نشر الوثائق السرية يعطينا 92 ألف سبب لإنهاء الحرب في أفغانستان

الناقل : SunSet | المصدر : www.aleqt.com


نائب أمريكي: نشر الوثائق السرية يعطينا 92 ألف سبب لإنهاء الحرب في أفغانستان


واشنطن- الفرنسية :

تزايدت الانتقادات لحرب أفغانستان أمس في واشنطن، بعد نشر عدد هائل من الوثائق السرية على الموقع الإلكتروني ويكيليكس، مشككة أكثر فأكثر في استراتيجية الرئيس باراك أوباما في هذا النزاع الذي لا يلقى شعبية.

وقال النائب الديمقراطي اليساري دنيس كوسينيتش أحد أشد المعارضين للحرب في أفغانستان:"استيقظي يا أمريكا، نشر الوثائق السرية من قبل ويكيليكس يعطينا 92 ألف سبب لإنهاء الحرب"، ويلمح كوسينيتش بذلك إلى 92 ألف وثيقة سرية كشفت الإثنين ويتحدث بعضها عن دعم من باكستان إلى المتمردين الأفغان.

من جهة أخرى، رفض مجلس النواب بـ38 صوتا مقابل 372 مساء الثلاثاء قرارا بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان تقدم به كوسينيتش والنائب الجمهوري رون بول. وعلى الرغم من هذا الرفض تمكن النائبان من إسماع حججهما حول الشق الباكستاني من النزاع الأفغاني. وقد اعتمد النائبان اللذان يعترضان باستمرار على عمل الحكومة، على نص أقر في 1973 بعد حرب فيتنام ويمنح الكونجرس وحده سلطة السماح بالحرب، إلا أن هذه الانتقادات لم تمنع مجلس النواب من تحريك نحو60 مليار دولار لتمويل النزاع الأفغاني وإرسال 30 ألف جندي إضافي في تعزيز أعلن عنه أوباما في كانون الأول (ديسمبر). لكن الديمقراطيين فقدوا دعم ديفيد أوبي رئيس اللجنة المكلفة توزيع الأموال الاتحادية التي تتمتع بنفوذ كبير. وقال: إن "الحكومة الأفغانية لم تبرهن على التصميم والثقة والقدرة على الحكمة اللازمة للتوصل إلى نهاية سعيدة".

من جهتهم، يدعو مؤيدو الحرب في أفغانستان إلى تمويل العمليات الحربية دون تأخير، وأعلن الجمهوري هاورد باك ماكيون أن "قطع التمويل وسط هذه المعركة يعني التخلي عن الحرب"،

إلا أن ماكيون انتقد في الوقت نفسه استراتيجية أوباما التي تنص على بدء انسحاب أمريكي في تموز(يوليو) 2011. وقال إن هذا الموعد "لا يمكن أن تمليه واشنطن بشكل اعتباطي" بل يجب أن يتبع التطورات على الأرض.

وعبر السفير الأمريكي السابق في العراق راين كروكر الثلاثاء عن قلقه من هذا الموعد، موضحا أنه يخشى أن يرى عناصر طالبان في هذا الموعد "تاريخا يتطلعون إليه" قبل أن تتحسن الأمور بالنسبة لهم.

وفي مواجهة الضجة الإعلامية وتصاعد الانتقادات، أكد أوباما الثلاثاء أن الوثائق السرية حول أفغانستان لا تكشف أي شيء جديد بل تبرر قراره إعادة تحديد الاستراتيجية الأمريكية في هذا البلد.

وقال أمام الصحافيين في البيت الأبيض إنه "قلق" من مثل هذه التسريبات التي يمكن أن "تهدد أشخاصا أو عمليات" على الأرض. لكنه أضاف أن "هذه الوثائق لا تكشف مشاكل لم تطرح من قبل في الجدل العام حول أفغانستان".

من جهته، دافع السناتور الديمقراطي جون كيري عن استراتيجية الرئيس أوباما.

وقال خلال جلسة عن النزاع الأفغاني في مجلس الشيوخ "اعتقد أنه من المهم ألا نضخم القضية وألا ننفعل كثيرا حول معنى هذه الوثائق".