هل نجحت المشاريع الصغيره في حل مشكلة البطاله

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : الفلاح الشرقاوي | المصدر : www.startimes2.com

يواجه المجتمع العربي الكثير من التحديات في الفترة الحالية بالإضافة إلي المخططات والمطامع من الأطراف الخارجية وحتى نواجه هذه التحديات يجب استغلال جميع الموارد المتاحة علي الوجه الأمثل وأهم هذه الموارد هي الموارد البشرية.

وتكمن المشكلة الاقتصادية في تعريف بسيط وهو عجز الأفراد عن إشباع الحاجات الملحة نظرا لقصور الإمكانيات المتاحة عن تحقيق الإشباع لذا فإن هذا العمل يناقش مشكلة البطالة وانخفاض مستوي المعيشة الناتج عن انخفاض الدخل

وتعريف مشكلة البطالة هي وجود فرد يبحث عن عمل وهو قادر عليه ولا يجده والبطالة مشكلة اقتصادية   لها أبعاد اجتماعيه خطيرة مثل.

(1) تأخر سن الزواج بسبب عدم وجود دخل ثابت للشباب.

(2) إدمان المخدرات.          (3)   التطرف والعنف.

 (4) اللجوء للأساليب الغير مشروعة لكسب المال.

(5) الاكتئاب والمشاكل النفسية.

(6) الهجرة الغير شرعية للدول الأخرى.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف نستثمر الطاقة البشرية المعطلة في المجتمع.

والإجابة هي انه أدركت معظم دول العالم أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي أكبر قطاع لخلق فرص العمل وتحسين الدخل لدي الفئات الفقيرة وهذه المشروعات هي العمود الفقري للنمو الاقتصادي.

لذلك يجب تفعيل دور المشروعات والمنشات الصغيرة والمتوسطة لتخلص من البطالة وسور الدخل والمشاكل الاجتماعية التابعة لهما.

والتي تؤثر علي الفرد والمجتمع وعلينا التعرف علي تعريف واضح لكلمة المشروعات الصغيرة قبل الدخول في البحث فتعرف الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAIDأن المنشأة الصغيرة أو المشروع الصغير هو الذي يعمل به من 1 حتى 10 أشخاص ونقل أصوله الثابتة عن 25 ألف جنية.

توصيف المشكلة الأساسية

في ظل الفردية وضعف العمل الجماعي وعدم الترابط المؤسسي في مصريواجه أصحاب المشروعات الصغيرة كثيرا من المعوقات والعثرات التي تجعل تلك المشروعات غير ناجحة ولا تؤدي دورها في حل مشكلة البطالة.

وأهم تلك المعوقات هي:

(1) عدم وصول التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة إلي صغار المنتجين والمبتدئين مما أدي إلي انخفاض الجودة للمنتج النهائي وتؤدي أيضا إلي ارتفاع التكاليف.

(2) عدم الاستفادة من وفرات السعة Economies of scaleومعناها أنه كلما زاد الإنتاج وزاد حجم المشروع كلما قلت تكلفة الوحدة حيث تتمتع بهذه الميزة المشروعات الاستثمارية الضخمة والعملاقة.

(3) انخفاض الكفاءة التسويقية وذلك لعدة أسباب:

1) صعوبة وصول منتجات المشروعات الصغيرة إلي الأسواق العالمية.

2) تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك حيث يحصل الوسطاء علي نسبة كبيرة من الأرباح الأمر الذي يؤدي إلي حصول المنتجين علي أسعار غير عادلة ويؤدي إلي زيادة تكاليف التسويق.

3) لا توجد قواعد بيانات عن الطلب المحلي والعالمي لتحديد كمية الإنتاج.

(4) انعدام الترابط بين المؤسسات الحكومية والأهلية حيث تهتم الأجهزة الحكومية المنوطه بدعم المشروعات الصغيرة بسياسة توفير القروض المالية فقط مع إغفال قلة الخبرة لدي المقترضين وإغفال التسويق للمنتجين الأمر الذي   يؤدي إلي التعثر في السداد وزيادة المديونيات.

وتنسي الأجهزة الحكومية أحكام الدين الإسلامي الذي يحرم القروض الربوية ومما سبق نعرف لماذا يقلع الشباب عن أخذ القروض.

(5) عدم استفادة المشروعات الصغيرة من البحوث العلمية:

 يمتلك المجتمع العربي عقولا ومفكرين وأساتذة في جميع الجامعات العالمية والهيئات البحثية الدولية. ومن الأهمية بمكان أن يفيد البحث العلمي أغراض التنمية ويكون من أهم عوامل تقدم المجتمع ولا تكون البحوث العلمية حبيسة الأدراج لابد من التطبيق علي أرض الواقع ودراسة الجدوى الاقتصادية للأبحاث العلمية. لذلك يجب دعم الأبحاث العلمية التي تخدم الصناعات الصغيرة والمشروعات الصغيرة وعمل قناة أنصال بين البحوث وبين المنتجين.

(6) لا توجد روابط بين المنتجين الجدد والمنتجين القدامى حيث يتعرف المنتجين الجدد ما هي المشاكل والفترات التي واجهت المنتجين القدامى وكيف تغلبوا عليها وما هي أحدث التقنيات في الإنتاج والأماكن الموثوق بها لشراء مستلزمات الإنتاج.

الأهداف الرئيسية للعمل

يهدف هذا العمل إلي أربعة أهداف رئيسية:

(1) أيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق للمشاكل التي تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر.

وتؤدي إلي عدم فاعليتها في حل مشكلة البطالة وتحسين الدخل.

(2) وضع نظام متكامل يسمح للمشاريع الصغيرة والمنشات الصغيرة أن تنمو نمو صحيا بحيث يضمن الاستمرارية وعد الفشل ويساعدها علي زيادة التوسع وخلق الكثير من فرص العمل وزيادة الإقبال عليها من الشباب والطامحين في زيادة الدخل من الشباب وربات البيوت وأصحاب المعاشات أن يجددوا لهم نشاطا مربحا يساعدهم علي زيادة الدخل ومواجهة أعباء الحياة.

(3) تحقيق وفرات السعة ( [1] ) للمشاريع الصغيرة وذلك لكي تتمتع المشروعات الصغيرة بمزايا وفرات السعة الاقتصادية.

(4) زيادة قدرة المشاريع علي الاستخدام الأمثل والأكفاء للموارد وللمواد الخام عن طريق رفع القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية المتوفرة بالدولة وخاصة التي تمتد لها أيدي الاستخدام مثل المخلفات الزراعية.

تتجمع الأهداف السابقة لتعمل علي تعظيم الاستفادة من المشروعات الصغيرة.

أهمية المشروعات الصغيرة في بناء المجتمع

أولا: الأهمية الاقتصادية:-

تؤدي المشروعات الصغيرة إلي:

(1) زيادة في الدخل القومي.             (2) توفير فرص عمل للشباب وحل مشكلة البطالة.

(3) تحسين دخول الموظفين وربات البيوت وأصحاب المعاشات.

(4) تعطيم الاستفادة من الطاقة البشرية المعطلة.

(5) زيادة القيمة المضافة للمنتجات الاقتصادية لأنه كلما زادت القيمة المضافة للمنتجات الاقتصادية لأنه كلما زادت القيمة المضافة للمنتجات الاقتصادية الناجمة عن تدخل الإنسان وتقنياته وعلومه كلما زاد الاقتصاد صلابة وقوه.

ثانيا: الأهمية الاجتماعية:

تؤدي المشروعات الصغيرة إلي أهمية اجتماعية في.

(1) خلق مجتمع منتج من الشباب يثق في قدراته ومؤمن بالعمل الحر والقدرة علي أثبات لا يوجد لديه وقت فراغ يضيعه في ما لا ينفع.

(2) تحقيق العدالة في توزيع الثروة والتنمية الاجتماعية المتوازنة بين مختلف فئات الدولة.

ثالثا: الأهمية البيئية:

تعمل المشروعات الصغيرة وبالذات التي أدت إلي استغلال المخلفات الزراعية التي يؤدي عدم استغلالها إلي تلوث البيئة وظهور السحابة السوداء في سماء القاهرة مثل المشروعات التي تستخدم قش الأرز في الإنتاج مثل عمل الأسمدة العضوية أو الأعلاف الحيوانية الغير تقليدية أو إنتاج المشروم عيش الغراب.مما يؤدي إلي رفع القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية المتوفرة بالدولة وحل مشكلة التلوث البيئي.   

مزايا وخصائص المشروعات الصغيرة

(1) يتميز المشروع الصغير بالجمع بين الإدارة والملكية والعمل حيث يكون صاحب المشروع هو نفسه مدير المشروع وهو نفسه العامل وأفراد أسرته يساعدونه في المشروع.

(2) استقلال الأداء حيث أن صاحب المشروع عادة ما يكون هو مدير المشروع.

(3) لا يحتاج المشروع الصغير إلي تمويل كبير نسبياً بسبب صغر حجم رأس المال.

(4) سرعة دوران رأس المال.

(5) سهولة التكيف والقدرة علي التفاعل بمرونة مع متغيرات السوق.

(6) التطوير والابتكار وذلك لارتفاع قدرة أصحابها علي الابتكارات الذاتية في مشروعاتهم وفي اليابان يعزي 52% من الابتكارات إلي أصحاب هذه المشروعات.



( [1]) وفرات السعة Economies of scale

 

السياسات والبرامج التي اتخذتها بعض دول العالم في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة

 

أولاً: اندونيسيا

تعتبر البطالة هي مصدر القلق الأكبر في اندونيسيا حيث يرتفع معدل الزيادة السكانية والقوي العاملة بوجه عام. إلا أن انخفاض معدلات النمو للمنشات الكبيرة يحول دون تمكين هذه الصناعات من استيعاب القوي العاملة المتزايدة في الوقت الذي أصبح القطاع الزراعي أيضاً غير قادر علي خلق فرص عمل كافية.

لهذه الأسباب كان علي صناع القرار في اندونيسيا تطوير القطاعات الأخرى. التي يحتمل أن توفر فرص عمل جديدة وخاصة عن طريق المنشات الصغيرة حيث تكون لها أهمية كبيرة للأسباب الآتية:

(1) خلق فرص عمل               (2) توليد الدخل

(3) تنويع الاقتصاد                  (4) خلق قيمة مضافة

لذلك اتخذت اندونيسيا بعض السياسات لتطوير المنشات الصغيرة.

(1) تحسين قدرة هذه المنشات في مجال الصناعات الصغيرة والحرفية والصناعات الزراعية وبيوت التجارة.

(2) زيادة وصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلي الأسواق العالمية وزيادة الفرص التسويقية.

(3) توفير التمويل لهذه المشروعات.          (4) تقوية الإمكانيات الإدارية والتنظيمية.

(5) تقوية شبكات العمل والشراكة.

ثانيا: كندا

أدركت الحكومة الكندية أن المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة هي أكبر قطاع لخلق فرص العمل في الدولة بنسبة 80% من إجمالي فرص العمل فابتكرت عدداً من الهياكل وبرامج المساعدات المالية والفنية فيما تقوم به من أنشطة ولتضمن نمواً صحيحاً لمنظماتها حتى تساهم في زيادة الثروة العامة للدولة وتسهل عملية خلق الوظائف الجديدة. عن طريق إدارة خدمات الأعمال والتجارة والتعاونيات ومسئولية هذه الإدارة:

(1) تزويد المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالإرشادات والمساعدات الفنية والمعلومات.

(2) التنسيق من المشروعات الصغيرة في نفس المنطقة ومساعدتهم في عملية توسيع وتنمية المنشآت القائمة.

(3) تعريف مجتمع الأعمال والشركاء بالخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية.

(4) إبلاغ الحكومة باحتياجات ومطالب مجتمعات الأعمال من الجوانب التجارية والاجتماعية عمل حلقة ربط في عملية الاتصال.

(5) مساعدة المستجدين علي بدء مشروعاتهم وتجنب العثرات التي تواجه المبتدئين في العادة.

ثالثاً الإتحاد الأوروبي:

أكد روبرت جين لوكاس الحاصل علي جائزة نوبل في الاقتصاد عام 95 أن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة تتسم قراراتهم بالعقلانية.

لذلك فإن من المهم الاستفادة من الفرص التي قد تتيح من وجود علاقات أكثر صدقاً وعقلانية بين رجال السياسة وأصحاب المشروعات وأوضح أيضاً أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للنمو الاقتصادي طويل المدى والمنافسة الحرة هي القوة الدافعة له. لذا تهدف سياسة الاتحاد الأوروبي إلي وجود مناخاً يسمح بتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة عن طريق العوامل الآتية:

(1) تخفيض التكاليف الإدارية والضريبية.    (2) إصلاح الأنظمة الاجتماعية وزيادة مرونتها.

(3) ضمان المنافسة الحرة في أسواق مفتوحة.     (4) إلغاء الدعم المؤدي إلي تشويه التنافس.

رابعاً اليابان:

تؤدي المنشآت الصغيرة والمتوسطة دوراً هاماً في الاقتصاد الياباني لذلك كانت حماية هذه المنشات من أجل تحقيق النمو المتوازن وتنمية الاقتصاد الوطني كما يهدف السياسات اليابانية إلي:

(1) تطوير وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

(2) تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية لأصحاب ومستخدمي المنشات الصغيرة

لذلك أصبحت المنشات الصغيرة تؤدي الكثير من الأهداف مثل:-

1) زيادة فرص العمل.

2) تحسين التوزيع المتوازن للدخل لتوسيع الطبقة الوسطي.

3) زيادة قدرة الاقتصاد علي التكيف والمرونة مع بيئة الاقتصاد الدولي المتغيرة.

4) تشجيع الشباب علي القيام بمشروعات صغيرة عندما وجدوا نجاح تلك المشروعات.

5) السماح بتمويل التكنولوجيا الجديدة مما يؤدي إلي خلق فرص صناعية بطريقة أسهل وأسرع.

الإجراءات التي أتخذها اليابان لزيادة فاعلية المشاريع الصغيرة:

(1) تحديث المعدات                             (2) تحسين التكنولوجيا

(3) ترشيد الأداة                                 (4) التحديث الهيكلي للمنشات الصغيرة

(5) منع التنافس الزائد عن الحد                         (6) تشجيع الطلب

(7) ضمان الفرص العادلة لأنشطة الأعمال      (8) تعليم وتدريب الموارد البشرية

(9) تشجيع العلاقات بين العمالة والإدارة وتحسين معيشة المستخدمين وتأمين القوي العاملة

(10) إصلاح حكومي ومكاتب استشارات للمشاريع الصغيرة

(11) تطوير مناطق التسويق وتطوير مناطق البيع الجملة – القطاعي

(12) إدارة التوظيف لتوفير القوي العاملة للمشاريع الصغيرة

(13) زيادة البحث العلمي والتطور التكنولوجي للمنشات والمشاريع الصغيرة

(14) تسهيل التجارة الخارجة لكافة المشاريع الأخيرة

(15) إلغاء الضرائب علي المشاريع الصغيرة

مما سبق لنا يتبين لنا أن معظم دول العالم أيقنت أن المشروعات الصغيرة هي المسئولية عن خلق فرص العمل وعن تحسين المعيشة عن طريق زيادة الدخل وهي العمود الفقري للنمو الاقتصادي.

وبذلك يتضح أن علي مصر والدول النامية أن تعمل علي خلق مناخ جيد لزيادة نمو المشروعات الصغيرة واستمراريتها وتوسعها تدريجياً في المستقبل.

 

فما هي وسائل النهوض بالمشاريع الصغيرة حتى تؤدي دورها في

 

 

حل مشكلة البطالة

 

والحل يكمن في جزئيين:-

الجزء الأول: أن الذي يهمه نجاح المشروعات الصغيرة هم أصحاب تلك المشروعات في المقام الأول المنتجون هم الذين يعرفون مشاكل الإنتاج ولكنهم حالات فردية لا يعرف بعضهم بعضاً.

الجزء الثاني: نحن في زمن التكتلات الاقتصادية لأن الإتحاد قوة والدليل علي ذلك النجاح الذي حققته الدول الأوروبية عند تكوين الإتحاد الأوروبي لان الصوت الواحد غير مسموع واليد الواحدة لا تصفق لذلك لابد من تكوين جمعيات أو روابط أو اتحادات للمنتجين لها العديد من الأنشطة. وهذا كله ليس جديداً ولا ابتكاراً فقط طبقت الدول الأسيوية مثل الصين وبعض الولايات الأمريكية فكرة تكوين جمعيات للمنتجين.

فهي تسمي أحياناً رابطة المنتجين أو اتحاد المنتجين أو جمعية المنتجين وطبقت الجمعيات التعاونية والتسويق التعاوني في مصر ولكن لم يؤدي دورها علي الوجه الأمثل لأن الذي يعمل بهذه الجمعيات موظفين وليس منتجين لا يهم نجاح أو فشل الجمعية فالمرتب شغال. وذلك لأن الموظف يؤدي ولكن المشارك أو صاحب العمل يبدع.

الحل الوحيد هو تكاتف جميع المنتجين وعمل جمعية إنتاجية مكونة من المنتجين فقط لكل مشروع من المشروعات الصغيرة علي سبيل المثال:

جمعية منتجي عيش الغراب                               جمعية صناع السجاد اليدوي

جمعية منتخبي المشغولات اليدوية

ولا يشترط أن يتم تكوين جمعية لكل صناعة أو لكل مشروع لأن الجمعية يتم تكوينها في المقام الأول للمشروعات التي تواجه مشاكل سواء في تقنيات الإنتاج أو في التسويق أو في ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والمواد الخام وتتكون الجمعية من المنتجين فمثلاً أي منتج للأرانب له الحق في أن يكون عضواً في جمعية منتجي الأرانب و يطلق علي الجمعيات الإنتاجية روابط أو اتحادات ولكن سوف نختار مسمي الجمعية لأنها أكثر شمولا.

تختص الجمعيات بعدة مسئوليات تجاه المشروعات الصغيرة:

(1) توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار منخفضة وبأعلى جودة وتأجير المعدات للأعضاء مع عمل هامش ربح للجمعية من بيع المستلزمات من التسويق وذلك لدفع إيجار مقر الجمعية وفاتورة التليفون ومرتبات العمل بالجمعية ومسئولي التدريب.

(2) التدريب الفني المتخصص لأعضاء الجمعية علي التكنولوجيا الجديدة والتقنيات الحديثة.

(3) التمويل في صورة دعم بالمواد الخام ومستلزمات الإنتاج وسداد ثمنها بالأجل من خلال عوائد التسويق وسيتم توفير التمويل بالخامات من اشتراكات الأعضاء السنوية أو من خلال المساعدات الحكومية أو المنح الأجنبية.

(4) التسويق الجيد وتحديد الأسعار وتحقيق مبدأ التجارة العادلة من خلال التسويق الداخلي أو التصدير وذلك من خلال تخصيص مكون للتسويق والتصدير سيتم معرفة أنشطته لاحقاً.

(5) تحديث المعدات وتوصيل الابتكارات الجديدة إلي جميع المنتجين الجدد.

(6) مراقبة الجودة والمعايير الدولية والايزو والتأمين علي الصادرات.

(7) عقد اجتماع دوري أسبوعي أو شهري تطرح فيه المشاكل التي تواجه المنتجين وكيفية حلها من خلال الفكر الجماعي لأعضاء الجمعية وكتابة تقرير مفصل بأهم المشاكل وأرسله إلي مجلس إدارة الجمعيات.

(8) تكون بالجمعية شبكة معلومات تجارية وقواعد بيانات عن الطلب المحلي والطلب العالمي ودليل عن المنتجين والمؤسسات التي تدعم المشروعات الصغيرة.

منظومة الجمعيات الإنتاجية

وهي النظام المتكامل للجمعيات الإنتاجية حتى تؤدي دورها في تقوية المشروعات الصغيرة من خلال تكوين مجلس إدارة الجمعيات الإنتاجية.

حيث تكون لكل جمعية فروع في جميع المحافظات وتنتخب كل جمعية أحد الأعضاء ليكون ممثلاً لها في مجلس إدارة الجمعيات الإنتاجية الذي يتكون من ثلاث مكونات، المكون الأول هو مكون تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة، المكون الثاني هو مكون التسويق والتصدير، المكون الثالث هو المكتب الاستشاري.

يجمع الثلاثة مجلس الإدارة ويكون رئيس مجلس الإدارة للجمعيات الإنتاجية هو المسئول عن تفعيل المكونات الثلاثة ويتم اختيار رئيس المجلس بالانتخاب أيضاً.

وفيما يلي مسئوليات كل من المكونات الثلاثة:

أولا: مكون تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة:

يختص مكون تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة بالمهام التالية:

(1) التعاون مع الجهات الحكومية لخدمة مصالح أعضاء الجمعيات من خلال التنسيق مع الوزارات والهيئات المختلفة من أجل حل المشكلات وخلق آليات تفاعل جادة لخدمة أصحاب المشروعات.

(2) استقدام خبراء أجانب ومصريين لتقديم الخدمات الاستشارية الفنية.

(3) التعاون مع الجهات الأجنبية المانحة لدعم برامج تطوير الأنشطة المختلفة.

(4) دعم المشروعات الصغيرة والجديدة التي تواجه مشاكل ومعوقات من هذه المشروعات.

أولا: المشروعات الصديقة للبيئة وهي المشروعات التي تتوفر لها المواد الخام وتكون هذه المواد الخام عبء علي الدولة علي سبيل المثال تنشيط المشروعات التي تتخلص من قش الأرز المتسبب في التلوث البيئي وظهور السحابة السوداء في سماء القاهرة نتيجة حرقة من جانب المزارعين يتم تزويد قش الأرز واستخدامه في مشروعات كثيرة مثل:

(1) زراعة وإنتاج عيش الغراب "المشروم".

(2) إنتاج الأسمدة العضوية "الكمبوست".

(3) إنتاج الأعلاف الحيوانية الغير تقليدية مثل حقن القش بالامونيا أو معاملته باليوريا أو تقطيعه وإضافة المولاس لزيادة الاستثغاء لدي الحيوانات أو عمل السيلاج أو استنبات بعض بذور الشعير علي قش الأرز كعلف حيواني.

(4) زراعة بعض الخضروات علي بالات قش الأرز المكبوسة.

(5) إنتاج الطاقة والغاز عن طريق عمل مشروع البيوجاز.

كل المشروعات السابقة يجب أن تدعم من الدولة ومن مجلس إدارة الجمعيات لأنها أولا تحافظ علي البيئة عن طريق التخلص من قش الأرز بطريقة أمنه وثانيا تعمل علي تشغيل الشباب وتحسين مستوي الدخل.

ثانيا : يدعم مجلس إدارة الجمعيات عن طريق مكون تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة المشروعات التي تنتج سلعاً التي يتزايد عليها الطلب المحلي ولها ضرورة وأهمية مثل اللحوم التي يرتفع أسعارها من وقت لأخر. لذا يهدف مكون تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة تطوير مشروعات التسمين وتربية العجول عن طريق توفير الأعلاف الحيوانية وتطبيق البحوث العلمية في هذا المجال والتي تعني باستغلال وتدوير المخلفات الزراعية واستخدامها كبدائل للأعلاف المركزة مرتفعة الثمن.

ثالثا: المشروعات التي تنتج سلعاً لها ميزة نسبية وتتنافس في الأسواق العالمية يدعمها أيضا مكون تنمية وتطوير المشروعات والسلع التي تتمتع بالميزة النسبية والتنافسية هي المنتجات الزراعية العضوية والموالح والبطاطس والعنب والمشروم. ويترابط مكون التسويق والتصدير مع مكون تنمية وتطوير المشروعات من خلال إتاحة معلومات عن الفرص التصديرية وعن أهم السلع التي يتزايد عليها الطلب داخلياً وخارجياً حتى يعمل مكون تنمية وتطوير المشروعات علي تنميتها ويبدأ المكتب الاستشاري في عمل دراسات الجدوى.

 

ثانيا: مكون التسويق والتصدير:  

يعمل مكون التسويق والتصدير علي مساعدة الجمعيات التي لا تستطيع تسويق منتجاتها لذا يختص مكون التسويق والتصدير بالمهام التالية:

(1) التعاون والاتصال المستمر بمكاتب التمثيل التجاري في السفارات المصرية في الخارج لإمداد الأعضاء بالبيانات اللازمة عن المنتجات المطلوب تصديرها وكذلك التعرف علي إمكانيات الدول المنافسة.

(2) تنظيم اجتماعات بين المصدرين وجمعيات المنتجين لتسهيل تسويق المنتجات وخلق فرص تصديرية جديدة.

(3) تنظيم المعارض والمؤتمرات الدولية داخل وخارج مصر.

(4) محاولة تقليل الوسطاء وتقليل المسافة بين المنتج والمستهلك حتى يحصل المنتج علي معظم أرباح التسويق وممارسة التجارة العادلة.

(5) توسيع قاعدة التصدير للمنتجات الزراعية ولا يقتصر التصدير فقط علي المستثمرين بل يكون لكل منتج الحق في الاستفادة بأرباح التصدير عن طريق تجميع صغار المنتجين من خلال الجمعيات الإنتاجية وجمع مبالغ مالية من جميع منتجي الحاصلات التصديرية كلاً علي حسب طاقته الإنتاجية ومساحته المنزرعة. وذلك لإنشاء محطات تعبئة وتغليف للمنتجات المصدرة وشراء مبردات ثلاجات أو مجففات علي حسب المحصول وتأجير السيارات المجهزة للشحن البري أو الجوي أو البحري وذلك بدلاً من أن يتكبد كل منتج علي حدة تأجير أو شراء هذه المعدات الأمر الذي كان يصرف المزارعين عن التصدير. ومن الممكن شراء الوحدات السابقة عن طريق المساعدات الحكومية أو المنح الأجنبية أو سداد ثمنها بالأجل علي المدى الطويل. نتيجة لذلك سيتم توفير تكاليف التسويق وتكاليف الشحن لأن سيتم تقسيمها علي جميع المنتجين وليس منتج واحد مما يؤدي إلي عمل وفورات السعة للمزارع الصغيرة.

(6) الاستفادة من الاتفاقيات الدولية لتوسيع الفرص التصديرية مثل:

1) حرية التجارة واتفاقية الجات وفيما يلي نبذة عن حرية التجارة في ظل اتفاقية الجات:

دعت الضرورة في أعقاب الحرب العالمية الثانية عام 1945 إلي إعادة ترتيب الاقتصاد العالمي. حيث تم إنشاء صدوق النقد الدولي والبنك الدولي وفي عام 1947 تم توقيع الاتفاقية الأولي للجات وذلك في ارجواي. وفي عام 1994 ضمت الاتفاقية المنتجات الزراعية والخدمات. وتهدف الاتفاقية إلي تحديد التبادل التجاري بين الدول وبعضها انطلاقاً من مبدأ التخصص وتقسيم العمل في ظل المزايا النسبية لكل دولة في إنتاجها لسلعة معينة. كما نصت مبادئ هذه الاتفاقية علي تيسير الحركة التجارية بين الدول الأعضاء بعيداً عن نظام الحصص مع تنظيم تجارتها الخارجية بطبيعة الحال. وتقع هذه الاتفاقية في نحو 1500 صفحة إلا أنه يمكن تلخيص أهم بنودها في النقاط التالية:

 1- مبدأ الشفافية وإتاحة المعلومات الخاصة بالتجارة الخارجية.

2- زيادة دور الدول النامية في التجارة الخارجية وإعطائها تسهيلات في التصدير.

3- العمل علي التكامل الاقتصادي بين التكتلات الاقتصادية الحالية.

4- السماح بوجود تنظيم محلي لكل دولة علي أن تكون إجراءاته سلسة وموضوعية.

5- يجب أن تخضع الدول المحتكرة لإنتاج سلعة معينة إلي بنود الاتفاقية.

6- وضع بعض القيود الوقائية لميزان مدفوعات الدول الأعضاء لتجنب إلحاق أيه أضرار بالمصالح التجارية لغيرها من الدول.

7- تخفيض الدعم الخارجي والداخلي لتحرير أسعار المنتجات الزراعية وبيعها بالسعر العالمي دون تدخل الدولة بالدعم.

2) اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية: والتي تقضي توسيع الحصص المعفاة من التعريفة الجمركية مثل البطاطس والموالح وتقضي أيضاً بتوسيع مواسم التصدير.

(7) مراعاة اتجاهات الطلب العالمي للسلع التصديرية:

هناك العديد من العوامل والمتغيرات التي تؤثر علي حجم الطلب علي السلع التصديرية داخل الأسواق الخارجية التي تؤدي إلي تزايد أو انكماش حجم الطلب والذي يؤثر علي الميزان التجاري سلباً أو إيجاباً ومن هذه العوامل:

1)     متوسط السعر التصديري وأسعار الدول المنافسة والميزة السعرية التنافسية.

2) أسعار السلع البديلة والمكملة.      3) الاتفاقيات الدولية.

4) السياسات الإنتاجية المتبعة وتحقيق متطلبات التصدير.

5) المخزون السلعي من تلك السلعة.

6) الدعم والسياسات السعرية.

7) حجم الإنتاج داخل الأسواق المستوردة.

8) مدي توافر المواصفات ومعايير الجودة للسلع المصدرة.

9) الطاقات الاستيعابية للأسواق الخارجية وإجمالي وارثها.

(8) مراعاة اتجاهات الطلب الداخلي للسلع المحلية:

العوامل التي تؤثر علي الطلب الداخلي:

1) شكل السوق.                            2) ثمن السلعة أو سعر السلعة.

3) جودة السلعة.                            4) دخل المستهلك.

5) أسعار السلع البديلة والمكملة.            6) التدخل الحكومي.

7) الخطة الاستثمارية القومية.             8) الدخل القومي ونمط توزيعه.

9) أذواق وتفصيلات المستهلكين.         10) عادات واتجاهات الأفراد الشرائية.

(9) تطوير وزيادة القدرات التنافسية داخل الأسواق الخارجية:

 وذلك لزيادة الطلب الخارجي عن طريق عدة محاور:

1) الإنتاج بهدف التصدير وليس تصدير الفائض.

2) الإنتاج بما يوافق المواصفات القياسية والمعايير الدولية للجودة مع مراعاة الأنماط الاستهلاكية وتفصيلات المستهلك الخارجي.

3) تطوير أساليب الإنتاج والاهتمام بالمداخلات الخاصة بالتصدير والاعتماد علي التكنولوجيا الحديثة بما يزيد في القدرات التنافسية انعكاسا لانخفاض تكاليف الإنتاج ومن ثم انخفاض الأسعار.

4) عمل ترابط بين السعر المحلي والسعر العالمي حتى يحفز المنتجين علي التصدير.

5) الاهتمام بتوسيع مواسم التصدير و التوقيتات والأصناف المطلوبة.

6) زيادة دعم الدولة للتصدير من خلال الاهتمام بتطوير مرافق البنية الأساسية التسويقية من طرق وأسواق ومخازن وثلاجات ووسائل نقل مبردة وخدمات الشحن والتفريغ.

7) إقامة مراكز تجميع عن طريق الجمعيات الإنتاجية تتسم بالتركيز النوعي والنسبي علي أن تضم هذه المراكز جميع العمليات التسويقية ومن ثم تكون مصدراً للمصدرين للحصول علي احتياجاتهم بالنوعيات الجديدة والكميات المطلوبة.

8) تكوين شركات تسويقية متخصصة تؤدي إلي النهوض بالعمليات التسويقية وزيادة الصادرات عن طريق تطوير طرق الإعلان والترويج الأمر الذي يؤدي إلي توسيع الفرص التصديرية.

ثالثا: المكون الثالث: المكتب الاستشاري

المكتب الاستشاري هو الذي يأخذ تقارير مفصلة عن المشروعات الصغيرة عن طريق مكون تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة أو مكون التسويق والتصدير وذلك لتقديم خدمات الأفراد الذين يقدمون علي إقامة مشروع صغير لذا يتحتم أن يكون للمكتب الاستشاري فروعاً بجميع المحافظات.

يحدد المكتب الاستشاري المشاريع التي تناسب كل فرد من حيث خبراته ورأس المال الذي يمتلكه ومدي استيعاب المنطقة التي سوف يقيم بها المشروع وفي إذا تم تحديد المشروع تم عمل دراسات الجدوى ثم يتوجه الفرد إلي الجمعية التي تدرب المنتجين الجدد وذلك حتى يتمكن الفرد الذي ينوي إقامة المشروع من إقامته علي أسس صحيحة ويتجنب العثرات التي واجهت المنتجين الأوائل وتعتبر عمل دراسات الجدوى أحد أهم المهام الذي يكلف بها المكتب الاستشاري وتتم إعداد دراسات الجدوى عن طريق دراسة النواحي التالية:

(1) دراسة الجدوى التجارية للمشروع "دراسة السوق" حيث تجيب هذه الدراسة علي سؤالين هامين:            

الأول: هل هناك سوق السلعة أو الخدمة التي يعتزم المشروع توليدها.

الثاني: ما هو الحجم الذي يمكن لهذا المشروع أن ينتجه وهما سؤالان هامان يحددان القدرة التمويلية لصاحب المشروع.

(2) دراسة الجدوى الفنية: وهي إمكانية تنفيذه فنياً وهي مسئولة عن كافة التفاصيل المتعلقة بالمشروع من حيث الموقع – الهدف الإنتاجي – مستلزمات الإنتاج.

(3) دراسة الجدوى المالية: وهي الدراسة التي تحسم سلامة المشروع من وجهة نظر صاحب المشروع وتبني دراسة الجدوى المالية علي أساس التكاليف والعوائد باستخدام أسعار السوق في تقويم عناصر وفوائد الإنتاج عن طريق حساب بعض المعايير الغير مخصوصة مثل طول فترة الاسترداد – متوسط عائد الوحدة من رأس المال ونسبة العوائد إلي التكاليف والمعايير المخصوصة مثل معدل العائد الداخلي IRRوالذي يعتبر أحد أهم مقياس لدراسات الجدوى المالية.

(4) دراسة الجدوى الاقتصادية وهي الدراسة التي توضح قبول المشروع من وجهة نظر المجتمع والاقتصاد القومي وتقوم علي فكرة تطبيق فكرة تكلفة الفرصة البديلة وأسعار الظل.

(5) دراسة الجدوى الاجتماعية: وهي التي توضح قبول المشروع اجتماعياً بحيث يلبي احتياجات ورغبات الأفراد الذين يعيشون في منطقة المشروع.

(6) دراسة الجدوى البيئية: هي دراسة توضح إذا كان للمشروع أي أضرار علي البيئة المحيطة به أم هذا المشروع صديق للبيئة يحميها من التلوث مثل المشروعات التي تستهلك المخلفات الزراعية في الإنتاج بدلا من أن تحرق ومع زيادة وتقدم تلك المشروعات يصبح للمخلفات ثمن وقيمة اقتصادية.


 

الفوائد التي سوف تحققها الجمعيات الإنتاجية

1- التسويق الجيد: عن طريق الجمعيات أولا فإذا لم تستطيع الجمعية التسويق سوف يكون ذلك مسئولية مكون التسويق والتصدير التابع لمجلس إدارة الجمعيات الإنتاجية.

2- تحسين الإنتاج كما ونوعا بفضل توصيل التكنولوجيا الحديثة والتقنيات المتطورة إلى جميع المنتجين أما عن طريق الجمعيات أو عن طريق مكون تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة.

3- من فوائد الجمعيات زيادة إعداد المنتجين الناجحين وبالتالي سوف يزداد الإقبال على المشاريع الصغيرة من الشباب وذلك عن طريق المكاتب الاستشارية التي سوف تضعهم على الطريق الصحيح وتوفر لهم الجمعيات التدريب والخبرة والتسويق الجيد مما يؤدي إلى خلق فرص عمل حقيقة وتحسين الدخل.

4- تحقيق مبدأ التجارة العادلة.

5- الوصول إلى أعلى معدلات الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة مما يؤدي إلى زيادة صافي الربح وبالتالي ذيادة الدخل القومي.

 

الخــــــــــاتمة

وفي ختام هذا العمل الذي قدمت فيه نموذج لحل مشكلة البطالة ألا وهي المشروعات الصغيرة وتم وضع نظام متكامل للمشروعات الصغيرة حتى يسمح لها بالنمو وعدم الفشل وضمان الاستمرارية والتوسع التدريجي وذلك عن طريق تعميق الفكر الجماعي والعمل الجماعي والابتعاد عن الفردية ومحاولة بناء الترابط بين المؤسسات الحكومية والأهلية من خلال فكرة الجمعيات الإنتاجية والتي سوف تساهم هذه الجمعيات في تعميق فكرة المشاركة المحلية واستغلال القدرات الذاتية في بناء المجتمع.

وعن بناء المجتمع أحب أن أترك الحديث للدكتور أسامة الغزالي حرب في مقال له بمجلة السياسية الدولية في العدد 168 بعنوان "الشرق الأوسط الجديد" يقول فيها.

"أن مهمة أبناء المنطقة خاصة القوي الأصلية فيها هي ألا تكون مجرد قوي مفعول بها أو أن تكون مجرد موضوع لتلك التغيرات العاصفة بلا حول ولا قوة وبعبارة أخري فإن علينا نحن أبناء المنطقة أن نكون بالفعل شركاء فاعلين وإيجابيين في بنائها وليس بالطبع هدمها وينبغي أن يكون بناء الشرق الأوسط الجديد بيد أبنائه أيضاً وليس بيد قوي خارجية وأن يكون الإصلاح فيه نتاجاً لفاعلية وإصرار قواه الداخلية وليس نتاجاً لضغوط أو مخططات أو إطماع الأطراف الخارجية".

وأختم الحديث بقوله تعالي

"وتعاونوا علي البر والتقوى ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان"

                                                                        (( سورة المائدة ))