كيف ندعوا إلي الله في السفر

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : سيف الإسلام | المصدر : www.arabs2day.ws

بسم الله الرحمن الرحيم
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،




كيف تدعو إلى الله في السفر ؟





لا يشك مسلم في أهمية الدعوة إلى الله تعالى في السفر كالحضر ، فالمؤمن الصادق يحمل قضيته معه ، لا ينساها ، ولا يغفل عنها . وربما يكون سفره في الأمصار على مدى الأعصار سبب عظيم لنشر الخير للغير ، والتأثير في الخلق ، ودعوتهم إلى ربهم . فبالسفر تزداد خبرته ، وتصقل موهبته ، وتنمو معرفته بالناس وطبائعهم وأحوالهم وواقعهم ووقائعهم ، فيقف على موطن الخلل عندهم ، ويسبر أغوار مجتمعهم ، ليلمس بيده مكامن النقص ومواطن الكمال ، فهو كالنحلة الطيبة ، لا تقع إلا على الطيبات وتنتج الطيبات ، وكالنور في الفجر حيثما سطع أشرقت به البلاد واستيقظت منه العباد !

فمن الوسائل المفيدة في الدعوة إلى الله تعالى في السفر :

1 ـ إلقاء المواعظ القصيرة في المساجد المطروقة ، فحالما أدركته الصلاة ألقى كلمة قصيرة ومؤثرة ، وهي بذرة مباركة تلقى في قلوب المستمعين ، وستنبت بإذن الله ـ ولو بعد حين !


فأحد حفاظ كتاب الله تعالى وهو من الدعاة المباركين ، كانت سبب هدايته من بعد غوايته وسقوطه في براثن المخدرات والفجور والفواحش والغناء و ترك الصلوات وغيرها من الطامات كلمة قصيرة من شيخ مبارك سمعها منه في سفر ، فهل من معتبر ؟!


2 ـ نشر الكتب والأشرطة والمطويات في كل مكان يكون فيه ، في المساجد ، والمنتزهات ، والفنادق ، والاستراحات ، والمهم أن تترك خلفك ما يذكر بك ، وما يكون سبباً في هداية غيرك ، وستقطف ـ بإذن الله ـ من هذه الثمرة اليانعة ، في يوم الحصاد ، عندما تقف بين يدي مولاك في يوم المعاد .


3 ـ الحرص على الخلق الطيب ، والمعاملة الحسنة ، والابتسامة الصادقة ، واللمسات الحانية ، والكلمات الرقيقة ، والكرم الفياض ، و العفو والصفح ، وغيرها من الأمور التي جاء الإسلام بها ، ورغَّب فيها ، وحثَّ عليها ، وقد تؤثر بفعلك أكثر من قولك ، فانتبه !


4 ـ استغلال الأطفال في الدعوة إلى الله تعالى ، بإنكار المنكر ، والأمر بالمعروف ، ونشر الرسائل الدعوية بين البرية ، فهذا طفل ينكر على مدخن أو سامع للغناء ، وهذه طفلة تأمر بالحجاب ، وهذا آخر يرسل بالكتاب ، وآخر بالشريط ، وأخرى بغيرها من الوسائل الدعوية المباركة ، والمهم أن نحمل الهم ، فليست النائحة الثكلى كالمستأجرة .


5 ـ الوقوف مع أهل الأزمات على مدى الطرقات ، فإن رأيت من خذلته مركبته ، وقفت معه ، فأصلحتها من عطب إذا علمت السبب أو أوصلته إلى مبتغاه ، أو على أقلِّ تقدير أمنته من خوفه ، ونصرته حال ضعفه ، ثم وهبته هدية دعوية أو كلمة رقيقة ، أزالت همَّه ، وأذهبت غمَّه ، فكم لها من الأثر ! والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .


6 ـ نشر المجلات الإسلامية المباركة في الاستراحات ، والشقق والمفروشة ، ومحلات الحلاقة ، وأماكن الانتظار ، لتكون بديلاً لذلك السم الزعاف من المطبوعات السيئة المنتشرة في اكثر البلدان .


7 ـ توزيع النشرات التعريفية بالمؤسسات الخيرية ؛ الإغاثية والدعوية ، والدال على الخير كفاعله .


8 ـ زيارة العلماء والدعاة وطلاب العلم في المدن المزارة ، والتعرف عليهم ، والوقوف على أحوالهم وأعمالهم ، والتنسيق معه للاستفادة منهم ، وكذلك زيارة المؤسسات الخيرية للوقوف على احتياجاتها ، والمساهمة في نصرتها .


9 ـ تعليم الأهل أحكام السفر ، وتطبيقها عليهم .


10 ـ تذكير الأهل بالدعاء للمسلمين ، وتنبيههم أن دعاء المسافر مستجاب ، فترفع همة الأهل ، ليشعروا بهموم المسلمين .


11 ـ دراسة المنكرات التي يقف عليها المسافر ، ورصدها ، لتقديمها للدعاة والعلماء والمصلحين ، ليقوموا بواجب الإصلاح ، كلٌّ بحسبه ، ومن موقعه .


12 ـ تفقد أحوال المساجد ، والتعرف على ما ينقص فيها ، ومحاولة توفير احتياجاتها ، ولو لم يكن إلا توفير المصاحف ، فكم في ذلك من خير !




ولن يعدم المؤمن الطريقة الصحيحة في الدعوة إلى الله تعالى في السفر ، فعلى قدر صدقه مع ربه ، واهتمامه بدينه ، وحرصه على نشر الخير للناس ، يُفتح عليه من ربِّه ، وتأتيه الوسائل والسبل التي لم تكن له على بال ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم .

اخوكم عبدالله
دمتم بخير
ان شاء الله