البيت المدور

الناقل : mahmoud | الكاتب الأصلى : قلم الاستاذ محمود موسى | المصدر : www.arabicpoems.com

 
البيت المدور
 
احيا نا تتنا ول التفعيلة الكلمة ألأخيرة من (الصدر) فتأخذ ما يساوي
حروفها ويتبقي من الكلمة حرف او أكثر (فترحل) الحروف المتبقية
الي العجز اي ان ( العروضة ) تفضي لي اول تفعيلة من حشو العجز
فمثلا هذا بيت سنكتبه في بحر (الهزج)
 
وهذا بحر صاف رباعي في تمامه و تفعيلته
(مفاعلين):
مفاعلين مفاعلين                  مفاعلين مفاعلين
أنا أهواك باعمري                بلا غدر بلا هجر
أنا أهواك با عمري               بلا غدران بلا هجري
و ألأن سنقدم بيتا من الهزج (مدورا) هكذا:
أنا لا اهجر المحبوب في عسر وفي يسر
أنا لا أهجر المحبو       ب في عسرن وفي يسرن
مفاعلين مفاعلين          مفاعلين مفاعلين
فقد انتهت العروض عند حرف (الواو) من كلمة (المحبوب)
وتبقي حرف (الباء)فرحلناه الي اول العجز لتبدأ به أولي
تفعيلاته وللبيت المدور طريقتان في كتابته هما:
عدم ترك فراغ بين الصدر والعجز هكذا:
انا لا اهجر المحبوب في عسر وفي يسر
او ترك فراغ بينهما علي ان ينتهي الصدر بنهاية الحرف
المساوى للحرف الاخير من العروضة هكذا :
انا لا أهجر المحبو              ب في عسر وفي يسر
و لا يجوز ابدا ان نكتبه هكذا:
أنا لا أهجر المحبوب        في عسر وفي يسر
فهذا يدخل بوزن (الصدر) من حيث الز ياده و بوزن (العجز)
حيث النقص وفي بعض الدواوين يضعون حرف الميم بين
الصدر والعجز هكذا:
انا لا اهجر المحبو  م     ب  في عسر وفي يسر
و هذا الحرف يرمز لكلمه (مدور) ولا داعي لهذه الطريقة
الان  فقد تثير تساؤلات  قد لا تجد جواباً، ستجدون في العروض
العروض تشكيلين لبحر (المتدارك) علمنا واحدا منها هو
(المتدارك)الذي يقوم علي التفعيلة الخماسية (فاعلن)  ثماني
 مرات في كل بيت و عليها ست مرات مجزوء،اما التشكيل
 الثاني فهو (المتدارك المخبون)اي بصيرورة فاعلن (فعلن=///ه)
والبيت التام منه ثماني التفعيلات هكذا:
 
فعلن فعلن فعلن فعلن               فعلن فعلن فعلن فعلن
مثل:
كرة ضربت بصوالجه            فتلقفها رجل رجل
ت ر ت ن ض ر ب ت ب ص و ل ج ت ن
ف ت ل ق ف ه ا ر ج ل ن ر ج ل و
و هذا البحر الذي كان قليل الاستعمال في الماضي قد اصبح
الان اكثر البحور دوراناً لسرعه فيه توافق ايقاع العصرولسرعته
 يسمي  (الخبخب) وهو ضرب من سير الخيل سريع ،ولهذا نختتم
به رحلتنا ليقيننا من حبكم له و تمنه اتقانه، حين تخبن (فاعلن)
بحذف ثانيها السكن فتصير فعلن ///ه فلا نعود اليها ثانية كباقي
التفعيلات حين تتجاور الصحيحات  والمزاحفات لان الخبن هنا
قد غير الايقاع تماما ،قد يجوز مع الإمتعاض ان تتجاوز فاعلن
و فعلن في المتدارك الصحيح مرة او مرتين و لكن الإكثار من هذا
التجاوريخل بلايقاعات خللا شديداً لذلك ننصح بعدم التجاور هذا
نهائياًوعليه فينبغي استعمال فاعلن وحدها وفعلن وحدها، وهاكم
معمارية الخبب:
صدر                               عجز         ضرب
فعلن فعلن فعلن فعلن                فعلن فعلن فعلن فعلن
 
حشو           عروضة                       حشو 
                  
 
ولكسر السرعه شيئاً ما يستحسن أن ندخل في الحشو و حتي العروضة
تلوينا فقد أجازالعرضيون  دخول القطع عليه مع أن القطع علة
و العلل لا تدخل الحشو ماعلينا ، و القطع هو حشو ساكن الوتد
المجموع من آخر التفعيلة و تسكين ما قبلها و هكذا :
(فاعلن _ ن)=افعل=/ه/ه) فلنا مثلاً أن نقول:
 
*
صدر                         عجز
عروضة
فعل فعلن فعلن فاعل          فعلن فاعل فعل الضرب
 
 
حشو                                   حشو                                      
                                                     
 
بلا ترتيب و بلا إلتزام أما الضرب فليس امامنا إلا:
-أن يكون فعلن مع الآلتزام أو فاعل مع الإلتزام لأن الضرب هو
الركيزة النغمية الاخيرة التي تترقبها الاسماع فينبغي أن تلتزم مثلاً:
أملي سعدي حبي أبداً            لحبيب أمنحه عمري
أملي =فعلن ، سعدي = فاعل، حبيب=فاعل، أبداً=فعلن هذا هو الصدر
وقد تكون من فعلن و فاعل و العروضة فعلن من الممكن ان تكون  فاعل
فشأنها هنا شأن الحشو .
لحبي=فعلن ،بنام=فاعل،نحهو=فعلن،عمري=فاعل،هذا هو
العجز ويتكون أيضاً من فعلن و فاعل ، أما الضرب فهو فاعل فينبغي
التزامه الي نهاية القصيدة،و بالنسبة للشعر الحديث وشعر العلمية المصرية
فقد استاثر بهما هذا البحر (الخبب)بشكل هائل ، ولهذا نقدم في عجالة
معمارية القصيدة الحديثة .، و يقوم الشعر الحديث علي نظام السطر الشعري
لا علي نظام البيت ذي الشطرين،
ولهذا فهو لا يتكون إ لا من حشو و ضرب مثل :
فعلن فعلن فعلن فعلن
فعلن فعلن
فعلن فعلن فعلن
فدائما ً التفعيلة الاخيرة تكون ضرباً وماقبلها فهو الحشو و لما كان السطر الشعري
لا يلزم عدداً محدداً من التفعيلات فان الضرب قد ياتي بعد حشو قد يصل الي ست
احياناً عشرة تفعيلات ، وقد تشغل تفعيلة واحدة سطراًكاملاً فتكون عندئذ  ضرباً
و الشعر الحديث غالباًيقوم غلي الابحر الصافية ويستخدم إمكانيات هذه الابحر من
حيث الاضرب وقد تكون معلولة فيقع في سقطات موسيقسة شنيعة، حين يضع
الضرب المعلول علي سطر وحده مثل:
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فاعلا
فاعلاتن فا علاتن
فعلا
فعلا
(فاعلا=فاعلاتن المحذوفة اي التي حذف سببها الخفيف من اخرها وفعلاً
فاعلا المخبونة التي اسقط ثانيها الساكن)وفاعلا من ا ضرب بحرالرمل
و فعلا الضرب المحذوف بعد خبنه والخبن غير لازم،فحين نضع الضرب المحذوف
او المحذوف المخبون علي سطر شعرى وحده ،او حين يتوالي
وحده فمعني هذا اننا نخلط بين الرمل والمتدارك،ولهذا انصح مخلصاً
ان تسبقوا الاضرب بتفعيلات او بتفعيلة واحدة صحيحة او مزاحفة من
تفعيلات الحشو هكذا:
فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلا
فاعلاتن فعلا
و هكذا  في الابحر الصافية التي لها اضرب معلولة حتي يتكي علي
نغمة ثابتة توجد في تفعيلات الحشو وسوف نشبع هذا الامر في كتابتنا
(قضايا عروضية) باذن الله ، و الان هيا بنا معاً الي إعاده النظر فيما
قدمناه لنزداد تشبعاً و معايشة و رسوخ قدم ، عن طريق اسئلة نطرحها
و نجيب عليها ،وعن طريق نصوص شعرية عموديه وحديثة ،و اغان
نتناولها معاً (تقطيعاً مفصلاً) نقف خلاله علي ما يجب الوقوف عليه
من اسرار هذا العلم الجليل