أهمية المؤشرات الرئيسية في تفعيل نظم المعلومات

الناقل : elmasry | المصدر : www.ecoworld-mag.com

أهمية المؤشرات الرئيسية في تفعيل نظم المعلومات
 

من المتعارف عليه أن إحـدي أهم غايات نظم المعلومات الإدارية فى الشركات هو تحـديد الأهداف الواقعية للخطط ووضع معايير الرقابة علي تنفيذها. ومع ذلك نجد أحـياناً أنه فى بعض تلك الشركات لا يتم استخدام المؤشرات الرئيسية Key Indicators بطريقة دورية للرقابة علي الأداء. فإذا سألت مثلاً المدير المسؤول عن نسبة صافى الأرباح إلي رأس المال لأجاب بأنه يعلم فقط نسب الأرباح إلي المبيعات وذلك عند نهاية كل سنة مالية، أما أثناء السنة فليست لديه معلومات عن ذلك. وإذا سألت المدير المالى أيضاً ما هى نسبة التداول Current Ratio أو نسبة السيولة السريعة Acid Test Ratio لتردد فى الإجابة، كذلك فيما يخص نسبة متوسط التحـصيل سواءً شهرياً أم كل ثلاثة شهور وستة شهور. وإذا سألت مدير الإنتاج عن نسبة تصنيع الطلبات إلي إجمالى الطلبات المستعملة علي أساس يومى أو أسبوعى لأخذ ذلك منه وقتاً للإجابة لعدم توفر مؤشر جاهز لديه، وكذلك إذا سألت عن نسبة التالف من الإنتاج فى اليوم أو فى الأسبوع لما حـصلت علي إجابة سريعة. أما فيما يخص المبيعات، فلو استفسرت من مدير المبيعات عن المبيعات اليومية لما استطاع الإجابة أيضاً، وذلك لأن أرقام المبيعات يتم تجميعها وإدخالها قبل نهاية كل شهر فقط. وأخيراً وليس آخراً إذا سألت مدير الموارد البشرية عن نسبة الغياب إلي الحـضور فى يوم معين أو فى أسبوع محـدد لما تمكن من إعطاء النسبة المئوية. وما ينطبق علي الأنشطة المذكورة ينطبق أيضاً علي إدارة المشتريات، حـيث لا تتوفر لديها إحـصاءات فورية ومنتظمة عن معدل دوران المخزون من المواد الأولية ونسبة المخزون إلي الإنتاج أسبوعياً أو شهرياً أو متوسط إجمالى كلفة الكيلو أو اللتر لإجمالى المواد الأولية قياساً مع فترة أخري. وهكذا؛ فإن هناك العديد من المؤشرات الهامة والرقابية والتى ينبغى علي كل الإدارات أن تهتم باستخراجها يومياً أو أسبوعياً وفى كل لحـظة وذلك بواسطة تعيين موظفين لإدخال بيانات تكون مهمتهم إدخال البيانات أولاً بأول وعرضها فورياً علي الإدارات المسؤولة ومن ضمنها الإدارة العامة (مجلس الإدارة والمدير العام) وذلك لتمكينها من الرقابة الدورية علي أداء مختلف الأنشطة. وهناك أمور أخري هامة أيضاً وعلي سبيل المثال، استخراج كشف التدفق النقدى يومياً وحـجم الإنتاج اليومى والطلبات اليومية أو التى فى طريقها إلي الشحـن وما إلي ذلك. والخلاصة أن هذه المؤشرات لا يتم استخدامها مع الأسف من قبل الشركات بشكل فعال ومختصر حـيث أن رئيس مجلس الإدارة مثلاً ليس لديه الوقت يومياً لقراءة تفاصيل كل تقرير بعشرات الصفحـات وألوف الأرقام ولكنه يستطيع قراءة الأرقام الإجمالية بلمحـة وضمن برنامج يشبه نظام النوافذ ويندوز بحـيث تظهر جميعها علي نفس الشاشة كبانوراما معلوماتية علي المستوي الكلى صباح كل يوم مع إمكانية ترجمتها إلي رسومات بيانية مختصرة، وعلي أساس مقارنتها مع الأرقام القياسية التى تمثل الوضع الأمثل فى الشركة لمعرفة الانحـرافات أو التحـسينات فى الأداء العام، وهذا أيضاً دور شركات البرمجيات فى الدول العربية. ونحـن نأمل من جميع الإدارات الاهتمام بهذا الموضوع والذى سيساعد فى رفع الكفاءة والفعالية الإدارية لكافة الدوائر فى الشـركـات ومـعـالجـة أيـة انحـرافـات فـوراً ودون الانتـظار إلي نهاية العام مثلاً. فهل سيتم تدارك ذلك؟
$ خبير إدارى واقتصادى - جدة.