رسالة سلام وأمن ورخاء.. من المصب إلي المنبع استراتيجية جديدة لدول حوض النيل

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : محمد أبو الحديد | المصدر : www.algomhuria.net.eg

ما ان فرضت "قضية مياه النيل" نفسها في الأيام الأخيرة علي رأس الأجندة السياسية المصرية حتي تكرر "السيناريو الإعلامي" الذي أصبحنا نتعامل به للأسف مع كثير من قضايانا الحيوية.
ثلاث فرق تقفز مسرعة لتتصدر المشهد الإعلامي. ويعلو زعيقها علي صفحات معظم الصحف وشاشات الفضائيات. حتي يكاد يحجب أي صوت آخر.
فرقة تخصصت في النواح وجلد الذات.
وفرقة احترفت جلد النظام السياسي. واعتباره متهما دائما حتي لو أثبت براءته.
وفرقة ثالثة تثير الهلع وتعزف "المارشات العسكرية" وكأن الحرب علي الأبواب.
ولا تقدم أي من الفرق الثلاث أو كلها مجتمعة أي حلول بل يضيع في صخبها وضجيجها صوت الفكر والعقل.
ويصبح "الإعلام" عبئا سياسيا ونفسيا علي صانع القرار بدلا من أن يكون هاديا ومرشدا له.
فصاحب القرار في مثل هذا الموقف يبحث عن "أفكار" يواجه بها التحديات والأخطار ويريد من يساعده علي أن يعرف.. من أين يبدأ التحرك بالضبط.. والآن.
***
لا أزعم أني متخصص في الشئون الإفريقية. لكني أستطيع أن أتحدث كشاهد ومتابع عن: مصر في إفريقيا.
وأقول بداية إننا لسنا في حاجة إلي ظلم النفس وجلد الذات والنظام السياسي. ولا دق طبول الحرب.
مصر لم تغب عن إفريقيا أبدا.. كانت طوال الوقت هناك منذ ثورة يوليو ..1952 ولاتزال.
و"الدائرة الإفريقية" لم تبرح مكانها "الثاني في الترتيب" بعد الدائرة العربية وقبل الدائرة الإسلامية. منذ حدد جمال عبدالناصر دوائر حركة السياسة الخارجية المصرية. في كتاب "فلسفة الثورة".
بل ولم تغب مصر أبدا عن دول منطقة حوض النيل ولا أهملتها داخل هذه الدائرة الإفريقية.
فقط.. العالم تغير.. والظروف أيضا. ولم يعد منطقيا أن نعيش القرن الحادي والعشرين في جلباب منتصف القرن السابق عليه.
كما أن حركة السياسة الخارجية بين دوائرها المختلفة ليست ولا يمكن أن تكون كحركة الكواكب وهي تدور بانتظام في أفلاكها لا تخرج عنها.
فمع تغير الظروف. تتقدم هذه الدائرة أو تتراجع تلك دون أن يعني ذلك تراجعا في الاستراتيجية أو إغفالا لمقومات الأمن القومي.
مصر لم تقصر.. لكن الظروف تغيرت
كنا طلبة في منتصف الخمسينيات إلي منتصف الستينيات وكنا نحفظ أسماء نكروما في غانا وسيكوتوري في غينيا. ونيريري في تنزانيا ولومومبا في الكونغو. ومانديلا في جنوب إفريقيا وكواندا في زامبيا وسامورا ميتشل في موزمبيق.
كانت فترة "تحرر وطني" في إفريقيا وكان هؤلاء قادتها وزعماءها في بلادهم.
وكانت إفريقيا كلها متحدة علي هدف واحد هو طرد الاستعمار.
وكانت مصر عبدالناصر في طليعة هذه الحركة.. تقدم لها. في كل الدول الإفريقية. كل أشكال المساعدة وتفتح أبوابها لكل اللاجئين السياسيين الذين يطاردوهم الاستعمار من قادتها.
لكن ذلك لم يمنع من أن تتفجر قضية "مياه النيل" في وجود عبدالناصر مرتين. قبل بناء السد العالي وبعده.. وكانت اتفاقية 1959 مع السودان إحدي ثمار سعي مصر وقتها لتسوية الخلاف.
انتهت هذه الفترة ولا يمكن استعادتها ولا يجوز أيضا أن يظل البعض يعيشون في جلبابها.
المتخصص اليوم وليس الطالب لو سألته عمن يحكم غانا الآن أو من هو رئيس غينيا أو موزمبيق فسوف يصعب عليه أن يستدعي الاسم من الذاكرة ولابد له أن يتأكد عن طريق أي من مصادر المعلومات المتاحة.. النت أو الأرشيف الورقي أو غيرها.
الرئيس السادات لم يغفل أفريقيا أبدا.
علي العكس .. كان يعتبرها "ظهيه" وهو يستعد لمعركة تحرير الأرض في أكتوبر .1973
واستفاد من "الزخم" الذي تركه عبدالناصر والوجود السياسي والأدبي الذي بناه لمصر في افريقيا.
ولذلك.. وقبل أن تبدأ مصر الحرب. كانت كل افريقيا معها.
فقد قطعت كل الدول الافريقية علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل. تأييدا لحق مصر الافريقية في تحرير أرضها. ومساندة للقضية الفلسطينية.
وبعد حرب أكتوبر. كان "الملف الافريقي" علي رأس عدد من الملفات الخارجية الحيوية التي أسند الرئيس السادات مهمة متابعتها لنائبه محمد حسني مبارك.
ولذلك كانت افريقيا في قلب وعقل مبارك. حتي قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية.. وكان في قلبها وعقلها
وكنت شخصيا شاهدا علي ذلك.
رافقته في أواخر السبعينيات ضمن وفد صحفي في جولة هائلة شملت زيارة عشر دول افريقية في شرق وجنوب القارة استغرقت 12 يوما.
وكان من بينها أربع من دول حوض النيل.. السودان وكينيا وأوغندا وتنزانيا بالاضافة إلي تشاد والصومال وجيبوتي وزامبيا وموزمبيق.
ورأيت كيف كانوا يستقبلون مبارك في هذه الدول وهو نائب للرئيس استقبال الرؤساء والأبطال.
فمصر كانت. ولاتزال بقوة هناك
ومبارك كانت قد سبقته وقتها إلي هذه الدول. سمعته العسكرية كواحد من أبطال حرب. أكتوبر. وقائد الضربة الجوية التي قطعت. ولأول مرة الذراع الطويلة لسلاح الجو الإسرائيلي. وساهمت في القضاء علي أسطورة الجيش الذي لا يقهر.
ورافقت مبارك مرة ثانية عام 1980. وهو يمثل مصر في قمة "لاجوس" الاقتصادية في نيجيريا. نائبا عن الرئيس السادات.
فضلا عن جولات مبارك المكوكية بين الجزائر والمغرب وموريتانيا لنزع فتيل صدام عسكري كان وشيكا بين الجزائر والمغرب علي الحدود.
ورأيت مبارك. في كل هذه الجولات والمهام الافريقية. شديد الحرص علي أن "يذاكر" جيدا الملف الافريقي ويحفظ كل دقائقه وتفاصيله. إيمانا بالمصير الواحد الذي يربط مصر بالقارة.
وكان يستعين في ذلك بالسفير القدير الراحل "أحمد صدقي" الذي كان يتولي الشئون الافريقية وقتها في وزارة الخارجية. بالاضافة إلي الدكتور أسامة الباز.
ولذلك كان طبيعيا حين أصبح مبارك رئيسا للجمهورية في 1981 أن يكون استمرار الاهتمام بافريقيا وبقضية مياه النيل. ضمن أولويات السياسة الخارجية المصرية في عهده رغم ان الرئيس قضي السنوات العشر الأولي مشغولا بمواجهة الارهاب والوضع الاقتصادي المتردي في الداخل. وضمان استكمال تحرير الأرض المصرية واعادة العلاقات العربية المقطوعة مع مصر منذ عام 1979 في الخارج.
***
الشواهد علي ذلك أكثر من أن تحصي.. لكني أكتفي منها بهذه الأمثلة:
* مثلما نجحت "مصر السادات" في الحصول علي "اجماع افريقي" وراءها في حرب أكتوبر 1973 نجحت "مصر مبارك" في الحصول علي نفس الاجماع الافريقي علي ترشيح الدكتور بطرس بطرس غالي. كأول سكرتير عام افريقي للأمم المتحدة في تاريخها.
وما كانت مصر لتنجح في ذلك لو كانت "غائبة" عن الساحة الافريقية أو كان دورها ضعيفا أو كان مبارك بلا تأثير أو نفوذ علي قادتها فقد كان يتصل بهم بنفسه ويحصل علي تأييدهم.
* "مصر مبارك" هي التي سارعت الي الانضمام عام 1998 للسوق المشتركة لدول شرق ووسط وجنوب افريقيا المعروفة باسم "الكوميسا" وتضم 22 دولة من بينها كل دول حوض النيل التسع. من أجل دعم التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي مع هذه الدول. وفتح الباب أمام الصادرات والاستثمارات المصرية والعمالة فيها.
* القمة الفرنسية الافريقية التي يشارك الرئيس مبارك في أعمالها يوم الاثنين والثلاثاء القادمين في فرنسا مثال أيضا علي الدور والوجود المصريين في القارة في عهد الرئيس مبارك.. وهي ليست الأولي التي يحضرها الرئيس فقد سبق ان شارك في دوراتها في عهد الرئيس الفرنسي السابق شيراك.
وهذه القمة. تعقدها فرنسا بصفة دورية لزعماء الدول الافريقية الناطقة بالفرنسية.. ورغم أن مصر ليست من هذه الدول. الا ان مكانتها ودورها في القارة جعلا دولة مثل فرنشا تشعر أنه لا يمكن الاستغناء عنها في مثل هذا التجمع.
حتي منظمة "الاتحاد من أجل المتوسط" الوليدة التي شاركت مصر في تأسيسها وقيادتها مع فرنسا لتضم جميع دول الاتحاد الأوروبي جنبا إلي جنب مع دول جنوب وشرق البحر المتوسط. الأفريقية والآسيوية. إنما حجزت مصر مقعد القيادة فيها باعتبارها منفذا رئيسيا ومهما بمكانتها ودورها لافريقيا علي أوروبا ولأوروبا علي افريقيا.
هذه أدواتنا.. وعلينا استثمارها
مصر - إذن - موجودة وبقوة في افريقيا بصفة عامة وفي منطقة حوض النيل بصفة خاصة.. ليس بتاريخها أو ماضيها وحده وإنما بحاضرها أيضا.
نحن هناك بشركاتنا ومستثمرينا وبعشرات من خبرائنا ورجالنا في مختلف المجالات وبمساعداتنا الفنية والتكنولوجية وبرجال قواتنا المسلحة في قوات حفظ السلام الدولية.. وبسفرائنا المتميزين في هذه الدول وببعثات الأزهر العاملة هناك.
وافريقيا موجودة أيضا وبقوة علي الساحة المصرية الداخلية في الصندوق الفني المصري للمعونة في افريقيا بوزارة الخارجية وفي الجمعية الافريقية برئاسة السفير حجاج التي استضافت رئيس وزراء كينيا في لقاء خلال زيارته هذا الأسبوع لمصر وفي اتحاد الصحفيين الأفارقة الذي يرأسه الزميل الكبير محفوظ الأنصاري باقتدار ويتخرج عشرات الصحفيين والإعلاميين الأفارقة في الدورات التدريبية التي يعقدها وفي معهد الدراسات الافريقية أطال الله عمر كبير روادها الأحياء أستاذنا الدكتور عبدالملك عودة وفي مجلس الأعمال المصري الأفريقي برئاسة مصطفي الأحول وفي المجلس المصري للشئون الافريقية الذي أسسه ويقوده الدكتور عبدالمنعم عمارة ثم في المئات من طلبة البعوث الإسلامية الأفارقة الذين يدرسون ويتخرجون في الأزهر كل عام.
نحن أقوياء في قضية مياه النيل وفي غيرها لا نحتاج - كماقلت - لجلد الذات أو وضع أحد في قفص اتهام كما لا نحتاج لمن يدق طبول الحرب لأن قوتنا في افريقيا لم تكن في يوم من الأيام "قوة هيمنة" أو "إملاء" وإنما كانت قوة تعاون ومشاركة من أجل التحرر والتنمية والسلام.
***
ما الذي نحتاجه إذن في مواجهة الموقف الحالي في قضية مياه النيل؟!
بدون ترتيب.. أضع - ردا علي هذا السؤال - عددا من النقاط.
* أن ندرك أننا سواء في افريقيا عامة أو في منطقة حوض النيل خاصة. لسنا وحدنا.. هناك الآن قوي دولية واقليمية كبري وصغري.. أمريكا.. أوروبا.. الصين.. روسيا.. إيران.. إسرائيل وغيرها وهناك بالتالي مصالح مختلفة وعلينا أن نعرف كيف نتعامل مع هذا الوضع الجديد.
* أن ندرك ان لدول حوض النيل مصالحها وتطلعاتها في حياة أفضل لشعوبها.. وعلينا أن نعترف لها بهذا الحق لنطمئنها ونكسبها وأن نبحث معها كيف نساعدها عليه دون أن يضر ذلك بمصالحنا وتطلعاتنا.
* أن نذكر دول حوض النيل بأن الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الافريقية عام 1963 - الاتحاد الأفريقي الآن - كانوا من الحكمة وبعد النظر بحيث أقروا في ميثاق المنظمة بترسيم الحدود الذي وضعه الاستعمار للدول الافريقية ونصوا علي عدم جواز الخروج عليه أو تعديله لأنهم ادركوا ان ذلك يمكن ان يفتح أبواب الجحيم علي القارة الافريقية ويدخلها في نفق مظلم لا خروج منه لنزاعات الحدود بين كل دولها.
وبالتالي فلابد من الاسترشاد بهذا المبدأ المقنن في الميثاق الأفريقي عند التعامل مع اتفاقيات مياه النيل القائمة لأنه يتفق أيضا مع قواعد القانون الدولي التي تلزم الدول باحترام تعهداتها واتفاقياتها السابقة.
* التفكير في "صيغة ما" تجمع دول حوض النيل التسع فهذه منطقة جغرافية متكاملة يربطها نهر واحد وإذا كنا فكرنا في الاتحاد من أجل المتوسط فيمكن ان نفكر في اتحاد دول حوض النيل كمنظمة اقليمية تتسع لكل مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والتعليمي والرياضي بين هذه الدول التي يصل تعداد سكان دولها التسع إلي 368 مليون نسمة.
* وضع استراتيجية شاملة تتيح لنا استثمار كل عناصر وجودنا في افريقيا ومنطقة حوض النيل بالذات. وعناصر وجود افريقيا في ساحتنا المصرية الداخلية. وتوظيفها من أجل علاقات أوثق تضمن المصالح المشروعة لكل الأطراف ويمكن للأزهر والكنيسة المصرية لعب أدوار مهمة في هذا السياق إلي جانب العناصر الأخري.
* أن نستعد بسيناريوهات مختلفة علي كل المسارات.. علي المسار التفاوضي.. وعلي المسار القانوني حتي اللجوء للتحكيم الدولي.. إلي غير ذلك. دون أن يتعارض مع الحفاظ علي أقوي العلاقات الودية مع هذه الدول.
* أن نجعل أي مشروعات منفردة أو مشتركة في حوض نهر النيل وعلي مساره تحت مظلة الأمم المتحدة وليس مظلة أي منظمة أخري حتي يكون المجتمع الدولي كله طرفا في هذه المشروعات وضامنا لاتساقها مع قواعد القانون الدولي.. والحقوق المشروعة لكل الأطراف.
* في أسوأ الظروف ولو تمت إعادة النظر في توزيع حصص مياه النيل بصورة "عادلة" كما أشار رئيس الوزراء الكيني إلي ذلك في القاهرة هذا الاسبوع. فإن مصر يجب أن تحصل علي النصيب الأكبر باعتبارها الأكثر سكانا والأكبر اقتصادا 80 مليون نسمة مقابل 73 مليونا لاثيوبيا و61 للكونغو و40 للسودان و37 لتنزانيا و34 لكينيا و27 لأوغندة و8 ملايين لكل من رواندا وبوروندي.
إذا كانت كل التنبؤات تقول بأن حروب العالم القادمة ستكون علي المياه.. فإن ما يليق ب "مصر مبارك" وما يتفق مع تاريخنا في افريقيا وتاريخ افريقيا فينا. وما يتماشي مع نهجنا في السلام والتنمية هو أن تتبني مصر مبادرة تجعل من حوض النيل منطقة سلام وأمن ورخاء.
منطقة شراكة اقليمية وعالمية من أجل تعظيم موارد النهر وصيانتها واستثمارها بما يفيد دول المنطقة وشعوبها ويحقق مصالحها وتطلعاتها المشروعة.
ان الذين يشربون من مياه نهر واحد أجدر بهم أن يتحدوا لا أن يتصارعوا أو يتفرقوا.
ولو كنت أعلم ان النيل من منابعه إلي مصبه في البحر المتوسط صالح كله للملاحة لدعوت إلي أن تنطلق من مصر "سفينة محبة وسلام" من المصب عندنا إلي المنابع عندهم تنقل إلي شعوب كل دول الحوض رسالة شراكة وتعاون من مصر شعبا وحكومة وقيادة.
من أجندة الأسبوع
** اسمها الجمعية "الوطنية" للتغيير.. ومع ذلك تقدم للشعب المصري مرشحا مفترضا من الخارج.. هو الدكتور البرادعي.. وتفتح لها فروعا في الخارج.. وتجمع ناخبين من المصريين في الخارج.. وتطلب رقابة دولية علي الانتخابات من الخارج.. ولذلك من الطبيعي أن يصدق الكثيرون ما نشر من ان التمويل أيضا.. من الخارج.
** قرأت خبرا يقول ان طلبة وطالبات كلية الاعلام بجامعة القاهرة اعترضوا علي تركيب كاميرات مراقبة داخل مبني الكلية واعتبروا ذلك انتهاكا لحرياتهم الشخصية.
الكلية أي كلية مكان علم وعمل.. فما هي "الحريات الشخصية" التي يمارسها الطلبة والطالبات فيها ويخشون أن تكشفها كاميرات المراقبة؟!
** في 13 مايو الحالي أصدر الدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم قرارا بنقل السيدة عبلة عيد شحاتة مدير عام الإدارة العامة لخدمة المواطنين مديرا عاما للإدارة العامة للبحوث. وذلك ضمن قرارات نقل أخري لمديرين عامين آخرين في إطار رؤية الوزير لإعادة تنظيم العمل في الوزارة.
لكن زميلا صحفيا نشر قرارات النقل الأخري في صحيفته كما هي.. وجاء عند السيدة عبلة وكتب "واستبعاد" عبلة عيد شحاتة من مدير عام كذا.. إلي كذا.
وهذا لا يجوز لأنه يخرج بالموضوع إلي سياق آخر.. فلا منطوق قرار الوزير الذي يجب احترامه فيه كلمة "استبعاد".. ولا الوزير أعلن هذه الكلمة علي لسانه.. ولا فوض أحدا في أن يترجم كلمة "نقل" إلي استبعاد.