من حبسه عذر شرعي يكون له أجر من عمل العمل على وجه شرعي

الناقل : heba | الكاتب الأصلى : ابن باز | المصدر : www.binbaz.org.sa

من حبسه عذر شرعي يكون له أجر من عمل العمل على وجه شرعي

شخص دخل في الصلاة والناس جلوس في التشهد الأخير وجلس معهم، وبعد سلام الإمام أكمل الصلاة، هل يحصل له أجر الجماعة؟


النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا))[1]. فالمشروع للمسبوق إذا جاء والناس جلوس للتشهد الأخير أن يدخل معهم، يكبر أولا وهو واقف تكبيرة الإحرام، ثم يجلس ويقرأ التحيات معهم، فإذا سلم الإمام التسليمتين قام وقضى صلاته وكملها. أما أجر الجماعة ففيه تفصيل، فإن كان معذوراً بعذر شرعي كقضاء الحاجة التي نزلت به أو ذهب يتوضأ أو شغله شاغل لا حيلة فيه فله أجر الجماعة؛ لأن المعذور بعذر شرعي حكمه حكم من حضر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا)) رواه البخاري في الصحيح، ولقوله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك: ((إن في المدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا وهم معكم)) وفي لفظ آخر: ((إلا شركوكم في الأجر)) قالوا: يا رسول الله وهم في المدينة؟ قال: ((وهم في المدينة حبسهم العذر))، وفي لفظ: ((حبسهم المرض)) فدل ذلك على أن من حبسه عذر شرعي يكون له أجر من عمل العمل على وجه شرعي. أما إن كان تأخر عن تساهل فإنه لا يحصل له فضل الجماعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)) أي أدرك فضل الجماعة وإن لم يدرك الركعة فليس له فضل الجماعة إلا من عذر شرعي كما تقدم.
[1] رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (7209)، والبخاري في (الجمعة) برقم (908)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (602).