كلم نفسك شكرا

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : حسااام | المصدر : www.borsaat.com


 



مخاطبة الذات عند المواقف العصيبة:

أنت الآن على أتم استعداد للتعامل مع أساليب مخاطبة الذات التي تسبب لك الشعور ببعض الضغوط النفسية وكذلك لتصحيح أي من الأخطاء التي تقع فيها أثناء عملية التفكير والتوصل إلى أسلوب أكثر مقاومة للضغوط عند التعامل مع مسبباتها.

فعلى سبيل المثال: يمكنك مخاطبة ذاتك إذا تعرضت لأحد هذه المواقف:
- إذا وجدت نفسك في إشارة مرورية خانقة.
- أو إذا أدركت أنك قمت بإغلاق باب منزلك وتركت المفتاح بالداخل.
هذه المواقف قد تسبب لك توترات وضغوطا نفسية شديدة وقت حدوثها، ومن المفيد جدا هنا أن تخاطب ذاتك لتعالج الأمر.

فعالية مخاطبة الذات:
تخيل نفسك لو أنك ضابط مراقبة جوية في أحد المطارات، ولنفترض أن الجو ملبد بالغيوم، وقد علمت أن أحد الطيارين المبتدئين يعاني من مشاكل في الهبوط بطائرته، وأنك المسئول عن مساعدته فماذا تفعل معه؟؟
في هذه الحالة عليك أن ترشده وتدلّه على الأسلوب الصحيح للتغلب على المشكلة مع إشعاره بقدرته على تخطيها.
بنفس الأسلوب خاطب ذاتك وبثّ في نفسك الحماس والتصميم على تخطي ما يواجهك من عقبات ومشكلات مشابهة.

ولكن ما هي الأمور التي يمكن أن تخاطب نفسك بها:
إذا عجزت عن العثور على الكلمات المناسبة التي يمكنك من خلالها مخاطبة ذاتك فعليك الاستعانة بالقائمة التالية كمرجع يمكنك الرجوع إليه عند الحاجة، وتضم هذه القائمة معظم العناصر الضرورية التي نحتاجها لمخاطبة نفسك عند التعرض لموقف انفعالي شديد:

- عليك أن تصحح أنماط التفكير الخاطئة التي تتبناها وذلك من خلال مواجهة ومناقشة الأمور كأن تسأل نفسك: هل الأمر سيئ بهذه الدرجة بالفعل؟ ألا يمكنني تحمل الأمر لفترة أطول قليلا؟؟ هل أنا بالفعل في حاجة إلى رضاء هذا الشخص عني؟؟ وهكذا.. فعلى سبيل المثال عليك أن تسلم تقريرا مهما لمديرك غدا وأنت لم تنتهِ منه بعد.... عليك أن تخاطب ذاتك في هذا الموقف فتقول: هل إذا تأخرت في تسليم التقرير سيغضب مني المدير؟ هل لا أستطيع أن أكثف مجهودي للانتهاء منه قبل الغد؟ هل سيساعدني هذا التوتر في إنجاز عملي أم يعيقني عنه؟؟!.... إلخ
إذا كنت لا تزال غير متأكد بعض الشيء من كيفية القيام بذلك الأمر على النحو الصحيح، فعليك أن تراجع أنماط التفكير السبعة الخاطئة التي استعرضناها فيعفوا ,,,

- عليك النظر إلى التوتر الذي تشعر به وفقا لمسبباته ومصادره، وأن تواجه هذا التوتر؛ ففي الموقف السابق يجب أن تحجّم توترك ولا تجعله يوثر عليك سلبيا، ويعجزك عن أداءك لهذا التقرير بتركيز!!

- اسعَ من خلال أسلوب مخاطبة الذات إلى الاسترخاء وتهدئة مشاعر الغضب والتوتر التي تزعجك، كأن تأخذ نفسا عميقا وتبدأ في تعديل ملامح وجهك من الاقتضاب والهمّ إلى الابتسام والتفاؤل، وهذا سيؤثر على حالتك النفسية والمزاجية وردّد لنفسك دائما أنك قادر على الانتهاء من هذا التقرير في موعده، وإن لم تنتهِ فإنك لم تقصّر وعلى الأقل ستكون قد أنجزت جزءا كبيرا منه ولن يتبقى إلا القليل لاستكماله.

- أعطِ نفسك بعض التوجيهات والتعليمات التي تساعدك على مواجهة أسباب التوتر الذي تعانيه والتخلص منه إذا أمكن. كأن تقول لنفسك: لا تبالغ في توترك وقلقك.. لن أستطيع إنجاز أي عمل مطلوب مني إذا سيطرت عليّ حالة التوتر والضغوط... إلخ.

واجه غضبك!!
ماذا عن الغضب الذي قد يصيبك في بعض الأحيان ولا تستطيع أن تسيطر عليه؟!
- هل يصيبك الغضب لأن شخصا ما جعلك تنتظره لوقت طويل أو لأنك ظللت لفترة طويلة في إحدى الإشارات المرورية؟
- هل تغضب إذا سكب ذلك الضيف كوب العصير على الأثاث الجديد؟
جميعنا نشعر بالغضب الشديد في كثير من الأحيان، ولا يتسبب الغضب في شعور الإنسان بالتوتر والانفعال فقط، ولكنه يؤثر سلبا على الحالة الجسمانية وعلاقاتك مع الآخرين!!

هل أنت غضوب؟!!
لمعالجة نوبات الغضب التي تأتيك عليك أولا أن تحدد مدى الغضب الذي تشعر به حتى تتمكن من مواجهته وذلك من خلال هذا الاختبار البسيط:
1- يخبرني أفراد أسرتي وأصدقائي المقربون أنني يتملكني الغضب بسرعة.
2- أشعر أن غضبي مبالغ فيه.
3- لقد تسبب غضبي في وقوعي في كثير من المشكلات بالماضي.
4- عادة ما يصيبني الإحباط بسرعة شديدة.
5- يستمر شعوري بالغضب لفترة طويلة.
6- أكره الانتظار أو أن أضطرّ إليه.
7- من الممكن أن تجعلني مصادر الإزعاج التافهة والصغيرة في قمة غضبي.
8- لا أتقبل نقد الآخرين بصدر رحب.
9- يصيبني غباء الآخرين وانعدام كفاءتهم بالغضب.
10- يتملكني الغضب عندما لا تتحرك الطوابير أو السيارات في إشارات المرور بسرعة كافية.
11- إذا عاملني أحد بطريقة وقحة أو غير منصفة، فإن ذلك يُشعل نار غضبي.
12- عند الدخول في مناقشات ومجادلات، عادة ما أكون الطرف الأكثر غضبا.

في كل مرة تجد فيها إحدى هذه الجمل تمثل رد فعلك المحتمل بدرجة كبيرة أعطِ لنفسك ثلاث نقاط، وإذا وجدت أنها لا تتطابق بدرجة كبيرة مع رد فعلك المحتمل تجاه موقف ما أعطِ نفسك درجتين، وإذا لم تتطابق أية جملة من هذه الجمل مع رد فعلك أعطِ نفسك صفرا.

وفي النهاية إذا تمكنت من الحصول على أقل من 18 درجة فهذا يعني أن الغضب ليس سمة أساسية في حياتك، أما إذا حصلت على ما بين 19 – 30 درجة فهذا يعني أن الغضب يؤثر على حياتك بشكل معتدل، أما إذا حصلت على ما بين 31 – 36 فهذا يعني أن للغضب تأثيرا قويا على مجريات حياتك.

مزايا وعيوب الغضب:
بالإضافة إلى السلبيات التي يتسبب فيها الغضب، فإنه له عدة مزايا:
- يساعد الشعور بالغضب المرء على مواجهة المواقف المزعجة بصورة أو بأخرى.
- يشعر الغضب الإنسان بالقوة.
- غالبا ما يحقق الغضب النتائج المرجوة منه.
- كثيرا ما يكون الغضب رد فعل متوقعا ومقدرا من الآخرين.

أما عيوب الغضب فهي:
- قد يؤثر الغضب سلبا على صحتك وخصوصا القلب والضغط.
- قد يضر الغضب بمشاعر الآخرين ويفقدك صداقتهم والعلاقات الطيبة معهم.
- وفقا للدراسات يتسبب الغضب في الوفاة في سن مبكر.

وللتعرف على كيفية التحكم في الغضب وطرق التعبير عن الغضب وكيف تنفّس عن غضبك بطريقة صحيحة لا تضرك ولا تضر بعلاقاتك مع الآخرين وتمكنك من تحقيق أهدافك... تابعونا في الحلقة القادمة.
ا