دواء جديد للتغلب على الخجل

الناقل : heba | المصدر : news.bbc.co.uk

دواء جديد للتغلب على الخجل



الخجل والانطوائية الاجتماعية منتشرة بشكل أكبر من المتوقع

يجرب الأطباء حاليا عقارا في شكل حبوب يساعد الأشخاص الخجولين المنطوين اجتماعيا على التغلب على خجلهم وترددهم، بحيث يستعيدون تدريجيا استقامة شخصياتهم التي تتأثر سلبيا بهذا العرض النفسي المزعج.

واسم هذه الحبوب إسكيتالوبرام، وتصّنعها شركة لوندبك للمنتجات الصيدلية.

ومن المتوقع أن تتوفر لتعطى بموجب وصفات طبية خلال عام واحد في بريطانيا، في حال أثبتت التجارب الطبية الميدانية جدواها ونتائجها الإيجابية.


البعض يجد نفسه في حالة انطوائية لمجرد أنه يخرج لفنجان قهوة مع صديق، أو اللقاء مع شخص، أو حتى رفع سماعة الهاتف للحديث مع شخص للمرة الأولى
الدكتورة سوزان تيلور
يشار إلى أن عقارا مشابها اسمه سيتالوبرام تصّنعه نفس الشركة متوافر حاليا في الصيدليات البريطانية بعد أن رخصت له السلطات الصحية، ويوصف عادة لمن يعاني من نوبات الهلع وحالات الاكتئاب.

وتكمن فعالية دواء إسكيتالوبرام في تأثيره على مستويات مادة كيماوية في الدماغ اسمها سيروتونين، يعرف عنها تحكمها وتأثيرها على المزاج عند الانسان.

وقد تم تكليف شركة ساينكسس لوضع ترتيبات الاختبارات الميدانية وتنظيمها في تسعة مراكز موزعة في انحاء مختلفة من بريطانيا.

وتقول الدكتورة سوزان تيلور الطبيبة الباحثة في شركة ساينكسس، في تصريح لـ بي بي سي أونلاين، إن الانطوائية الاجتماعية والخجل يعتبران من الأعراض النفسية المنتشرة على نطاق أوسع بكثير مما كان يعتقد في بريطانيا.

وتشير إلى أن معظم الناس يتمرسون ويصبحون ماهرين جدا مع الوقت في إخفاء حالة الخجل التي تبرز في الشخصية، من خلال تفادي الحالات والأوضاع الاجتماعية التي يشعرون أنها قد تعرضهم للخجل أو الهلع.

أما من ستغطيهم التجارب الميدانية فيأتون من جميع مشارب الحياة ومساربها، ومن أعمار وطبقات اجتماعية مختلفة.

مشاعر خفية

وحول هذا تقول الدكتورة تيلور إن شركتها تقوم بإدراج متطوعين في التجارب الميدانية يعيشون حياة طبيعية وعادية جدا، لكنهم نجحوا بشكل ما في اخفاء مشاعر الانطوائية الاجتماعية التي ظلوا يعانون منها لسنوات عديدة.

لكنها تؤكد من جانب آخر على أن الشعور ببعض القلق في حالات معينة أمر طبيعي وعادي، لكن بعض الناس يجدون أنفسهم في وضع صعب نفسيا بسبب حالات أو ظروف لا تستحق، أو ليست مدعاة للهلع أو الخجل.

وتذكر أن البعض يجد نفسه في حالة انطوائية لمجرد أنه يخرج لفنجان قهوة مع صديق، أو اللقاء مع شخص، أو حتى رفع سماعة الهاتف للحديث مع شخص للمرة الأولى.

وعلى الرغم من أن حالات القلق والتوتر والخجل قد تظهر لأسباب محددة، لكنها قد تتحول مع الزمن إلى حالة عامة تطغى على الشخصية وتؤثر سلبيا على جوانب عديدة من حياة الإنسان.