صحتك فى فصل الشتاء

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : دكتورة هناء | المصدر : sayadla.com

صحتك في فصل الشتاء
بقلم: د.جمال عبدالله باصهي

العوامل التي تضعف مناعة الجهاز التنفسي


من الأسباب التي تضعف مناعة الجهاز التنفسي الآتي:

    • سؤ التغذية
    •  
    •  
    •  
    • بعض أنواع الأدوية التي تضعف مناعة الجسم بصفة عامة
إلحقنا يا دكتور فيروس أفندي في بيتنا

في فصل الشتاء ليس غريبا أن ترى عدد كبير من أفراد الأسرة الواحدة يحضروا لعيادة الطبيب يعانون من أعراض متشابهة مع الفرق في شدّة هذه الأعراض من شخص إلى آخر فالكل يعانون من أعراض مثل:
    •  
    • احمرار العينين
    •  
    • صداع خفيف
    •  
    • إعياء خفيف
    •  
    • صباب (سيلان) مائي واحتقان في الأنف
    •  
    • سعال جاف خفيف
    •  
    • حرقان أو ألم في الحلق
    •  
    • ألم خفيف في الساقين والمفاصل
    •  
    • حمى خفيفة (وفي بعض الأحيان تكون مرتفعه جدا ولكن المريض لا تكون حالته سيئة وخاصة عند الأطفال)
هذه هي أعراض الالتهاب الفيروسي والذي عادة ما يصيب أكثر من فرد في العائلة.

كيف تتم معالجة هذا الالتهاب؟

في أغلب الأحيان يزول هذا الالتهاب تماما بأذن الله خلال 4-5 أيام ويعطى للمريض عدة نصائح وبعض العلاجات الخفيفة مثل:
    •  
    • على المريض عدم إرهاق نفسه وإعطاء فرصة للجسم للراحة حتى يستطيع التغلب على هذا الالتهاب.
    •  
    • عدم التعرض للأجواء الباردة.
    •  
    • الاهتمام بالتغذية الجيدة.
    • تناول أدوية مثل الأسبرين (الأسبرين من الأدوية التي لا تعطى لمريض القرحة) ومزيلات الاحتقان ومضادات الهستامين. ولو تم تشخيص الفيروس المسبب على أنه فيروس
    •  
    •  
    • الإكثار من تناول المشروبات الدافئة مثل:
      - الشاي الأخضر
      - عصير الليمون أو البرتقال الدافئ
      - الماء النقي
    •  
    • المضادات الحيوية: عادة لا يتم إعطاء المريض مضادات حيوية إلا في بعض الحالات مثل:
      - الأطفال كوقاية من الالتهاب البكتيري
      - كبار السن كوقاية من الالتهاب البكتيري
      - ضعاف المناعة
      - إذا رأى الطبيب إن هناك أيضا علامات التهاب بكتيري.
الراحة ضرورية جدا أثناء الإصابة بالالتهابات الفيروسية حتى لا تتطور هذه الالتهابات إلى التهابات بكتيرية أو التهابات فيروسية أشد.

التهاب اللّوز والبلعوم البكتيري


رغم إن التهاب اللّوز والبلعوم البكتيري قد يظهر في أي وقت من أوقات السنة إلا إن ظهوره يزداد قليلا في فصل الشتاء كأحد مضاعفات التهاب وانسداد الأنف حيث عندما يكون الأنف منسدا ومحتقنا يتنفس الشخص من فمه بدلا من انفه الأمر الذي يجعل الهواء يدخل مباشرة دون خضوعه لعمليات الترطيب والتنقية والتدفئة الموجودة في الأنف فيؤدي ذلك إلى التهاب الحلق واللوز.

الأعراض

تعتمد أعراض وعلامات التهاب الحلق واللوز البكتيري على حدة الالتهاب فممكن أن يشتكي الشخص فقط من ألم وحرقان في منطقة الحلق وممكن أن تكون هناك حمى شديدة ورعشة وبرودة وألم بالمفاصل وإعياء وطرش وصعوبة في البلع.

العلاج
تتم معالجة أي التهاب بكتيري بإعطاء المضادات الحيوية المناسبة وإبعاد أي تراكمات أو تجمعات صديدية وفي حالة التهاب اللوز الصديدي فممكن الغرغرة بالمحاليل الخاصة بتنقية الحلق أو بماء دافئ مع الملح ماعدا في حالة الأطفال فيفضل عدم الغرغرة بالماء والملح وذلك حتى لا يتم امتصاصه وبالتالي حدوث خلل في أملاح الجسم.

نصائح عامة للوقاية من مشكلات البرد الصحية
    •  
    • للوقاية من تأثير البرد القارس على بشرة الجلد فانه ينصح باستخدام الماء الدافئ بدلا من البارد ولبس القفازات واستخدام الكريمات والدهانات المرطبة لبشرة الجلد وعدم التعرّض للأتربة.
    •  
    • للوقاية من تأثير الجو البارد على شفتي الإنسان كما يحدث لبعض الأشخاص فانه ينصح باستخدام مرطبات الشفاه والمتواجدة في جميع الصيدليات.
    •  
    • للوقاية من مشكلات البرد الصحية ينصح أيضا بعدم التعرض للأجواء الباردة والحرص على لبس الملابس الكثيفة وشرب المشروبات الدافئة.
    •  
    • في فصل الشتاء يفضّل تناول المأكولات ذات الطاقة العالية مثل الحلويات واللحوم والدجاج والعسل والمواد الدهنية. ماعدا مريض القلب فلا ينصح لهم بالإكثار من المواد الدهنية.
    • استخدام المدفئة الكهربائي تفيد في تدفئة أجواء الغرفة الباردة أمر مستحسن لكن قد تحمل بعض السلبيات الصحية مثل تسببها لجفاف وتسخين الهواء المستنشق الأمر الذي قد يؤثر على صحة المجاري التنفسية العليا كما إنها تمثل خطرا إذا كانت قريبة على متناول الأطفال
 
أصاب العالم البكتريولوجي "ساكيت" الباحث بكلية "كلورادو" الزراعية هما كبيرا بعد أن لاحظ بالتجربة أن أغلب الأغذية الطبيعية وفي مقدمتها الحليب تنقل الأمراض الجرثومية نتيجة لتلوثها، وجاء دور العسل ليدخل تحت التجارب المعملية الدقيقة، فقام "ساكيت" بزرع جراثيم مختلف الأمراض في مزارع من العسل الصافي ولبث ينتظر، وكانت النتيجة المذهلة التي حصل عليها مفاجأة للجميع، فقد ماتت أغلب هذه الجراثيم في عدة ساعات، في حين مات أكثرها مقاومة في مدة أقصاها عدة أيام، فماتت جراثيـم "التيفوس" بعد 48 ساعة، وجراثيم "التيفود" بعد 24 ساعة، وماتت جراثيم الالتهاب الرئوي في اليوم الرابع من تناول العسل
وقد أعاد الدكتور " لوكهيد" الذي يعمل في قسم الخمائر في جامعة "أوتاوا" نفس تجارب "ساكيت" تحت ظروف أخرى فأكد صحة نتائجه، وأثبت بما لا يدع مجالا لأي شك أن الجراثيم التي تسبب الأمراض للإنسان تموت بفعل عسل النحل النقي. قال الله تعالى:
[ وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون، ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا، يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ]
(النحل 68-69) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة:
" عليكم بالشفاءين العسل والقرآن " وجاء في صحيح البخاري عن ابن عباس أنه قال صلى الله عليه وسلم: "الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنا أنهي أمتي عن الكي" وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البيهقي: "إن مثل المؤمن كمثل النحلة، إن صاحبته نفعك، وإن شاورته نفعك، وإن جالسته نفعك، وكل شأنه منافع" وصدق رسـول الله صلى الله عليه وسلم، فالنحلة التي لاتخرج العسل الشهي إلا بعد أن تنتقل بين الأزهار الزاهية ذات الرحيق الطيب والرائحة الزكية وتبتعد عن كل سام وضار منها، والنحلة التي تمتلك فطنة وقدرة على السعي وتنزه عن الأقذار، ونظام وسمو بالنفس، هذه النحلة جديرة أن يشبه بها المؤمن الصادق الإيمان"
كيف تصنع النحلة العسل ؟
بعد أن تمتص النحلة الرحيق من الزهرة تخرج لسانها أثناء عودتها لكي تعرضه لأشعة الشمس للمساعدة على تبخر الماء منه وتركيزه، وعندما تصل النحلة إلى الخلية تبدأ عملية تركيب العسل، فتفرز عليه خمائر من لعابها تحوله من سكر القصب المسمى " سكاروز" إلى سكر الفواكه المسمى " ليفيلوز" وإلى " دكستروز"، وهكذا توفر النحلة على الإنسان عملية هضم هذه المواد السكرية، حيث إنها تكون مهضومة مسبقا في العسل، وقد لا تكون لذلك أهمية كبيرة للأصحاء الذين يستطيعون هضم السكر بسهولة، ولكنه في منتهى الأهمية للمرضى والضعفاء والناقهين، إذ أنه أسهل هضما وأسرع امتصاصـا في الجسم
كما أن النحلة تقوم بعملية أخرى أكثر أهمية وهي تثبيت الفيتامينات في العسل ومنعها من التحلل، والنحلة الواحدة تعطي يوميا حوالي 10 جرامات من العسل، ويقتضـي ذلك طيرانها 60 مرة ذهابا وإيابا. ويحتاج صنع كيلوجرام واحد من العسل إلى حوالي 300 نحلة تقوم بـ 40 رحلة طيران
تركيب العسـل
يتكون العسل من 19 مادة حيوية ومفيدة لجسم الإنسان، منها البروتين الذي يعطي الطاقة الحرارية ويساعد في نمو العضلات، والكربوهيدرات على شكل سكر سهل الهضم والامتصاص، وفيتامين "ب1" الذي يفيد في حالات شلل الأعصاب وتنميل الأطراف، وفيتامين "ب2" الذي يدخل في علاج الأمراض الجلدية وقرحة الفم وتشقق الشفاه والتهابات العين واحمرارها، وفيتامين "ب6" الذي يستعمل في علاج تشنجات الأطفال وبعض الأمراض الجلدية، وحامض "النيكوتنيك" الذي يؤدي نقصه في
جسم الإنسان إلى ظهور مرض "البلاجرا"، وفيتامين "هـ" الذي يؤدي نقصه إلى العقم في النساء والرجال، كما أن العسل يحتوي على أملاح الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم والمنجنيز والحديد والنحاس والفسفور والكبريت والكلورين، وبعض هذه المعادن تكون في صورة أملاح تساعد على تهدئة الأعصاب في حالات الاضطراب النفسي والعصبي كالفسفور، وبعضها يساعد الأطفال على المشي وظهور الأسنان كالكالسيوم، وبعضها يقوي الدم ويزيد نسبة الهيموجلوبين في كراته خصوصا عند الأطفال والناقهين كأملاح الحديد
فيـه شفـاء للنـاس
أكد أحد كبار الجراحين الإنجليز في مستشفى "تور فولك" بإنجلترا أنه أثناء عمله الجراحي تأكد أن عسل النحل يساعد على نمو الأنسجة من جديد، ويساعد على سرعة الالتئـام وإزالة أثارها فلا تترك أي أثر أو تشوه
ويقول الدكتور "عبد العزيز إسماعيل" أحد كبار علماء الطب: "إن عسل النحل هو سلاح الطبيب في أغلب الأمراض، ومع تقدم الطب فإن دوره يزداد اتساعا عكس ما يظن الناس، فهو الآن يعطـى بالفم وتحت الجلد وفي الوريد وبالحقن الشرجية، ويعطى ضد التسمم الناشئ من أمراض عضوية في الجسم مثل التسمم البولي الناتج من أمراض الكبد والمعدة والأمعـاء وفي الحميات والحصبة وحالات الذبحة الصدرية، وفي احتقان المخ والأورام المخية وغير ذلك من الأمراض"
إن كافة الأبحاث الحديثة تجريبية كانت أو علاجية أجمعت على اعتبار عسل النحل من أهم الأغذية فاعلية في علاج الأنواع المختلفة من الأمراض وأن فيه شفاء للنـاس كما ذكر كتاب الله الكريم منذ أكثر من 1400 سنة قمرية، وسنذكر فيما يلي مجموعة من تلك الأمراض وطريقة علاجها باستخدام عسل النحل
ـ فقر الدم والكساح عند الأطفال الرضع، ينصح الأطباء بإعطاء الطفل ملعقة عسل نحل يوميا ابتداء من الشهر الرابع لميلاده، وذلك بخلطه باللبن الحليب، وذلك لمقاومة احتمال نقص الحديد والكالسيوم في لبن الأم
ـ علاج التبـول اللاإرادى في الفـراش،إن إعطاء الطفل المصاب بهذا المرض الذي غالبا ما يكون لسبب نفسي أو عصبي ملعقة صغيرة من العسل قبل النوم مباشرة يؤثر إيجابيا عليه كمهدئ لجهازه العصبي، مما يساعد المثانة على الارتخاء والتمدد أثنـاء نومه، كما أن كمية السكر المركزة في العسل تمتص الماء من جسم الطفل
ـ علاج الجروح المتقيحة والحروق، يستعمل الأطباء الروس والصينيون مرهما مركبا من العسل وزيت كبد الحوت بنسبة (4/ 1) ويضاف إليه بعض المواد المطهرة، ولهذا المرهم آثار سريعة في تخفيف آلام الجروح والتئامها وفي منع التقيح، وهو مفيد جدا في الحروق ويحول دون ظهور الفقاقيع
ـ علاج قرحة المعدة والاثنى عشر، لأن العسل مادة قلوية فإنه يقلل حموضة المعدة ويزيل آلام القرحة، ويقلل حالات القيء والمغص الناجمة عن القرحة، ولكي يكون العلاج ناجحا يؤخذ العسل قبل الأكل بساعة أو ساعتين مذابا في ماء دافئ
ـ علاج حالات البرد والزكام والتهاب الحلق، يستنشق العسل بعد عمل محلول مكون من 10 % من العسل في الماء، ويرش المحلول برشاش خاص أو يستنشق لمدة 5 دقائق لعلاج الزكام والتهاب الحلق والكحة، ومن الأفضل أن يتبع ذلك مضغ قطعـة من العسل الطبيعي لأقراص العسل، ويساعد هذا العلاج أيضا على شفاء الجيوب الأنفية وإزالة حساسية الأنف
ـ علاج لحالات التهاب الكبد المزمن، فالعسل يزيد من مخزون الكبد من مادة "الجليكوجين" عن طريق زيادة الجلوكوز في الدم، وبذلك يساعد الكبد على أداء وظائفها ويخفف من أعبائها
ـ شفاء لالتهابات العيون، وذلك بعمل مرهم من العسل والسلفا
(بنسبة 3 % من السلفا)، ودهن العين المصابة عدة مرات في اليوم
ـ علاج للأرق ومهدئ للأعصاب، لأنه يحتوي على بعض العناصر المهدئة والمقـوية بنسبة مقبولة مثل أملاح البوتاسيوم والصوديوم، وإذا أخذ من العسل ملعقة كبيرة قبـل النوم فسوف تنام نوما هادئا لا تتخلله أحلام مزعجة أو قلق
ـ علاج للتسمم الكحولي، والعسل من الأغذية الرئيسية في مستشفيات ومصحات مدمني الخمر في أوروبا، وذلك لأنه ينقي الكبد من التسمم الكحولي، كما أن سكر "الفركتـوز" ومجموعة فيتامين "ب" في العسل تؤكسد بقايا الكحول الموجودة في الجسم
ـ عـلاج للسـعال، وذلك بغلي ليمونة كاملة في ماء حتى يلين جلدها وعصرها في كوب وإضافة ملعقة كبيرة من الجلسرين ثم إكمال الكوب بعسل النحل، وبعد تقليب المزيج جيدا يؤخذ منه ملعقة كبيرة 5 مرات في اليوم، وسوف يشفي بإذن الله كل أنواع السعال وخصوصا عند الأطفال، وهو أفضل من كل الأدوية الكيماوية الموجودة في السوق لهذا الغرض
ـ العسل في مستحضرات تجميل البشرة، يعتبر المخلوط المكون من العسل والليمـون والجلسرين من أفضل الوصفات الطبية القديمة في علاج تشقق الجلد وخشونته، وجروح الشفة والتهاباتها، وعلاج ضربة الشمس والبقع الجلدية. وتوجد الكثير من المراهم والكريمات لعلاج البشرة يدخل العسل كعنصر أساسي في تركيبها
ـ علاج لتشنجات العضلات، يعالج العسل تشنجات العضلات الناجمة عن أي مجهود رياضي، أو التقلصات في عضلات الوجه والجفون، وهي تـزول مع أكل ملعقة كبيرة من العسل بعد كل وجبة لمدة 3 أيام

اللــبـن
 
قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود وابن ماجة: "من سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإني لا أعلم ما يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن" وقد ذكر ابن القيم في "الطب النبوي" عن ابن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب اللبن" واللبـن آية من آيات الله في هذا الكون، ألم يقل جل وعلا في سورة النحل: [ وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ](66) ، كما أنه أحد متع ونعيم أهل الجنة، حيث قال الحق تعالى: [مثل الجنة التي وعد المتقون، فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه] (محمد 15)
وقد أثبت العلم الحديث ـ كما يقرر بحث للدكتور هشام الخطيب ـ أن اللبن هو الوحيد من بين الأغذية الذي يحتوي فعلا على جميع المواد الأساسية التي يحتاجها جسم الإنسان، واللبن يحتوي على سكر ومواد دهنية وأملاح معدنية وحديد وصوديوم وفيتامينات (أ) و(ب) و(ج) ، وأنسب وقت لتناوله هو الصباح الباكر، ولا يصح تناوله مع الأطعمة البروتينية القوية كالفول والحمص واللحوم والأسماك والدجاج، ويمكن تناوله مع البيض
واللبن يحتوي على المواد التالية
1 . المواد الدهنية، حيث يتركب دهن اللبن من مادة "الكسرايد" الموجودة في اللبن على شكل قطرات مستديرة، ولذا يفقد اللبن كثيرا من خواصه الغذائية عند نزع قشطته التي تحوي هذا الدهن
2 . المواد البروتينية، وهي على نوعين، الأول الفسفور البروتيني "كازيونوجين"، والثاني "لاكتوالبومين"، وهذان المكونان يعطيان اللبن قيمة غذائية عالية جدا، وتمتاز المركبات البروتينية الموجودة في اللبن بأنها كاملة التكوين
3 . المعـادن، وأهم المعادن الموجودة في اللبن الصوديوم والكالسيوم والمغناسيوم والبوتاسيوم
4 . الفيتامينـات، اللبن يحتوي على جميع الفيتامينات؛ فهو يحتوي على فيتامين "أ" ، "ب" ، "ب2" ، "ب12" ،" ج" ، "د" ، "هـ"، وأكثرها على الخصوص فيتامين "أ"، "د" وهو فقير في فيتامين "ج"، ولهذا فإضافة عصير البرتقال إليه يعوض هذا النقص
5 . المـواد النشوية التي تولد طاقة ضرورية للإنسان تعينه على النشاط والحركة
وقد عرف الإنسان اللبن الحليب وقيمته منذ آلاف السنين، وعلموا أنه أهم غذاء للأطفـال وأسهله هضما للشيوخ والمرضى. واللبن الحليب يقوي عظام الأطفال ويطيـل قامتهم ويجدد الخلايا التالفة، ويمنع مرض الكساح عنهم، ويقوي أسنانهم بما يحتويه من مركبات الجير والفسفور بقدر وافر وبصورة سهلة الامتصاص، وهو مفيد للصـدر والرئة
ويعتبر اللبن غذاء وعلاجا لمرضى الكبد، حيث يتكون اللبن من مادة "اللاكتوز" التي تمنع امتصاص بعض المواد بالأمعاء التي قد تكون سببا في حدوث الغيبوبة الكبدية
ومن المؤكد أن المواد البروتينية الموجودة في اللبن لا تتوافر في غيره، وقد ثبت أن الامتناع عن تناول المواد البروتينية لمدة عشرة أيام يؤدي إلى اضطراب ميزان بروتينات الدم، كما يفيد اللبن الأعصاب بصورة جيدة، وقد أدرك الرياضيون في شمال أوروبا أهميته فصاروا يتخذونه غذاء أساسيا يعينهم على بناء أجسامهم بشكل مثالي
وقد يحل لبن الأبقار محل لبن الأم في حالة تعذر وجوده لتغذية الأطفال، مع التأكيد على عدم مقارنة اللبن الحيواني أيا كان بلبن الأم كغذاء كامل للرضيع، ونقول فقط في حالات التعذر يمكن أخذ لبن الأبقار بعد استكمال النقص الموجود فيه، ويكون ذلك بإضافة عصير البرتقال إليه
وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد عن طارق بن شهاب
: "إن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر"، وقد أكد العلم الحديث أن لبن البقر يغذي البدن ويخصبه، وأنه من أفضل الألبان وأكثرها اعتدالا وفائدة للإنسان وللأطفال بشكل خاص
وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد عن ابن عباس
: "إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم" والذربة هو الداء الذي يصيب للمعدة فلا تهضم الطعام فيفسد فيها، ولبن الإبل غني بالدسم، وهو مفيد جدا لمن يستسيغ طعمه، كما أنه ترياق من السموم


الــمـن
اختلفت عبارات المفسرين في المن، ما هو ؟ فمن قائل أنه سائل حلو المذاق أنزله الله على بني إسرائيل أيام موسى عليه السلام على الأشجار فكانوا يأكلون منه، وقال بعضهم إنه كان سائلا أشـد بياضا من اللبن وأحلى من العسل كان ينزل عليهم في مكانهم كسقوط الثلج علـى الأرض، يسقط عليهم مع تباشير الفجر إلى طلوع الشمس، فيأخذ الرجل منهم قدر ما يكفيه يومه. والأرجح على أية حال أنه شراب مثل العسل كانوا يأكلونه بمفـرده أو يمزجونه بماء، وهو من الطيبات التي اختص الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل بها في رحلتهم مع نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام بعد الخروج من مصر، قال تعالى: [ يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى، كلوا من طيبات ما رزقناكم ] (طه 80-81)
وقد تكرر ذكر المن في ثلاثة مواضع من كتاب الله الكريم: سورة البقرة الآية 57 ، وسورة الأعراف الآية 160، وسورة طه الآية 60

الــماء

يعتبر الماء من وجهة النظر التشريحية من أهم مكونات جسم الإنسان، ويجب أن ينتبه الإنسان إلى توازن كمية الماء الذي يدخل جسمه والكمية التي تخرج من الجسم عن طريق البول والعرق، وتعتبر الكليتان هما الضابط الرئيسي لضبط السوائل في الجسم، وبدون هذا الضابط يتعرض الجسم إلى خسارة كبيرة من الماء، ويستحسن للإنسان أن يأخذ يوميا من الماء مقدار لتر ونصف، وقد تزيد هذه الكمية إلى خمس لترات إذا كان الجو حارا وكان الإنسان يعمل عملا شاقا
والماء العذب نافع للمرضى والأصحاء، والبارد منه برودة متوسطة أنفع وألذ، ولا ينبغي شرب الماء على الريق أو عقب الجماع أو عند الانتباه من النوم أو عقب الحمام أو عقب أكل الفاكهة. وأما على الطعام فلا بأس به إذا اضطر إليه مع عـدم الإكثار، ويتجنب تماما بعد الطعام، ويجب ألا يشرب الماء إلا امتصاصا كما أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن ذلك يقوي المعدة ويزيل العطش

أنـواع الميـاه
قال تعالى: [ وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شئ، فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ] (الأنعام 99)، وقال جل وعلا: [ وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ] (الأنفال 11)
وماء الأمطار أفضل أنواع المياه وألطفها وأعظمها بركة، لاسيما إن كان من سحاب راعد واجتمع في وديان الجبال، وهو أرطب من سائر المياه لأنه لم تطل مدته على الأرض، وهو خال من الأبخرة الدخانية والبخار المخالط للماء، وقد ذكر الشافعي رحمـه الله عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه قال: "
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابنا مطر فحسر ثوبه عنه، وقال: إنه حديث عهد بربه"
والثلج له كيفية حادة دخانية، فماؤه كذلك. وماء البرَد ألطف وألذ من ماء الثلج. وأما ماء الجليد فيختلف بحسب أصله. والثلج يكتسب خواص وصفات الجبال والأرض التي يسقط عليها في الجودة والرداءة، وينبغي تجنب شرب الماء المثلج عقب الحمام أوالجماع أوالرياضة أوالطعام الحار، ولا لأصحاب السعال ووجع الصدر وضعف الكبد وأصحاب الأمزجة الباردة
ومياه الأنهار سائغة الشراب عذبة المذاق، يرتوي بها الإنسان والحيوان والنبات والطير، وقد جعل الله تعالى لها فضلا عن ماء البحار، وذلك في الآية التي جاءت في سورة فاطر:
[ وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج، ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها، وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ] (12)، ومن أعظم أنهار الدنيا نهرا النيل والفـرات اللذين قال عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك: " رفعت إلى السدرة فإذا أربعة أنهار نهران ظاهران ونهران باطنان، فأما الظاهران النيل والفرات، وأما الباطنان فنهران في الجنة"
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في سنن الترمذي ومسند الإمام أحمد أنه قال عن البحر
: " هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" وقد جعله الله لحكمته ملحا أجاجا لتمام المصلحة على وجه الأرض، وهو كثير الحيوان والكائنات الحية ويذخر باللآلئ والكنوزوالاغتسال بمائه نافع من آفات عديدة في ظاهر الجلد
ميـاه الآبار والعيون
تختلف أنواع المياه في الآبار والعيون حسب مكان البئر أوالعين؛ فهناك ما هو محجوب عن الهواء فلا ينبغي أن يشرب من مائه قبل أن يعرض للهواء لوقت كاف، وهناك ما هو محتقن لا يخلو من تعفن فهذا يجب تقطيره، وهناك البئر المعطلة أو ما احتوت على معادن ضارة كالرصاص فهذا الماء ضار شربه وخيم العواقب
ماء زمزم:
ومن أطيب مياه الآبار على الإطلاق "ماء زمزم" سيدة المياه وأشرفها وأجلها قدرا، وقد ثبت في سنن ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
: "ماء زمزم لما شرب له" و ثبت في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر بعد أن أقام بين الكعبة وأستارها أربعين يوما وليلة وليس له طعام غير ماء زمزم: "إنها طعام طعم" وفي روايات أخرى: "إنها طعام طعم وشفاء سقم "، وقد جرب كثيرون من المسلمين هذا الأمر فثبتت قدرة هذا الماء الطيب على شفاء العديد من الأمراض بإذن الله، هذا فضلا عن عذوبته وريه وتقويته للأجسام، وما تزال زمزم تجود بالخير على أهل الأرض بأمر ربها منذ فجرها الله سقيا لعبده ونبيه إسماعيل وأمه هاجر وإلى قيام الساعة
وقد حدثت قصة عجيبة لسيدة مغربية تدعى "ليلى الحلو" التي انتشر السرطان في كل صدرها، وقرر الأطباء أنها لن تعيش أكثر من ثلاثة أشهر، وذلك بعد ثبوت حالة الانتشار الكامل للسرطان، واقترح عليها زوجها أن تسافر إلى مكة لأداء العمرة، وبالفعل سافرت للأراضي المقدسة واعتكفت في بيت الله الحرام، وداومت على الشرب من ماء زمزم واكتفت معه برغيف وبيضة واحدة طول اليوم، وظلت تمضي أوقاتها في الصلاة وتلاوة القرآن والدعاء والتضرع إلى الله جل وعلا ،
وتقول السيدة "ليلى": " أربعة أيام لم أعرف فيها الليل من النهار، تلوت القرآن الكريم كله عدة مرات، وكنت في صلواتي أطيل السجود، وأبكي بحرارة على ما فاتني من خير بالتقرب إلى الله بالطاعات من فرائض ونوافل وذكر ودعاء، وبعد أيام وجدت أن الحبوب الحمراء التي كانت تملأ جسدي قد اختفت تماما، أحسست في نفسي أن شيئا ما قد حدث، وقررت العودة إلى باريس حيث كنت أعالج للتشاور مع الأطباء، وهناك كانت دهشة الأطباء شديدة، وبعد أن أعادوا الكشف عدة مرات أخبروني أنه لا أثر للسرطان الذي كان يملأ كل مكان في صدري!!! وتركتهم بين تعجبهم ودهشتهم وعدت إلى بلادي لأروي قصة شفائي."

لبن الرضاعة
قال تعالى: [ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة، وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف، لا تكلف نفس إلا وسعها، لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ]
(البقرة 233)
إن البحوث التي قام بها العلماء توضح بدقة أن أول رضعة يستقبلها الرضيع من ثدي أمه أثناء اليومين الأولين بعد ولادته، تحتوي على تركيزات عالية من بروتينات خاصة مضادة لنمو الميكروبات التي تسبب الأمراض، وهي ما يطلق عليها اسـم "الأجسام المضادة"، وهذه الأجسام من العوامل الهامة التي تقف بجوار الوليد وهو لا يزال في أشد حالات ضعفه، فلبن الأم معقم بطبيعته، وليس به ميكروبات تسبب نزلات معدية أو معوية، وهوجاهز في كل وقت تحت طلب الطفل، كما أن تركيبه يتغير تبعا لاحتياجات الطفل وتغير سنه
وكما ذكر في دراسة عن لبن الرضاعة الطبيعي للدكتور"عبدالمحسن صالح" أنه وجد أن اللبن الذي يعطي للطفل له دخل كبير في تكوين جسم الطفل وعقله وسلوكه، لأن الطفل يتأثر باللبن الذي يتعاطاه في حياته الأولى حين يكون في طور التكوين والبناء جسميا وعقليا، وقد ثبت علميا أهمية الرضاعة الطبيعية في حماية الأطفال من الإصابة بضغط الدم؛ نظرا لتناسب تكوين لبن الأم مع احتياجات الطفل وانخفاض نسبة أملاح الصوديوم في لبن الأم عنه في اللبن الصناعي، وتكون أعراض ضغط الدم في الأطفال على هيئة صداع وزغللة وقيء مستمر
وتشير الدراسات إلى أن لبن الأم ينمي ذكاء الطفل، فالأطفال الذين اعتمدوا في طفولتهم على الرضاعة الطبيعية يكونون أكثر ذكاء بشكل ملحوظ من غيرهم، كما أن لبن الأم يحمي الطفل الرضيع من الكثير من الأمراض، إلى أن يحين الوقت لنضوج الجهاز المناعي عنده للاعتماد عليه ذاتيا في مقاومة الميكروبات والطفيليات والجراثيم التي يتعرض لها
أما عن فوائد الرضاعة بالنسبة للأم، فكما جاء في كتاب الإعجاز العلمي في الإسلام للأستاذ "محمد كامل عبد الصمد" فقد ثبت علميا أن الرضاعة تقلل من احتمال الإصـابة بسرطان الثدي، ولسبب غير معروف حتى الآن وجدوا أنه كلما أكثرت المرأة من الرضاعة الطبيعية كلما كان ذلك أدعى لحمايتها من سرطان الثدي، كما ثبت أن الرحم يعود إلى وضعه وحجمه الطبيعي بسرعة أثناء الرضاعة، ذلك لأن امتصاص الثدي يؤدي إلى إفراز هرمون من الغدة النخامية يدعى "الأوكسيتوسين" الـذي يؤدي بدوره إلى انقباض الرحم وعودته إلى حالته الطبيعية قبل الحمل، وأهم من ذلك كله هو ذلك الارتباط النفسي والعاطفي الفطري الذي يحدث بين الأم وطفلها أثناء الرضاعة، وهو من أهم العوامل على الإطلاق لاستقرار الطفل نفسيا

المسك
قال الله تعالى عن صفة الرحيق الذي يشربه الأبرار في الجنة: [ يسقون من رحيق مختوم، ختامه مسك، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ] (المطففين 25-26)، وقد ثبت في سنن الترمذي ومسند الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبـي صلى الله عليه وسلم قال: "أطيب الطيب المسك"، وفي سنن الترمذي والنسائي عـن عائشة رضي الله عنها: "كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم، ويوم النحر، وقبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك"
والمسك ملك الطيب وأشرفه وأطيبه، وهو كثبان الجنة، وهو نافع للشيوخ خاصة في وقت الشتاء، مفيد للضعفاء لما يحتويه زيته من بروتينات، ويستعمل لتنشيط القوى الحيوية والتناسلية، كما أنه يجلو بياض العين ويجفف رطوبتها، ويبطل عمل السموم، وهو مفيد لعلاج تشنجات الأطفال العصبية، ويمنع المغص بإذن الله تعالى