عالجي طفلك من أمراض الشتاء

الناقل : mahmoud | الكاتب الأصلى : مجة المراْه اليوم | المصدر : www.womengateway.com

تتمنى كل أم لحظة مرض طفلها لو كانت طبيبة لكي تخفف عن طفلها أعراض المرض وتساعده على التماثل للشفاء على وجه السرعة كما يفعل الأطباء مع أبنائهم.

لذلك أثرت مجلة "بيرنتس" الأمريكية أن تقدم للأمهات في أحدث أعدادها، وتزامناً مع حلول فصل الشتاء، دليلاً شاملاً يتضمن الخطوات التي يتخذها الاطباء لعلاج أطفالهم في حال إصابة أحدهم بأحد أمراض الشتاء الكلاسيكية، مثل السعال والتهاب الحلق، الزكام، الحمى، وإنفلونزا المعدة، ونحن بدورنا ننقل للأمهات عرضاً مبسطاً لهذا الدليل لكي يكون معيناً لهن في مواجهة مثل هذه الأمراض..

من الناحية الفعلية، ينظف السعال الحلق والرئتين من المخاط والجراثيم، لذا لا ينصح بالإسراع في علاجه إلا إذا ازدادت حدته لدرجة حرمان الطفل من النوم، أو سبب له الانزعاج والضيق بشكل يحول بينه وبين مواصلة يومه بصورة طبيعية.

تعليمات الاطباء

  •  ينصح الطبيب بالإكثار من تناول السوائل لأن السعال الجاف المتقطع يهيج حلق الطفل ويسبب الالتهاب، مما يجعل حالته تزداد سوءاً، لذا يجب أن نساعده بأن نعمل على الحفاظ على رطوبة حنجرته من خلال إعطائه شاي الاعشاب الدافىء، الخالي من الكافيين والمحلى بالعسل (لا يحلى بالعسل للأطفال في سن العام وأقل)، كما يسمح بتناول أي نوع من السوائل التي يحبها، بشرط أن تكون دافئة، ويحذر الأطباء من العصائر الحمضية، لأنها تثير الحنجرة الملتهبة.
  •  إذا بدا أن الطفل بحاجة ماسة لدواء مضاد للسعال، ينصح بالبحث عن نوع يحتوي على مادة "الدكستروميثورفان"، وهي مادة مخدرة ومثبطة للجهاز العصبي وفائدتها وقف المركز العصبي المسؤول عن السعال، ويفضل اللجوء إلى الدواء وقت الحاجة فقط (قبل الذهاب إلى النوم مثلاً).
  •  للتخفيف من حدة آلام الحلق، نشجع الطفل أن يتغرغر بمحلول ملحي يتألف من كوب ماء دافىء مذابة فيه ملعقة صغيرة من الملح.
  •  إعطاء الطفل أحد أنواع أدوية "إسيتامينوفين" فهي تخفف من شدة ألم تقرحات الحلق، ولكن بعض الأطباء يفضلون اللجوء إلى استخدام غسول يطلقون عليه "غسول الفم الساحر"، ويتألف من كميات متساوية من شراب "البنادريل" المضاد للحساسية والخاص بالأطفال مع شراب "المالوكس"، ويعطى للطفل بمعدل ملعقة الى ملعتين صغيرتين كل 4 أو 6 ساعات (ملعقة صغيرة للأطفال في سن 2-4 أعوام، وملعقة كبيرة للأطفال في سن 5 سنوات وما فوق)، على أن يغسل به الطفل فمه ورأسه إلى الخلف لكي يصل المحلول إلى الحنجرة، وذلك لمدة دقيقة أو دقيقتين يقوم بعدهما ببصقه في الحوض.

الاتصال بالطبيب
يمكن أن يكون السعال ضمن أعراض التهاب الجيوب، الربو، الالتهاب الرئوي، أو أي أمراض أخرى، لذا اتصلي بالطبيب إذا استمر طفلك في السعال دون توقف، أو عانى صعوبات في التنفس، أو البلع، وإذا كان الطفل يشكو آلاماً شديدة في الحلق، اطلبي من الطبيب أن يجري له اختبار مزرعة للتأكد من نوع الالتهاب (بكتيري أو فيروسي) وتحديد نوع المضاد الحيوي المناسب لعلاجه.

احتقان الأنف
ربما تتعجب الأمهات إذا قلنا لهن إنه يتوجب عليهن أن يتركن الزكام حتى يختفي من تلقاء نفسه، ولكن هذه هي نصيحة الأطباء، لأن الزكام هو الطريقة التي يحارب بها الجسم فيروس البرد من خلال رفعه درجة حرارة الأنف، والنصيحة نفسها تنطبق على الرشح، فهو يطرد الجراثيم مع المخاط، لذلك يفضل الأطباء عدم وصف الأدوية المضادة لاحتقان الأنف.

تعليمات الأطباء

 

 

  •  

  •  ترطيب المخاط المحتبس داخل الأنف، من خلال إعطاء الطفل السوائل الدافئة، وعلى عكس الاعتقاد القديم، يعتبر الحليب خياراً جيداً، لأنه يزيد إفراز المخاط لدى الأطفال الذين لديهم حساسية من الحليب فقط.
  •  إفراغ فتحتي الأنف من المخاط بواسطة قطرات الأنف أو أحد أنواع الاسبراي المتوافرة في الصيدليات، أو عن طريق استخدام محلول ملحي يتألف من ملعقة صغيرة من الملح مذابة في ربع كأس من الماء الدافىء، وبالنسبة للرضع توضع قطرة واحدة في كل فتحة أنف، وننتظر بضع ثوان، ثم نستخدم الشفاطة لشفط المخاط، وإذا كان الطفل يكره الشفاطة، يمكننا أن نحمله على الكتف وننتظر قليلاً، فعادة يدفعه التهيج إلى العطس وعندها سيخرج المخاط من تلقاء نفسه.
  •  يشدد الأطباء على أهمية تنظيف أنف الطفل قبل أن يذهب إلى النوم، وأفضل طريقة لذلك هي حمله والوقوف به في حمام مغلق مع ترك الدش الساخن يتدفق في حوض الاستحمام ويبعث في الحمام بخار الماء، وتنفس الطفل لهذا البخار يساعده على تسييل المخاط السميك.
  •  ينصح برفع رأس الطفل أثناء النوم على وسادة عالية قليلاً لمنع المخاط من التسرب إلى الحنجرة، الأمر الذي يؤدي الى السعال.
  •  إذا تسبب الرشح وكثرة استخدام المحارم الورقية في التهاب محيط أنف الطفل، ندهن فوهة ومحيط الأنف بمرهم مرطب مثل الفازلين، ويفضل أن نمسح له أنفه بقطعة ناعمة من القطن عوضاً عن المحارم الورقية.

الاتصال بالطبيب
اتصلي بالطبيب إذا استمر الرشح لدى طفلك أكثر من ثلاثة أو خمسة أيام، أو في حال شعر بألم في الأذن استمر لأكثر من يوم أو يومين.

الحمى
السماح للحمى بأن تأخذ وقتها، هو في حقيقة الأمر، يقصّر من طول مدة المرض لدى الطفل، لأن ارتفاع درجة حرارة الجسم يهيىء بيئة أقل ملائمة لإحياء وتكاثر الفيروسات.

تعليمات الأطباء

  •  لا تصدقي الاعتقاد السائد بأن تغطية الطفل بالأغطية السميكة تجعله يتعرق وبالتالي تذهب الحمى، لأن تغطيته بالأغطية السميكة ستزيد حالته سوءاً، حيث ترفع درجة الحرارة أكثر فأكثر، مما يعرضه لبعض التعقيدات مثل التشنجات الحرارية، والبديل المثالي هو أن نساعد الجسم على إعادة تنظيم درجة حرارته من خلال تخفيف ملابس الطفل بعد أن نتأكد من اعتدال درجة حرارة الغرفة.
  •  اعطاء الطفل حماما فاترا، فهو خير وسيلة لتخفيف الحمى، بانتظار أن يبدأ خافض الحرارة في العمل.
  •  عدم الاستماع للنصيحة القائلة إن فرك جسم الطفل بفوطة مبللة بالكحول يخفض الحرارة المرتفعة، لأنه من السهل أن يتسرب الكحول إلى داخل الجسم ويسبب التسمم.
  •  تقديم السوائل للطفل المصاب بالحمى، لأنها تحول دون الإصابة بالجفاف الذي يرافق عادة الحمى ويؤدي استمراره إلى الشعور بالصداع والألم في الجسم، كما يزيد فرص ظهور الأعراض الجانبية للدواء.

الاتصال بالطبيب
يفضل استشارة الطبيب بواسطة الهاتف في حالة إصابة الأطفال في عمر أقل من شهرين بالحمى، وفي حالة الأطفال الأكبر سناً نتصل بالطبيب إذا استمرت الحمى ولم تفد كافة المحاولات السابقة في تخفيفها.

الانفلونزا المعوية
أهم وظيفة يمكنك القيام بها لحظة إصابة طفلك بهذه الحالة التي تحدث الإصابة بها عادة بشكل مفاجىء هي تعويض السوائل التي يفقدها الطفل عن طريق القيء أو الاسهال.
ولكن عليك أن تتذكري أن معدته بحجم قبضة يده، لذا لا تدفعيه لتجرع السوائل دفعة واحدة فهذا يؤدي حتماً إلى التقيؤ من جديد.

تعليمات الاطباء

  •  خلال الساعة الأولى من حدوث الإصابة أو بعدها بقليل ستبدأ علامات الإعياء في الظهور على الطفل، لذا يجب أن نبقى إلى جانبه لنساعده على الاسترخاء والراحة، ونقدم له العصير المعوض أو الماء بالملعقة، بمقدار ملعقة كبيرة كل خمس أو عشر دقائق.

    • في حالة القيء والإسهال، يعتبر الماء هو أفضل خيارات السوائل، ولكن إذا رفض الطفل الماء، نحاول أن نشجعه على تناوله بإضافة بعض النكهات له مثل ماء الورد أو الزهر.

    • ورغم التحذيرات المتعارف عليها من شرب المشروبات الغازية، إلا أن الصودا في مثل هذه الحالة تكون مفيدة شرط رجها جيدا للتخلص من الفقاقيع لكيلا تسبب الانتفاخ، ويفضل الامتناع عن شرب الحليب والعصائر المحلاة خاصة العنب والتفاح.

    • في حالة الرضيع، لا ينصح بأن تتوقف الأم عن الإرضاع، بل عليها أن تكثر من عدد مرات الرضاعة دون أن تطيلها، وفي حالة الطفل الذي يتقيأ حليب أمه يفضل الاتصال بالطبيب.

    • وعندما تبدأ الاعراض في الاختفاء، نقدم للطفل أطعمة خفيفة مثل الموز، الأرز المسلوق، خبز التوست، وعصير التفاح، ولا ينصح بالتسرع في تقديم اللحوم واللبن الرائب، حيث يفضل ترك المعدة ترتاح ليوم أو يومين، يعود بعدهما الطفل لممارسة عاداته الغذائية السابقة.

الاتصال بالطبيب
إذا صاحب القيء والاسهال ارتفاع في درجة الحرارة، صداع شديد، تشنج في الرقبة، أو طفح جلدي، يفضل الاتصال بالطبيب على الفور