الزواج السري في العالم العربي تركوا تعاليم الإسلام... وابتدعوا زواج المسيار والصيف والعرفي

الناقل : SunSet | المصدر : www.annabaa.org

 

شبكة النبأ: في الوقت الذين يطبل ويهول أصحاب النفوس الضعيفة في طعنهم بالمذهب الشيعي، وتعاليمه المنساقة من نبي الرحمة وآل بيته صلوات الله وسلامة عليهم أجمعين، وهم بذلك يعارضون أحكام الله جل وعلى بعصبية وجهل مطبق، مستشكلين على ما شرعه الإسلام واقره الرسول صلى الله عليه واله وسلم، سيما ما بالشؤون الاجتماعية التي فصلها الإسلام على يد رسول الله (ص)، خصوصا ما يتعلق بسنن التمتع والنكاح، تطل علينا من خلال التقارير الإعلامية التي ترصدها وكالات الأنباء مؤخرا حجم الإشكالات الاجتماعية التي تسبب بها من عطل شريعة الإسلام وما أقرته سنة الرسول الأعظم، غير مدركين ان الله عز وجل حكيم خبير، قد سهل للناس قواعد الزواج والمعاشرة كي لا يقعوا في براثن الرذيلة.

 

الزواج العرفي

ففي ممرات جامعة القاهرة يشاهد العديد من الطلبة والطالبات الذين يجلسون بجانب بعضهم ولا يندر مشاهدة عدد منهم وهم يمسكون بأيدي بعضهم في الزوايا القصية.

لا يمكن لهؤلاء الشبان ان يقوموا باكثر من ذلك بشكل علني بسبب القيود الاجتماعية والدينية.

لكن العديد منهم تمكن من تجاوز هذه المعضلة عن طريق اللجوء الى الزواج العرفي اي الزواج سرا.

تشير بعض التقارير الى ان عدد المصريين الذين يلجأون الى الزواج العرفي بلغ ارقاما قياسية وذلك لتجاوز القيود المفروضة على العلاقة الجنسية خارج مؤسسة الزواج.

وتقول الاختصاصية الاجتماعية في الجامعة الامريكية في القاهرة مديحة الصفتي "ان المجتمع المصري محافظ جدا ولا يسمح بالعلاقة الجنسية قبل الزواج او خارج المؤسسة الزوجية وبالتالي يلجأ العديد الى الزواج العرفي لانه يجعل هذه العلاقة شرعية حسب رأيهم".

ويقول احد الطلبة ان هذا الزواج سري ولا يعرف به حتى والدا الفتاة او الشاب بينما تقول الطالبة دينا ان هذا الزواج شائع جدا بين اوساط الطلبة في هذه الجامعة.

والزواج العرفي عبارة عن وثيقة زواج لكن غير مسجلة في السجلات الرسمية بل حتى ان بعض الطلبة لا يكتبون اي وثيقة ويكتفون بالقبول شفاهة. بحسب بي بي سي.

بينما يقوم البعض منهم بشراء صك زواج ويقوم الطرفان بالتوقيع عليه امام شخصين لتلبية شرط الاشهار الذي تشترطه الشريعة الاسلامية.

وتضيف الصفتي " ان الشبان يجدون في الزواج العرفي حلا عمليا" ويضفي الشرعية على ارتباطهما لان المجتمع محافظ جدا ولا يتقبل العلاقة الجنسية قبل الزواج او خارج المؤسسة الزوجية"

ويرى الخبراء ان من بين اسباب شيوع الزواج العرفي في مصر نفقات الزواج التقليدي الباهظة حيث يتوجب على الشاب تقديم ما يعرف بالشبكة وهي عبارة عن عدد من قطع الحلي الذهبية ومبلغ من المال للفتاة ومسكن بينما على الفتاة تأمين الفرش المطلوب لمنزل الزوجية.

كما يشترط البعض اقامة حفلة زواج وهو ما يمثل عبئا ماليا اضافيا.

لكن ليس كل حالات الزواج العرفي تنتهي دون مشاكل حيث يتلقى المركز المصري لحقوق المرأة العديد من الاتصالات من فتيات يستفسرن عن اوضاعهن القانونية او الدينية بعد ارتباطهن بعقود زواج عرفي او يطلبن المساعدة من المركز لحل المشاكل الناجمة عن هذه الزواج.

وتقول الاختصاصية فوزية عبد الله ان اهم مشكلة تواجهها الفتيات المتزوجات عرفيا هو الحمل و ولادة اطفال.

وتضيف "ان المرأة ستكون مسؤولة عن الطفل وبعض الازواج ينكرون زواجهم ولا تجد المرأة مفرا من رفع دعوة قضائية لتثبيت ابوته للطفل واجراء فحص للحامض النووي" وسلوك هذا السبيل فيه الكثير من المصاعب والمعاناة للمرأة.

كما ان المرأة التي لديها طفل من زواج عرفي ولم يعترف الاب بابوته له لن تجد فرصة زواج ثانية في المجتمعات الشرق اوسطية.

من الصعب العثور على شابة مرت بتجربة زواج عرفي وعلى استعداد للتحدث عن تجربتها، لكن احداهن روت لنا تجربتها بحضور محام.

قالت الفتاة انها لم تمر بتجربة حب قبل دخولها الجامعة حيث التقت هناك بزميل لها وارتبطا بعلاقة حب.

وتضيف الفتاة ان الشاب تمكن من اقناعها بالتوقيع على وثيقة زواج عرفي وكان يلتقان في منزل اهلها عند خروج والديها الى العمل نهارا.

لكن والدتها ساورتها بعض الشكوك حول وضعها فشعرت بالقلق والخوف فاتصلت بالشاب وقالت له ان عليه ان يتقدم للزواج منها بشكل رسمي.

وتضيف الفتاة "رفض الشاب التقدم لي رسميا وتذرع بالعديد من الاعذار" فنشب خلاف بين الطرفين ومزق الشاب وثيقة الزواج العرفي.

في اخر المطاف كشفت الفتاة لذويها ما حدث لها وحاولت الاسرة تقديم بلاغ للشرطة، لكن الشرطة رفضت قبول البلاغ لان العلاقة كانت برضاها فشعرت الفتاة بالمهانة كما تقول.

وكان عدد من الشخصيات الدينية والسياسية في مصر قد دعوا مؤخرا الى اطلاق حملة لتوعية الفتيات بمخاطر الزواج العرفي بينما دعا اخرون الى اصدار قوانين تحظر الزواج العرفي.

 

ضبط 9300 حالة زواج أطفال

الى ذلك دعت وزيرة الدولة للأسرة والسكان المصرية مشيرة في خطاب الى إلغاء الزواج العرفي الذي لا يزال واسع الانتشار في مصر.

وحثت خطاب على دعم ما سمتها بحركة مجتمعية لإلغاء الزواج العرفي لحماية الأسرة وتأمين مستقبل أبنائها من الآثار السلبية المترتبة على هذا النوع من الزواج غير الموثق.

وحذرت خطاب من قيام بعض الأسر بتزويج بناتها زواجا عرفيا لحين بلوغهن السن القانونية للزواج وتسجيله بعد ذلك لما ينتج عنه من أضرار.

وكشفت عن ضبط 9300 حالة زواج أطفال العام الماضي بالمخالفة للقانون الذي يعتبر الحد الأدنى لسن الزواج 18 عاما لكل من الولد والبنت. بحسب يونايتد برس.

ويلجأ العديد من المصريين الى الزواج العرفي المقبول شرعا من فقهاء السنة لأسباب اجتماعية او مادية. وتحدثت الوزيرة عن زيادة عدد المواليد فى مصر إلى 2.217 مليون مولود جديد كل عام. وطالبت كل أسرة بالاكتفاء بطفلين اثنين فقط نظرا لمحدودية موارد مصر.

 

زيجات الصيف

في السياق ذاته بدأ الموسم الصيفي حيث تتتابع أفواج السائحين العرب وخصوصاً الخليجيين على عديد من الدول العربية ، تلك التي تتميز بأجوائها المعتدلة وشواطئها الممتدة وجناتها الخضراء على امتداد البصر كما هو الحال في دول مثل المغرب وسوريا ومصر واليمن.

وتقع عادة أثناء تجوال هؤلاء السوّاح زيجات تعورف على تسميتها بـ " زيجات الصيف" غير أنَّ ما تحدثه هذه الزيجات من مشاكل جعلها مصدر شكوى من سلطات تلك الدول، ويظهر هذا جلياً في المملكة العربية السعودية.

السلطات القنصلية السعودية في الخارج دائمة الشكوى من هذه الزيجات لما تسببه لها من مشاكل تتعلق بإيواء الزوجات ونفقاتهن وتزويد أبنائهن بالأوراق الثبوتية إذا لزم الأمر.

المسؤول الأول في السفارة السعودية بدمشق عبد الله بن عبد العزيز العيفان أوضح أن زيجات الصيف "تلقي عبئا كبيرا على عدد من السفارات بسبب ضرورة إيجاد حلول لمختلف المشاكل التي تنشأ عنها بين الزوجين". بحسب صحيفة الوطن.

وعدّد من هذه المشاكل "مقر الإقامة وحضانة الأولاد ونفقة الزوجة وأولادها، بالإضافة إلى ما تقوم به السفارة من إجراءات لتزويد الأبناء بالوثائق الثبوتية اللازمة".

وبحسب الموقع الرسمي للسفارة السعودية في دمشق، توجد 400 أسرة في سوريا "مشتتة نتيجة هذه الزيجات".

وتحاول السلطات السعودية وضع المزيد من الضوابط والأنظمة لتنظيم تلك الزيجات، مع تحميل الراغبين في الزواج من الخارج المسؤولية تجاه زوجاتهم وأبنائهم وبناتهم بشكل يضمن قيامهم بكل ما يتطلبه واجب الأبوة من دور تربوي واقتصادي واجتماعي.

ومن الجدير بالذكر ما أشار إليه الخبير الأسري السعودي الدكتور خالد باحاذق من خطورة القلق والاضطرابات النفسية التي تصيب الأبناء الذين وصل بعضهم إلى حد التسول لتأمين لقمة العيش بسبب غياب عائلهم.

والأشد خطورة - حسب باحاذق- هو ما يتعلق بالإناث "اللاتي يصل الأمر ببعضهن إلى دخول بيوت الدعارة للأسف الشديد بسبب غياب الشعور بالمسؤولية من قبل الأب الذي يختفي بعد شهرين أو أكثر قليلا من زواج استمتاعي شهواني".

يذكر أنَّ السعودية كانت قد أنشأت الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية بالخارج "أواصر"، لمواجهة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي يمكن أن تنشأ عن مثل هذه الزيجات، ولديها فروع في الخارج تعمل تحت مظلة السفارات السعودية.

 

السعوديون وزوجات الخارج

من جهتها نشرت صحيفة سعودية تقريراً مطولاً حول زواج الرجال السعوديين من نساء في بلدان يزورونها بغرض السياحة أو العمل تحت عنوان (مواطنون تجاوزوا الأنظمة واقترنوا بفتيات على ذمة "المتعة الجنسية".. موسم "الزواج السياحي".. الطلاق قبل "رحلة العودة" بساعات).

وذكرت صحيفة "الرياض"، إنه يتم وبهدوء شديد بعضاً من أشكال الزواج، والذي يندرج تحت مسمى "الزواج السياحي" بين أنثى باحثة عن الاستقرار المادي أو المعنوي، ورجل يحاول النجاة بنفسه خوفاً من الوقوع في شباك الغريزة الجنسية المحرمة، فَيُعقد اتفاقاً بينهما للاستمتاع الغريزي المؤقت، شريطة أن يصبح الإنجاب غير قابل للطرح أو النقاش، أمام المأذون الشرعي وشاهدين اثنين، لينتهي هذا "الزواج" في لحظة ودون أية مقدمات حتى من مجرد مشاهد الوداع الحارة بينهما، بعد أن يؤكد "الزوج السائح" حجز المغادرة للعودة إلى دياره من رحلته السياحية القصيرة، تاركاً وراءه مجموعة من الذكريات والتي قد تتحول في وقت ما إلى سلسلة من الأحداث المؤلمة، لعل أصعبها رفضه لوجود طفل قدره أن يكون نتاج علاقة زوجية عابرة.

ويقول "أبو فادي" (45 عاماً) إنه عاش تجربة الزواج السياحي خلال إحدى سفرياته المتكررة لدولة آسيوية من أجل التنسيق لإحضار عمالة منزلية، مما يستدعي ذلك إقامته لفترة طويلة، وخوفاً من الوقوع في براثن الخطيئة ارتبط بعلاقة زوجية من إحدى مواطنات البلد لفترة زمنية حددها بثلاثة أسابيع شريطة عدم الإنجاب، حيث وافقت الفتاة على ذلك مقابل حصولها على مبلغ مالي كبير، معتبرة تضحياتها بأمومته ووقتها لا يقدر بثمن.

ويضيف أبو فادي قائلاً "حرصت على تعاملها بالحسنى، على أنها زوجة مؤقتة للاستمتاع وتحت مسمى زواج سياحي، ولا أنكر أنني عشت أجمل اللحظات مع شابة صغيرة خاصة وأنني كنت مطمئناً لهذه العلاقة الزوجية لبعدي عن شبهة الحرام، ولكنها للأسف حاولت خراب بيتي بعد أن طلقتها وذلك بإرسال بعض الصور التي كانت تجمعنا سوياً على أيميل زوجتي والتي تعاملت بحكمة مع الموقف، وتقبلت أسفي وندمي ولكن مقابل مرافقتها لي في كل سفرياتي السياحية أو العملية.

وذكرت الصحيفة اليومية في تقريرها المطول، أنه بعد رحلة سفر للاستجمام مع مجموعة من الأصدقاء أصبح "عبد الله" من المترددين على عيادات الأمراض الجلدية والتناسلية، بعد أن أصيب بداء "الهربس" بسبب علاقة زواج عابرة نصحه بها أصدقاؤه، عندما لاحظوا إعجابه الشديد بموظفة استقبال الفندق، حيث يقول "كنت أسمع عن أسماء هذه الزيجات التي تظهر في مجتمعنا من وقت لآخر، ورغم ذلك لم أكن أتوقع أن أمارس حقي الشرعي من خلال إحدى هذه المسميات".

مضيفاً أنه كان مسمى الزواج السياحي مناسباً لوضعي فتوكلت على الله، بعد أن وجدت الموافقة المبدئية من العروس، والتي رحبت بفكرة الارتباط لأيام معدودة، فقد سبق لها الزواج لمدة شهر واحد، مبدياً أسفه وندمه على هذا التهور الذي أقدم عليه، ليكتشف بعد عودته من رحلته السياحية إصابته بمرض معدٍ ينتقل عن طريق العلاقة الخاصة بين الزوجين ألا وهو مرض "الهربس".

 

عريس مسيار

من جهة اخرى أعلنت مليونيرة سعودية جديدة أنها تبحث عن عريس مسيار مثقف بعد نحو شهر من قصة مشابهة نشرت وأثارت جدلاً واسعاً في المملكة وتنافس آلاف الخُطاب من جنسيات مختلفة لكسب ودّ سيدة الأعمال السعودية.

وجاء إعلان السيدة السعودية من خلال لقاء لها مع مجلة "رؤى"، والتي نشرت المجلة السعودية بدورها بعضاً من اللقاء كتسجيل فيديو، بالصوت والصورة يظهر فيها جانباً من السيدة.

وتمتلك المليونيرة الجديدة سلسلة عقارات، وطلبت السيدة من مجلة "رؤى" التي زارت مقرها، مساعدتها في البحث عن عريس مسيار.

وعرضت المليونيرة الجديدة وثائقاً وصكوكاً تثبت امتلاكها أضعاف ما تمتلكه سيدة الأعمال التي سبق أن نشرت المجلة نفسها قصتها، وانتهت بالزواج من رجل مرموق. وفقاً لتقارير إعلامية.

وقالت المرأة، إنها انفصلت عن زوجها السابق بسبب خلافات خاصة بينهما، في حين طلب كثيرون الارتباط بها. إلا أنها "لم تجد فيهم الزوج الذي تحلم به"، خصوصاً أن غالبيتهم من الشباب الصغار في السن، ما دفعها للاعتقاد بأن طلبهم الارتباط بها عائد إلى طمعهم في ثروتها المودعة في أكثر من بنك، على حد قولها.

ووفقاً لتسجيل الفيديو، اشترطت سيدة العقارات أن يكون العريس المتقدم لها خمسينياً أو أقل بأعوام قليلة، وأن يكون مثقفاً وليس له أطماع في ثروتها، على أن يكون دافعه للزواج الرغبة في شخصها وليس مالها.

ووفقاً لموقع العربية نت، يعرف بعض علماء الدين زواج المسيار بأن يتزوج إنسان امرأة زواجاً مستوفياً لشروطه الشرعية، ويشرط عليها أن لا ينفق عليها، ولا يبيت عندها إلا قليلاً، وأن لا تطالبه بالعدل بينها وبين زوجاته الأخريات إن كان له زوجات أخريات غيرها.

وفي سياق مختلف، يعاني المجتمع السعودي من ارتفاعات متزايدة في حالات العنوسة التي تجاوزت المليون فتاة.

وكانت بعض القبائل السعودية قد بدأت مؤخراً بوضع ضوابط ملزمة لتحديد مهور الزواج المرتفعة، والتي تشكل عائقاً أمام زواج الكثير من الشباب السعودي، الذين يحجمون عن فكرة الزواج لحين تدبر الأمر، ما يرفع عدد العوانس في بلد تحتل القبلية فيه مكانة رئيسية لدى أفرادها.