تعجيل الزكاة عن وقت الوجوب

الناقل : mahmoud | المصدر : www.islampedia.com

تعجيل الزكاة عن وقت الوجوب:

        ذهب جمهور الفقهاء ومنهم الحنفية والشافعية والحنابلة، إلى أنه يجوز للمزكي تعجيل إخراج زكاة ماله قبل ميعاد وجوبها، لما ورد "أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك" رواه الترمذي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: "إنا قد إخذنا زكاة العباس عام الأول للعام" رواه الترمذي.
 
        وذهب الشافعية إلى أنه: يجوز التعجيل لعام واحد ولا يجوز لعامين في الأصح لأن زكاة العام الثاني لم ينعقد حولها.
 
        واشترطوا لجواز ذلك أن يكون النصاب موجوداً، فلا يجوز تعجيل الزكاة قبل وجود النصاب، بغير خلاف، وذلك لأن النصاب سبب وجوب الزكاة، والحول شرطها ولا يقدم الواجب قبل سببه، ويجوز تقديمه قبل شرطه، كإخراج كفارة اليمين بعد الحلف وقبل الحنث، وكفارة القتل بعد الجرح وقبل الزهوق.
        وذهب الحنفية إلى أنه: إن كان مالكاً لنصاب واحد جاز أن يعجل زكاة نصب كثيرة لأن اللاحق تابع للحاصل.
        وذهب الشافعية إلى إجازة ذلك في مال التجارة لأن النصاب فيها عندهم مشترط في آخر الحول فقط لا في أوله ولا في أثنائه.
 
        وقال الحنابلة: إن ملك نصاباً فقدم زكاته وزكاة ما قد يستفيده بعد ذلك فلا يجزئه عندهم.
        وقال الحنفية، وهو المعتمد عند الشافعية: إن قدم زكاته وزكاة ما قد ينتج منه، أو يربحه منه، أجزأه لأنه تابع لما هو مالكه الآن.
        وذهب المالكية إلى أنه إن أخرج زكاة الثمار أو الزروع قبل الوجوب، بأن دفع الزكاة من غيرها لم يصح ولم تجزئ عنه. وكذا لا تجزئ زكاة الماشية إن قدمها وكان هناك ساع يأتي لقبضها فأخرجها قبل قدومه. أما زكاة العين والماشية التي ليس لها ساع فيجوز تقديمها في حدود شهر واحد لا أكثر، وهذا على سبيل الرخصة، وهو مع ذلك مكروه والأصل عدم الإجزاء لأنها عبادة موقوتة بالحول