فتاة البنطال

الناقل : heba | الكاتب الأصلى : احمد مصطفى الخطيب | المصدر : saaid.net

فتاة البنطال

أحمد مصطفى الخطيب

 
أكتب إليك كلمات
آهات وحسرات
على ما حصل من تجاوزات
منك ومن النساء المسلمات
فيا حسرةَ على النائمات
في زمن الغفلة والموبقات
تدّعي أنها على أعلى المرتبات
من لباس ساتر من كل الجهات
ولا تبيّن منه العورات
بل ترى نفسها من أجمل الجميلات
إن لبسته من التزيينات
من لباس ضيق جذاب
يغري الشباب
ويحي فيهم شهوة الحيوانات
فبنطالها تدّعي فيه الثبات
وأنَّه ليس من المحرمات
وصرخة في تخلف الحجاب
وحضارةٌ ورقيّ
بكل غباء
تناقش بالهباء
بالدفاع عن البنطال
خدعوها في حديثهم أنّه من الميسرات
ولا يخدش الحياء
ضيّقٌ أم غير ضيّق
جينزٌ أو قماشٌ
فهو أحسن من الجلباب
وللمشي أسرع
بل ويجاري أحدث الموضات
ولكنّ ضمن حدود الحياء!!!

 

***********

والتنورة تصميمها دهاء
لخدع الفتيات
على أنّها من الشريعة السمحاء
وتزيد الفساد بإضافة الإفساد
بغطاء الرأس الكذّاب
عُذراً فهو للمؤمنات
ولكنّه أصبحَ كذابٌ كذاب
من لبسته من أخواتنا المسلمات
فتجده من كل الألوان والأنواع
فمنه الضيق والشفاف
والمخرم ليرى منه شعرها
تَدّعي أنّه الجمال
عندما تضعه
لتجاري به السفيهات
أو عندما تراه على رؤوس الغربان
فتقلد كالعمياء
بدون بصيرة وهداية
فتراها بخصلة شقراء
من جانب غطاء الراس الكذّاب
لتزيد في السفور والتبرج
فما اكثر الصرعات في زمن الشهوات
فتخلفٌ وانحطاط
في لباس المسلمات
وإتباع للتفاهات
ومن كل السخافات

*************

وبعد كل هذه الطّامات
َتجدُ أخواتنا المسلمات
كمصنع الدهانات
فالوصف لَهُنَّ إهانات
فتراها بكل شقاء وعناء
بعد دهن المكياجات
ووضع احمر الشفاه
فترى عيناها
كالمضروب على وجه بكل قساوة وجفاء
فالكحل عل العينين بكثرته
ما وجدت وصفاً
ولا قولاً
وتصويراً
أحسن من هذا
فنأسف عليك
وتتقطع قلوبنا لك
وتجري دموعنا كالأنهُر
على حالك ومؤَالك
فالحاجبين في حالتين
إما نمصٌ أو رسمتين
فكلاهما في حديث اللعنة
من رسول خير البرية
والنتيجة لحال اختنا المسلمة
أنّ الشباب يتسابقون عليها كالذئاب
وهي غارقةٌ في الظُلمات
وتضحك لفوزها بكلمة من أحد الشباب
ولكنه يلعنها عند الرفقاء
فنظرتهُ إليها وضحكتهُ لها
شهوات بشهوات
لأنها كلها عورات
فترى الشباب والشابات
في سكرة النظرات
بل وحتى اللمسات

***********

فإحدى الفتيات
تلبس البنطال
وعند السؤال
تقول صغيرة
فنقول لها أنت بالغة كبيرة
فيجب عليك
بكل جرأة
لباسَ حجاباً ساترة العورة
ليس بنطالاً لفتنه
وتنورةً للسهرة
فالعتاب مني إليك
ولغيرك
متى هذا العناد لله ورسوله
ورحمات ربك
تتنزل عليك
فانظري في وجهك
فالعينان والوجنتان
والأُذنان كلها من نعم الحنّان المنّان
فهو بكلمة منه
كن فيكون
أمره بين الكاف والنون
فيمكن أن تقعدي عن الحركة
أو تمرضي مرضاً عجزت عنه مهرة الأطبة
فداء السرطان أمره وارد
وسقوط شعر الرأس ليس على الله بعزيز
فكثيرةٌ القصص
على هذه الفتيات
من تنزّل اللعنات
من رب الارض والسموات

***************

وانظري إلى رحمة الله
وإلى عفوه ورضاة
وتوبة صادقةً ومرضاة
واقتداءً بسنة رسوله
فاستحي من هذا اللباس
وإن كان حال كل النساء هكذا
إلا من كرّمها الله
فكوني قدوتك عائشةَ وفاطمة
فكما قرات
بل وشاهدت
من حال فتاة البنطال
أين الطريق
أين الطريق
فالموت قريب
والساعةُ آتيةٌ لا ريب
فلا تأمني نوماً هنيئ
فروحك بين رب العزة المجيد
وتذكري يوم القيامة
ففيها الفرح والندامة
فإما في جنة أو في نار جهنم
فتذكري السعداء والأشقياء
يوم نظرة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم
إنك من حافظت عل سنته
فموضوع حرمة البنطال ليس بهيّن
وليس عند الله بشئ مهمل
بل إنه من المحرمات
وفيه أشدّ المسائلات
لم اشتريت هذا
ولبست
وأعجبت بذلك
وتحاسبين على شيء أكثر قساوة
افتتان الناس بك
من فتيات يعجبن بلباسك
وحالك بما أنت عليه
فتحملين وزر لباسهن
ففتيات كثيرات
اُفتتن بهنّ فتيات أُخريات
في الظاهر والباطن

***********

فيا أختي المسلمة
كوني شمعةً مضيئة
في وسط ظلمة مريبة
وكوني منبر هداية
فأنت رمز العزة والكرامة
فاشمخي بجلبابك وقولي أُفا لبنطالك
وزئري في وجه الفسقة
وافتحي طريقا للنور
وبكل جرأة
إصرخي من الأعماق بأعلى نبرة
سأرضي ربي وديني
حتى لو هوجمت بقسوة
لأن هذا هو سبيل المؤمنة

كتبه
الفقير لله تعالى
أحمد مصطفى الخطيب