المبــدع

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : جريح الزمن | المصدر : forums.ibb7.com

ما هو السبب في عدم وجود المبدع في حياتنا العادية ؟. وهل الإبداع مقتصرا على مجتمعات دون أخرى أو مؤسسات وجهات دون أخرى أو أفرادا دون أفراد؟ وهل هذا الحال سوف يستمر إلى مدى بعيد؟ وإذا كان الجواب بلا فعلى ماذا نراهن في قدوم تغيرات بنيوية وفكرية في مجتمعنا؟.

أعتقد والله أعلم بأن أي شخص يحرم من التفكير سواء للاجتهاد أو للانتقاد في حياته اليومية أو في مهنته أو حتى مع أسرته سوف يكون شخصا لا يتغير ولا يغير ولا يؤثر بل هو اقرب إلى التأثر وبالتالي هو شخص لا يمكنه أن يبدع.

ذلك الإطار الذي وضعنا فيه من غير حول منا ولا قوة واقصد به تلك المسميات والمصطلحات التي يتعامل بها الآباء لدينا والأمهات مع أبناءهم وحصرت شخصية الابناء والبنات على حد سواء في ذلك القالب الذي رسمه وشكله اب وام قد لايكونان متعلمان اصلا او حتى مستنيرين دينيا مثل" كن رجلا ، وافعل كذا لأن الرجال يفعلون كذا، واصمت أو تكلم، وكوني مؤدبة لأن البنت كذا قليلة الادب وهكذا " دون ترك حرية ولو بسيطة جدا كي يظهر الابن والبنت ردود افعالهما بعفوية دون تأثير من أحد، كل هذه عوامل وغيرها جعلت منا أناس أحاديي الفكر وأحاديي الرؤية ومتزمتين إلى درجة التجمد ونسير في اتجاه واحد خوفا منا من أن نخرج عن المألوف، وأصبحنا لا نريد أن نضيف ثقلا على ما نحمله من ثقل التربية والبيئة والمجتمع وعندها يموت الابداع.

ومما ساعد على نمو هذا النمط هو عدم جدية المفكرين لدينا في توفير مناخ يساعد على التغير والتطور وبالتالي إلى الإبداع.

واعتقد بان صنع المبدعين لا يحتاج إلى مواهب أكثر منه إلي بيئة توفر الأسباب وتهيئ الظروف وتستغل كل فكرة مهما صغر حجمها وتنميها حتى تكون بيئته تنموية دافعة وداعمة ومكتشفة للمواهب الصغيرة ومحتضنة لها.