البحرية الإسرائيلية تقتاد السفينة "راتشيل كوري" إلى ميناء أسدود

الناقل : elmasry | المصدر : www.bbc.co.uk

سيطرت البحرية الإسرائيلية بالكامل على سفينة المساعدات الأيرلندية "راتشيل كوري" المتجهة إلى قطاع غزة واقتادتها إلى ميناء أسدود.
وأفاد مراسل بي بي سي في غزة أحمد البديري أن عملية السيطرة تمت دون إطلاق رصاص أو اشتباكات.
وكان آفيتال ليبوفيتش المتحدث العسكري الإسرائيلي أكد أن القوات الإسرائيلية ستعتلي سفينة المساعدات الإيرلندية "راتشيل كوري" إذا ما استمرت في رفضها تحويل مسارها إلى ميناء أسدود بدلا من غزة.
وقال ليبوفيتش لوكالة رويترز للأنباء "إذا لم يدعوا لنا أي خيار، فسنضطر إلى اعتلاء السفينة".
وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت السفينة على بعد عشرات الأميال من سواحل قطاع غزة.
وقالت مصادر من حركة "غزة الحرة" إن القوات الإسرائيلية اعترضت طريق السفينة التي تنقل نحو 1200 طن من المساعدات على بعد 35 ميلا من سواحل غزة( 56 كيلومترا).
وقد رفض الناشطون في البدأ طلبا بالتوجه إلى ميناء أسدود الإسرائيلي، ونقلت جريتا برلين المتحدثة باسم الحركة عن أحد ركاب السفينة أن بارجتين حربيتين وقوارب صغيرة للبحرية الإسرائيلية قامت بملاحقة السفينة التي تقل ناشطين من جنسيات مختلفة.
وأضافت جريتا برلين "لم يصعدوا إلى السفينة. انهم يتعقبونها." وأكدت أن الاتصالات مع الموجودين على السفينة انقطعت.

السفينة راتشيل كوري

السفينة تخلفت عن أسطول الحرية بسبب عطل فني
وقال عرفات ماضي من حملة التضامن مع غزة في تصريح لبي بي سي في وقت سابق إنه تم تعطيل اجهزة الملاحة على السفينة، ولكن لم يتم حتى هذه اللحظة إنزال جنود إسرائيليين على متن السفينة الأيرلندية وإنها تمضي في طريقها إلى قطاع غزة بمرافقة من السفن الإسرائيلية.
كانت إسرائيل قد أكدت مجددا يوم الجمعة بأنها لن تسمح للسفينة الأيرلندية بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وقال أفيجدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي" سنوقف السفينة وأيضا أي سفينة أخرى تنتهك سيادة إسرائيل" مؤكدا أن السفينة راتشيل كوري لن تصل إلى ساحل غزة.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس أن إسرائيل لن تسمح بدخول السفن المتوجهة إلى قطاع غزة، وقال إن السفينة الإيرلندية سيتم اقتيادها إلى ميناء أسدود حيث ستخضع للتفتيش قبل أن تنقل السلطات الإسرائيلية حمولتها برا إلى غزة.
وكانت السفينة الأيرلندية ضمن "أسطول الحرية" الذي هاجمته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية وهو في طريقه إلى غزة، إلا أن السفينة تأخرت عنه بسبب عطل أصابها.
وانطلقت "راتشيل كوري" من جزيرة مالطا يوم الإثنين، وعلى متنها خمسة عشر من المعنيين بحقوق الإنسان من بينهم الإيرلندية الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 1976 ميريد كوريجان مجواير.
وقالت ميريد من على متن السفينة لبي بي سي إنهم لن يلجأوا إلى العنف إذا واجههم الجنود الإسرائيليون.
وكانت السفينة في السابق باخرة شحن اشتراها معنيون بالقضية الفلسطينية وأطلقوا عليها اسم الشابة الأمريكية التي لقيت حتفها على يد الجيش الإسرائيلي عام 2003 في قطاع غزة.
يذكر أن كلا من مصر وإسرائيل قد عرضتا مرافقة السفينة إلى غزة وتوزيع المساعدات على المدنيين نيابة عنها، إلا أن القائمين على السفينة أعربوا عن قلقهم من ألا توزع كل شحنة السفينة، خاصة وأنها تحتوي على أجهزة طبية وعلى أدوات مدرسية وإسمنت، وهي مواد تحظر إسرائيل دخولها إلى غزة.
وتبدي الحكومة الأيرلندية تأييدا لمهمة السفينة، وقال وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن للصحافيين حسبما نقلت وكالة رويترز "لقد حرصنا على أن نوضح للحكومة الإسرائيلية أننا نريد أقصى ما يمكن من ضبط النفس، وأننا لا نريد أي اعتراض سبيل في المياه الدولية. إن من المهم جدا أن نكرر ما حدث في وقت سابق من هذا الأسبوع."

مساعدات

السفينة تنقل نحو 1200 طن من المساعدات
الموقف الأمريكي
من جهتها دعت الولايات المتحدة جميع الإطراف إلى ضبط النفس وتجنب المواجهة في الوقت الذي توجهت فيه سفينة المساعدات رايتشل كوري إلى غزة.
وحث البيت الأبيض في بيان رسمي منظمي رحلة السفينة على التوجه إلى ميناء أسدود الإسرائيلي لتفادي مخاطر العنف.
وقال مايك هامر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي" نعمل بشكل عاجل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية وشركاء دوليين آخرين لوضع إجراءات جديدة تسمح بتسليم المزيد من البضائع والمساعدات إلى غزة".
وأضاف المتحدث" الترتيبات الحالية لايمكن أن تستمر ويجب تغييرها، وبالنسبة للوضع الحالي ندعو كل الأطراف للانضمام إلينا في تشجيع اتخاذ قرارات مسؤولة لتجنب المواجهات غير الضرورية".
كما أعلنت الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة "تعمل" على تجنب تكرار مأساة اسطول الحرية, وقال الناطق باسم الخارجية فيليب كراولي ان "العالم اجمع يريد تجنب مواجهة جديدة وتكرار الاحداث المأسوية التي وقعت الاثنين الماضي".
 

 

 

واضاف "نحن نعمل مع الاسرائيليين, ونعمل ايضا مع السلطة الفلسطينية وباقي الشركاء الدوليين للمواءمة بين حاجة اسرائيل الى ضمان امنها والحاجة الى زيادة المساعدات التي يتم ايصالها الى سكان القطاع".