صرخة عفاف

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : محمود الدالاتي | المصدر : saaid.net

 الحمد لله .اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد : روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها)) بمعنى أن الإيمان يبقى في المدينة ويعيش ويستمر ويشتدّ عوده. وليست مكة أقلّ شأنا من المدينة النبوية زادهما الله تعالى شرفا ورفعة وكرامة عند الله والمؤمنين . تذكّرت هذا الحديث الشريف في تلك الربوع . في تلك الرحاب الطاهرة فغبطت أهلها على السكنى فيها وسألت الله ذلك لنفسي ولمن أحب . ولم لا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ((والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون)) رواه البخاري ومسلم .

نظرت في الطرقات والمحلات واللوحات والمنازل والشرفات ودققت فلم أجد إلا مظاهر الستر والإحتشام والفضيلة والخلق والإلتزام ، مراكز ضخمة ومحلات. وشركات هائلة وواجهات. كلها تغلق حين يحين وقت النداء لرب الأرض والسموات. يزدحم الناس ويتنافسون لأداء الطاعة لله (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ والآصال رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلّب فيه القلوب والأبصار) وقلّبت النظر بعد العودة إلى الديار وكلي شوق للأرض والعرض والبلاد والعباد

وحبب أوطـان الرجال إليهم *** مآرب قضاها الشباب هنالك
إذا ذكـروا أوطـانهم ذكّرتهم *** عهود الصبا فيها فحنوا لذلك

عدت أترنّم بقول الشاعر

أعرفتها تلك الربوع العالية *** مابين لبنان وبين البادية
الأشواق منّي وافية *** ناديت بلهفة المطرود

ياحمص يا أرضي وأرض جدودي
قلّبت النظر في الشوارع والطرقات والسيارات والمحلات فلم أجد إلا مايفجع القلب ويكوي الفؤاد .نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات وشباب غرّ ضيّقوا الطرقات وتسكّعوا في الممرات فارتد إليّ البصر خاسئا وهو حسير صرخت لماذا ؟ لماذا يا إخوتي ؟ لماذا يابني قومي؟ لماذا ياأهلي ؟ ألستم مؤمنين أبناء مؤمنين؟ ألستم أتباع ذلك النبي العظيم؟ ألستم أحفاد خالد وأبي عبيدة وسعد وسلمان وبلال؟ ألم نكن في يوم من الأيام(خير أمة أخرجت للناس؟) ألسنا عربا ؟ ألسنا أهل الشهامة والمروءة والكرم ؟ ألسنا أهل التباهي بالأنساب والأحساب والأعراض ؟

كثر ولكن عديد لا اعتداد به *** جمع،ولكن بديد غير متسق
شككتْ نفسي مهانتكم *** أنكمُ يا قومِ منْ مُضَرٍ
خَبِّرُونِي أين حِسِّكُمُ *** لأزْيَدِ الوَخْزِ بالإبرِ

- حين أنظر إلى واقع بناتنا وهن مبذولات في الطرقات أشعر أننا مخترقون إلى العمق أشعر أن حصوننا مهددة من داخلها أشعر أن الأعداء قد فعلوا بنا ماأرادوا ووفق ماخططوا عندما أنظر إلى هؤلاء الفتيات في الطرقات ينشأن مثل نبات بريّ لا يشذّ به أحد أشعر أن الخنجر المسموم قد اخترق صدورنا حتى النصل وغمرت دماؤنا كل زاوية في الأرض وتناثر ماء كرامتنا وشرفنا في كل مكان حتى وصل رؤوس الجبال وسعف النخيل أسمع بأذني طقطقة عظام تاريخنا وأمجادنا أشمّ رائحة احتراق أخلاقنا في أتّون محرقة الرذيلة أي زمن هذا الذي يعيش فيه جيلنا؟ نحن جيل كتب عليه أن يأكل من دماغه وأن يعيش بأعصابه ويلبس آلاما لايجد لها طبيبا ولقد أشاد الإسلام بفضل المرأة، ورفع شأنَها، وعدَّها نعمةً عظيمةً وهِبةً كريمة، يجب مراعاتها وإكرامُها وإعزازها، يقول المولى جل وعلا: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) ذكر الإناث قبل الذكور وفي مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان له أنثى فلم يئدها ولم يُهنها ولم يؤثر ولده عليها أدخله الله الجنة)) المرأةُ في الإسلام تعيش حياةً كريمة في مجتمعها المسلم، حياةً مِلؤها الحفاوةُ والتكريم من أوَّل يوم تأتي فيه إلى الحياة، وحتى آخر يوم .رعى حقَّها طفلةً، وحثَّ على الإحسان إليها، ففي صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من عال جاريتين حتى تبلُغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين)) رعى الإسلام حقَّ المرأة أمًّا، فدعا إلى إكرامها إكرامًا خاصًّا، وحثَّ على العناية بها، ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) بل جعل حقَّ الأمّ في البرّ آكدَ من حقِّ الوالد، جاء رجل إلى نبينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أبرّ؟ قال: ((أمّك))، قال: ثم من؟ قال: ((أمّك))، قال: ثم من؟ قال: ((أمّك))، قال: ثم من؟ قال: ((أبوك)) متفق عليه .

رعى الإسلامُ حقَّ المرأة زوجةً، وجعل لها حقوقاً عظيمة على زوجها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عوان عندكم)) متفق عليه .

رعى الإسلامُ حقَّ المرأة أختًا وعمَّةً وخالةً، فعند الترمذي وأبي داود: ((ولا يكون لأحد ثلاثُ بنات أو أخوات فيُحسن إليهن إلا دخل الجنة))

وفي حال كونِها أجنبيةً فقد حثَّ على عونها ومساعدتها ورعايتها، ففي الصحيحين: ((الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم الذي لا يفتُر، أو كالصائم الذي لا يفطِر))

أعطاها حقَّ الاختيار في حياتها والتصرّف في شؤونها وفقَ الضوابط الشرعية والمصالح المرعية، قال جل وعلا: (وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تُنكح الأيم حتى تُستأمَر، ولا البكر حتى تستأذَن في نفسها))

وأمر الإسلام بالعدل بين الذكور والإناث يامن تعطي الذكر وتحرم الأنثى أنت ظالم ولو صليت وصمت وحججت مائة مرة أنت ظالم ظالم ظالم وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: ((اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم)) متفق عليه.

ولولا أن العدل فريضة لازمة وأمر محكم، لكان النساء أحقَّ بالتفضيل والتكريم من الأبناء، وذلك فيما رواه ابن عباس مرفوعًا: ((سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلاً أحدًا لفضلت النساء)) أخرجه البيهقي في سننه. ولقد شنّع القرآن على الجاهليين الذين يبغضون الأنثى ويستنكفون عنها عند ولادتها، فقال تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ) ومن كرامة البنت الصالحة على الله أن الله تعالى بعث كليمه موسى إلى شعيب خطيب الأنبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام لكي يخدمه من أجل ابنتيه
أحب البنات وحب البنات *** فرض على كل ذي نفس كريمه
فهذا شعيب من أجل ابنتيه *** أخدمه الله موسى كليمه
وظلت المرأة في الإسلام مكرمة (ومازالت) حتى جاءت هذه الجاهلية الحديثة التي سموها حضارة وما أفجعنا بهذه الكلمة . إنها حضارة اكتوى بنيرانها الملايين احترقوا بقنابلها النووية وتميّعوا بسفاسفها وتوافهها وتفكّكت أسرهم بسببها وضاع دينهم وعرضهم من أجلها إنها حضارة أمريكا ومن لفّ لفّها إنها حضارة القرد والخنزير والقتل والتدمير.

جاءت هذه الحضارة المغشوشة المزيفة عن طريق العلمانيين والمنافقين والمستغربين اسمعوا لقائلهم وهو يقول:{ ((لا تستقيم حالة الشرق الإسلامي لنا حتى يُرفع الحجاب عن وجه المرأة، ويُغطَّى به القرآن، وحتى تؤتى الفواحش والمنكرات)) ويقول الآخر(( مزِّقيه مزِّقيه بلا ريث، فقد كان حارسًا كذابًا -يخاطب بذلك الحجاب-)). ويخرج [سعد زغلول] منفيًا (في الظاهر) من مصر إلى بريطانيا أيام الاحتلال، ليعود من هناك وهو بطل وزعيم وطني قومي، وقد رُتِّب له الأمر، فإذا بسرادق النساء في استقباله، وإذا بزوجته [صفية زغلول] تأتي معه على ظهر الباخرة، وتصل إلى هناك، وجاء الناس لاستقباله وقد حيكت مؤامرة في الظلام فينزل وينطلق مباشرة إلى سرادق النساء، إلى سرادق المحجبات فتقوم [هدى شعراوي] –عاملها الله بما تستحق- تقوم إليه محجبة، فينطلق إليها فيمد يده إلى حجابها ويرفع ذلك، وهي تضحك وتصفِّق، ويضحك ويصفِّق، ثم يصفِّق النساء لِيُعْلِنَّ الرَّذيلة من ذلك اليوم، ثم انطلقت بعد ذلك [هدى] و[صفيَّة] في مظاهرة ظاهرها مناوأة الاحتلال الإنجليزي،وباطنها التآمر على الدين والخلق والفضيلة .انطلقا إلى ميدان الإسماعيلية، ليقفا في ذلك الميدان محجبات سود كالغربان، ولكن لحاجة في أنفسهن، رمين الحجاب ودُسْنَهُ بالأقدام، ثم أحرقْنَه في تلك الساحات، ليُعلنَّ التمرد على القيم والأخلاق الإسلامية،وسمّي الميدان بعد ذلك ميدان التحرير}(2)

تحرير ممن؟ من الإنكليز ؟ كلا فهم أرباب نعمتهم، من الجهل؟ كلا، من التخلف؟ كلا. من الدين والخلق والفضيلة أفيليق بنا ياأيها الشرفاء أن نكون طرفا في هذه المؤامرة؟ أيها الناس. أيها الشرفاء. يابني قومي أنا النذير العريان إن الرائد لايكذب أهله ولو كذبت الناس جميعا ماكذبتكم إن هذا العري والتبذّّل والسفور ارتكاس في الدين والفهم والأخلاق والفضيلة وهو لعمر الله مؤذن بعذاب من الله الواحد الأحد (واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) إنه التبرّج الذي نهى عنه الله ورسوله (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) وفي صحيح مسلم ((صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)) (( أيما امرأة استعطرت ثم مرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية )) رواه الإمام أحمد.وقال صلى الله عليه وسلم(( أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد ليوجد ريحها لم يقبل منها صلاة حتى تغتسل اغتسالها من الجنابة )) رواه الإمام أحمد .

والإسلام قد وضع ضوابط لحجاب المرأة ولباسها ماينبغي لمسلمة أن تتجاوزها وما ينبغي لمسلم أن يسمح لأهله بتجاوزها لأن الرجال قوّامون على النساء ولأن الله تعالى يقول( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) ويقول صلى الله عليه وسلم ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها)) أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
الشرط الأوّل:( استيعاب جميع البدن )
الشرط الثاني: (أن لاَ يكون زينة فِي نفسه)
الشرط الثالث: (أن يكون صفيقاً لاَ يشفّ عما تحته )
الشرط الرابع: (أن يكون فضفاضاً غير ضيّق فيصف شيئاً من جسمها وأن لايكون مطيبا أو مبخّرا)
الشرط الخامس: (أن لا يشبه لباس الرّجال) عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (( لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل )) رواه أبو داود .

إذا عرفنا ذلك أدركنا خيبة واقعنا ((تبرج وسفور. ومكياج وعطور. وصور وزهور. قمصان وبنطلونات. وثياب ملوّنة وحجابات. يملئن الشوارع والطرقات. والحدائق والمنتزهات. من دون عوض ولا ثمن! بالمجان لوجه الشيطان. الشيطان قائدهن. و النفاق رائدهن. عرضهن مبذول. و دينهن ضائع. و مروءتهن ساقطة . فما يكون منهن للمجتمع إلا فسادٌ عريض. و أذىً شديد. و انحلال مدمر. و تبرج مقرف .وشقشقة ألفاظ ، ولا يقظة منهم و لا تذكر و لا اتعاظ .
لكن الأغرب من ذلك كله هو موقف الرجال الذين تركوا الحبل على الغارب للنساء حتى أصبحت المرأة تلبس ما تشتهي، وتخرج متى تشتهي، وتظهر على الناس كما تشتهي، والرجل ليس له حول ولا قوة،كالقط الأليف إنه لأمر عجيب

وما عجبي أن النساء ترجلت *** ولكن تأنيث الرجال عجيب

والمؤمن المؤمن يغار والرسول صلى الله عليه وسلم يغار والله سبحانه وتعالى يغار دخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إن دخل الرجل على امرأته فوجد عندها رجلا ماذا يصنع؟ قال ((يشهد عليها أربعا)) فقال سعد بن عبادة يا رسول الله، أأدخل على أهلي فأجد ما يريبني, أنتظر حتى أشهد أربعًا ؟ لا والذي بعثك بالحق، لأضربنهما بالسيف غير مصفح، فقال عليه الصلاة والسلام: ((أتعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني،)) أصل الحديث في الصحيحين.

فيا أيها المسلمون هل من صحوة قبل فوات الأوان ؟هل من عودة إلى ديننا وأخلاقنا وفضائلنا

بلــــــــي الجديد ، ومسـنا القرح *** فمتى تفيق أخي .. متى تصحو؟
وَا لوعــــــتاه ..كم انقضت حقب *** وامتد ليل مـــــــا له صبـــح !!
وبغى وحــــــوش ليس يردعهم *** خــلق ، ولا دين ، ولا نـصح

وأنتم أيها الشباب يا شباب طه كونوا شباب طهر ولاتكونوا شباب عهر كونوا شباب الفضيلة ولاتكونوا شباب الرذيلة اتقوا الله في أخوات المسلمين وفي أعراض المؤمنين بدلا من أن تكونوا ذئاب الأعراض. كونوا شفاء الأمراض. كونوا لكلّ كرائم المومنين حراسا أمناء فالنساء يخدعن بمعسول الكلام والبنات يصدقن كلّ مايقال ومن غشّنا فليس منا

خَـدَعوهـا بـقـولـهم حَــسْـنــاءُ *** والغَواني يَغُـرٌهُــنَّ الــثَّــنـاءُ
فَاتّقوا اللـه في قُلوبِ اَلْـعَـــذَارَى *** فالعـذارى قـُلوبـُهـُن هَــــواء

يقول تعالى (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ) ويقول (وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) والحمد لله رب العالمين

محمود الدالاتي حمص/ سوريا
mahmooddalati@hotmail.com
المشرف العام على موقع البصائر الإسلامي

------------------
(1) أصل المقال خطبة جمعة ألقيت من على منبر جامع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حمص سوريا بتاريخ 23رجب1423ه الموافق19/9/2003م
(2) مقتبس من محاضرة بعنوان مكانة المرأة في الإسلام للشيخ علي القرني حفظه الله