تحرير المراة هو هدم اركان الاسرة وتدمير المجتمع

الناقل : heba | الكاتب الأصلى : غسان الشامى | المصدر : www.lahaonline.com

 

تلعب المرأة المسلمة في مجتمعها الإسلامي دوراً فعالاً وقوياً فهي التي تشرف على تنشئة الأجيال وتربيتهم منذ نعومة أظفارهم، وهي التي تعمل على بث روح العمل والإخلاص في نفوسهم من أجل خدمة الدين الإسلامي والارتقاء به لذلك حظيت المرأة باهتمام خاص من قبل أعداء الإسلام بهدف ضربها من الداخل وإيقافها عن أداء رسالتها السامية وجعلها سلعة رخيصة في متناول الرجال، فهم يصورون لها التبرج والسفور حرية شخصية ويزينون لها الاختلاط وأن له أهدافاً سامية، ويريدون منها أن تحتكم لشهواتها وهواها حتى تصبح مجتمعاتنا نسخة من المجتمعات الضالة.

لـها أون لاين اختارت أن تطرح هذه القضية على عدد من الفتيات والنساء لسماع آرائهن وتحليلاتهن في هذه القضية فخرجت بهذا التحقيق...

كيان المجتمع

فدوى طالبة في الثانوية العامة التقينا بها في أحد المخيمات الصيفية، تساءلت لماذا دائماً المرأة... لماذا هي في فوهة المدفع... لماذا كل المخططات تدبر من أجل إسقاطها وتدميرها... حتى أصبحنا نجدها على شاشات الفضائيات سلعة رخيصة تعرض سافرة ماجنة... لماذا كل هذا.... هدفهم ضرب المرأة من الداخل لأنها هي كيان المجتمع، فإذا صلحت المرأة صلح المجتمع وإذا فسدت المرأة فسد المجتمع.

 

الجاهلية الأولى

الطالبة روان أحمد إحدى الطالبات المتميزات تقول: الحمد لله على نعمة الإسلام حيث إنها اكبر نعمة في هذا الوجود، فالإسلام تبصرة لنا وهدى ونور على الطريق الصحيح، والمرأة قبل الإسلام كانت منتهكة ومذلولة وكانت أمة وخادمة وجارية ولم يكن لها أي اسم أو مكانة في المجتمع، أما عندما جاء الإسلام فقد كرمها وصانها وجعل لها من الحقوق الكثيرة التي حفظت لها مكانتها وكرامتها وحقوقها وجعل لها سورة في القرآن الكريم باسمها هي سورة النساء.

 

أما ما نسمعه الآن من قضايا تحرير المرأة فهذه مجرد شعارات براقة تهدف إلى العودة بالمرأة إلى زمن الجاهلية الأولى، فالتبرج والسفور جاهلية والله سبحانه وتعالى يقول: }وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى{ لذلك يجب علينا كفتيات مسلمات ألا ننساق وراء هذه الشعارات البراقة والتي لا هدف لها إلا تدمير المرأة وضربها من الداخل..

 

مؤامرات

منى العجلة "رئيسة جمعية الشابات المسلمات في قطاع غزة المحتل" تقول: إننا في الجمعية نحرص كل الحرص على تنظيم الفعاليات والنشاطات التثقيفية للمرأة المسلمة، وذلك بهدف توعيتها بما يحيطها من مؤامرات تهدف إلى سلخها عن دينها وإيمانها، وأيضاً هناك في هذا الصيف مجموعة كبيرة من المخيمات الصيفية كلها هدفها الأول والأخير هو حماية المرأة المسلمة من براثن الأعداء والعمل على توعيتها ثقافياً وفكرياً من أجل أن المرأة هي صانعة الأجيال داخل المجتمع لذلك يجب علينا المحافظة عليها من هؤلاء..

 

البداية

 ويقول الكاتب محمد أحمد جمال في مقال له نشر على أحد مواقع الإنترنت الإسلامية إن بداية المؤامرة الاستعمارية على ما نسميه (حركة تحرير المرأة) كانت مع أوائل الربع الأخير من الـقرن التاسع عشر الميـلادي.. حين بدأت أعمال (التنصير) ونشاطها المفسد في بعض البلاد العربية: مصر والسودان وسوريا ولبنان وفلسطين والشمـال الإفريقي العربي - فأنشـأت المدارس والكليات الأمريكية والإنجليزية والفرنسية لتعليم البنين والبنات.

 

 ويضيف أن المنصِّرين ركزوا على تعليم البنات أكثر من البنين، وقد لاحظوا واقع تخلف المرأة العربية المسلمة في مجـال الثقافة، وعرفوا في الوقت نفسه أن المرأة ذات أثر أكثر من الرجل في تربية الشبـاب، ومن هنـا أولوهـا اهتماماً عظيماً حتى قال أحد شياطينهم الكبار (جيب): إن مدرسة البنـات في بيروت هي بؤبؤ عيني!! لقد شعرت دائماً أن مستقبل سوريا إنما هو بتعليم بناتها ونسائها.

 

وكانت مدرسة البنات في بيروت هي أول مدرسة فتحها المنَصِّرون سنة 1830م وقد تتابع إنشاء مثيلاتها في مصر، والسودان، وسوريا، وفي الهند، والأفغان.

وكان اهتمامهم بمدارس البنات الداخلية أشد؛ لأنها تتيح فرصاً أكثر للاحتكاك والاتصال بين القائمات على إدارة المدارس ومناهج التربية والتعليم فيهـا، وبين الطالبات المسلمات، كما أنها بإقامة هؤلاء الطالبات فيها مدة أطول… تبعدهن عن نفوذ آبائهن وأمهاتهن، وإشرافهم التربوي والأخلاقي!

 

وتعترف المنصّرة (آنا ميلغان): بأنه ليس هناك طريق إلى حصن الإسـلام أقصر مسافة من كلية البنـات بالقاهرة، هؤلاء البنات اللاتي ينتمين إلى أسر الباشوات والبكوات، وليس ثمة مكان آخر يمكن أن يجتمعن فيه بمثل هذا العدد تحت النفوذ المسيحي.

 وتقول إن هناك - إلى جانب المدرسة والكليات التنصيرية - جمعيات الشبـان المسيحيين وجمعيات الشابات المسيحيات، التي كانت امتداداً لأعمـال التحرير والتطوير الثقافي والأخلاقي مع الشباب المسلم من الجنسين، وقد جاء في كتاب (التبشير والاستعمار) قول المؤلفين: (إن المبشرين يصفقون باليدين، لأن المرأة المسلمة قد تخطت عتبة دارها إلى الهواء الطلق، ونزعت عنها حجابها، وهو ما يتيح لهم التغلغل في الأسر المسلمة بتعاليمهـم التبشيرية! ولهذا أخـذ المبشـرون يأتون بالمبشرات ليتصلن بالنساء المسلمات).

 

تدمير الأسرة

فداء طالبة في الثانوية العامة قسم آداب تقول: شعار تحرير المرأة الذي يرفعه الغربيون ما هو إلا واجهة للعلمانية وهدفه هدم أركان المجتمع وكيانه وبث السموم والفرقة في داخل أفراده، فالإسلام منح المرأة كل حقوقها التي تصونها وتجعل منها المرأة الأفضل في العالم.

 

وأضافت أن هدف هذه الشعارات هي تدمير المرأة داخل أسرتها مع أبنائها ومع زوجها فهي عندما تنساق وراء هذه الأفكار ربما يكون هناك تعارض مع فكر زوجها أو أحد أبنائها وبهذا تنشب خلافات بينهم وقد تترك المرأة بيتها وقد تطلق من أجل هذا، إذن فنسأل أنفسنا ماذا فعلت بنا هذا النداءات سوى بث الفرقة بيننا والعمل على تدمير مجتمعنا.

فأنا منذ أن كنت بالصف الثاني الإعدادي وأنا أحرص كل الحرص على ارتداء الحجاب وعلى ارتياد المساجد وحفظ القرآن وتعليم أخواتي الصغيرات وحثهم على الذهاب إلى المسجد وأشعر الآن براحة نفسية وطمأنينة لأنني أرضي الله عز وجل..

 

أبرز الشخصيات التي تبنت الدعوات

ومن جانبه استعرض سليمان بن صالح الخراشي في مقال له كتبه حول حركة تحرير المرأة نشر على صفحات موقع كلمات على الإنترنت أبرز الشخصيات التي دعت إلى تحرير المرأة، منهم الشيخ محمد عبده  من خلال مقالاته عن حقوق المرأة وحديثه عنها في  صحيفة الوقائع المصرية وهي أول صحيفة في الوطن العربي وصدرت 1923م وفي تفسير الشيخ عبده لآيات أحكام النساء.

وسعد زغلول، زعيم حزب الوفد المصري، الذي أعان قاسم أمين على إظهار كتبه وتشجيعه في هذا المجال.

ولطفي السيد، الذي أطلق عليه أستاذ الجيل وظل يروج لحركة تحرير المرأة على صفحات الجريدة لسان حال حزب الأمة المصري في عهده.

 

وصفية زغلول، زوجة سعد زغلول وابنة مصطفى فهمي باشا رئيس الوزراء في تلك الأيام وأشهر صديق للإنكليز عرفته مصر.

وهدى شعراوي، ابنة محمد سلطان باشا الذي كان يرافق الاحتلال الإنكليزي في زحفه على العاصمة وزوجة علي شعراوي باشا أحد أعضاء حزب الأمة (حالياً الوفد) ومن أنصار السفور.

 

سيزا نبراوي (واسمها الأصلي زينب محمد مراد)، وهي صديقة هدى شعراوي في المؤتمرات الدولية والداخلية، وهما أول من نزع الحجاب في مصر بعد عودتهما من الغرب إثر حضور مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما 1923م.

درية شفيق، من تلميذات لطفي السيد، رحلت وحدها إلى فرنسا لتحصل على الدكتوراه، ثم إلى إنكلترا، وصورتها وسائل الإعلام الغربية بأنها المرأة التي تدعو إلى التحرر من أغلال الإسلام وتقاليده مثل: الحجاب والطلاق وتعدد الزوجات.

 

المرأة عماد المجتمع

تقول اعتماد الطرشاوي "ناشطة في إحدى المؤسسات الإسلامية": إن هذه الدعوات مغرضة وليست في صالح المرأة بأي حال من الأحوال، ومن يدعو لهذه الدعوات من بني جلدتنا هم أبواق للغربيين وأداة لتنفيذ مخططاتهم ومؤامراتهم، فالمرأة لها دور كبير في المجتمع، فهي صانعة الرجال وهي المعلمة والمربية والمرشدة وهي كل شيء في هذا المجتمع، متسائلة هل يسير المجتمع بعيداً عن المرأة؟؟ إذن فضرب المرأة يؤثر تأثيراً كبيراً على كيان المجتمع وأركانه، نحن كمسلمات يجب أن يكون لنا دور مهم في العمل على تثقيف أخواتنا وأمهاتنا وبناتنا من هذه الدعوات الهدامة من خلال الأنشطة والفعاليات التثقيفية التي تهدف إلى توعية المرأة، وأقول لمن يحمل هذه الأفكار ويروج لها: اتقوا الله في النساء لأن صلاح المرأة بصلاح المجتمع وفسادها بفساد المجتمع...

وأقول لأختي المسلمة: حجابك.. حجابك، فهو رمز عفتك وطهارتك وهو حصنك الحصين وهو نجاتك في الدنيا والآخرة فالله الله في حجابك ودينك..

.

سلاح ذو حدين

وتتساءل الإعلامية الفلسطينية رندة جاد الله مم سيحررون المرأة من الحشمة والعفة والإيمان أم من الدين والخلق الحسن؟!!.. فالمرأة ليست مقيدة مطلقاً، بل هي حرة وفق تعاليم الإسلام السمحة ووفق عادات وتقاليد مجتمعها.

 

وأضافت أن قضية تحرير المرأة يقف وراءها أعداء الإسلام وأعداء الأمة العربية والإسلامية الذين يهدفون إلى النيل من هذا الدين العظيم وهذه الأمة القويمة من خلال دس السموم والأفكار الغربية في عقول النساء بحجة تحريرهن من القيود ودعوتهن لنبذ العادات والتقاليد في مجتمعاتهن وبث الخرافات التي تجعل منهن سلاحاً ذا حدين ينفذ ما يطلب منها من أجل تدمير المجتمعات الإسلامية لأنهم يدركون جيداً أن المرأة هي التي بيدها التقويم والتنشئة والتربية للأبناء منذ نعومة أظفارهم، لذلك كان التركيز على المرأة دون الرجل.

وأشارت إلى أن الإسلام لم يقيد حرية المرأة مطلقاً، بل أعطاها الحقوق الكثيرة التي لا تزال المرأة الغربية تفتقدها، فكل الدعوات التي تنادي بحرية المرأة باطلة ومزيفة.