقرار المحكمة بعدما استشهدت بآيات من القرآن لدعم حكمها، مشيراً الى أهمية احترام الكتاب المقدس والتوراة.

واعتبر المحامي أن من الضروري الاقتداء بالنموذج الجنوب أفريقي في الولايات المتحدة ضد القس جونز أو آخرين قد يفكرون في تنفيذ خطط مماثلة في المستقبل، وأضاف "لو فعل الأمريكيون الشيء نفسه لكانوا منعوا الأضرار التي لحقت بسمعتهم العالمية التي تشوهت حتى الآن".